سيولة مرورية فى شوارع وميادين القاهرة والجيزة    اليوم.. جامعة عين شمس تستأنف أعمال تنسيق الشهادات الفنية والتحويلات    عواد يهدد الإسماعيلي بكشف المستور.. ويؤكد المنافسة مع جنش وأبوجبل شريفة    تشكيل ريال مدريد أمام سلتا فيجو    الأوقاف: "الصحبة وأثرها في بناء الشخصية" موضوع خطبة الجمعة المقبلة    سقوط مدرس شريك مستريح طنطا لاستيلائه على نصف مليون جنيه    أمراض القلب كيف تحمي نفسك منها    عدن.. قوات المجلس الانتقالي والحزام الأمني يبدأن بالانسحاب    اليوم.. الرئيس يفتتح عددا من المشروعات ويشهد احتفال مصر بعيد العلم    طريقة سحرية للتخلص من الصراصير بشكل نهائي في المنزل    الأحد.. معلم القرن الواحد والعشرين مؤتمر بجامعة حلوان    دفعوا البوديجاردات.. العشرات يقتحمون حفلة عمرو دياب بالتدافع.. شاهد    سوزان مبارك تخضع لعملية جراحية    فرنسا تدعو إلى إنهاء القتال فورا في إدلب    أمير مرتضى: لن أقف صامتًا.. سأحمي الزمالك    ضمن التأمين الصحي الشامل.. استخراج «سلك معدني» من عين بائع متجول ببورسعيد    أمير مرتضى يكشف كارثة جروس ويتحدث عن مفاوضات فيريرا.. فيديو    المنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر تشيد بجهود الهلال الأحمر السعودي في حج هذا العام    «المونوريل» مشروع المليون راكب| يربط القاهرة الكبرى بالعاصمة الجديدة.. بتكلفة 4.5 مليارات دولار    محمد سامي ومي عمر في عيد ميلاد تامر حسني (صورة)    "هندسة طنطا" تستضيف مدير معمل أبحاث الزلازل بجامعة بركلي الأمريكية.. غدا    الأمن يكشف ملابسات جديدة في إغلاق المطعم السوري بالإسكندرية    جامعة عين شمس ضمن أفضل ألف جامعة في تصنيف «شنجهاي» لعام 2019    ميتشو مديرا فنيا للزمالك وطارق يحيى في جهازه المعاون    وفد صيني رفيع المستوى يزور قلعة قايتباي بالإسكندرية    فنانة كبيرة تكشف موقفها من الزواج خلال الفترة المقبلة    عمرو دياب عن الألعاب النارية: هو إحنا هنتعذب دنيا وآخرة    شذى تكشف تفاصيل مرض هيثم شاكر: محروم من الأكل    الأهلي يتحدى لعنة بيراميدز بعد 547 يومًا من اللا فوز لإعادة اكتشاف الكأس المفقودة    صلاح أمام ساوثهامبتون.. لتحقيق الضربة السادسة ومعادلة 3 أندية    «زي النهارده».. وفاة البابا كيرلس الخامس 17أغسطس 1927    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    54 مليار دولار خسائر الاقتصاد اليمنى جراء انقلاب الحوثى    السلطات الهندية ستعيد فتح المدارس وخدمات الهاتف في كشمير    ترامب يكشف تطورات جديدة عن الانسحاب من أفغانستان    وكالة: زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة سلاح جديد    رسميا .. بايرن ميونخ يعلن ضم كوتينيو قادما من برشلونة    طيران الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على مواقع شرق غزة (فيديو)    وفاة النجم Peter Fonda عن عمر 79 عاما    «مصر للطيران» تسير 13 رحلة لنقل 2250 حاجا من جدة    ارتفاع الأسهم الأوروبية في بداية تعاملاتها    أهالى مرسى علم والقصير يشكون تكرار انقطاع التيار الكهربائى ل «الوزراء»    اليوم.. انطلاق امتحانات الدور الثاني لطلاب الثانوية العامة    طريقة عمل المكرونة بالبشاميل بجميع الأشكال السهلة    مدير مستشفى قلب جامعة عين شمس ل«الشروق»: 6 غرف عمليات تدخل الخدمة قريبا    راغب علامة: عودتي ل «ذا فويس» بشروط    أمريكا تصدر مذكرة لاحتجاز ناقلة النفط الإيرانية "جريس 1"    تعطل كل المطارات الأمريكية وإلغاء مئات الرحلات الجوية "صور"    ضابط مصري ضحية عنصرية الشرطة الأمريكية.. و7 ملايين دولار في انتظاره.. تفاصيل    انخفاض جديد بدرجات الحرارة.. الأرصاد الجوية تعلن طقس اليوم السبت    بعد قليل.. استئناف محاكمة 213 متهمًا في "أنصار بيت المقدس"    اليوم.. بدء عودة حجاج القرعة والتضامن على رحلات مصر للطيران    سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري اليوم السبت 17/8/2019    جمارك مطار القاهرة تحبط محاولة تهريب كمية من المخدرات المتنوعة    دار الإفتاء توضح موعد ارتداء الفتاة للحجاب.. فيديو    ماذا يفعل من أدرك الإمام في التشهد الأخير؟    وزير الأوقاف: دورنا عمارة الدنيا بالدين فالإسلام دين العمارة والحضارة والبناء    خطيب الجامع الأزهر: فريضة الحج تطهير للعباد من الذنوب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مواجهة مع الوزير المسئول عن صحة 70 مليون مصري
نشر في نهضة مصر يوم 17 - 12 - 2003

مهمة صعبة وخطيرة أن تكون مسئولا عن صحة ملايين البشر.
