جهاز الإحصاء: 10.1% معدل التضخم السنوى لشهر يناير 2026    صحف الكويت تسلط الضوء على زيارة الرئيس السيسى إلى الإمارات    طقس اليوم الثلاثاء.. انخفاض مفاجئ في الحرارة| تقلوا تاني    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تعلن عن 995 وظيفة في سلاسل تجارية ومطاعم    مفاجأة مدوية، ضحية عمرها 9 سنوات و6 رجال نافذين بينهم مسؤول أجنبي رفيع في ملفات إبستين    وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره البرازيلي تعزيز العلاقات الثنائية    عباس شومان: لجان الفتوى بالمحافظات تعمل إلى آذان المغرب بداية من رمضان    اليوم.. محاكمة 56 متهما بخلية الهيكل الإداري    أبحاث: السمنة وراء واحدة من كل 6 وفيات ناجمة عن العدوى في بريطانيا    «رأس الأفعى» يشعل سباق رمضان 2026.. دراما واقعية تكشف أخطر الصراعات في الظل    شيري عادل: شخصيتي مختلفة تمامًا في «فن الحرب»    إيثان هوك يحوّل لحظة تكريمه إلى احتفال عائلي نادر على السجادة الحمراء    ممدوح عيد يشكر وزير الشباب والرياضة واتحاد الكرة بعد حادث لاعبي بيراميدز    غزة: استشهاد 3 أشخاص في غارات إسرائيلية    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 10 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    على رأسهم مبابي ويامال، أفضل 5 نجوم في الدوريات الأوروبية الموسم الحالي    رويترز: البيت الأبيض يؤكد أن ترامب يعارض ضم الضفة الغربية ويؤيد استقرارها    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    واشنطن تُحذر السفن التجارية الأمريكية من خطر احتجازها بالقرب من إيران    أضخم إنتاج عربي تم تصويره في الرياض، آل الشيخ يكشف عن برومو "7 Dogs" (فيديو)    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    ناقد رياضي: الزمالك مقبل على أسبوع مصيري    كريم فضل: الأهلي يواجه أزمة سيولة    ترامب يهدد كندا بشأن جسر أونتاريو-ميشيجان الجديد ويطالب بملكية 50%    حجز المتهم في واقعة التحرش بفتاة الأتوبيس بالمقطم 24 ساعة على ذمة التحريات    وزير الثقافة يشارك في احتفالية «جوائز الفنون».. ويمنح يحيى الفخراني جائزة الاستحقاق    إعلامي يكشف حقيقة طلب «حسام حسن» إلغاء الدوري    اليوم، قطع المياه عن بعض المناطق في بني سويف لمدة 12 ساعة    أحمد زاهر: السوشيال ميديا قللت قدرة الأطفال على التركيز في الدراسة.. والمنع الكلي للإنترنت مش صح    دخول الفتيات مجانًا.. ضبط المتهم بالاستعداد لحفل تحت مسمى «جزيرة إبستن»    حين تلتقي القلوب بالخير.. رمضان موسم الصفاء والمودة    طرح سيارات هيونداي ايونيك 9 في السوق المصرية.. تبدأ من 2.750 مليون جنيه    الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي يزور الأراضي المقدسة    كابيلو: المقارنة بين ميسي ولامين