وزير الخارجية يتوجه إلى تركيا للمشاركة في الاجتماع الرباعي لبحث مسار مفاوضات أمريكا وإيران    ترامب: النصر في إيران بات وشيكًا والعمليات لم تستغرق سوى شهرين    الليلة.. الزمالك يستضيف شباب بلوزداد لحسم بطاقة نهائي الكونفدرالية    رئيس الاتحاد السكندري يحدد موعد صرف مكافآت اللاعبين    إصابة شاب وزوجته وابنه في تصادم دراجة نارية ب"جرار زراعي" بالدقهلية    بشرى لأصحاب الأمراض المستعصية، باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة    هدنة لبنان وإسرائيل تدخل حيز التنفيذ وترامب يشير لاجتماع محتمل مع إيران قريبا    النفط يصعد وسط شكوك إزاء تراجع اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن اليوم الجمعة 17 أبريل    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    وزير الخارجية يستعرض مع رئيس مجموعة البنك الدولي جهود تطوير برنامج الطروحات الحكومية    وكالة "إيسنا": إيران تقدر عوائد "إدارة" مضيق هرمز بنحو 10 إلى 15 مليار دولار    غبار يملأ سماء مصر وهذا ما يحدث خلال النهار، الأرصاد تكشف عن الوضع الجوي الآن    نجل الموسيقار محمد عبد الوهاب: والدي لم يبك في حياته إلا مرتين على رحيل عبد الحليم حافظ ووالدته    صندوق النقد الدولي يعلن استئناف التعامل مع فنزويلا تحت إدارة رودريجيز    حياة كريمة فى الغربية.. طفرة فى القوافل الطبية بالمراكز والقرى    السيطرة على حريق داخل مصنع مشغولات ذهبية فى مدينة بدر.. صور    صلاح دندش يكتب: تخاريف    ترامب يلمح إلى انفتاحه على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران    محمد صلاح يكتب: مصر.. صمام الأمان    مسئول بالصحة: 7 آلاف متردد سنويا على خدمات الخط الساخن للصحة النفسية    سليم عساف: أتمنى الوصول لاتفاق ووقف الحرب في لبنان    مدير تصوير مصري يحقق خطوة دولية نادرة عبر فيلم «52 BLUE»    الفرق المتأهلة ومواعيد مباريات نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي 2026    إيمان العاصي بطلة مسلسل «انفصال».. 12 حلقة ويعرض قريباً    احذروا الرياح المثيرة للأتربة.. محافظ المنيا يُعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سوء الأحوال الجوية    إصابة 15 عاملا بتسمم داخل مزرعة عنب بالمنيا    استغاثة عامل بالإسكندرية: اعتداءات متكررة وتهديدات داخل منزله منذ سنوات    نائب محافظ الدقهلية يتفقد مدينة جمصة السياحية لمتابعة الاستعدادات الجارية لاستقبال المصطافين والزوار    حضور دولي ل«أهل مصر».. أحمد كمال يفسر ل«ليكيب» أزمة مصطفى محمد التهديفية مع نانت    الأهلي يسدد مستحقات الحكام الأجانب لمواجهتي بيراميدز والزمالك    ليفاندوفسكي: لم أحسم موقفي من الاستمرار مع برشلونة حتى الآن    عمرو دياب يعود من اعتزال الأفراح ليحيي حفل زفاف ابنة المنتج محمد السعدي (فيديو)    