هذه المهمة الكبري يتحملها رجل واحد في مصر هو الدكتور محمد عوض تاج الدين وزير الصحة.
"نهضة مصر" ذهبت إليه ومعها عشرات من علامات الاستفهام حول صحة المصريين.
سألناه عن الشائعات حول حجم الايدز في مصر وعن التقارير التي تقول اننا شعب مريض نفسيا! وعن ضحايا غرف الانعاش وأخطاء الأطباء وعن خطط إلغاء العلاج علي نفقة الدولة وعن الأنسولين الذي يدخل شرايين المصريين مخلوطا بدم الخنزير! وسألناه عن الموت علي الطريق الدائري و...
و.. خرجنا بعد المواجهة الطويلة مع الوزير بروشتة تقول: ان مصر خارج حزام الخطر، وأن صحة ا لمصريين بخير وأن أعمارهم طالت في السنوات الأخيرة 20 عاما..
* نتيجة لما نعيشه من ظروف الضغط النفسي والعصبي والذي تنعكس آثاره بشكل واضح علي صحتنا جميعا كانت أولي الأسئلة المهمة والتي تتعلق تشخيص شامل للحالة النفسية للمصريين في ضوء الصحة البندية والصحة السياسية.
- عملت كطبيب لفترة زمنية طويلة وأيضا عملت في الجامعة، وكنت أيضا مشرفا علي ملف المستشفيات الجامعية وأستاذا جامعيا، وأعمل في العمل العام السياسي الطبي لفترة طويلة.. وشغلت منصب نائب رئيس لجنة الصحة في الحزب الوطني، حتي توليت منصبي كوزير للصحة، ونحن لدينا مقاييس للاجابة عن سؤال "صحة المصريين" وهو قائم علي مقاييس علمية تقاس محليا وعالميا، وهو يقاس بنسبة وفيات الأطفال أقل من سنة، ونسبة وفيات الأطفال أقل من خمس سنوات ونسبة وفيات الأمهات بسبب الحمل والولادة، ومتوسط عمر الإنسان نجد أن متوسط عمر الإنسان في مصر زاد عشرين سنة خلال عشرين سنة، في الثمانينيات كان متوسط عمر المرأة حول 58 سنة أو 59 سنة والرجل 48 سنة أو 50 سنة واليوم ومن خلال تقرير التنمية العالمي فإننا نجد أن متوسط عمر السيدة في مصر بنهاية عام 2003 71 سنة ونصف والرجل يكون حوالي 63 عاما أيضا بنهاية هذا العام، وهذا مؤشر مهم، وعدد الوفيات بصفة عامة يقل رغم زيادة السكان وذلك لو قارنا النسبة بين المواليد والوفيات، فعندنا كل عام مواليد مليون و700 ألف، وفيات 400 ألف اذن الزيادة الطبيعية التي تحدث كل سنة مليون و300 ألف.
بقياس معدلات الأمراض النفسية الموجودة في مصر بالقياس للأحوال العالمية؛ نجد أننا أقل بكثير من القياسات العالمية؛ هناك أشياء دارجة "تلقائية" تحدث كل يوم في حياة الإنسان، ما بين فرح وحزن، ما بين الحزن والانفعال، كل هذه أشياء تسمي انتقالات طبيعية يومية ويجب أن يتفاعل معها الإنسان ويستجيب لها وبالعكس، ولو لم يستجب لها، فإنه يكون غير طبيعي وبالمقابل في بعض دول العام الأخري، نجد أن هناك مرضي نفسيين في دول متقدمة جدا يموتون من الكآبة لأسباب اجتماعية غير موجودة لدينا، مثل الترابط الأسري، الحالة الاجتماعية الجيدة، الصداقات، حرص المجتمع علي بعضه كأحباء، حرصنا الشديد جدا في المناسبات والأعياد أن نجتمع ونأكل علي مائدة واحدة، عكس ما يحدث من وفاة المسنين، لتركهم في منازلهم لعدة أيام، ويتوفون، دون أن يعلم أحد عنهم شيئا.
كل هذه الظروف الاجتماعية ترفع من الحالة النفسية العامة إنما هناك أمراض نفسية، وجزء كبير منها يعود إلي أسباب كيمائية في جسم الإنسان، وقد تجد إنسانا ليست لديه ظروف اجتماعية أو اقتصادية ولا أي أسباب أخري تفسر اصابته بهذا المرض ويصاب بالأمراض.
صحة المواليد
* لماذا اعتمد القياس للحالة الصحية علي صحة المواليد في عام وخمسة أعوام؟
- لأن السنة الأولي من عمر الطفل، تكون في حالة من الحساسية التي تتطلب الرعاية الشديدة وأيضا الخمس سنوات يكون الطفل حالته حرجة جدا إذا زادت نسبة الوفيات في الأقل من سنة أو 5 سنوات، هذا بخلاف نسبة وفيات الأمهات في الحمل والولادة وكلما تزيد نسبة الوفيات في الحوامل، فذلك معناه، عدم الرعاية معناه عدم وجود ولادات آمنة أو حدوث مضاعفات حمل وولادة، إلي جانب نسبة متوسط العمر التي ذكرناها.