يامال غير عادلة.. وصلاح أهم لاعب في ليفربول    حريق هائل بمحطة وقود بالسادات في محافظة المنوفية    "تموين شرق الإسكندرية" تضبط منشأة لتصنيع المخبوزات بدون ترخيص    أخبار كفر الشيخ اليوم.. الأوقاف تعقد مقارئ الأعضاء حول «تدارس القرآن الكريم وإتقان تلاوته»    وكالة الطاقة الدولية: نصف كهرباء العالم سيأتي من الطاقة المتجددة والنووية بحلول 2030    خفض الكوليسترول والسكر.. فوائد مذهلة للزنجبيل لصحة الجسم    خالد أبوبكر: حرية المواطن في تقييم الوزراء مشروعة إذا تعلقت بالأداء    انطلاق الأوكازيون الشتوي بالإسكندرية لمدة شهر وتسهيلات لاستخراج التصاريح    محافظ جنوب سيناء يشارك في جلسة حوارية حول التغيرات المناخية والتنوع البيولوجي    مصدر من الأهلي ل في الجول: وافقنا بالإجماع على عدم تخصيص ميزانية لدعم فريق السلة في The Bal    عامل ينهي حياته داخل مسكنه لمروره بأزمة نفسية في العياط    ياسر جلال: تجسيدي لشخصية الرئيس السيسي أفضل أعمالي.. وقدرات الممثل تقاس بتنوع أدواره    رئيس حى الطالبية يتابع الانضباط بشارع العريش وتواجد أمنى لمنع عودة الباعة الجائلين    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    وزير التعليم: نعمل على إدراج مفاهيم التوعية بمخاطر الإنترنت ضمن المناهج الدراسية    الأطباء: إعادة ترخيص المستشفيات الجامعية فكرة مرفوضة    منها التأمل.. التغلب على الإرهاق يبدأ بخطوات بسيطة    أزهري يكشف شروط التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة (فيديو)    خريطة علاج الحروق.. 53 وحدة ومستشفى جاهزة لاستقبال الحالات    برلمانية تقترح منصة ذكاء اصطناعي لمراقبة المحتوى الضار بالأطفال والإبلاغ عنه    الجامع الأزهر يُعلنُ خطَّته الدعويَّة المكثَّفة لشهر رمضان المبارك    بعد تداول محتوى مزور منسوب لشيخ الأزهر| النائب العام يبدأ التحقيقات    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 9فبراير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفشل الكلوي‏..‏ مراكز العلاج أشد شرا من المرض

‏25%‏ من مرضي الفشل الكلوي في مصر يموتون سنويا في حين لا تتجاوز النسبة العالمية للوفاة بهذا المرض‏10%‏ هذا ما كشفته احدث احصائية للجمعية المصرية للكلي‏.
‏ وتقول الاحصائية ان مصر بها‏460‏ مركزا خاصا وحكوميا‏,‏ وأن المراكز التي خضعت للاحصائية‏86‏ مركزا فقط يوجد بها حوالي‏3581‏ مريضا علما بان عدد مرضي الفشل الكلوي في مصر غير محدد وان‏50‏ الفا منهم يقومون بعمليات الغسيل فيما يخضع للفحص اعداد مضاعفة لهذا الرقم هذا ما أكده الدكتور عادل عفيفي
رئيس لجنة الاحصاء بالجمعية المصرية لأمراض وزراعة الكلي‏.‏
تشير الاحصائية إلي أن معظم مرضي الكلي في مصر دون سن ال‏50‏ عاما في دلالة واضحة علي تردي الرعاية الصحية فيما تنحصر الاصابة في الدول الاوروبية بين سن‏70‏ و‏80‏ عاما‏.‏
