حدد عميد كلية التربية جامعة عين شمس الدكتور سعيد خليل مشكلة التعليم في مصر بعنصرين أساسيين هما المعلم والمناهج, لافتا إلي أننا نهتم بالحجر وننسي البشر, نصرف الملايين علي فخامة المباني التعليمية ونتناسي إعداد المعلم الكفء حتي أصبحت العملية تجارية بحتة! وقال إن الأخذ بالتجارب اليابانية والبريطانية والهندية في تطوير التعليم لا بأس بها بشرط تعميمها علي مدارس الجمهوية وليس مصر الجديدة فقط, فكل الطلاب أبناء مصر. وحول رؤيته لإصلاح التعليم في مصر,أكد د. خليل أن الأمل معقود علي تنشئة طلاب كليات التربية وتقنين اختبار القدرات كشرط أساسي للقبول.. وأضاف: اتخذنا الخطوة الأولي في اختيار وانتقاء الطلاب الوافدين من الكليات الأخري للحصول علي الدبلوم العام لتأهيلهم للعمل بالمدارس, ونطالب باستكمال المنظومة وأشار إلي أن يجب إعادة النظر ووضع ضوابط في اختيار وكلاء وزارة التعليم في المحافظات لضمان أن يكون كل وكيل وزارة وزيرا للتعليم في محافظته فهم أدري بمشكلات التعليم لديهم وأقدر علي إصلاحها, وأن يعقد لهم مجلس دوري أشبه بمجلس المحافظين أو مجلس الجامعة لمناقشة تلك المشكلات ووضع حلول تتناسب وطبيعة كل محافظة. وطالب د. خليل في حوار أجراه معه الأهرام المسائيبمكتبه بالكلية بضرورة حصول خريجي كليات التربية علي رخصة لمزاولة مهنة التعليم بشروط محددة حتي لا يكون التعليم مهنة من لا مهنة له. وأشار إلي أن الدروس الخصوصية عرض لمرض غياب المسئولية في المدارس وقيامها بواجباتها وغياب الوعي لأولياء الأمور بالخطة التنموية للبلد. سألناه: هل هناك في أمل في إصلاح التعليم؟ أكيد بشرط إصلاح المعلم, بدليل نظام اختبار قبول طلاب الدبلوم العام في التربية علي مستوي كليات التربية في مصر. وماذا عن هذا النظام؟ عبارة عن جزء نظري مكون من100 سؤال ويحلها الطالب, فيه توضيح اتجاهه تجاه المواقف التعليمية والأخلاقية, وأيضا اختبار نقيس النواحي النفسية تجاه عملية التعليم, ويصحح الاختبار الكترونيا, واختبار آخر شخصي, ويتعلق بالنواحي الشكلية للتعرف علي شخصية الطالب وجها لوجه, وسيحضر هذه الاختبارات خبراء من مدارس خاصة ودولية, ونتج عن ذلك مدرسين متميزين, وهذا النظام أعتقد أنه نقطة بداية للإصلاح التعليمي. هل هذه الاختبارات لكل طلبة كليات التربية, أم خاصة بالطلبة الوافدين من الكليات المختلفة؟ هذه الاختبارات مقتصرة علي طلبة الدبلوم العام فقط, لكن أتمني أن تقنن اختبار قدرات علي مستوي كليات التربية لطلبة الثانوية العامة القادمين من مكتب التنسيق. وما أهم اختبار في تلك القدرات؟ أن يكون لديه الدافع لأن يكون معلما, فضلا عن أن يكون متزنا نفسيا, وأخلاقيا. وماذا عن التجربة اليابانية, هل أنت مؤيد ها في إصلاح نظام التعليم؟ أنا ضد أي نظام يركز علي مدارس معينة في مناطق راقية مثل طلاب مدارس مصر الجديدة ويتجاهل مدارس النجوع والكفور عمق التعليم في مصر, أنا كنت في منتهي الأسي وانت تقرأ في الجرائد عن مدرسة في الصعيد من غير مقاعد ومن غير مدرسين وموثقة بالصور, ونحن نتحدث في القاهرة عن نظام ياباني أو غيره في القاهرة. هل تؤيد أن يكون للمعلم رخصة لمزاولة المهنة؟ لابد أن يوجد ترخيص لمزاولة مهنة التعليم حتي لايدعي أحد غير مؤهل انه معلم وهذه الرخصة تجدد مثل المهندسين والأطباء, ويكون بالمشاركة مع نقابة المعلمين او مع الاكاديمية المهنية للمعلمين. وما قولك فيمن يفتون في التعليم؟ عندنا في مصر اي فرد يتكلم في التعليم وبالتالي يعطي أفكارا خاطئة, ومع احترامي لأولياء الأمور ما شأنهم في ان المقررات الدراسية بها زيادة أو نقصان, ويقولون أن فيها حشو علي اي اساس؟! هل يمكن أن نعتمد علي خبراء التعليم المصريين بالخارج؟ المصريون في الخارج في اوروبا وامريكا يقدر عددهم بالآلاف وهؤلاء يشهد لهم بتطوير التعليم في معظم انحاء العالم لماذا لانستفيد منهم ويتم تشكيل لجان تحكيم للمناهج المصرية, بما يتواكب مع المناهج العالمية ولديه الروح المصرية وعلي وعي بعادات وتقاليد الشعب المصري, ولايستدعي ذلك تعطيلهم, بل يمكن إرسال المقررات لهم عن طريق الوسائل التكنولوجية لتحكيمها,, وأنا متأكد ان هذه الوسيلة ستنجح, وسنغير نظام الامتحانات ونغير نظام التفكير. كيف تشخصون أزمة التعليم في مصر؟ أزمة التعليم حاليا تتلخص في المعلم والمناهج, لانري التركيز علي الفخامة في المباني ولتأخذ مثالا كالهند أواليابان نجد عندهم المباني متواضعة, بمعني أوضح نحن نهتم بالحجر وننسي البشر. وماذا عن الدروس الخصوصية؟ عرض لمرض هو غياب المسئولية في المدارس وغياب قيام المدرسة لواجباتها ودورها, فبالتالي لابد أن نعالج المرض, والعامل البشري هو المحرك الرئيسي في مصر سواء كان ايجابيا او سلبيا, والدروس الخصوصية لها علاقة بعدم قيام المدرسة بدورها, الأمر الآخر وعي اولياء الامور بالمستقبل او الخطة التنموية للبلد.