خريطة الأمراض المصرية
* يولد حوالي مليون و700 ألف ويموت حوالي 400 ألف كل سنة.. إذن ما هي حقيقة هذه الأمراض الخطيرة التي أصبحت تهدد كل بيت الآن. أمراض الكلي والكبد والسرطان.. هل ذلك مرتبط بطبيعة الأكل الذي نأكله، هل أكلنا فيه أشياء ضارة أو زراعتنا.. بماذا تفسر ذلك؟
وهل تغيرت خريطة الأمراض في مصر؟
نعم تغيرت الخريطة.. فلماذا تغيرت الخريطة؟ إن عشرين عاما في عمر البلاد ليس كثيرا لكن في عمر الطب والعلم فهي كثيرة جدا حيث إن الطب يتقدم مع كل يوم، من عشرين عاما كانت الأمراض الشائعة والمنتشرة والتي يعاني منها المجتمع المصري مختلفة.. وبربط ذلك بمتوسط عمر الإنسان، فالإنسان الذي كان يموت في حدود 50 سنة غير الذي يتوفي وعمره 70 سنة، وكما تأتي أمراض أخري تحدث بتراكم السن، كانت توجد النزلات المعوية؛ أطفال يموتون بسبب التهابات الجهاز التنفسي ومن مضاعفات الحصبة والسعال الديكي وأمراض أخري كثيرة، نسبة الأمهات اللاتي كن يتوفين بسبب الحمل والولادة كانت عالية، كان هذا يحدث في خريطة الأمراض من حوالي 20 سنة، نسبة الإصابة بالأمراض الطفيلية مثل البلهارسيا، الاسكارس وغيرهما كانت كبيرة ومضاعفات هذه الأمراض كانت عالية جدا ، أيضا نسبة التدخلات الجراحية، نسبة أمراض العدوي عالية جدا. نسبة الاصابة بالكبد والمسالك البولية عالية جدا، هذه كانت الخريطة من عشرين عاما، وفي وسط هذا الكم من الأمراض، كانت الأمراض الأخري مهمشة وبعد أن قامت منظمة الصحة العالمية حاليا بتصنيف الأمراض صنفتها طبقا إلي مجتمعات فقيرة أو محدودة الدخل أو الدول النامية أو غير المتقدمة، الدول المتقدمة ولها أيضا مجموعة أخري من الأمراض، والأمراض التي اصبحنا نعاني منها الآن هي أمراض الدول المتقدمة أو أمراض العصر التي نعيشها هذه الأيام.
فقد أصبحت الخريطة الجديدة للأمراض عبارة عن مجموعة مستحدثة من الأمراض، مثل زيادة في مرضي السكر، والضغط والكلي والشرايين، الأورام، وبدأت الأمراض القديمة في التراجع والتي كانت تسبب مشاكل وتقتل الناس.
التغيرات وأسبابها؟
* ما سبب ما حدث؟!
- ضغوط الحياة الحديثة وسرعة إيقاع الحياة والمشاكل الخاصة بهذه الحياة والتي قد تكون نفسية واجتماعية تنعكس علي الخريطة ثانيا، نوع الطعام، ثالثا، طبيعة الحياة، كميات كبيرة من الأكل وراحة كثيرة وعدم ممارسة رياضة كل ذلك يؤدي إلي بعض هذه الأمراض.. أيضا من الأسباب المهمة انتشار عادة التدخين في المجتمع، خاصة بين الشباب، استخدام الأطعمة الحديثة التي تحتوي علي مواد حافظة، وكيماويات محفوظة، التلوث داخل البيوت باستخدام المعطرات والمبيدات والملابس الصناعية والمناضد الصناعية وغيرها.. وبالتالي فاننا نلاحظ مثلا انتشار أمراض الحساسية. ومن أخطر الأمراض المهددة لحياة الإنسان، السكر والضغط والتي تهدد الكلي وأمراض الشرايين، هذا إلي جانب زيادة عمر الإنسان أيضا، وهذه الزيادة تزداد معها الحالة سوءا وتضخما، كما زادت أمراض الأورام زيادة تتوافق مع زيادة عمر الإنسان، والشيء الثاني المهم جدا، والذي يجب ألا نغفله هو الاكتشاف المبكر لهذه الأورام، اليوم نستطيع أن نكتشف الورم ونحدد مكانه ونوعه خلال 48 ساعة.
ومن عشرين عاما لم تكن متوافرة لدينا أشعة موجات فوق صوتية، أشعة رنين مغناطيسي، مناظير تدخل من جميع أنحاء الجسم.. أما اليوم فإن المريض يستطيع أن يذهب للطبيب في عيادته ويري كل هذه الاشياء خلال ساعتين، كان الأول الذي يموت عند عمر 40 أو 50 سنة دون أن يعلم ما سبب الوفاة، اذا هناك زيادة طفيفة، زيادة في التشخيص المبكر وهذا نتيجة لزيادة التقدم التكنولوجي وهذا السبب ان الناس تجد مرضي كثيرين، لأن الكل أصبح يتوجه إلي المستشفيات، فظهرت الأعداد في زيادة دائمة من عشرين عاما لم تكن هناك جراحات مفاصل وأيضا زرع أعضاء.
مصداقية التأمين
* التأمين الصحي لايزال دوره مقصورا وتدور حول مصداقيته العديد من الشكوك والشكاوي العديدة.