وتصل نسبة الاناث المصابات بالمرض إلي‏55%‏ مقابل‏45%‏ للذكور وتنحصر اسباب الاصابة بالمرض في ارتفاع ضغط الدم وهو المسئول عن‏36%‏ من إجمالي الاصابات مقابل‏13,5%‏ لمرضي السكر ونحو‏80%‏ للالتهابات الصناعية بالكلي و‏6%‏ لانسداد المسالك البولية فيما لا يعرف اسباب اصابة نسبة ال‏15%‏ المتبقية‏.‏
إحصائيات رسمية
وأرجع الدكتور عادل عفيفي السبب في عدم وجود احصائية عامة للمرضي الكلي في مصر إلي عدم وجود ملفات للمرض تتضمن تفاصيل وتطور الحالة وسبل العلاج فيما تكتفي وزارة الصحة باصدار التحذيرات للمراكز بضرورة اصدار احصائيات رسمية عن عدد مرضاها إلا أن هذه المراكز تدير ظهورها لهذه التحذيرات مما جعل الصورة عن حجم المرضي في مصر مشوشة للغاية‏.‏
وقال إن‏83%‏ من المراكز الخاصة والحكومية في مصر تستخدم محلول الاسيتيت في جلسات الغسيل لمعالجة الفشل الكلوي في حين ان عدد المراكز التي تستخدم البي كربونايت‏27%‏ فقط هذا بالرغم من ان الدراسات أكدت ان الاسيتيت قد منع استخدامه في العديد من بلدان العالم وذلك لاضراره حيث يؤدي إلي هبوط عضلة القلب وهبوط في ضغط الدم وحموضة في الدم وان مريض القلب غير مهيأ لاستخدام محلول‏(‏ الاسيتيت‏)‏ في الغسيل‏,‏ إلا انه في مصر لا تتم مراعاة ذلك حيث تقوم جميع مراكز غسيل الكلي سواء الحكومية او الخاصة باستخدامه لضعف تكلفته دون وضع اعتبار لمدي خطورة ذلك
فلاتر الموت
ونوه تقرير الدكتور عادل إلي أن باقي مستلزمات الغسيل خاصة‏(‏ المرشح‏)‏ لا تصلح حيث يوجد نحو‏46,5%‏ من المراكز بانواعها تستخدم فلاتر حجمها متر مربع‏34,8‏ تستخدم فلاتر حجمها‏1,3‏ متر مربع و‏6,8‏ مراكز تستخدم فلاتر حجمها‏1,6‏ متر كما ان هناك العديد من المراكز تستخدم الفلاتر اكثر من مرة في جلسات الغسيل بدون تعقيم مما يعرض حياة المريض للخطر‏.‏
وتعد النسبة الأكثر استخداما في مصر للفلاتر حجم‏1,3‏ متر لرخص سعرها‏,‏ مما يؤدي إلي ضعف كفاءة الغسيل كما أن هناك فرق سعر بين الفلاتر الصغيرة والكبيرة حوالي‏20‏ مليون جنيه او اكثر لذلك تقوم الوزارة بشراء الفلاتر الصغيرة نسبيا من اجل التوفير وهذه لا تصلح لكل المرضي لانها تضعف من كفاءة الغسيل‏.‏
إهمال طبي
الاهرام المسائي تجولت في عدد من مراكز الكلي والتقت ببعض المصابين الذين تركزت شكواهم في ارتفاع سعر الغسيل حيث يصل سعر الجلسة الواحدة إلي‏140‏ جنيها في بعض المراكز بالإضافة إلي الإهمال الطبي وطول قائمة الانتظار للعلاج علي نفقة الدولة‏.‏
في البداية يقول محمد مصطفي‏63‏ سنة أقوم بجلسات الغسيل في احد المراكز الخاصة وقبل ذلك كنت اخضع للعلاج في مركز آخر بمدينة البعوث وقد حولت إليه بعد ان تسلمت قرارا بالعلاج علي نفقة الدولة الا ان المركز كان يأخذ اتاوة قدرها‏50‏ جنيها كفرق جلسة ومن لايدفع يلقي به في الشارع كما يتم تقليل عدد الجلسات إلي اثنتين بدلا من ثلاث اسبوعيا لتحقيق أكبر قدر من الربح‏.‏
