«الفجر» تنشر أبرز تصريحات رئيس الوزراء حول مشروع "The Spine" باستثمارات 1.4 تريليون جنيه    خلال جولة مفاجئة بالطالبية.. محافظ الجيزة يحذر شركات النظافة ويوجه بتحسين الكفاءة    محافظ القليوبية: ملف التعديات على الأراضي الزراعية يمثل أولوية قصوى    نعيم قاسم: حزب الله سيرد على خروقات إسرائيل.. ووقف النار يجب أن يكون من الطرفين    أحمد موسى: رسائل إيجابية لانعقاد اجتماعات "برلمان المتوسط" في مصر(فيديو)    تسريبات : اتفاق مؤقت وشيك بين واشنطن وطهران وهذه أبرز بنوده    إصابة جنابري تربك حسابات بايرن ميونخ قبل مواجهة باريس في دوري أبطال أوروبا    المعارضة الفنزويلية المنفية ماتشادو ترفض لقاء سانشيز في مدريد وتؤكد دعمها لترامب    نشرة الرياضة ½ الليل| برونزية اليد.. اعتزال طارق حامد.. صن داونز يقصي الترجي.. الأهلي يواصل تدريباته.. ولعنة في بيراميدز    وزير الرياضة يشهد ختام منافسات الفردى فى كأس العالم لسلاح الشيش    الحماية المدنية بالغربية تسيطر على حريق هائل بعقار في طنطا    إصابات في حادث تروسيكل بشربين ونقل المصابين للمستشفى    محافظ الوادي الجديد توجّه باتخاذ إجراءات رادعة نحو الحرق العشوائي للمخلفات    مشاجرة سابقة تؤدي إلى وفاة شاب بمنطقة محرم بك في الإسكندرية    بكى على الهواء، مصطفى كامل يكشف تفاصيل صعبة عن حالة هاني شاكر الصحية    محافظ قنا: إدراج معبد دندرة على قائمة التراث يفتح آفاقًا سياحية بصعيد مصر    منتدى أنطاليا يركز على أزمات الشرق الأوسط وتحركات لخفض التصعيد الإقليمي    عرض "ولنا في الخيال حب" ضمن فعاليات مهرجان جمعية الفيلم    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    انتبه.. موجات الحر تهدد صحة قلبك    أسعار الذهب فى مصر اليوم السبت بختام التعاملات    اختيار 9 باحثين من جامعة العاصمة للمشاركة في برنامج تدريبي دولي ببلغاريا    مرزوق يشيد بسرعة تحرك أجهزة المحافظة لرفع سيارة محملة بالبنجر على دائري المنصورة (صور)    برلمانية: إدراج الاستضافة والرؤية بعقد الزواج يضع حدًا لنزاعات الأحوال الشخصية    قائمة الاتحاد السكندري لمواجهة الحدود في الدوري    15 ثانية تصنع التاريخ.. سوسيداد يهز شباك أتلتيكو مبكرًا في نهائي الكأس    بايرن ميونخ يعلن تفاصيل إصابة جنابري    فوز محمد الشماع بجائزة الانتماء من مجلس أمناء جوائز مصطفى وعلي أمين    بطرس غالي: مشروع "The Spine" نقلة كبرى في الاستثمار العقاري ودعم الاقتصاد    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    وزير البترول: إحكام الرقابة على منظومة تداول البوتاجاز لضمان وصول الدعم لمستحقيه    الرئيس: جدول زمنى لتنفيذ مشروعات الإسكان وتذليل عقبات الاستثمار    تأجيل محاكمة متهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية في المعادي    مصر وتركيا تتحركان لاحتواء الصراعات الإقليمية    الإثنين، افتتاح المعرض والملتقى الدولي للتعليم الفني التكنولوجي والتعليم المزدوج    توطين الجراحات الكبرى فى بلد الغريب| مجمع السويس.. صرح طبى عالمى بتكلفة 3 مليارات جنيه    محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف.. ويشيد