- التأمين الصحي من 1/7/2002 إلي 30/6/2003 أجري 664 حالة تغيير مفاصل بتكلفة 10 ملايين جنيه؛ مثال آخر وهو ان أهم سببين للفشل الكلوي وليس كما يقول الناس ؛ الأكل أو تلوث البيئة، إنما الضغط والسكر، التأمين الصحي أجري في وحدات الهيئة 7853 حالة غسيل كلوي، دفع لهم 125 مليون جنيه، قساطر تشخيصية وعلاجية للتأمين الصحي، الوحدة 8110 حالات، جراحات قلب 5157 جراحة قلب، زرع كلي 51 عملية، زرع نخاع 65 عملية، علاج أورام حوالي 50 مليون جنيه من التأمين الصحي.
مشاكل القلب
* مشاكل عديدة تدور حول معهد القلب.. ما تعليقكم؟
- يجب أن تنظر إلي حجم إنجاز معهد القلب أولا، قبل أن تنظر إلي أي مشاكل، معهد القلب القومي يجري 8000 عملية قلب مفتوح كل سنة؛ وأتحدي أنه أكثر نشاطا وفاعلية من معهد القلب بالولايات المتحدة كما أنه يجري 15 ألف عملية قسطرة بالقلب وهذا جزء من الخدمات الطبية المقدمة، وحتي لا يكون هناك ضغط شديد علي معهد القلب، فهناك العديد من المراكز الطبية في مختلف المحافظات والتي تقوم بنفس الدور والخدمات الصحية لها ثلاثة مستويات ما بين العناية وتقديم العلاج وباقي الخدمات ما بين جراحات وتوفير مستشفيات وغيرها؛ فمثلا نجد علي الجانب الوقائي، حملات التطعيم المكثفة ضد مرض شلل الأطفال، فكم تساوي إصابة طفل واحد بشلل الأطفال، وكم يكلف الدولة من ملايين للعلاج، إذا كان هناك علاج شاق.
اسمه يسبب القلق
* تكلفنا الأورام العديد من الملايين لمجابهة هذا المرض، فأين هو الجديد في علاج الأورام السرطانية؟
- الأورام.. اسمها يسبب القلق، لكن هناك العديد من الأمراض أيضا التي تقتل ولا تأخذ نفس الدعاية والأهمية مثل الضغط الذي يسبب الفشل الكلوي مع تأخر الحالات.. والذي يمكن أن يكون سببا للوفاة أيضا، فهناك أمراض أخري أكثر خطورة مثل الالتهابات الفيروسية والدرن، فالسرطان ممكن أن يقتل واحدا، وأن يقتل الضغط عشر حالات، ونحن نرعي.، كل الأمراض السرطانية لكن في نهاية الأمر، فانهم يشكلون شريحة غير كبيرة لدينا 300 ألف كل سنة.
غير صحيح
* لكن مريض السرطان يعالج وليس لديه أمل في العلاج، بخلاف باقي الأمراض الأخري؟
- هذا غير صحيح، فهناك أشياء كثيرة تعالج من الأورام ويجب ان نعرف أن الوقاية جزء من العلاج والاكتشاف المبكر، فمشكلة السرطان تأتي من الاكتشاف المتأخر هذا هو السبب الفعلي للوفاة في بعض الأحيان.
معدلات الأورام في مصر، مثل الخارج، وهي كلها معدلات طبيعية مثل باقي دول العالم.
كارثة
* لكن في الخارج توجد طرق متقدمة لعلاج الأورام السرطانية عن مصر..؟
- الأدوية الجديدة التي تعالج الأورام، هي التي تثبت فاعليتها ونتأكد من نسبة الأمان، لكن أن نسمع يوميا عن أدوية وتكون لاتزال قيد الاختبار، أو أن يتم سحبها من الأسواق بعد ذلك فهذه كارثة، فهناك أدوية كثيرة وغالية الثمن وتأثيرها العلاجي سييء جدا.
الدواء وشروره
* ما هو دور اللجان الرقابية علي الدواء وكيف نأمن شرور الدواء؟
-أي دواء يخضع للجنة العلاج المستحدث، وهناك مركز التخطيط والسياسات الدوائية يجتمع كل يوم ويقدم تقارير متابعات يومية، وفي خلال عام 2002/2003 سجلنا 645 دواء جديدا محليا، و176 دواء جديدا مستوردا، في كل المجالات، الصدر، القلب، الأعصاب والأورام وكل الأمراض تقريبا.. ويجب أن نعرف أن المنظمات العالمية للأدوية هي التي تحدد الأدوية الأساسية والأدوية الاضافية أو الفرعية "غير الأساسية" فهناك الأدوية الرئيسية وهي التي نحتاجها لكل المرضي، وهناك احصائية تؤكد أن عدد الأدوية المسجلة حتي الآن في مصر بلغ 6862 محليا ومستوردا، والمحلي يشكل حوالي 93% .
بروتوكولات الدواء
* وماذا عن الجات وبالذات مع بداية العام القادم؟
- ليس هناك قلق، فهناك الأدوية الأساسية التي يحددها مجموعة من الخبراء والعلماء والممارسون في مجالات الطب المختلفة التي نسميها Guied lines أو بروتوكولات العلاج، لكل مرض ولكل درجة من المرض حتي في الأورام؛ بل دعمناهم بمجموعة من الخبراء العالميين في هذا المجال ووضعوا بروتوكولات للعلاج، حيث ان كل مرحلة معينة من المرض لها نظام علاجي وبعد أن ينتقل المريض لمرحلة علاجية أخري يتغير معه بروتوكول العلاج، حتي أمراض الضغط والسكر، فنجد الضغط يبدأ باللاعلاج، إلي أن يصل المريض لأن يأخذ ثلاثة أنواع من الدواء؛ ليس هناك مرض في الدنيا إلا وله نظام علاجي؛ فيجب أن نعلم أن هناك نظما علاجية ثابتة في كل العالم والتي تعتمد علي الأدوية الرئيسية ومطبقة في كل دول العالم، وهذا يطمئننا علي الدواء المصري.. ونحن لا نلجأ إلي أساليب جديدة وأدوية جديدة إلا إذا كان لها عائد حقيقي مؤكد علميا واكلينيكيا واضحا علي مجموعات كبيرة من المرضي.