حسم مرتقب خلال أسابيع.. الثقافة تدرس اختيار قيادات الأوبرا وهيئة الكتاب    بعد الكسر المفاجئ، مياه الفيوم تدفع ب 10 سيارات كسح أثناء إصلاح خط صرف قحافة (صور)    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    نائب محافظ الدقهلية يعقد اجتماع مع المستثمرين المتعثرين في المنطقة الصناعية بجمصة    وكيل صحة الدقهلية: انضمام منشآت جديدة لمنظومة «جهار» واعتماد وحدات "أبو جلال" و"ميت زنقر" و"كوم النور"    «معجم المسرح السِّيَري» للحجراوي يوثق 175 عامًا من تجليات السيرة الشعبية مسرحيًا    الأمير أحمد فؤاد يزور قهوة فاروق بالإسكندرية (صور)    "نور عبدالرحمن سعد" تحصد فضية الجمهورية للجمباز الفني وتهدي الفيوم إنجازًا جديدًا    القضاء يُلزم الداخلية بسداد مقابل انتفاع أرض مركز شرطة سنهور عن 40 عامًا.. مستندات    فتاة تنهي حياتها بحبة الغلة بسبب خلافات أسرية بالصف    حلم ال 400 ألف سيارة يقترب.. خطة مصر لغزو أسواق الشرق الأوسط وتوطين صناعة السيارات ب "استثمارات مليونية".. وخبراء: القاهرة مرشحة لتصبح مركزًا إقليميًا وزيادة الإنتاج سيخفض الأسعار    "مدام بداره بقت زي الطياره".. مآساة سيدة بعد استئصال أعضائها دون علمها علي يد طبيب بالبحيرة    لنا بن حليم في أمسية أوبرالية بحضور شخصيات ثقافية وفنية.. صور    أخبار 24 ساعة.. وزارة التعليم تكشف تفاصيل التحسين بالثانوية لطلاب مدارس STEM    الحكومة: نقترب من حسم قانون الأحوال الشخصية الجديد تمهيدا لعرضه على البرلمان    عصام عجاج: الخلع يمثل 87% من حالات الانفصال    «الابتكار والاستدامة والشراكات الدولية».. أبرز توصيات مؤتمر تمريض كفر الشيخ    هل بعد الفقد عوض من الله كما حدث مع أم سلمة؟ أمين الفتوى يرد    اجتماع رئيس العامة للاستعلامات بأعضاء المركز الصحفي للمراسلين الأجانب    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    ملف الإعلام يعود للواجهة.. ثقافة "النواب" تطالب بتشريع المعلومات وإعادة ضبط الخطاب العام    هندسة المسافات مع الناس    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 3 أشخاص    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفشل الكلوي‏..‏ مراكز العلاج أشد شرا من المرض

‏25%‏ من مرضي الفشل الكلوي في مصر يموتون سنويا في حين لا تتجاوز النسبة العالمية للوفاة بهذا المرض‏10%‏ هذا ما كشفته احدث احصائية للجمعية المصرية للكلي‏.
‏ وتقول الاحصائية ان مصر بها‏460‏ مركزا خاصا وحكوميا‏,‏ وأن المراكز التي خضعت للاحصائية‏86‏ مركزا فقط يوجد بها حوالي‏3581‏ مريضا علما بان عدد مرضي الفشل الكلوي في مصر غير محدد وان‏50‏ الفا منهم يقومون بعمليات الغسيل فيما يخضع للفحص اعداد مضاعفة لهذا الرقم هذا ما أكده الدكتور عادل عفيفي
رئيس لجنة الاحصاء بالجمعية المصرية لأمراض وزراعة الكلي‏.‏
