أرض زراعية ككل الأراضي.. انتشرت حولها قصص وحكايات..تناقلها الناس دون وعي.. فوقع الخوف والرعب في قلوبهم..وكلما زادت الروايات..زاد خوفهم فصدقوا أنفسهم..حتي إن أهالي قرية ميت القرشي بمركز ميت غمر لم يجرؤا علي المرور بجوارها خوفا من أن تتخطفهم شياطينها. أحمد ومحمد كانا يستأجران تلك الأرض من مالكها..ونشرا حكايات مرعبة حولها فاستقر في نفوس أهالي القرية أن هناك بتلك الأرض الغريبة جنية تسحر كل من يقترب منها. عمل الصديقان في تلك الأرض وهما يأمنان فضول أهل القرية..فاتخذاها وكرا لهما لتخزين بضاعتهما والانطلاق منها بكل أريحية وأمان لترويج سموم بضاعتهما علي المدمنين من أهالي القرية والقري المجاورة..ثم يعودان أدراجهما في طمأنينة ويسر. قضي التاجران فترة طويلة يبيعان السموم..وهما مطمئنان إلي أن سلاح الرعب الذي نشراه يخفيهما عن أعين رجال المباحث..وإن تجرأ أحد ما علي الدخول فهناك أسلحة أخري تنتظره. أنباء تلك الروايات وصلت لمسامع رجال المباحث الذين فطنوا إلي أن وراءها شيء ما, قرروا استطلاع الأمر في سرية تامة وتبين لهم أن هناك مسجلين خطرا يروجان السموم ويتخذان من تلك الأرض الزراعية نقطة انطلاق في تجارتهما. كان اللواء مصطفي النمر مدير أمن الدقهلية قد تلقي إخطارا من اللواء مجدي القمري مدير المباحث الجنائية بورود بلاغ إلي المقدم محمد الحسيني رئيس مباحث مركز ميت غمر من ضبط أحمد ع. م.25 سنة عاطل, ومحمد ر. م.22 سنة عاطل, مقيمين ميت القرشي والأول محكوم عليه في جناية سرقة بالإكراه وبحوزتهما55 كيس بلاستيك يحتوي علي البانجو المخدر بإجمالي نحو5 كيلو جرامات بقصد الاتجار ومبلغ950 جنيها وسلاح ناري رشاش هيكلر معدل والمتهمان كانا يتخذان من تلك الأرض في قرية ميت القرشي مسرحا لبيع المخدرات, تم تحرير محضر جنايات المركز وإحالتهما إلي النيابة التي تولت التحقيق.