* لايزال حق الملكية الفكرية يؤرقنا من خلق جيل عاجز عن الحصول علي دوائه بعد تطبيق الترييس "الملكية الفكرية".. ما هو دور الشركات الوطنية؟
- هذا هو السبب في تدعيم صناعة الدواء المصري تدعيما كبيرا وتسجيل أكبر عدد من الأدوية الرئيسية الموجودة في مصر والتي أصبحت ملكا فكريا للشركات المصرية والتي تعالج الآن معظم الأمراض الموجودة في مصر، بالاضافة إلي أننا في الفترة الماضية استطعنا التعاون مع منتجات شركات عالمية ودول صديقة وأن نوطد صناعة المنتجات الدوائية والتي تعتمد علي التكنولوجيا الحيوية؛ وهذا هو السبب أننا سعينا كثيرا علي تصنيع الأنسولين في مصر ونصنع بعض الأدوية التي تعالج أمراض القلب وإذابة الجلطات وبعض أدوية الأورام في مصر.
حرب تجارية
* شائعة تصنيع الأنسولين من دم الخنزير .. أين الحقيقة في هذا الموقف؟
- هذا يعد جزءا من الحرب التجارية بين الشركات وبعض المنتجات المحلية؛ وليس فقط في مجال الدواء، بل في أي مجالات تجارية تسويقية أخري.. ولكن الدواء لأنه منتج ذو حساسية خاصة؛ ومع ذلك فقد بدأ العالم يتخلص من تصنيع الأنسولين من دم الخنزير، والأهم من ذلك ان الأنسولين المنتج بالتكنولوجيا الحيوية أرخص من الأنسولين الأول.. هذا إلي جانب أن شركات الدواء، مثل دول الهند، الصين، وشرق آسيا، هي شركات كبيرة وعملاقة، ومنتجاتها ليست سيئة ولا ننسي أن هذه الشركات تعالج أكثرمن ثلث سكان العالم، هذا إلي جانب أن كثيرا من دول العالم العملاقة تستورد المواد الخام اللازمة للدواء، والأمر الرابع المهم، هو أننا لا ندخل أي دواء في مصر إلا بعد ان يحلل جيدا في هيئة الرقابة الدوائية ومجموعة من العلماء والخبراء في اللجان الفنية وإدارة الدواء في مصر "إدارة الصيدلية" تقوم بفحص جميع الأدوية ولا يقبل أي دواء من شركة أجنبية أو محلية إلا بعد هذا التقرير المحكم، والنقطة الأخيرة أن كل الأدوية في مصر، وليس فقط الأنسولين، كلها إلا القليل النادر؛ فقد بدأنا بالفعل بالتقنية وانتهينا إلي التصنيع الجزئي، وحاليا نملك خط انتاج كاملا للدواء، فهناك ثلاثة خطوط حتي الآن.
- ولما نجحنا في إدخال الأنسولين بعد أزمة الأنسولين نستطيع أن نؤكد للناس أن الأنسولين المصري موجود بالفعل في السوق من خلال شركة سيديكو، والمصل واللقاح ينتجه وشركة أجنبية تنتجه في 6 أكتوبر.
الجات..جات !
* نريد طمأنة الرأي العام علي أسعار الدواء المصري وهل هناك زيادة كبيرة في الأسعار؟
- جزء من واجبنا القومي ايجاد التوازن في سوق الدواء في مصر حفاظا علي مستلزمات الشركات من ناحية وتوفير الدواء للمواطن المصري؛ وهذا التوازن يحدث من خلال دعم شركات الأدوية الحديثة.. وتوفير الأدوية الرئيسية والتي تعالج الأمراض الكبيرة بسعر مناسب وأنا أعلم أن هناك أدوية باهظة التكلفة، لكنها توصف لشريحة صغيرة جدا من الناس وخاصة لعلاج الكبد، وهذا موصوف علميا لفئة خاصة منهم وأضاف الدكتور محمد عوض تاج الدين، أن هناك بعض المرضي يسعون للحصول علي أدوية تحت اسم جديد يعتقد أنه مفيد لحالته ولشفائه، أيضا يفعل الطبيب ذلك، ولهذا السبب، مثل العالم كله يجب أن نلتزم جميعاً بالقواعد والبروتوكولات العلمية التي حددها الخبراء والعلماء، وهذا يعني أن وزارة الصحة لا تصدر هذه القواعد إلا بعد دراسة مستفيضة، ووزارة الصحة استطاعت أن تغطي خدمات 34 مليون مواطن حتي الآن من خلال التأمين الصحي، حتي نصل إلي مرحلة، كما قال السيد الرئيس نريد أن نصل إلي مرحلة أن يغطي التأمين الصحي كل مواطن.