وتضيف سيدة محمود قائلة زوجي يعمل في المهن الحرة وليس لنا دخل ثابت وبالرغم انني اعالج علي نفقةالدولة الا انني اتحمل مصاريف اضافية وفروق علاج حيث يطلبون منا حقنة‏(‏ ايبركس‏)‏ وثمنها‏200‏ جنيه بخلاف اكياس الدم والمشكلة انني وزوجي نعاني من نفس المرض‏.‏
أما حسين محمد‏48‏ عاما فيقول إنه يجري جلسات غسيل منذ سنتين في مركز بأحد المساجد وتم اكتشاف وجود ضعف في ضربات القلب بسبب الغسيل‏,‏ دون أن يعرف المسئول عن ذلك هل العلاج الخاطيء ام غيره‏.‏
وداخل وحدة الكلي بمستشفي سيد جلال قال عبدالوهاب محمد ممرض بالمستشفي كنت أعمل باحد المراكز الخاصة منذ شهرين تقريبا ووجدت به مشكلة خاصة بالتمريض تتمثل في قلة العدد قياسا بعدد المرضي حيث توجد ممرضتان فقط لرعاية‏15‏ حالة تقريبا مما يؤدي لحدوث حالات وفاة عديدة لان حياة مريض الفشل الكلوي مرتبطة بحالته النفسية إلي حد كبير وعدم الاهتمام به قد يؤدي لتدهور حالته وامتناعه عن العلاج وما يستتبعه من خطورة‏,‏ وقال إن المشكلة الأكبر في ان عدد المرضي الذين يترددون علي الوحدة للغسيل كبير جدا وحالات الوفاة تحدث دائما بسبب توقف عضلة القلب‏,‏ ونحن نغسل دائما بمحلول الاسيتيت ونادرا ما نستخدم محلول البيكربونات لارتفاع ثمنه علما بان محلول الاسيتيت لا يصلح لجميع الحالات‏.‏
تعميم العلاج
ومن جانبه أوضح الدكتور محمد هاني حافظ استاذ امراض الباطنة والكلي كلية طب قصر العيني وأمين عام اللجنة العليا للتخصصات الطبية‏:‏ ان معظم الأجهزة والمراكز الطبية في مصر تستخدم الاسيتيت وهناك نسبة صغيرة تستخدم‏(‏ البيكربونيت‏)‏ علما بانه هو العلاج الوحيد الذي يصلح للمرضي ويمكن ان يؤدي الاسيتيت لحدوث الوفاة لهم مما يفرض ضرورة التوسع في استخدام البيكربونايت بنسب اكثر في السنوات المقبلة وحاليا تجري وزارة الصحة بعض الدراسات لتوسيع استخدام محلول البيكربونايت في ثلاثة مراكز كبيرة تستوعب عددا كبيرا من المرضي‏.‏
وقال إن تكلفة استخدام البيكربونيت أعلي من الاسيتيت بحوالي‏20‏ جنيها في الجلسة الواحدة وهذا أحد أسباب عدم تعميم العلاج به علي المراكز وأشار الدكتور محمد هاني إلي خطورة استخدام الفلاتر أكثر من مرة في عملية أو جلسات الغسيل مؤكدا ان ذلك يمثل جريمة وممنوع طبقا لكتيب معايير الغسيل الكلوي الذي تصدرة وزارة الصحة ولتوصيات الجمعية المصرية لأمراض الكلي لأن استخدام المرشح أكثر من مرة يعرض المريض لالتهابات خطيرة مطالبا بالتحقيق مع أي مركز يثبت قيامه بذلك أما عن مساحة الفلاتر المستخدمة في الغسيل فيؤكد أن الفلاتر تختلف علي اختلاف وزن المريض ولا يصح استخدام مساحة موحدة لجميع المرضي حيث ان البالغين يحتاجون إلي الفلاتر ويفضل ألا تقل عن‏1,5‏ متر موضحا أن هناك فلاتر عالية الكفاءة تستخدم في بعض المراكز وفقا لتوصية جمعية الكلي وتخضع للمواصفات التي حددتها الايزو‏..‏ ووزارة الصحة للشركات الموردة للفلاتر