ب «دولة التلاوة»    في ذكرى وفاته.. كريم محمود عبد العزيز يوجه رسالة موثرة ل سليمان عيد    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    تعديل موعد مباراتى طنطا والاتصالات في الجولة 31 بدوري المحترفين    كرة اليد، منتخب الناشئين يحصد برونزية البحر المتوسط بسلوفاكيا    السيسي يرحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان    بعد أزمتها الأخيرة مع والدها.. أبرز المعلومات عن بثينة علي الحجار    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    السجن المشدد 10 سنوات لمتهم باستعراض القوة وإحراز سلاح بسوهاج    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    ماكرون يحمل حزب الله مسؤولية مقتل جندي فرنسي جنوبي لبنان    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمن أولا وقبل التنشيط

كشف إلهامي الزيات الخبير السياحي العالمي رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية السابق عن أن السياحة المصرية تخسر يوميا‏45‏ مليون دولار مشيرا إلي أن اجمالي الخسائر التي منيت بها صناعة السياحة منذ اندلاع الثورة وحتي الان تقدر بحوالي‏2,6‏ مليار دولار
وتوقع الزيات استمرار الخسائر في السياحة وجميع قطاعات الدولة في ظل الغياب الأمني وانتشار أعمال البلطجة والمظاهرات الفئوية والوقفات الاحتجاجية والفتنة التي مازالت قائمة بين أبناء مصر من المسلمين والمسيحيين‏.‏
البداية من الداخل
وقال إلهامي الزيات الذي يعد من أهم خبراء السياحة علي مستوي العالم وعضوا في العديد من اللجان والمنظمات الدولية للسياحة أن تنشيط السياحة المصرية واعادة حركة السائحين إلي مصر يجب أن تبدأ من الداخل وليس كما يدعي البعض من الخارج حيث تعالت مؤخرا أصوات عديدة تطالب بضرورة تكثيف الوجود‏.‏
لا جدوي له
في الاسواق الخارجية رغم أن ذلك لا جدوي له في ظل غياب الأمن والاستقرار وهو ما تشهده العديد من المناطق السياحية ففي الاقصر مثلا يتعرض السائحون للعديد من المضايقات وأعمال البلطجة لدرجة أن المرشدين السياحيين المرافقين للمجموعات السياحية استنجدوا بالقوات المسلحة لحماية السائحين كما قامت العديد من الشركات السياحية بإلغاء زيارة البر الغربي في ظل عدم وجود الشرطة السياحة وكذلك رحلة ادفو وغيرها فلا يمكن أن نأتي بالسائحين في ظل وجود توترات حيث أن ذلك سوف يؤدي إلي انتكاسة في السياحة المصرية ويرسخ في اذهان السائحين صورة غير حقيقية عن المقصد المصري وعن طبيعة الشعب المصري الودود المضياف الذي يرحب بالزائرين ولذلك كان الانتظار حتي تستقر الأوضاع ويعود الأمن كاملا إلي مواقعه المختلفة وبعدها نبدأ التنشيط بقوة انطلاقا من قاعدة أمنية قوية ودون الخوف من أن نأتي بالسائحين فيتعرضون لاعتداءات أو مضايقات تترك في أنفسهم صورة سيئة عن المقصد السياحي المصري ويقوموا بدورهم بنقلها لذويهم ومعارفهم وبالتالي تتكون صورة ذهنية سلبية عن السياحة المصرية تحتاج ازالتها لسنوات عديدة‏.‏
وأوضح الخبير العالمي الهامي الزيات انه لم يشارك في بورصة برلين التي تعد قمة العالم السياحية وذلك لأن المشاركة لا جدوي لها دون توافر عناصر الأمن