سمعة سيئة
* ولكن التأمين الصحي يتمتع بسمعة سيئة وشكاوي عديدة؟
- معظم السلبيات التي يشكو منها المواطن في التأمين الصحي، نستطيع أن نتغلب عليها، فالمواطن يشكو من التكدس والزحام، يصرف الدواء في التأمين الصحي بالأسماء العلمية وحسب بروتوكولات العلاج، كثير من المرضي يلجأون لأطباء التأمين الصحي للكشف خارج التأمين ثم يعودون للتأمين الصحي طالبين صرف التذكرة الطبية التي وصفت لهم وهذه مشكلة يومية؛ والمواطن يدخل مرحلة عدم ثقة لاختلاف الاسم العلمي "الذي يعرف به الدواءالآن" عن الاسم التجاري ومن هنا تحدث البلبلة، فالمريض متشكك، شكل العلبة مختلف، الدواء مختلف، ولكن الاسم العلمي واحد، ويجب أن تعرف أنه في العالم كله؛ الأدوية التي تصرف، تصرف بالاسم العلمي وليس التجاري، ونحن نطبق في ذلك البروتوكولات العالمية.. هذه الأرقام خلال عام مالي واحد (1/7/2002 - 1/7/2003) ومن خلال الاحصاءات، نستطيع أن نحدد ما يقوم به التأمين الصحي من خدمات فهناك 25 مليون مواطن، والذين حصلوا علي روشتات، 3.12 مليون مواطن، تكلفة عدد الحالات التي عرضت في هذه الفترة علي الاخصائي 180 مليون حالة، صرفت لهم روشتات دواء بتكلفة 392 مليون جنيه ومع ذلك مازال الناس يشكون وبالنسبة لعلاج الأورام، فإن الاحصائيات تؤكد، في هذا العام المالي علاج 779.38 ألف حالة وأدوية بتكلفة 1.43 مليون جنيه.
أطباء التأمين
علي لسان الناس "الطبيب الوحش" بيروح التأمين الصحي! ما رأي سيادتكم؟
- هذا غير صحيح، فإن التأمين الصحي يتعاقد، مع أساتذة واستشاريين؛ هل التأمين الصحي الذي يجري جراحات القلب الناجحة يعمل به أطباء غير أكفاء؟ هذا بخلاف أن التأمين الصحي يشتري خدمات للمؤمن عليهم في أكبر أماكن وأحسن مستشفيات من خلال التعاقدات مع مستشفيات جامعية، وقطاع خاص، والقوات المسلحة وبالمناسبة ما صرفته هذه الأماكن من خلال التعاقدات بلغت ميزانية مصاريفه مليارا وستمائة وخمسين مليونا لشراء خدمات في المراكز والمستشفيات المختلفة، تم علاج 40% خارج وحدات التأمين بتكلفة 600 مليون جنيه واشترت هيئة التأمين الخدمات من هذه المستشفيات من خلال هذه الاحصائية التي توضح فيها، جامعة طنطا 5.5 مليون؛ جامعة المنوفية 00.3 ملايين، جامعة قناة السويس 3 ملايين، جامعة الزقازيق 2.14 مليون، وبنها مليون، جامعة المنصورة 517.5 مليون؛ شراء خدمة وحدات صحية ريفية "48 مليونا وثلاثة أرباع المليون" معهد الأورام القومي حصل علي 439.26 مليون من التأمين الصحي.. وعن سؤال خاص بمستوي طبيب التأمين الصحي، أوضح وزير الصحة الدكتور عوض تاج الدين، أن التأمين الصحي قام بتسجيل 36 دكتوراه؛ سجل ماجستير ودبلوم 124 طبيبا؛ وزمالة 45 طبيبا، وأقام 237 ندوة حضرها 126.14 متدرب ليس كلهم أطباء بل تمريض واداريون وغيرهم هذه الاحصائيات خلال عام واحد هو 2002/2003.
* علاقة المريض بعيادة طبيب التأمين الصحي، حتي يحصل علي حقوق ربما تكون غير مشروعة.. ما رأيكم في ذلك؟
- إذا كان المريض يلجأ لطبيب التأمين من خلال عيادته حتي يحصل علي اجازة من عمله أو غيره أو علي سبيل إجراءات غير مشروعة، فإن ذلك يعد سلوك انحرافي ويعاقب عليه الطبيب ويلغي تعاقده فورا. وقد حدث عقاب فوري بالفعل، لمثل هؤلاء الأطباء.
برامج وقائية
* ما هي أنواع البرامج التثقيفية الوقائية التي تقوم بتنفيذها وزارة الصحة من أجل الحفاظ علي صحة الانسان؟
- بروتوكولات تعاون، يوجد صندوق مكافحة الادمان، ملف شامل لذوي الاحتياجات الخاصة؛ برامج مكافحة التدخين، كما توجد برامج تثقيفية للمدارس.
التأمين وشكاوي الجمهور
* وكيف واجهتم شكاوي الجمهور ضد التأمين الصحي؟
- أولا: كنت أقوم بزيارات ميدانية بنفسي لأقف علي حقيقة الأمور، وأتلقي شكاوي عديدة، ومن هذا المنطلق، تم وضع بعض الضوابط، منها، حسن استقبال المترددين علي العيادات الخارجية، التزام جميع العاملين بالزي الموحد، التزام جميع العاملين بمواعيد العمل، وينذر بعد أول تأخير، ويوقف تشغيله بعد التأخير الثاني؛في حالة الاعتذار عن العيادة يكون ذلك مسبقا ويكلف زميل آخر؛ يكلف موظف لتوجيه المنتفعين بأماكن الخدمة الموجودة وارشادهم إلي جانب دور الأخصائي الاجتماعي لحل مشاكل المنتفعين بالتأمين ومساعدتهم ولا يجلس إلي مكتبه أثناء فترة العمل، تؤدي جميع الخدمات الطبية المتخصصة للمنتفع في أقرب مكان لمحل اقامته، يتم الالتزام الفعلي بالكشف عن المنتفعين؛ الحالات الطارئة، تجري في أقرب مكان، يصرف الدواء كاملا ولا يتجزأ، هناك تقارير يومية للمتابعة والتأكد مما يحدث وما يطبق.
