في الوقت الذي يخصص90% من إنتاج العالم من الزيتون لاستخراج الزيت, فإن مصر تسير عكس هذا الاتجاه حيث يخصص15% فقط من إنتاجها لإنتاج الزيت والباقي للتخليل!!. وقد ارتفعت أسعار زيت الزيتون البكر في الأسواق العالمية للجملة من متوسط1950 يورو عام2000 لتصل تدريجيا علي مدار سنوات في سبتمبر2017 إلي5420 يورو في إيطاليا, و3880 يورو في تونس. و3780 يورو في اليونان, و3720 يورو في إسبانيا, وتشكل صادرات زيت الزيتون مدخلا كما يقول المهندس محمد الخولي رئيسيا للدخل القومي في دول مجاورة مثل تونس, حيث تأتي هذه الصادرات في المركز الثاني بعد السياحة بل وتأتي في المركز الأول عند انخفاض عائدات السياحة. وقد أنتجت تونس علي سبيل المثال340 ألف طن في موسم2015/2014 صدرت منها خلال ستة أشهر فقط نوفمبر2014 إلي أبريل2015 ما قيمته570 مليون يورو عن178 ألف طن بينما أنتجت مصر في ذلك العام17 ألف طن فقط. وقد بلغ مجمل إنتاج مصر من زيت الزيتون خلال السنوات العشر المنصرمة117 ألف طن أي34% من إنتاج تونس في سنة واحدة وهذا الإنتاج يشكل خلال هذه السنوات العشر4.0% فقط من إنتاج العالم عن نفس الفترة البالغ إجماليه28.8 مليون طن, وهي نسبة متواضعة جدا بينما يجب أن تشارك مصر بنسبة أكبر من ذلك بكثير ليكون زيت الزيتون أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة من الإنتاج الزراعي. ارتفاع معدل استهلاك الفرد في مصر من7 جرامات سنويا من زيت الزيتون عام1990 إلي ما يقرب من320 جراما بإجمالي سنوي يقدر بنحو33 ألف طن بينما الإنتاج المحلي لم يتجاوز20 طنا في أفضل السنوات إنتاجا مما جعل السوق المحلية مقصدا للإغراق بالزيت المستورد واستنزافا للعملة الصعبة ويخل بالميزان التجاري. طاقة معاصر الزيتون الإجمالية بمصر وصلت في عام2015 إلي135 طنا/ساعة تقريبا يلزمها267 ألف طن زيتون خام للعمل اقتصاديا بطاقتها القصوي22 ساعة يوميا لمدة90 يوما بينما المتوافر الفعلي من الزيتون الخام لا يزيد علي110 آلاف طن مما يرفع من مصاريف التشغيل ويقلل من فرص المنافسة في الأسواق العالمية في حالة عدم زيادة إنتاج الزيتون الخام. ولذا مطلوب زيادة المساحات المزروعة بزيتون الزيت لاستغلال طاقات المعاصر المعطلة وتخفيض تكلفة الإنتاج.