الأمن أولا
ويطالب الزيات القوات المسلحة المسئولة عن حكم البلاد بضرورة منح أولوية مطلقة لعودة الأمن إلي جميع ربوع مصر قبل أي اجراء اخر وعدم الاستغراق في التعديلات الدستورية والتوازنات السياحية وغيرها من الاشياء التي يجب أن تتم في ظل وجود استقرار‏.‏
فلا يمكن أن يتم تأسيس المنزل وتجميله قبل بنائه‏.‏
نقل أعمال البلطجة
ومن جانبه أكد عمرو صدقي ان التنشيط في الوقت الحالي كالحرث في الماء بدون جدوي ولا يترك أثرا لان انظار العالم تتجه إلي المنطقة وتتابع من خلال الفضائيات جميع التفاصيل الخاصة بالتطورات المصرية وهناك بعض القنوات الاجنبية التي تقوم بنقل اعمال البلطجة التي تتم والوقفات الاحتجاجية
أكثر من التليفزيونات العربية والمصرية ولعل ذلك هو السبب الرئيسي في اصرار الحكومة الروسية علي عدم رفع الحظر عن السفر إلي مصر حتي الآن رغم ان العلاقات المصرية الروسية قوية وتعتبر السوق الروسية أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلي مصر حيث حقق العام الماضي‏2,8‏ مليون سائح في حين ان السوق الانجليزية رقم‏2‏ حققت‏1,6‏ مليون سائح وكنا نتوقع ان يزور مصر هذا العام‏4‏ ملايين سائح روسي ولكن في ظل الاحوال الأمنية الحالية فإن السياحة المصرية سوف تشهد انخفاضا كبيرا هذا العام من السوق الروسية حتي في حالة نجاح الجهود المصرية في رفع حظر سفر السائحين الروس إلي مصر‏.‏
أمن المواطن
ويتساءل عمرو صدقي رئيس جمعية رجال الأعمال السياحيين كيف أسافر وأقوم بدعوة السائحين لزيارة مصر ليقوموا بالتجول والاستمتاع في المناطق المصرية وانا غير آمن علي اولادي واهلي من السير بمفردهم بالليل؟‏!‏
ويتوقع الزيات وصدقي عدم عودة الحركة السياحية إلي طبيعتها قبل أكتوبر القادم وبالتالي فإن خسائر السياحة المصرية ستكون كبيرة هذا العام في حين أعلن مجدي القبيصي محافظ البحر الأحمر ان نسبة الاشغالات الفندقية بالغردقة بلغت‏20%‏ ويتوقع ان ترتفع تدريجيا إلي‏40%‏ خلال ابريل المقبل ثم إلي‏60%‏ علي بداية مايو القادم‏.‏
يأتي ذلك في الوقت الذي يشارك فيه وزير السياحة منير فخري عبدالنور علي رأس وفد مصري رسمي وخاص في بورصتي برلين الدولية والمين السياحية التي تعقد في المانيا وروسيا ورغم أهمية البورصتين حيث تعد تعقد برلين اكبر تجمع سياحي في العالم وتعد السوق الروسية اكبر الأسواق المصدرة للسياحة إلي مصر الا انه لم يتم الاعلان حتي الآن عن نتائج ايجابية ملموسة للمشاركة المصرية في بورصة برلين التي يتم فيها التعاقد علي الحركة السياحية حتي سبتمبر القادم مثلما يحدث في كل عام‏.‏
يأتي ذلك في الوقت الذي استأنف فيه وزير السياحة المصري منير فخري عبدالنور لقاءاته في العاصمة الألمانية برلين وذلك قبل توجهه إلي موسكو للمشاركة في الملتقي الحكومي‏Intour‏ حيث أجري سيادته مجموعة من اللقاءات الإعلامية والمهنية مع شركات‏OdeonREWE.schauinsland,Holidays‏ والتليفزيون الألماني‏Dw‏ وصحف‏FrankFurterallgemeire,FirancielTimesHandeliblatt‏ كما عقد مؤتمرا صحفيا موسعا مع كبري وسائل الإعلام الألمانية‏,‏ وشارك في المؤتمر الصحفي لمنظمة السياحة العالمية‏UNWTO‏ كما ألتقي بجمعية الصداقة البرلمانية الألمانية والسيد سكرتير عام منظمة السياحة العالمية د‏.‏ طالب الرفاعي‏.‏
