أرجأ البرلمان- في جلسته مساء أمس- تصويته النهائي علي مشروع قانون تعويضات عقود المقاولات, بعد سحبه من جانب الحكومة لإعادة ضبط الصياغة, بناء علي طلب د.علي عبدالعال رئيس مجلس النواب بشأن توضيح الهدف من المادة الأولي, ومجال تطبيقها, والخاصة بتطبيق أحكام القانون علي العقود القائمة اعتبارا من14 من مارس.2016 وأوضح د.مصطفي مدبولي, وزير الإسكان, أن مطالبة بعض النواب بتغيير النص المقدم من الحكومة يفتح الباب أمام العقود القديمة المبرمة منذ عشر سنوات وأكثر, لمقاولين ربما يكونون غير ملتزمين أو متراخين في تنفيذ العقود. فيما قال النائب محمد السويدي, رئيس ائتلاف دعم مصر, إن أغلب التعويضات ستذهب لشركات حكومية, مشيرا إلي تحفظه علي تاريخ بدء صرف التعويضات المقترح, وضرورة تطبيق النص منذ تاريخ تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي. وأشار عبدالعال إلي أن التعويض لعقود الدولة ليس أمرا جديدا, ومعمول به في كل دول العالم, ونص القانون المدني عليه صراحة في حال اختلال التوازن الاقتصادي للعقد, مشيرا إلي أن العملية ليست مطلقة, وإنما مقننة لفترة مؤقتة. في سياق متصل, أجل مجلس النواب أخذ الرأي النهائي علي تعديل بعض أحكام قانون سجل المستوردين, المقدم من الحكومة, لعدم اكتمال نصاب التصويت, والمتعلقة برفع الحد الأدني لرأس المال الواجب توافره للقيد, نظرا لانخفاض قيمة الجنيه بعد قرار تحرير سعر الصرف. ونصت التعديلات علي ألا يقل رأس مال الشخص الطبيعي عن500 ألف جنيه, ورأس مال شركات الأشخاص وذات المسئولية المحدودة عن مليوني جنيه, ورأس مال شركات المساهمة والتوصية بالأسهم عن5 ملايين جنيه, وألا يقل حجم أعمال طالب القيد في السنة الأخيرة من واقع الإقرار الضريبي عن مليوني جنيه للشخص الطبيعي, و5 ملايين جنيه للشركات. ورفع القانون قيم العقوبات المالية والغرامات إلي الحبس مدة لا تتجاوز عاما, وغرامة50 ألف جنيه كحد أدني, ومليوني جنيه كحد أقصي, بدلا من500 جنيه كحد أدني, وألفي جنيه كحد أقصي في القانون القائم, لتحقيق الردع الكافي لإنفاذ أحكام القانون عند ارتكاب جرائم استيراد سلع بقصد الاتجار دون القيد في سجل المستوردين. وانتقد النائب أيمن أبو العلا, وكيل لجنة الصحة, استيراد السلع الاستفزازية بقدر كبير في الفترة الأخيرة, والتي بلغت العام الماضي وحده6 مليارات دولار, بما يعادل ميزانية التعليم, وجزءا من ميزانية الصحة, بينما طالب النائب حسين عشماوي بخفض مبلغ قيد الأشخاص الطبيعيين إلي النصف, لما يمثله من عائق أمام الشباب. من جانبه, قال د.علي عبدالعال, رئيس المجلس, إن مبلغ المليوني جنيه يعد زهيدا, ووضع كشرط لإثبات الجدية, حتي لا يتم إغراق السوق بسلع لا قيمة لها, وهو ما أيده النائب محمد المرشدي, وكيل لجنة المشروعات الصغيرة, قائلا إن المبلغ يعادل100 ألف دولار, وهو مبلغ محدود بسوق الاستيراد.