تشير الاحصائية إلي أن معظم مرضي الكلي في مصر دون سن ال‏50‏ عاما في دلالة واضحة علي تردي الرعاية الصحية فيما تنحصر الاصابة في الدول الاوروبية بين سن‏70‏ و‏80‏ عاما‏.‏
وتصل نسبة الاناث المصابات بالمرض إلي‏55%‏ مقابل‏45%‏ للذكور وتنحصر اسباب الاصابة بالمرض في ارتفاع ضغط الدم وهو المسئول عن‏36%‏ من إجمالي الاصابات مقابل‏13,5%‏ لمرضي السكر ونحو‏80%‏ للالتهابات الصناعية بالكلي و‏6%‏ لانسداد المسالك البولية فيما لا يعرف اسباب اصابة نسبة ال‏15%‏ المتبقية‏.‏
إحصائيات رسمية
وأرجع الدكتور عادل عفيفي السبب في عدم وجود احصائية عامة للمرضي الكلي في مصر إلي عدم وجود ملفات للمرض تتضمن تفاصيل وتطور الحالة وسبل العلاج فيما تكتفي وزارة الصحة باصدار التحذيرات للمراكز بضرورة اصدار احصائيات رسمية عن عدد مرضاها إلا أن هذه المراكز تدير ظهورها لهذه التحذيرات مما جعل الصورة عن حجم المرضي في مصر مشوشة للغاية‏.‏
وقال إن‏83%‏ من المراكز الخاصة والحكومية في مصر تستخدم محلول الاسيتيت في جلسات الغسيل لمعالجة الفشل الكلوي في حين ان عدد المراكز التي تستخدم البي كربونايت‏27%‏ فقط هذا بالرغم من ان الدراسات أكدت ان الاسيتيت قد منع استخدامه في العديد من بلدان العالم وذلك لاضراره حيث يؤدي إلي هبوط عضلة القلب وهبوط في ضغط الدم وحموضة في الدم وان مريض القلب غير مهيأ لاستخدام محلول‏(‏ الاسيتيت‏)‏ في الغسيل‏,‏ إلا انه في مصر لا تتم مراعاة ذلك حيث تقوم جميع مراكز غسيل الكلي سواء الحكومية او الخاصة باستخدامه لضعف تكلفته دون وضع اعتبار لمدي خطورة ذلك
فلاتر الموت
ونوه تقرير الدكتور عادل إلي أن باقي مستلزمات الغسيل خاصة‏(‏ المرشح‏)‏ لا تصلح حيث يوجد نحو‏46,5%‏ من المراكز بانواعها تستخدم فلاتر حجمها متر مربع‏34,8‏ تستخدم فلاتر حجمها‏1,3‏ متر مربع و‏6,8‏ مراكز تستخدم فلاتر حجمها‏1,6‏ متر كما ان هناك العديد من المراكز تستخدم الفلاتر اكثر من مرة في جلسات الغسيل بدون تعقيم مما يعرض حياة المريض للخطر‏.‏
وتعد النسبة الأكثر استخداما في مصر للفلاتر حجم‏1,3‏ متر لرخص سعرها‏,‏ مما يؤدي إلي ضعف كفاءة الغسيل كما أن هناك فرق سعر بين الفلاتر الصغيرة والكبيرة حوالي‏20‏ مليون جنيه او اكثر لذلك تقوم الوزارة بشراء الفلاتر الصغيرة نسبيا من اجل التوفير وهذه لا تصلح لكل المرضي لانها تضعف من كفاءة الغسيل‏.‏
إهمال طبي
الاهرام المسائي تجولت في عدد من مراكز الكلي والتقت ببعض المصابين الذين تركزت شكواهم في ارتفاع سعر الغسيل حيث يصل سعر الجلسة الواحدة إلي‏140‏ جنيها في بعض المراكز بالإضافة إلي الإهمال الطبي وطول قائمة الانتظار للعلاج علي نفقة الدولة‏.‏