تحولات سياسية
أكد د‏.‏ طالب الرفاعي في لقائه مع منير فخري عبدالنور علي ان السياحة أحد أهم موارد الدولة الاقتصادية مضيفا أنها المرة الأولي التي يشارك فيها الوزيران المصري والتونسي في بورصة برلين الدولية بعد التغييرات التي مرت بها البلدان وخلال اللقاء أكد الوزير منير فخري عبدالنور أن مصر تشهد تحولات سياسية فجرتها ثورة‏25‏ يناير والتي خرج منها المصريون أكثر ثقة بقدرتهم علي تحمل المسئولية وأكثر التزاما بتحقيق الديموقراطية في البلاد‏.‏
كما تعهد الوزير المصري بتقديم الدعم المطلوب للقطاع الخاص وحماية الشركاء وصناع القرار فيه‏,‏ وكذلك بذل كل الجهد لتحسين الخدمات وحماية تلك الصناعة المهمة‏.‏
ومن جانبه أكد الوزير التونسي التحول الذي يشهده حوض المتوسط‏,‏ والمسئوليات الجسيمة التي تقع علي عاتق القطاع السياحي في كل من مصر وتونس في هذه الفترة‏.‏
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده السيد وزير السياحة مع كبريات وسائل الإعلام الألمانية‏,‏ قام بتوقيع العقد الخاص باختيار مصر ضيف الشرف والشريك في معرض‏ITB2012‏ والذي يقام ببرلين العام القادم‏,‏ وأكد خلال المؤتمر أن أحداث‏25‏ يناير أعطت أملا كبيرا لجميع المصريين الذين اكتسبوا الثقة في القدرة علي بناء أنفسهم وإحداث تغييرات بشأنها التأثير علي مقدرات بلادهم كما أشار إلي قيام القطاع ببذل مساعيه لجذب السائحين ومساندة شركائه من منظمي الرحلات للابقاء علي مصر كمقصد ذهبي لجميع السائحين‏.‏
وأشار الوزير إلي التعاطف والاحترام الذي حظيت به مصر من دول العالم‏,‏ وهو ما سيسهم في استعادة المعدلات السياحية وأكد علي الاستقرار الأمني الذي تتمتع به جميع أنحاء مصر وبخاصة المناطق السياحية‏,‏ مضيفا أن المظاهرات التي تشهدها المدن الكبري مثل القاهرة والإسكندرية جميعها سلمية‏.‏
وعن المشاحنات التي وقعت في مصر بين المسلمين والأقباط‏,‏ أكد وزير السياحة أنه سيتم التصدي لأي محاولات قد تنال من وحدة المصريين مؤكدا أن القلة المندسة التي تسببت في إثارة القلاقل والفتن بين المصريين بعضهم البعض سيتم معاقبتها بشدة‏,‏ مشيرا إلي أن المظاهرت التي كانت تتم في التحرير شهدت صلاة الجمعة وقداس الأحد‏,‏ حيث قام كل طرف بتوفير الحماية أثناء الصلاة‏.‏
وفي هذا الصدد‏,‏ وجه الوزير الدعوة للجميع لزيارة مصر والوقوف علي حقيقة الموقف مشيرا إلي أن الديموقراطية التي يسعي الشعب المصري إلي تحقيقها ستكفل الحماية لهذه الوحدة وتجافظ عليها‏.‏
وخلال لقائه مع جمعية الصداقة البرلمانية الألمانية‏Bundestag‏ والذي شارك فيه برلمانيون ألمان من الحزب البرلماني الحر‏,‏ وحزب الخضر‏,‏ والحزب الاشتراكي‏,‏ أكد عبدالنور علي أهمية التواجد الحر‏,‏ وحزب الخضر‏,‏ والحزب الاشتراكي‏,‏ أكد عبدالنور علي أهمية الوجود المصري في بورصة برلين مشيرا إلي تقديره للمساندة الألمانية لمصر‏,‏ مؤكدا الطريق نحو الديمقراطية ليس سهلا إلا أن الشعب المصري حريص كل الحرص علي إحداث تغييرات جذرية من شأنها تحسين الأوضاع في البلاد في كل المناحي‏.‏