التكلفة الفعلية
وقال للأسف إن تكلفة العلاج الزائدة عن التكلفة الفعلية في المراكز الخاصة لا يتحملها سوي المريض ويجب علي هذه المراكز مراعاة ذلك من خلال التنسيق مع وزارة الصحة رحمة بالمريض لاسيما وأن ثمن الجلسة الواحدة للغسيل بات يتراوح بين‏140‏ و‏180‏ جنيها والمشكلة بوجه عام في فرق التكلفة والسؤال المهم هو من يتحمل هذا الفرق هل‏(‏ المريض أم التأمين الصحي أم الجمعيات الأهلية؟‏)‏
لذلك والكلام للدكتور محمد هاني نحن نطالب بوجود صندوق لرعاية مرضي الكلي مثل صندوق مرضي الفيروس الكبدي‏(C)‏ الذي تدعمه الجمعيات الأهلية ورجال الأعمال لأن الدولة لا تستطيع أن تتحمل نفقات العلاج الشامل
ويضيف الدكتور‏:‏ بهاء أبو زيد مدير معهد ناصر إن ارتفاع أسعار المستلزمات الطبية سبب أساسي من أسباب ارتفاع سعر جلسة الغسيل قائلا‏:‏
الفجوة بين التكلفة الحقيقية لجلسة الغسيل وثمن الجلسة المحدد بقرار العلاج علي نفقة الدولة هي السبب الأساسي في المشكلة التي يعاني منها الفقراء ولأن المستلزمات الطبية دائما في حالة ارتفاع
ويقول الدكتور وليد مسعود رئيس قسم الكلي بمستشفي أحمد ماهر التعليمي كل العالم الآن أصبح يستخدم البيكربونايت لان الاسيتيت له مضاعفات مثل انخفاض ضغط الدم وأيضا لا يصح أن يستخدمه بعض المرضي الذين يعانون من قصور في الكبد‏.‏ أضافة إلي ما سبق أشار إلي أن سعر الجلسة لا يتحمل استخدام محلول‏(‏ البيكربونيت كما ان استخدام البيكربونيت يؤدي إلي زيادة تكلفة الجلسة من‏15‏ إلي‏20‏ جنيها ولا يمكن استخدامه إلا من خلال ماكينات معينة وتلك الماكينات تحتاج إلي اسلوب تعقيم معين لعدم تملح بيكربونات الصوديوم وبالتالي إتلاف الماكينات وكل هذه الخطوات لا يمكن اجراؤها في مصر بسبب زيادة تكلفتها وفي نفس الوقت فإن قرار العلاج علي نفقة الدولة لا يمكن أن يتحمل كل ذلك لذا يتم اللجوء لاستخدام الاسيتيت بدلا من البيكربونيت اضطراريا مع أن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو استخدام البيكربونيت مع الحالات التي لايجدي معها العلاج بالمحلول الآخر موضحا أن مستشفي أحمد ماهر استخدم‏(‏ الغسيل البريتوني‏)‏ منذ‏10‏ سنوات من خلال استخدام تحاليل ونظم تحكم مغلقة‏,‏ مستوردة من الخارج ورغم نجاح التجربة مع‏222‏ مريضا إلا انه للأسف تم إلغاؤه لعدم وجود دعم مادي من الدولة أما عن‏(‏ المرشحات‏)‏ المستخدمة أكثرمن مرة للغسيل يقول لا توجد مستشفيات حكومية تقوم بإعادة استخدام المرشح أكثر من مرة ولكن العديد من المراكز الخاصة تقوم بذلك وفي الدول الأوروبية تم استخدام المرشح أكثر من مرة ولكن بشرط حجم الفلتر وهو‏1,8‏ متر وفي نفس الوقت يتم تعقيمه وهذا لا يحدث في مصر حيث لا يوجد تعقيم جيد‏.‏