في البداية يقول محمد مصطفي‏63‏ سنة أقوم بجلسات الغسيل في احد المراكز الخاصة وقبل ذلك كنت اخضع للعلاج في مركز آخر بمدينة البعوث وقد حولت إليه بعد ان تسلمت قرارا بالعلاج علي نفقة الدولة الا ان المركز كان يأخذ اتاوة قدرها‏50‏ جنيها كفرق جلسة ومن لايدفع يلقي به في الشارع كما يتم تقليل عدد الجلسات إلي اثنتين بدلا من ثلاث اسبوعيا لتحقيق أكبر قدر من الربح‏.‏
وتضيف سيدة محمود قائلة زوجي يعمل في المهن الحرة وليس لنا دخل ثابت وبالرغم انني اعالج علي نفقةالدولة الا انني اتحمل مصاريف اضافية وفروق علاج حيث يطلبون منا حقنة‏(‏ ايبركس‏)‏ وثمنها‏200‏ جنيه بخلاف اكياس الدم والمشكلة انني وزوجي نعاني من نفس المرض‏.‏
أما حسين محمد‏48‏ عاما فيقول إنه يجري جلسات غسيل منذ سنتين في مركز بأحد المساجد وتم اكتشاف وجود ضعف في ضربات القلب بسبب الغسيل‏,‏ دون أن يعرف المسئول عن ذلك هل العلاج الخاطيء ام غيره‏.‏
وداخل وحدة الكلي بمستشفي سيد جلال قال عبدالوهاب محمد ممرض بالمستشفي كنت أعمل باحد المراكز الخاصة منذ شهرين تقريبا ووجدت به مشكلة خاصة بالتمريض تتمثل في قلة العدد قياسا بعدد المرضي حيث توجد ممرضتان فقط لرعاية‏15‏ حالة تقريبا مما يؤدي لحدوث حالات وفاة عديدة لان حياة مريض الفشل الكلوي مرتبطة بحالته النفسية إلي حد كبير وعدم الاهتمام به قد يؤدي لتدهور حالته وامتناعه عن العلاج وما يستتبعه من خطورة‏,‏ وقال إن المشكلة الأكبر في ان عدد المرضي الذين يترددون علي الوحدة للغسيل كبير جدا وحالات الوفاة تحدث دائما بسبب توقف عضلة القلب‏,‏ ونحن نغسل دائما بمحلول الاسيتيت ونادرا ما نستخدم محلول البيكربونات لارتفاع ثمنه علما بان محلول الاسيتيت لا يصلح لجميع الحالات‏.‏
تعميم العلاج
ومن جانبه أوضح الدكتور محمد هاني حافظ استاذ امراض الباطنة والكلي كلية طب قصر العيني وأمين عام اللجنة العليا للتخصصات الطبية‏:‏ ان معظم الأجهزة والمراكز الطبية في مصر تستخدم الاسيتيت وهناك نسبة صغيرة تستخدم‏(‏ البيكربونيت‏)‏ علما بانه هو العلاج الوحيد الذي يصلح للمرضي ويمكن ان يؤدي الاسيتيت لحدوث الوفاة لهم مما يفرض ضرورة التوسع في استخدام البيكربونايت بنسب اكثر في السنوات المقبلة وحاليا تجري وزارة الصحة بعض الدراسات لتوسيع استخدام محلول البيكربونايت في ثلاثة مراكز كبيرة تستوعب عددا كبيرا من المرضي‏.‏
وقال إن تكلفة استخدام البيكربونيت أعلي من الاسيتيت بحوالي‏20‏ جنيها في الجلسة الواحدة وهذا أحد أسباب عدم تعميم العلاج به علي المراكز وأشار الدكتور محمد هاني إلي خطورة استخدام الفلاتر أكثر من مرة في عملية أو جلسات الغسيل مؤكدا ان ذلك يمثل جريمة وممنوع طبقا لكتيب معايير الغسيل الكلوي الذي تصدرة وزارة الصحة ولتوصيات الجمعية المصرية لأمراض الكلي لأن استخدام المرشح أكثر من مرة يعرض المريض لالتهابات خطيرة مطالبا بالتحقيق مع أي مركز يثبت قيامه بذلك أما عن مساحة الفلاتر المستخدمة في الغسيل فيؤكد أن الفلاتر تختلف علي اختلاف وزن المريض ولا يصح استخدام مساحة موحدة لجميع المرضي حيث ان البالغين يحتاجون إلي الفلاتر ويفضل ألا تقل عن‏1,5‏ متر موضحا أن هناك فلاتر عالية الكفاءة تستخدم في بعض المراكز وفقا لتوصية جمعية الكلي وتخضع للمواصفات التي حددتها الايزو‏..‏ ووزارة الصحة للشركات الموردة للفلاتر