نفقة الدولة
* ما هي ميزانية "نفقة الدولة"؟ ولماذا لا تحول هذه الأموال الي مستشفيات ونطورها، ونلغي سماسرة العلاج؟.
- انقفنا في العام الماضي مليارا و200 مليون، وهذا العام هناك زيادة 45 مليون جنيه، هناك جزء كبير من هذه الأموال يدخل المستشفيات في صورة مباشرة لتحسين الخدمة "صندوق تحسين الخدمة وتحسين أجور العاملين، لأن هناك نسبة من هذه الأموال تصرف علي العاملين والنسبة الأكبر لتحسين مستوي الأداء في هذا المستشفي، فمثلا الغسيل الكلوي يجري لكل مرضي الكلي في مصر، في وحدات الوزارة وعلي نفقتها، فأنا كوزارة صحة مالك لهذه الوحدات، ونمدها باللازم من كهرباء وماء وتمريض وبتدعيم مادي أيضا، فأصبح كأنني أشتري الخدمة في هذه الأماكن؛ من خلال العلاج علي نفقة الدولة.
* لا يخرج قرار العلاج علي نفقة الدولة، إلا إذا احتجز المريض داخل مستشفي حكومي؟
- العلاج علي نفقة الدولة هو علاج لغير القادرين وليس القادرين الذين يدخلون المستشفيات الاستثمارية؛ ونحن في طريقنا في نفس الوقت لمد مظلة التأمين الصحي حتي نقضي علي أي سماسرة يستغلون العلاج علي نفقة الدولة أو غيرها ولكن هي مسألة وقت، من خلال مد مظلة التأمين الصحي ومع الوقت وبعد أن يشمل كل مواطن في مصر حتي يلقي العلاج علي نفقة الدولة.
* لا يخرج قرار العلاج علي نفقة الدولة، إلا إذا احتجز المريض داخل مستشفي حكومي؟
- العلاج علي نفقة الدولة هو علاج لغير القادرين وليس القادرين الذين يدخلون المستشفيات الاستثمارية؛ ونحن في طريقنا في نفس الوقت لمد مظلة التأمين الصحي حتي نقضي علي أي سماسرة يستغلون العلاج علي نفقة الدولة أو غيرها ولكن هي مسألة وقت، من خلال مد مظلة التأمين الصحي ومع الوقت وبعد أن يشمل كل مواطن في مصر حتي يلقي العلاج علي نفقة الدولة.
وفي خلال عام واحد، أضفنا 5 ملايين مواطن إلي مظلة التأمين الصحي وهذا يقلل الضغط علي العلاج علي نفقة الدولة. وعلي ذلك فهناك رقابة شديدة جدا إلي قرارات نفقة الدولة، وعلي من يأخذ القرار وعلي كيفية الاستفادة من القرار في مركز الخدمة، وهناك لجان تقوم بالتفتيش علي ذلك فتجد كثيرا من سوء استخدام هذه القرارات، وكثيرا من الناس الذين لا يحتاجون إلي قرارات علي نفقة الدولة. وحينما بدأنا التأمين الصحي في عام 1964 كان عدد المستفيدين منه 140 ألفا، واليوم 35 مليون مستفيد، نصف الشعب المصري، وكل عام هناك زيادة تلقائية طبيعية.
* وماذا عن تأمين المدارس.. وكيف يستفيد التلاميذ من هذا التأمين؟
- تطعيم التلاميذ ضد الأمراض الخطيرة؛ وحينما يصاب 10 أو 15 تلميذا بالمدارس بأمراض خطيرة، فإننا نعالجهم وننفق عليهم أرقاما ربما يصل إلي الملايين، مثل مرضي القلب والسكر والكلي.
الشوكية وشائعتها
* حول شائعة الحمي الشوكية في العام الماضي وبالتحديد في شهر مايو وما أثارته من ذعر.. ما تعليق سيادتكم؟
- هناك فرق كبير جدا بين الحمي الشوكية وبين التهاب المخ، وهذه هي المشكلة، وما حدث العام الماضي لم يكن حمي شوكية، أما الحمي المخية، ممكن
أن تأتي من أسباب كثيرة حتي فيروس الانفلونزا يمكن أن يصيب بالحمي المخية، والنصيحة التي أريدها أن تصل للناس، هي الوقاية، أي طفل عنده انفلونزا يمكن أن يصيب مئة آخرين، وبالذات في الأماكن المزدحمة والاتوبيسات وغيرها، تعويد الأولاد إلا يعطسوا أو يسعلوا إلا باستخدام منديل، هذه الاشياء البسيطة تقلل كثيرا من نقل العدوي.
* رغم إعلان سيادتكم العام الماضي ان هذه الشائعة تخص مرضي التهاب المخ وليس الحمي الشوكية، ورغم وصول ذلك من خلال اجهزة الاعلام، إلا ان المصل واللقاح استقبل الناس. وقام بتطعيمهم.
