محافظة الجيزة تزيل 24 حالة بناء مخالف وتعديات على الأراضى الزراعية    إصابة جنديين من الجيش الغانى بعد هجوم صاروخى على قوات حفظ السلام فى لبنان    المصرى يتقدم على الإسماعيلى بهدف فى الشوط الأول بدورى نايل    دراما رمضان تجسد شخصيات من الواقع.. مناعة ونرجس ومحمود عزت الأبرز    الطالب أحمد سامي الجوهري.. صوت واعد يصدح في رحاب الجامع الأزهر خلال صلاة التراويح    دوي انفجارات في إسرائيل إثر رشقة صاروخية إيرانية    السفير عاطف سالم ل "سمير عمر": فترة عملي في إيلات منحتني خبرة واسعة وفهمًا معمقًا لإسرائيل    حزب الوفد ينظم الأمسية الرمضانية "لقاء المحبة" (صور)    الشوط الأول| بايرن ميونخ بتقدم على مونشنجلادباخ في الدوري الألماني    تيليجراف: مقعد تودور مهدد في توتنام بعد 3 مباريات.. ودي زيربي مرشح لقيادة الفريق    مشاجرة مسلحة في الإسماعيلية بسبب دراجة نارية والأمن يكشف التفاصيل    حالة الطقس غدا، أمطار خفيفة ورياح وسحب منخفضة    عبد الصادق الشوربجى: نسابق الزمن لتجهيز «نيو إيجيبت» للعام الدراسى المقبل    الدبلوماسية الناعمة، كيف استغلت البعثات الدولية والسفارات "إفطار المطرية"؟ (صور)    «بيبو» الحلقة 1 | كزبرة يفتح مشروع حواوشي    ميمي جمال: نفسي منى زكي تأخد الأوسكار    برلماني: رسائل الرئيس السيسي تؤكد استقرار الدولة وبناء الإنسان    تكريم 2150 من حفظة القران بالعبور وقليوب وبنها    طريقة عمل الغريبة الناعمة بالفستق بمقادير مضبوطة    رأس الأفعى.. جماعة الإخوان تستمر في الإرهاب وتستعين بعناصر مسلحة من الخارج    الجيش الإيرانى يعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن بصاروخ    الاتحاد الأوروبي يعلن إجلاء أكثر من ألف مواطن من الشرق الأوسط    واشنطن بوست: البنتاجون يستهلك بسرعة إمداداته من الأسلحة الدقيقة    السفير عاطف سالم: صعود مناحم بيجن وحزب الليكود غيّر المشهد السياسي في إسرائيل    الشباب والرياضة بالإسكندرية تنفذ مبادرة "الأسرة السكندرية بين الرياضة والثقافة" بمركز شباب العمراوي    "القومي للبحوث" يقدم الدليل الكامل ل مائدة رمضانية آمنة وخالية من المخاطر الصحية    دعوة من جامعة عين شمس للتقديم على جائزة الملك سلمان العالمية لأبحاث الإعاقة 2026    برلماني: إحالة المتلاعبين بالأسعار للقضاء العسكري.. رسالة حاسمة تحمي المواطن    النداء الأخير    القيادة المركزية الأمريكية: أكبر حاملة طائرات فى العالم تواصل عملياتها    وزير البترول: برنامج لتعظيم الاستفادة من موارد حقل ظهر بالتعاون مع شركاء الاستثمار    اورنچ مصر تفوز بجائزة «أثر» لأفضل الممارسات في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية    وزيرة التضامن تشهد إطلاق نتائج دراسة صندوق مكافحة الإدمان الميدانية حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث    منال عوض توجه بتنفيذ حملة موسعة بسوق الجمعة لمكافحة الاتجار غير