التكلفة الفعلية
وقال للأسف إن تكلفة العلاج الزائدة عن التكلفة الفعلية في المراكز الخاصة لا يتحملها سوي المريض ويجب علي هذه المراكز مراعاة ذلك من خلال التنسيق مع وزارة الصحة رحمة بالمريض لاسيما وأن ثمن الجلسة الواحدة للغسيل بات يتراوح بين‏140‏ و‏180‏ جنيها والمشكلة بوجه عام في فرق التكلفة والسؤال المهم هو من يتحمل هذا الفرق هل‏(‏ المريض أم التأمين الصحي أم الجمعيات الأهلية؟‏)‏
لذلك والكلام للدكتور محمد هاني نحن نطالب بوجود صندوق لرعاية مرضي الكلي مثل صندوق مرضي الفيروس الكبدي‏(C)‏ الذي تدعمه الجمعيات الأهلية ورجال الأعمال لأن الدولة لا تستطيع أن تتحمل نفقات العلاج الشامل
ويضيف الدكتور‏:‏ بهاء أبو زيد مدير معهد ناصر إن ارتفاع أسعار المستلزمات الطبية سبب أساسي من أسباب ارتفاع سعر جلسة الغسيل قائلا‏:‏
الفجوة بين التكلفة الحقيقية لجلسة الغسيل وثمن الجلسة المحدد بقرار العلاج علي نفقة الدولة هي السبب الأساسي في المشكلة التي يعاني منها الفقراء ولأن المستلزمات الطبية دائما في حالة ارتفاع
ويقول الدكتور وليد مسعود رئيس قسم الكلي بمستشفي أحمد ماهر التعليمي كل العالم الآن أصبح يستخدم البيكربونايت لان الاسيتيت له مضاعفات مثل انخفاض ضغط الدم وأيضا لا يصح أن يستخدمه بعض المرضي الذين يعانون من قصور في الكبد‏.‏ أضافة إلي ما سبق أشار إلي أن سعر الجلسة لا يتحمل استخدام محلول‏(‏ البيكربونيت كما ان استخدام البيكربونيت يؤدي إلي زيادة تكلفة الجلسة من‏15‏ إلي‏20‏ جنيها ولا يمكن استخدامه إلا من خلال ماكينات معينة وتلك الماكينات تحتاج إلي اسلوب تعقيم معين لعدم تملح بيكربونات الصوديوم وبالتالي إتلاف الماكينات وكل هذه الخطوات لا يمكن اجراؤها في مصر بسبب زيادة تكلفتها وفي نفس الوقت فإن قرار العلاج علي نفقة الدولة لا يمكن أن يتحمل كل ذلك لذا يتم اللجوء لاستخدام الاسيتيت بدلا من البيكربونيت اضطراريا مع أن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو استخدام البيكربونيت مع الحالات التي لايجدي معها العلاج بالمحلول الآخر موضحا أن مستشفي أحمد ماهر استخدم‏(‏ الغسيل البريتوني‏)‏ منذ‏10‏ سنوات من خلال استخدام تحاليل ونظم تحكم مغلقة‏,‏ مستوردة من الخارج ورغم نجاح التجربة مع‏222‏ مريضا إلا انه للأسف تم إلغاؤه لعدم وجود دعم مادي من الدولة أما عن‏(‏ المرشحات‏)‏ المستخدمة أكثرمن مرة للغسيل يقول لا توجد مستشفيات حكومية تقوم بإعادة استخدام المرشح أكثر من مرة ولكن العديد من المراكز الخاصة تقوم بذلك وفي الدول الأوروبية تم استخدام المرشح أكثر من مرة ولكن بشرط حجم الفلتر وهو‏1,8‏ متر وفي نفس الوقت يتم تعقيمه وهذا لا يحدث في مصر حيث لا يوجد تعقيم جيد‏.‏