تلاعب المواطنين
وعن قرارات العلاج علي نفقة الدولة وتكلفتها يقول د‏.‏ محمد مصطفي عبد الغفار‏:(‏ مدير مستشفي أحمد ماهر‏)‏
تكلفة جلسة الغسيل علي نفقة الدولة‏110‏ جنيهات في حين أن أقل تكلفة حقيقية للجلسة من خلال مستلزمات الغسيل فقط في المستشفيات الحكومية‏165‏ جنيها‏.‏ بالاضافة إلي أن هناك تلاعبا من قبل المواطنين حيث يلجأ المواطن لعمل قرار بالعلاج علي نفقة الدولة أكثر من مرة بأساليب مختلفة وذلك لأن القرار لا يكفي للعلاج أو الغسيل‏.‏ كما أن المراكز الخاصة تحدد سعر الجلسة ب‏110‏ جنيهات كحد أدني وتجعل المريض يدفع‏70‏ جنيها فرقا لكي تصل إلي الثمن العادل للجلسة وهو‏180‏ جنيها وبالتالي لن يكون هناك ربح إلا من خلال التلاعب في اسلوب العلاج‏.‏
وعن احصائيات المرض في الفترة الأخيرة يقول الدكتور عادل عفيفي استاذ أمراض الباطنة والكلي بكلية طب جامعة عين شمس ورئيس لجنة الاحصاء بالجمعية المصرية لأمراض وزراعة الكلي ليست هناك احصائية حقيقية لمرضي الفشل الكلوي حتي الآن‏.‏
وهذا يرجع إلي الاهمال الشديد والتقصير في المراكز الخاصة والمراكز الحكومية في نفس الوقت لايوجد ملفات للمرضي والدليل علي ذلك أن هناك‏500‏ مركز خاص وحكومي تقريبا لم يستجب منها لتقديم بيانات احصائية حقيقية سوي‏86‏ مركزا والملف يشمل كل البيانات الحقيقية عن الحالة سواء تاريخ الحالة ونتائج الاشعة والفحوصات وكيفية العلاج وغياب هذه البيانات هو سر الكارثة وأساس المشكلة بالاضافة إلي عدم وجود رقابة علي المراكز من وزارة الصحة
وقال إن الاحصائيات الحالية تخص‏20%‏ من المرضي فقط وبالمقارنة بالبلدان الأوروبية نجد ان البيانات لديهم متوفرة تماما
كما أن الكارثة الأخري تتمثل في الفلاتر لأن استخدامها أكثر من مرة يجعلها ناقلة للعدوي وأبرزها الاصابة بالكبد الوبائي‏,‏ كما أن كفاءة المرشح تقل من كثرة الاستخدام حتي تصل إلي درجة تنعدم فيها تقريبا‏.‏
نسبة الوفيات
ومن جانبه أرجع الدكتور عصام خضر زيادة نسبة الوفيات بمرض الفشل الكلوي إلي الأعراض المصاحبة لمريض الفشل الكلوي مثل الأميبا وغيرها والأطباء في الخارج يسخرون من سعر الجلسة في مصر لان تكلفة الجلسة في تونس‏80‏ دولارا وفي الأردن‏60‏ دولارا وليست‏110‏ جنيهات كما هو الحال عندنا ونحن كجمعية كلي طالبنا الوزارة أكثر من مرة برفع تكلفة جلسة الغسيل لكي تستخدم محلولا له جدوي وهو البيكربونيت بدلا من الأسيتيت علما بأن سعر الاسيتيت‏200‏ جنيه في حين أن سعر البيكربونيت‏250‏ جنيها‏.‏