المشروع في الحياة البرية    مجلس الوزراء يستعرض بالإنفوجراف أبرز أنشطة رئيس الحكومة هذا الأسبوع    في الجول يكشف سباب بكاء عماد السيد بعد استبداله أمام بتروجت    شوف سباق الخير على أرض مصر عامل إزاي.. إمبابة Vs المطرية.. فيديو    عمرو عويضة: حرب إيران تنذر بتداعيات خطيرة.. ونطالب الحكومة بالاستعداد لأسوأ السيناريوهات    حبس صديق المتهم بقتل طالب الأكاديمية العربية 4 أيام لمساعدته على الهروب    سيميوني: أتلتيكو مدريد في نهائي الكأس وهدفنا المنافسة في كل البطولات    محمد محمود والد أحمد داود في «بابا وماما جيران»    حملة بيطرية بدمياط تضبط لحومًا فاسدة وتؤكد حماية صحة المواطنين    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة.. نور وبركة للمسلمين من جمعة إلى جمعة    محافظ الفيوم يتابع أعمال شركة السكر وأليات توريد محصول البنجر من المزارعين    من بدر إلى فتح مكة.. لماذا ارتبط شهر رمضان بأعظم الانتصارات في التاريخ الإسلامي؟    طالبة إعدادية ببنى سويف الثالثة على الجمهورية بمسابقة القرآن الكريم    فيديو استغاثة المنتزه يقود الأمن لضبط لص المواتير وديلر المخدرات    هيئة التأمين الصحى الشامل ترصد إقبالا متزايدا على المنافذ بالفترات المسائية    تأجيل عمومية الصحفيين لعقد الاجتماع العادى ل20 مارس لعدم اكتمال النصاب    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    أسعار البيض اليوم الجمعة 6 مارس 2026    لعزومة مشرفة، طريقة عمل كفتة الحاتي في خطوات بسيطة    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    رسميًا.. تعيين محمد وهبي مديرًا فنيًا لمنتخب المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر التي تنتظر الجنزوري (الحلقة الأخيرة)
نشر في الأهرام المسائي يوم 25 - 12 - 2011

لم ينته الحديث بعد‏.‏ ولم نصل إلي بر نرسي عليه بما حملناه بين أيدينا وفوق رؤوسنا . وحول أعناقنا من آهات وآلام وصرخات المكلومين
والمجروحين والمهمشين والمنسيين علي أرض هذا الوطن‏.‏
أسمح لنفسي أن أستعين بالعبارة التي كتبها المخرج الفنان خالد يوسف في فيلمه الشهير حين ميسرة والذي تناول من خلاله عشوائيات مصر والتي قال فيها‏:‏
باعتذر للناس لو ما قدرتش أقدم حياتهم زي ما شفتها بصراحة‏..‏ لقيت الموضوع أسوأ من إنه يتقدم‏....‏
لست وحدك يا فنان‏,‏ ولكننا معك أيضا نشعر بالعجز البائس المخجل والمزري أمام ما نقلناه عبر حلقات متتالية حاولنا أن نغوص من خلالها في أعماق ناس عشوائيات مصر‏..‏ فوجدنا أن الواقع أسوأ وأكبر من أي قلم أو كاميرا‏..‏
ها نحن نلملم أوراقنا وأقلامنا ونطوي دفاترنا لننهي ملفا وجهناه مباشرة إلي رئيس الحكومة الجديدة د‏.‏ كمال الجنزوري‏..‏ وقلنا إن هذا المواطن العشوائي الذي نزلنا إليه وذهبنا إلي جحوره وحظائره التي يعيش فيها مع أولاده هذا المواطن هو مصر الحقيقية التي تنتظر الجنزوري‏..‏ مصر التي عانت طوال‏30‏ عاما من الجحود والنكران والنسيان والإهمال والسرقة والاغتصاب‏..‏ مصر التي جردوها من عرضها وسحلوها سحلا عيني عينك في الشوارع والحواري والأزقة‏..‏ مصر التي انقضوا علي عنقها ليغرقوها في بحور المجاري الطافحة والصرف الصحي والعشش الصفيح وحظائر الحيوانات‏..‏