تلاعب المواطنين
وعن قرارات العلاج علي نفقة الدولة وتكلفتها يقول د‏.‏ محمد مصطفي عبد الغفار‏:(‏ مدير مستشفي أحمد ماهر‏)‏
تكلفة جلسة الغسيل علي نفقة الدولة‏110‏ جنيهات في حين أن أقل تكلفة حقيقية للجلسة من خلال مستلزمات الغسيل فقط في المستشفيات الحكومية‏165‏ جنيها‏.‏ بالاضافة إلي أن هناك تلاعبا من قبل المواطنين حيث يلجأ المواطن لعمل قرار بالعلاج علي نفقة الدولة أكثر من مرة بأساليب مختلفة وذلك لأن القرار لا يكفي للعلاج أو الغسيل‏.‏ كما أن المراكز الخاصة تحدد سعر الجلسة ب‏110‏ جنيهات كحد أدني وتجعل المريض يدفع‏70‏ جنيها فرقا لكي تصل إلي الثمن العادل للجلسة وهو‏180‏ جنيها وبالتالي لن يكون هناك ربح إلا من خلال التلاعب في اسلوب العلاج‏.‏
وعن احصائيات المرض في الفترة الأخيرة يقول الدكتور عادل عفيفي استاذ أمراض الباطنة والكلي بكلية طب جامعة عين شمس ورئيس لجنة الاحصاء بالجمعية المصرية لأمراض وزراعة الكلي ليست هناك احصائية حقيقية لمرضي الفشل الكلوي حتي الآن‏.‏
وهذا يرجع إلي الاهمال الشديد والتقصير في المراكز الخاصة والمراكز الحكومية في نفس الوقت لايوجد ملفات للمرضي والدليل علي ذلك أن هناك‏500‏ مركز خاص وحكومي تقريبا لم يستجب منها لتقديم بيانات احصائية حقيقية سوي‏86‏ مركزا والملف يشمل كل البيانات الحقيقية عن الحالة سواء تاريخ الحالة ونتائج الاشعة والفحوصات وكيفية العلاج وغياب هذه البيانات هو سر الكارثة وأساس المشكلة بالاضافة إلي عدم وجود رقابة علي المراكز من وزارة الصحة
وقال إن الاحصائيات الحالية تخص‏20%‏ من المرضي فقط وبالمقارنة بالبلدان الأوروبية نجد ان البيانات لديهم متوفرة تماما
كما أن الكارثة الأخري تتمثل في الفلاتر لأن استخدامها أكثر من مرة يجعلها ناقلة للعدوي وأبرزها الاصابة بالكبد الوبائي‏,‏ كما أن كفاءة المرشح تقل من كثرة الاستخدام حتي تصل إلي درجة تنعدم فيها تقريبا‏.‏
نسبة الوفيات
ومن جانبه أرجع الدكتور عصام خضر زيادة نسبة الوفيات بمرض الفشل الكلوي إلي الأعراض المصاحبة لمريض الفشل الكلوي مثل الأميبا وغيرها والأطباء في الخارج يسخرون من سعر الجلسة في مصر لان تكلفة الجلسة في تونس‏80‏ دولارا وفي الأردن‏60‏ دولارا وليست‏110‏ جنيهات كما هو الحال عندنا ونحن كجمعية كلي طالبنا الوزارة أكثر من مرة برفع تكلفة جلسة الغسيل لكي تستخدم محلولا له جدوي وهو البيكربونيت بدلا من الأسيتيت علما بأن سعر الاسيتيت‏200‏ جنيه في حين أن سعر البيكربونيت‏250‏ جنيها‏.‏