تقدير للحكومة الألمانية
كما أشار إلي أن مصر تقدر موقف الحكومة الألمانية حيث قام وزير الخارجية الألمانية علي رأس وفد رفيع المستوي بزيارة مصر‏,‏ كما قام بزيارة ميدان التحرير تأكيدا علي تضامن الحكومة الألمانية مع الشعب المصري‏,‏ وتجلي ذلك في قيام الألمانيا برفع الحظر عن زيارة مصر‏,‏ إلا أنه أكد أهمية رفع ضريبة البيئة التي فرضتها السلطات الألمانية علي المسافرين إلي مصر والتي تم تقديرها علي أسس مختلفة لمقاصد سياحية أخري حيث تصل إلي‏8‏ يورو علي المتجه إلي تركيا وتونس علي سبيل المثال‏,‏ بينما تصل الضريبة إلي‏28‏ يورو علي المتجه إلي المقصد المصري‏.‏
وأشار منير فخري عبدالنور خلال الاجتماع إلي لقائه بنائب وزير الاقتصاد الألماني مرتين خلال الأسبوعين الماضيين حيث أبدي الأخير اقتناعه بمشروعية الطلب المصري والذي سيتخذ البرلمان قرارا بشأنه‏,‏ مؤكدا مرة أخري أهمية المساندة الاقتصادية لمصر خلال هذه الفترة الصعبة‏.‏
ومن جانبه أكد رئيس جمعية الصداقة البرلمانية الألمانية أن النقاش سيستمر بخصوص هذا الشأن في البرلمان ووعد بأن تقوم اللجنة المالية في البرلمان الألماني بدعم هذا الأمر‏.‏
وفي ذات السياق‏,‏ عرض رئيس الجمعية تقديم الخبرة الألمانية في عملية تأسيس الأحزاب في مصر‏,‏ حيث أشار الوزير المصري إلي أن مصر تمر بمرحلة انتقالية حرجة وأن هناك عدة قوانين يتم تعديلها بما فيها قانون الأحزاب‏,‏ وقانون البرلمان الذي يعرف النظم الانتخابية الذي سيتم العمل بها في الانتخابات القادمة‏,‏ مشيرا إلي أن تشكيل أحزاب جديدة كان مقيدا في مصر‏,‏ إلا أن البلاد ستشهد خريطة حزبية جديدة خلال الفترة القادمة بعد الثورة التي قادها الشباب المصري بمختلف أفكاره ومدارسه‏,‏ واقترح الوزير في هذه المسألة‏,‏ تبادل الخبرات من خلال الجمعيات الأهلية والاتصال بين الأحزاب حيث أن هناك مؤسسات ألمانية مستقلة لها مكاتب في مصر ويمكن أن تقدم مقترحاتها من خلال عقد ورش عمل تمثل التعددية وتتمتع بالاستقلال التام في عروضها‏,‏ وفي ختام الاجتماع أكد وزير السياحة سيسهم حتما في حل العديد من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد‏.‏
ضمان الاستقرار
وشدد الوزير المصري في نهاية لقاءاته علي رغبة الحكومة المصرية في ضمان الاستقرار الاقتصادي مؤكدا علي دور السياحة الرئيسي في هذه المنظومة واسهاماتها في توفير فرص العمل حيث يتعين توفير‏700.000‏ فرصة عمل سنويا‏,‏ تسهم السياحة في الجزء الأكبر منها من خلال الاستثمارات وزيادة أعداد السائحين التي تكفل خلق مناخ ملائم لتحقيق تلك الأهداف‏.‏
وعن إعادة بناء الثقة بين الشرطة والشعب‏,‏ أشار منير فخري عبد النور إلي الإجراءات التي يقوم بها الطرفين لإعادة بناء جسور تلك الثقة‏,‏ واستتباب الأمن في الشارع المصري وإعادة ترتيب البيت من الداخل في أسرع وقت‏.‏
هذا وقد أقام المكتب السياحي المصري في ختام المعرض احتفالية في أرض المعارض شارك فيها السفير المصري في برلين رمزي عز الدين والسياحيين علاوة علي مجموعة من الحضور الألماني حيث تم توزيع أعلام مصر وعرض مجموعة من أغاني الثورة‏.‏