مصر العشوائية التي حولوها إلي أوكار لتجارة المخدرات‏.‏
تلك العشوائيات التي استخدمها النظام الفاسد البلطجي البائد كجامعات لتعليم وتخريج البلطجية بلطجيتهم هم‏..‏ وفي النهاية يخرجون علينا أقصد المسئولين قائلين إن الشعب المصري نصفه بلطجي وهم أساسا من ربوهم وأنفقوا عليهم واستخدموهم بالعنف والقهر وبكل الوسائل ليكونوا كالعرائس الماريونيت في أيديهم‏..‏
وفي النهاية نجدنا نشير إلي ناس العشوائيات بأصابع الاتهام‏..‏ وعلي رأسها كلمة بيئة يليها تجار مخدرات وبلطجية وحرامية وغيره وغيره‏..‏
نلقي باللوم والعتاب والاتهام دون أن نكلف أنفسنا ونسأل سؤالا واحدا ليه‏..‏ إيه اللي خلاهم كده‏..‏ والإجابة واحدة‏..‏ كلنا لا نستثني منا أحدا مسئولون عملوا ودن من طين والثانية عجين ومن الآخر حرامية القوت والدماء‏..‏ وشعب سكت علي الظلم والقهر والذل إلي أن وصل إلي مرحلة أن يقتل بعضه في طوابير الأفران من أجل الحصول علي لقمة عيش‏..‏
لم نستطع أن ننزل إلي كل عشوائيات مصر ولكننا أخذنا عينة من القاهرة والاسكندرية‏,‏ حاولنا أن نقترب من نبض هؤلاء البشر نرصد آلامهم وننقل عيشتهم الطاحنة من علي أرض الواقع نجلس مع نسائهم قبل رجالهم ونستمع إلي أحلام أطفالهم البريئة‏..‏ والمشروعة‏..‏
وكانت نهاية محطتنا في منطقة كفر حمزة التابعة لمركز شبين منطقة تشبه كثيرا مثيلاتها التي خضنا غمار حواريها‏..‏ رائحة المجاري الطافحة تستقبلك فلا تملك سوي ان تضع كل المناديل الورقية التي لديك لتسد بها انفك وحواري ضيقة وبيوت غير آدمية وحنفية يملأ منها السكان مياها صالحة للشرب والجركن ب‏50‏ قرشا أما لو حاولت ان تشرب من حنفية منزلك فعليك ان تعرف تماما انك ستواجه حتما مصير الفشل الكلوي كدت ان ادخل احد البيوت لأري ساكنيه فاستوقفني محمد علي مصطفي علي مواطن غلبان هكذا عرف نفسه ممكن أقولك يا أستاذة علي مشكلتي؟‏!‏
أجبته علي الفور بأن ذهبت معه لمنزله الذي لايتجاوز الغرفة الواحدة يسكن فيها مع زوجته و‏5‏ اطفال لأسمع قصته التي اصابتني في مقتل بل جعلتني اشعر بدوار وغثيان وحزن وهم ولا اعرف لماذا الي هذه اللحظة لم تنزل دموعي لماذا تحجرت وتسمرت في مقلتي؟ ربما تكون مأساة محمد اقوي وأجسر وأصعب من أي دموع فقط تابع معي قارئ سطوري ما وصلنا اليه‏:‏
