فيما يعد تراجعا عن الموعد الذي أعلنه المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء قبل أيام بأن الانتخابات ستجري قبل رمضان. اكد المستشار ابراهيم الهنيدى وزير العدالة الانتقالية ومجلس النواب ورئيس لجنة تعديل القوانين الانتخابية ان اللجنة سوف تحتاج الى وقت لحسم هذه المشكلات حرصا منها على الا يتعارض هذه القانون مع الدستور وحكم المحكمة الدستورية العليا مشيرا الى ان الانتخابات لن تكون قبل شهر رمضان لان تعديل تقسيم الدوائر يحتاج الى وقت. وكشف الهنيدى عن ظهور مشكلات فى حسم عدد من الدوائر تصل الى حوالى 12 دائرة اضافة الى تلقى اللجنة لعدد من الاعتراضات على مشروع القانون الذى تعده حاليا اكثر من جهة، و ان اللجنة لن تتمكن من إرسال القانون الى مجلس الدولة خلال الاسبوع الحالى او حتى المقبل. لانها ستحتاج الى اسبوع على الاقل عقب تلقيها بيانات " التعبئة و الاحصاء " لتعديل الجداول و هو ما يعنى انه لن يصل الى مجلس الدولة إلا الاسبوع بعد المقبل. و قال ان اللجنة عرضت على مجلس الوزراء فى اجتماعه الاثنين الماضي اخر المشكلات التى تواجهها فى تقسيم الدوائر بعد ان اقر المجلس القواعد التى ستعمل عليها اللجنة خلال اجتماعه الاربعاء الماضى الا ان التطبيق كشف عن عدد من المشكلات. وأضاف الهنيدى فى تصريحات للمحررين البرلمانيين ان اللجنة عند اجراء المراجعة النهائية على القانون وجدت صعوبات ناتجة عن تقدم عدد من المرشحين المحتملين بشكاوى حول بعض ما تسرب اليهم من معلومات عن الدوائر، معترضين على تقسيم بعض دوائر محافظاتهم و اصروا على بعض الامور ناتجة عن مشكلات موجودة فى مشروع القانون فمثلا هناك دائرة عدد سكانها800 الف بينما عدد ناخبيها 100 الف و هذا غير منطقى و بعد تدقيق الارقام وجدنا ان هذه الدائرة خرج منها دائرة اخرى و لم يتم استبعاد عدد سكان الدائرة الجديدة فى بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة و الاحصاء فطالبت اللجنة الجهاز بمراجعة الارقام مرة اخرى وقال ان اللجنة أثناء عملها فى القانون الاول الذى تم الطعن عليه كانت تراجع "التعبئة و الاحصاء" فى اى خطأ فى الارقام و كان يتم تصحيحه مع اللجنة دون تسجيل الرقم الصحيح فى قاعدة البيانات الخاصة بالجهاز الأمر الذى ترتب عليه تكرار الاخطاء عند عملنا هذه المرة، وهذه الارقام هى التى تم ارسالها الى المحكمة الدستورية من قاعدة البيانات غير الصحيحة فوجدت المحكمة اختلافات بين الموجود فى القانون و الوارد اليها من التعبئة و الاحصاء مما كان له اثر على الوزن النسبى بزيادة ارقام غير حقيقية. و أشار الى ان الجهاز يعمل حاليا على تدقيق البيانات والارقام و الاحصائيات المعدلة للسكان سيقوم بإرسالها الى اللجنة بنهاية الاسبوع الجارى و اذا وجدت اللجنة اختلاف مع ما قامت به فى القانون ستقوم ببدء مراجعة الدوائر و ضبط الوزن النسبى لها من جديد. و قال الهنيدى انه طلب من "التعبئة و الاحصاء" ان ترسل خطابا رسميا معتمدا منها بارقام كل دائرة خاصة التى توجد بها مشكلات ليكون مستندا رسميا يستند عليه عند ظهور اى اعتراضات قانونية او دستورية على القانون. وأضاف ان نفس المشكلات التى ظهرت فى القانون الاول ظهرت مرة اخرى بنفس الدوائر, ففى المرة الاولى كانت هناك بعض الامور تم ادخالها فى القانون اعطتنا مساحة من حرية الحركة مثل المدن الجديدة و المجتمعات العمرانية و الصناعية و عندما الغتها المحكمة الدستورية اعادتنا الى المربع الاول. و كشف الهنيدى عن اعتراض جهات امنية على التقسيم بعد عرضه مؤخرا على مجلس الوزراء و ان هذه الجهات اكدت ان عدم مراعاة التقسيم للبعد الامنى سيؤدى الى اضطرابات امنية جسيمة قد تستغل من بعض الجهات و اكد ان اللجنة اتفقت على البحث عن اى حل لمسألة البعد الامنى و اذا حدث تعارض بين هذا الحل و الوزن النسبى ستأخذ بالاخير طبقا لحكم المحكمة الدستورية. واشار الى ان اللجنة مضطرة الى مراجعة هذا التقسيم و مراعاة هذا البعد و ان الحل فى زيادة المقاعد مرة اخرى. مشيرا الى انه يرفض ان يكون عدد النواب 600 نواب لانه يتعارض مع سعة القاعة و الادء التشريعى. و تابع ان ابراهيم محلب رئيس الوزراء رفض ان يصل عدد النواب الى 600 و ذلك عندما عرضت عليه اللجنة احد السيناريوهات التى وصل فيها العدد الى 306 نواب. و ردا على سؤال حول بدء الانتخابات قبل شهر رمضان, استبعد الهنيدى ذلك قائلا ان كل جهة من الجهات التى ستقوم بمراجعة القانون ستأخذ وقتا فى إنهاء عملها وهو ما يعنى صعوبة ان تبدأ الانتخابات قبل رمضان. و اضاف ان اللجنة العليا للانتخابات ارسلت الى "تقسيم الدوائر" ملاحظاتها على ما قامت به من اعمال خلال الفترة الماضية تركزت على رفضها الرقابة السابقة و انها عرضت رؤيتها فى دستورية الامر من عدمه. وقال إن "العليا للانتخابات" ارسلت رؤيتها حول تحصين قراراتها باعتبارها لجنة قضائية ليست ادارية و توصلت لجنة تقسيم الدوائر بعد دراسة هذا الطرح ان "العليا للانتخابات" لجنة ادراية و قراراتها ليست محصنة. و اشار الى مطالبة العليا للانتخابات للجنة بمراعاة البعد الامنى للتقسيم حرصا على سلامة القضاة المشرفين على الانتخابات وعدم تعرضهم لمخاطر اثناء عملهم باللجان مشيرا الى ان اللجنة قد تعود للانعقاد فى حالة وجود ضرورة لمراجعة الدوائر من جديد.