كشفت أزمة تهديد الجانب الإسرائيلي شطب 68 شركة مصرية عاملة ضمن اتفاقية الكويز ضعف أداء وحدة الكويز بوزارة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة في التعامل مع الأزمة التي أثارها الجانب الإسرائيلي بطالبه شراء المُصدًرين المصريين خامات بأثر رجعي بعد وجود مخالفة بإحدى الشركات الموردة، وهو ما رفضه جميع المصدرين. وقال أحد كبار المصدرين، الذي رفض ذكر اسمه ل"الأهرام المسائي"، إن وحدة الكويز بالوزارة بدأت في إرسال الطلب الإسرائيلي للشركات العاملة ضمن الاتفاقية منذ حوالي عدة أشهر، تطالبهم بعودة شراء مستلزمات الإنتاج بنسبة 5 و10% بأثر رجعي بعد ادعاء الجانب الإسرائيلي مخالفة شركة "A.A.Politiv" بقيمة الفواتير نفسها البالغة نحو 40 مليون دولار والتي من بينها خامات تم شراؤها منذ أكثر من عامين. وتابع: هذه سابقة لم تحدث من قبل وهناك علامات استفهام حول ضعف الموقف المصري ممثلا في وزارة التجارة والصناعة الذي دائما يتعامل بقوة ولا يتهاون في الحفاظ علي حقوق الصناع والمصدرين المصريين، وتساءل عن كيفية تحمل الشركات المصرية خطأ داخلي بالشئون الإسرائيلية وكأننا من قمنا بتلك الأخطاء. وأضاف: ينبغي أن يكون هناك قوة في التفاوض مع الجانب الإسرائيلي مستندين إلي أن هذا خطأ من جانبهم دون مشاركة الشركات المصرية به، وأن جميع الأوراق سليمة وتحمل ختم الجمارك الإسرائيلية. وأشار المصدر إلي أن هناك شيئا غير مفهوم من الجانب الإسرائيلي في طريقة التعامل مع تلك الشركة الموردة في الوقت الذي تتعامل به شركة أخري تعد أكبر شركة موردة لمصر، بالطريقة والأسلوب نفسه للشركة المشطوبة، الأمر الذي يؤكد صحة الموقف المصري وسلامته وليس علينا تحمل أخطاء الآخرين التي تكلفنا نحو 40 مليون دولار. وأوضح أن صادرات هاتين الشركتين تمثل نحو 70% من واردات الإسرائيلية ضمن اتفاقية الكويز، لافتا إلي ضرورة التعامل باحترافية للحفاظ علي صادراتنا من خلال الاتفاقية المتراجعة بنسبة 10% خلال الستة أشهر مقارنة بالفترة نفسها في العام الماضي. وتوقع تراجع صادرات مصر عبر الاتفاقية إلي 850 مليون دولار العام الحالي بعدما بلغت 950 مليون دولار العام الماضي، مشيرا إلي أنه من المفترض وصول الصادرات إلي 5 مليارات دولار. وقال إن قطاع المنسوجات سيكون أكثر المتضررين إذا توقفت الاتفاقية بسبب استحواذ السوق الأمريكية علي 25% من تجارة المنسوجات وهو يعد ضاربة قاضية للقطاع خلال المرحلة المقبلة التي نسعى فيها إلي زيادة المعدلات التصديرية، وزيادة كفاءة وطاقات المصانع المصرية واستيعاب أعداد إضافية من العمالة وخاصة الشباب، حيث أن صناعة المنسوجات تحتوي علي أكثر من 30% من إجمالي قوة العمل في الصناعة ككل.