بدأ محمد علي حديثه قائلا‏:‏ أنا سواق ميكروباص وكنت شغال زي الفل لغاية ما اصبت بمرض السرطان في آخر عام‏2009‏ في الغدد الليمفاوية صرفت اللي ورايا واللي قدامي وماعدتش اقدر اشتغل زي زمان من جلسات العلاج الكيماوي والدي كان موظفا في التأمينات وبعد ما مات رحت وقدمت لهم كل الاوراق التي تثبت اني مريض وفي حاجة الي معاش ابويا واني غير قادر علي الكسب وفعلا اتصرف لي معاش‏326‏ جنيها آكل وأشرب واسكن وأعلم عيالي في المدارس بيهم العيشة ضاقت بي خرجت بناتي الاثنتان من المدارس وما بقتش اقدر اصرف حتي علي اكلهم والله احنا مش بندوق اللحمة حتي في العيد اللي فات مقدرتش اجيب لهم‏,‏ جمعية رسالة هي اللي بتساعدني وتبعت لي كرتونة كل شهر فيها تومين يقصد تموين ده غير السرطان اللي بينهش في جتتي المهم في يوم قابلت واحد سواق تاكسي اسمه محمد والكلام ده كان في شهر يناير عام‏2011‏ يعني قبل الثورة حكيت له علي ظروفي فقال لي ان في واحد مريض محتاج كلي تقدر تتبرع له وتنقذ حياته واللي هيعمل لك العملية دكتور شاطر أوي وهيعملها لك في مستشفي خاص بمصر الجديدة وهيدفعوا لك كويس أوي مقابل تبرعك آهو تقدر تعيش انت واسرتك وفي الوقت نفسه تنقذ حياة مريض‏,‏ ماترددتش ورحت قابلت الدكتور استقبلني كويس جدا وقال لي هتتبرع لواحد من بورسعيد وهندفع لك‏25‏ الف جنيه ولما قلت للدكتور انا عندي سرطان في الغدد الليمفاوية قال لي ولايهمك عادي ممكن ناخذ الكلي وده ممكن ومش هيأثر علي صحتك وصدقته ووافقت وبدأت التحليلات عملوا لي تحليل توافق الانسجة في مستشفي خاص وتحليلات ثانية واشعات ثانية كتير وكلها ببلاش وبالعكس كانت الدكتورة مديرة مكتب الاعضاء البشرية في المستشفي الخاص هي اللي بتديني‏100‏ جنيه مصروف ايديا في كل ما اروح لهم واعمل تحليلات المهم جه وقت العملية ودخلت المستشفي قبلها بيومين كانوا بيعشوني كباب وكفتة الكباب اللي عمره ما اكلته ربنا فرجها علي واكلته في المستشفي وبعد ما أخذوا كليتي ونقلوها رموني في الشارع بعدما رما لي الدكتور‏8000‏ جنيه وهو كان متفق معايا علي‏25‏ الف جنيه ولما قلت له طيب وباقي فلوسي قال لي احمد ربنا انك عايش واحنا اخذناها منك لأنك مريض بالسرطان وخرجت وأنا بايع كليتي اللي هي حتة مني مقابل‏8000‏ جنيه ولقيت نفسي بجيب علاج ب‏180‏ جنيها ولأني خرجت بعد العملية علي طول كان الجرح بينزف ولما رحت لهم قالوا لي مالكش حاجة عندنا لكني قررت آخذ حقي فقدمت بلاغ بتاريخ‏2011/8/7‏ للنيابة برقم‏3225‏ اداري الزيتون وبلاغ تاني للنائب العام وقدمت بلاغ لنقابة المحامين وكمان قدمت بلاغ لنقابة الاطباء بتاريخ‏2011/12/11‏ ومفيش فايدة لكن النيابة يوم‏22‏ الشهر الماضي استدعت الدكتور اللي عمل العملية وسمعت اقواله فقال اني دي محاولة ابتزاز مني والغريب ان النيابة لم تستدع اهل المريض اللي انا اتبرعت له بالكلي ولما اتصلت بوالد المريض قال لي ان الدكتور كلمه وقال له انه يقول انه قريبي علشان تبان انها تبرع للقرابة مش بيع أنا حاسس بالظلم الشديد وقبل ما حد يهاجمني ويقول لي إني بعت حتة من جسمي وفرطت فيها مقابل فلوس‏,‏ ويقول إن ده حرام اللي هيقول كده خليه يجرب يكون عنده عيال مش عارف يوكلهم ولا يعلمهم‏,‏ ولا لاقي سكن كويس وآدمي يسكن فيه‏..‏ كان نفسي أطلع عيالي كويسين مش ولاد شوارع يشربوا كلة ومدمنين‏..‏ كان نفسي أعلمهم‏.‏