ويطالب الدكتور شرين أحمد فؤاد عضو لجنة الصحة بمجلس الشعب بأن يشمل قرارالعلاج علي نفقة الدولة التكاليف الفعلية لعملية لغسيل ومستلزماتها بما يرفع عن كاهل المريض تحمل النفقات الإضافية بينما يؤكد د‏.‏ جمال الزيني عضو لجنة الصحة بمجلس الشعب أن إمكانات وزارة الصحة محدودة ولا تكفي كل المرضي وهو ما يتطلب زيادة المخصصات المالية لها حتي تقوم بدورها علي اكمل وجه والحل الوحيد لهذه المشكلة هو وجود قانون تأمين صحي اجتماعي شامل يحل المشكلات ويجعل المرضي يعالجون بمنظومة واحدة لإن عدم توافر وسائل العلاج وضعف الحالة الإقتصادية هما رأس المشكلة‏.‏
الرقم ليس خطيرا
ويقول الدكتور عبدالرحمن شاهين المتحدث الرسمي بإسم وزارة الصحة‏,‏ لدينا‏33‏ ألف شخص يعالجون علي نفقة الدولة سنويا وهذا الرقم ليس خطيرا كما أن قرار العلاج علي نفقة الدولة يغطي جميع نفقات العلاج والغسيل في نفس الوقت وأضاف من الطبيعي أن تأخذ المراكز الخاصة فرق جلسة وذلك لان المريض يختار مراكز معينة يذهب إليها طمعا في الخدمة الأفضل وإذا كانت هناك تكلفة زائدة فعليه أن يدفعها ومن جانبه أشار الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء إلي أن وزارة الصحة لا تلتزم بدفع التكاليف للمراكز الخاصة وهذا يؤدي إلي احتمالين إما إمتناع المراكز الخاصة عن الاستمرار في جلسات الغسيل أو اضافة تكاليف زائدة عن التكلفة الحقيقية ويكون الضحية الوحيدة هو المريض‏.‏ وأشار د‏.‏ أسامة إبراهيم الشحات اخصائي أمراض الباطنة والكلي وضغط الدم وعضو الجمعية العالمية والأوروبية لأمراض الكلي إلي أن جميع مرضي الفشل الكلوي بحاجة للعلاج لتعويض وظائف الكلي والبقاء علي قيد الحياة كما أن هناك أربع طرق للعلاج من الفشل الكلوي المزمن وهي الغسيل البريتوني‏(CAPD)‏ وغسيل الدم‏(HD)‏ وزراعة الكلي و‏(‏ الثاني‏)‏ يستخدم ثلاث مرات اسبوعيا وكل جلسة تستغرق‏4‏ ساعات وتستخدم فقط في المستشفيات ومراكز غسيل الكلي المتخصصة‏,‏ وقال إن الغسيل الدموي يصحبه العديد من المشاكل حيث يضطر المريض لان يتردد بصفة منتظمة علي المستشفيات ووحدات غسيل الكلي بمعدل‏3‏ مرات اسبوعيا وفي معظم الحالات يصاحب المريض إلي المستشفي أحد أفراد الاسرة وبخاصة في حالات الأطفال وكبار السن وهذا يجعل الآمر أكثر صعوبة للأسرة التي يقوم احد أفرادها بالغسيل الدموي‏,‏ كما أن تكدس المرضي بالمستشفيات في ظل محدودية أجهزة الغسيل الدموي يشكل عبئا كبيرا علي الدولة والمستشفيات وأطقم وحدات الكلي‏.‏
وحذر من الخطر الكبير القادم بسبب استعمال محلول الأسيتيت في الغسيل الدموي حيث يؤدي لإلتهاب وإنسداد في التوصيلات المركبة في ذراع المريض وبخاصة الذين يعانون من السكر مما يعرضهم إلي تركيب قسطرة مؤقتة للغسيل بالرقبة أو بالفخد بما يستتبعها من خطورة حدوث التهابات حادة قد تعرض حياة المرض للخطر‏.‏
ونصح باستخدام الغسيل البريتوني لانه يريح من تغيير السوائل أثناء النهار‏,‏ ويوفر علاجا مثاليا‏,‏ موضحا أن المراكز الخاصة والحكومية لا تستخدمه لارتفاع سعره وهنا تكمن المشكلة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.