وحول التنمية السياحية‏,‏ قال الوزير إن مصر الآن لديها‏120‏ ألف غرفة في البحر الأحمر وتستقبل جانبا كبيرا من الحركة السياحية الوافدة إلي مصر إلي جانب‏280‏ فندقا عائما تستقبل حركة السياحة التاريخية والنهرية بين الأقصر وأسوان‏.‏
‏80%‏ زيادة في‏5‏ سنوات
ومن جانبه‏,‏ قال رئيس هيئة تنشيط السياحة عمرو العزبي إن مصر حققت في الخمس سنوات الماضية‏80%‏ زيادة في حركة السياحة الوافدة إليها مصر في حين أن الدول الأخري حققت في ذات الفترة‏50%‏ زيادة فقط‏.‏
وأضاف أن مصر جعلت البحر الأحمر مقصدا منافسا في الصيف لأوروبا ومقصدا متفردا للمنافسة في الشتاء وهو ما يعبر عن تميز المقصد المصري بمواصفات خاصة‏,‏ مشيرا إلي أن السياحة المصرية تتعامل مع‏190‏ من أكبر منظمي الرحلات في العالم يأتون بنحو‏80%‏ من الحركة السياحية الوافدة إلي مصر ويأتي‏70%‏ منهم بالطيران العارض‏,‏ موضحا أن منظمي الرحلات لديهم الرغبة القوية في عودة الحركة السياحية إلي مصر ونعمل سويا معهم لتحقيق هذا الهدف‏.‏
ولفت إلي تطور الحركة السياحية في العالم من سياحة النخبة إلي سياحة الملايين بعد التوسع الشديد في افتتاح المنتجعات السياحية وازدياد الوعي بأهمية حصول كل مواطن علي حقه في الاجازات وانتشار السفر بالطيران العارض لتحقيق رغبة الملايين في السفر مما أدي إلي انخفاض أسعار البرامج السياحية بشكل عام ولكن لم يمنع من الحفاظ علي فئة النخبة التي تحتاج إلي برامج أكثر تكلفة ومصر لديها الكثير من الفنادق والمناطق التي تجذب السائحين‏!‏
وقال رئيس هيئة تنشيط السياحة عمرو العزبي إن مصر الآن تطرح منتجا جديدا في سياحة الاستشفاء وبدأت تدخل في هذا المجال بقوة من خلال عدد من المراكز المقامة في الفنادق طبقا لأعلي المستويات العالمية‏.‏
وأضاف أن الحركة السياحية ستعود إلي مصر بالكامل وستعود أقوي وأسرع عندما تستقر كل الأمور ولدينا الآن الكثير من الأمور الإيجابية في أجهزة الدولة التي تعمل من أجل تحقيق الاستقرار مما يساعد علي عودة الحركة والتي عادت بالفعل خاصة في شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان‏.‏
وأشار إلي أن اهتمام الجانب الإنجليزي باستمرار القدوم إلي مصر والشهادات الإيجابية التي قدمها السياح الإنجليز الذين عاشوا فترة من أحداث ثورة‏25‏ يناير في مصر لعبت دورا في هذا الشأن‏.‏
وأعرب العزبي عن توقعه أن استقرار الأوضاع يجعل الحركة تعود إلي طبيعتها من الصيف المقبل وأن شرق أوروبا سيكون أسرع في العودة من غيره من الأسواق الأخري‏,‏ مشيرا إلي احتمال استعادة ما بين‏70‏ و‏90%‏ من الحركة قبل نهاية العام الحالي‏.‏
وكان الاهتمام بالبيئة أحد محاور الاهتمام في المؤتمر الصحفي لوزير السياحة منير فخري عبدالنور وأجاب هشام زعزوع المساعد الأول للوزير علي سؤال حول مواجهة التلوث البيئي الناشئ عن السياحة‏,‏ وقال إن الهدف هو الوصول إلي تحقيق صفر في انبعاثات الكربون في عام‏2020‏ في منطقة شرم الشيخ‏.‏
وأوضح أن الدراسات تمت ويجري الآن إعداد بروتوكول يوقع مع البيئة من أجل تنفيذه وينتقل المشروع بعدها إلي الغردقة ثم في جميع المحافظات المصرية لتصبح معها مصر بلدا للسياحة الخضراء‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.