خلاص بقي لو البلد عاوزاهم أطفال شوارع خلاص يبقوا كده أنا مش عاوزهم‏.‏
ومش أنا لوحدي اللي بايع حتة من جتتي لأ ده في ناس كتير بتعمل كده‏..‏ الناس جاعت وشحتت وكل همنا عيالنا ومش كفاية كده لأ وكمان ينضحك علينا ونتباع قطع غيار علي إيد دكاترة كبار‏.‏ مش عارف أروح لمين‏..‏ طيب أقولك بعد الانتخابات رحت للنائب الجديد‏..‏ الراجل قابلني ودخلت مكتبه وأول مابدأت أحكي له قال لي أولا إنت مش في دايرتي والحاجة التانية أنا مش فاضي مقدرش أعمل حاجة‏.‏
طيب أروح لمين‏,‏ رحت وزارة الصحة أشتكي قالوا لي مانقدرش نعمل لك حاجة طالما في تحقيق في النيابة‏,‏ واحنا مالناش دعوة‏,‏ الله‏!‏ مش وزارة الصحة هي اللي مصرحة للمستشفي دي بالعمل ولا إيه مش هي دي أم الدكاترة؟
أظن من حقي والكلام لمحمد أطلب مقابلة د‏.‏ كمال الجنزوري مش هوه ده رئيس الوزراء اللي جاي ينقذ الناس‏..‏ حد ينقذنا ويلحقنا يا اخوانا الناس خلاص باعت كلاويها وأكبادها ولو طالوا يبيعوا عيالهم وحتي أعراضهم هيعملوها‏..!!‏
أنهي محمد علي حديثه وانخرط في نوبة من البكاء الهستيري‏..‏ حدة دموعه ومرارة حديثه كانا كفيلين بأن أشعر معهما بالاختناق‏..‏ لم استطع أن أبقي لحظة واحدة في كفر حمزة‏.‏
غادرت لأسير في شوارعك يا مصر‏..‏ ولا أعرف الي أين تأخذني قدماي‏..‏ تائهة وحائرة ولسان حالي يقول ما قاله محمد وختم به حديثه‏..‏ الحقونا‏..‏ الناس باعت كلاويها وأكبادها وأيضا أطفالها‏..‏ أعرف سيدات قمن ببيع أولادهن لاخريات لا ينجبن من أجل أن ينفقوا علي البقية الباقية‏.‏
الحقونا ولا أعرف لمن أتوجه بتلك العبارة‏..‏ أقسم بالله العظيم ثلاثة لا أعرف‏..‏ لقد أثبتت الحكومات المتتالية علي مصر فشلها الذريع‏..‏ طيب وبعدين‏..‏ ماهو الحل وإلي أين نحن ذاهبون؟
مابين عصابة تسكن في فندق خمس نجوم اسمه سجن طرة وهانم تجلس خلف الكواليس تدير مقادير الأمور‏..!‏
وناس العشوائيات الجعانين الفقرانين الممصوص دمهم الي آخر نقطة فيه‏..‏ والمطالبين بالواجبات تجاه وطنهم الذي لا يعطيهم أي حقوق‏,‏ وعلي رأي أغنية فيلم حين ميسرة
احنا اللي وقت الشدة حارسينها‏..‏ واحنا اللي وقت الفرح منسيين‏..‏ تغرق ومين غيرنا الي شايلينها‏..‏ وتقب ونبقي احنا اللي محنيين‏.‏
هم ضحايا العشق والواجب ولا يوم تعلي العين علي الحاجب‏.‏ إذن هي البداية وليست النهاية‏.‏
ملف العشوائيات سواد العسل لن يغلق الي ان يجد حلا بل حلولا‏..‏ قبل ان تكون هناك ثورة الجياع يا سادة‏..‏ ثورة العشوائيات‏..!!‏ ننهي ملف سواد العسل ليبدأ‏..‏ نغلقه ولا نجد سوي أيمن بهجت قمر الذي ألهمنا عنوان الملف‏..‏ لا نجد سوي كلماته ننهيه بها‏..‏ وقد أعذر من أنذر‏..‏ عارفة سواد العسل أهو ده اللي حالك ليه وصل ازاي يا مصر مكملة وكل ده فيك حصل‏..!!‏


إضافة تعليق

البيانات مطلوبة

اسمك
*


بريد الالكترونى *
البريد الالكتروني غير صحيح

عنوان التعليق *


تعليق
*


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.