ويطالب الدكتور شرين أحمد فؤاد عضو لجنة الصحة بمجلس الشعب بأن يشمل قرارالعلاج علي نفقة الدولة التكاليف الفعلية لعملية لغسيل ومستلزماتها بما يرفع عن كاهل المريض تحمل النفقات الإضافية بينما يؤكد د‏.‏ جمال الزيني عضو لجنة الصحة بمجلس الشعب أن إمكانات وزارة الصحة محدودة ولا تكفي كل المرضي وهو ما يتطلب زيادة المخصصات المالية لها حتي تقوم بدورها علي اكمل وجه والحل الوحيد لهذه المشكلة هو وجود قانون تأمين صحي اجتماعي شامل يحل المشكلات ويجعل المرضي يعالجون بمنظومة واحدة لإن عدم توافر وسائل العلاج وضعف الحالة الإقتصادية هما رأس المشكلة‏.‏
الرقم ليس خطيرا
ويقول الدكتور عبدالرحمن شاهين المتحدث الرسمي بإسم وزارة الصحة‏,‏ لدينا‏33‏ ألف شخص يعالجون علي نفقة الدولة سنويا وهذا الرقم ليس خطيرا كما أن قرار العلاج علي نفقة الدولة يغطي جميع نفقات العلاج والغسيل في نفس الوقت وأضاف من الطبيعي أن تأخذ المراكز الخاصة فرق جلسة وذلك لان المريض يختار مراكز معينة يذهب إليها طمعا في الخدمة الأفضل وإذا كانت هناك تكلفة زائدة فعليه أن يدفعها ومن جانبه أشار الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء إلي أن وزارة الصحة لا تلتزم بدفع التكاليف للمراكز الخاصة وهذا يؤدي إلي احتمالين إما إمتناع المراكز الخاصة عن الاستمرار في جلسات الغسيل أو اضافة تكاليف زائدة عن التكلفة الحقيقية ويكون الضحية الوحيدة هو المريض‏.‏ وأشار د‏.‏ أسامة إبراهيم الشحات اخصائي أمراض الباطنة والكلي وضغط الدم وعضو الجمعية العالمية والأوروبية لأمراض الكلي إلي أن جميع مرضي الفشل الكلوي بحاجة للعلاج لتعويض وظائف الكلي والبقاء علي قيد الحياة كما أن هناك أربع طرق للعلاج من الفشل الكلوي المزمن وهي الغسيل البريتوني‏(CAPD)‏ وغسيل الدم‏(HD)‏ وزراعة الكلي و‏(‏ الثاني‏)‏ يستخدم ثلاث مرات اسبوعيا وكل جلسة تستغرق‏4‏ ساعات وتستخدم فقط في المستشفيات ومراكز غسيل الكلي المتخصصة‏,‏ وقال إن الغسيل الدموي يصحبه العديد من المشاكل حيث يضطر المريض لان يتردد بصفة منتظمة علي المستشفيات ووحدات غسيل الكلي بمعدل‏3‏ مرات اسبوعيا وفي معظم الحالات يصاحب المريض إلي المستشفي أحد أفراد الاسرة وبخاصة في حالات الأطفال وكبار السن وهذا يجعل الآمر أكثر صعوبة للأسرة التي يقوم احد أفرادها بالغسيل الدموي‏,‏ كما أن تكدس المرضي بالمستشفيات في ظل محدودية أجهزة الغسيل الدموي يشكل عبئا كبيرا علي الدولة والمستشفيات وأطقم وحدات الكلي‏.‏
وحذر من الخطر الكبير القادم بسبب استعمال محلول الأسيتيت في الغسيل الدموي حيث يؤدي لإلتهاب وإنسداد في التوصيلات المركبة في ذراع المريض وبخاصة الذين يعانون من السكر مما يعرضهم إلي تركيب قسطرة مؤقتة للغسيل بالرقبة أو بالفخد بما يستتبعها من خطورة حدوث التهابات حادة قد تعرض حياة المرض للخطر‏.‏
ونصح باستخدام الغسيل البريتوني لانه يريح من تغيير السوائل أثناء النهار‏,‏ ويوفر علاجا مثاليا‏,‏ موضحا أن المراكز الخاصة والحكومية لا تستخدمه لارتفاع سعره وهنا تكمن المشكلة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.