- حالة الرعب التي عاشها الناس، ورغم التحذيرات والتصريحات الاعلامية إلا أن الرعب والذعر الذي أصاب الأهالي دفعهم للتطعيم، رغم عدم وجود أي حالات حمي شوكية.
زراعة الكبد
*نجحت زراعة الكبد، في الآونة الأخيرة وخرج عدد من الحالات المطمئنة لتؤكد لنا نجاح مصر في زرع الكبد.. داخل مستشفياتها.. ماذا حدث من جديد؟
- زرع الكبد، هي حالة خاصة، فهي اختيار المريض، واختيار الذي يعطيه جزءا من الكبد، لأننا الآن نزرع أحياء وهذه عملية معقدة جدا وتحتاج إلي تكاليف باهظة والدولة لا تتأخر في أنها تساعد من يحتاج لهذه العملية.
والطفرة التي حدثت في نجاح زرع الكبد، ترجع إلي التقدم العلمي الهائل، فهو تقدم يومي علي مستوي العالم كله.
الاصلاح الصحي
* بالنسبة للمراكز الريفية والوحدات الصحية، لاتزال عاجزة عن تلبية احتياجات الآلاف من أهل القري.
- هناك خطة برنامج الاصلاح الصحي، ونطبقه ونعمل فيه يوميا.. ويعتمد هذا البرنامج في مختلف أنحاء مصر سواء الريف أو الحضر علي انشاء مراكز خدمة طبيب الأسرة، وطبق بالفعل في عدة محافظات: الاسكندرية، المنوفية، سوهاج، قنا، السويس.
وتدريجيا توجد خطة طموح لتنفيذ هذا البرنامج، حيث ندرب الأطباء علي ذلك في كل مصر لأن هذا هو المدخل الرئيسي للوقاية من ناحية وتطبيق التأمين الصحي من ناحية أخري، هذا النظام يغطي كل طبيب أسرة، مدرب جيداً علي تقديم حزمة من الخدمات ل 600أسرة، يعني حوالي 3000 مواطن، خدمات وقائية علاجية وتنظيم أسرة، ثم يكون له جهة تمويل للحالات التي تحتاج تدخلات أكبر من طاقة هذا المكان، كل أسرة لها ملف، ملف شامل للزوج والزوجة والأطفال، ونظام طبيب الأسرة يغطي حوالي 70:75%، معهد القلب مثلاً يغطي 5% فقط من خدمات مواطني مصر، لأنها جراحة متخصصة، أما طبيب الأسرة، فيغطي تغطية شاملة وكاملة، فطبيب الأسرة، هو القريب من الأسرة، في حالة رد الشائعة أو المساعدة في فهم أي حالة مرضية وعلاجها بأبسط الأمور؛ وسوف نمد شبكة متكاملة لتغطية كاملة من خلال مشروع طبيب الأسرة.
* هل نظام العلاج علي نفقة الدولة مطبق بالخارج أيضاً أم تنفرد به مصر وبعض الدول العربية؟..
- معظم دول العالم بها علاج بأجر مدفوع والناس كلهم يشاركون، ولا يتم الدفع علي نفقة الدولة إلا في الحالات الطارئة، وهناك ضغوط أيضاً لطوابير انتظار، فمثلاً، نجد أن قائمة الانتظار (Waiting List) في بريطانيا تصل إلي 18شهراً، وفي مصر، لو تأخر المريض أسبوعين، تقوم الدنيا ولا تقعد!..
حوادث الطرق
كثرت حوادث الطرق.. في الآونة الأخيرة، ما هي الخطة الموضوعة لتطوير الإسعاف من أجل ملاحقة مايحدث من نزيف الأسفلت؟!
- عدد الحوادث خلال "2003" 161.74 ألف حادثة، عدد المصابين 146.617 ألف مصاب، الإسعاف نقلت للمستشفيات 27.614 ألف مصاب، عالجت في مواقع الحادث 22.104 ألف مصاب؛ و5093 توفوا؛ عدد سيارات الإسعاف النمطية 1814 سيارة إسعاف؛ توجد 273سيارة رعاية مركزة، أيضاً لدينا 10سيارات تستطيع إجراء جراحات في موقع الحادث، عدد طلعات سيارات الإسعاف في مصر العام الحالي 746.892 ألف طلعة؛ لدينا من مراكز وفروع الإسعاف 382مركزاً، 211نقطة نمطية، 176 نقطة مطورة، وهناك مواقع علي الطريق الدائري، تم وضع المواقع داخل مخيم، حتي نغطي المساحات الواسعة بين النقاط وحتي لا تتأخر سيارة الإسعاف وهناك حوادث كثيرة، 50محطة لاسلكي رئيسية، 1018جهاز اتصال؛ وزير الصحة يراقب بنفسه الحوادث في مصر من خلال هذا الجهاز الذي من (خلال اتصال فعلي تم الاتصال بالوادي الجديد ووصلت إخبارية بوجود حادثة وأن الإسعاف قد وصل لها من أقرب نقطة). هذا الجهاز الذي يعتبر مركز اتصالات بكل النقاط علي أرض مصر.
الدم .. الآمن
* ومن أرصدة بنوك الدم، هل هناك عجز في بنوك الدم وبخاصة في بعض الفصائل النادرة؟.
- مصر لاتعاني من نقص الدم. بل علي العكس، فإن هناك زيادة، ومن مختلف الفصائل المطلوبة والنادرة؛ ويكفي أن نعرض الحصيلة من خلال إحصائية يوم واحد؛ من مختلف محافظات مصر، فقد بلغت جملة التبرع في يوم واحد (8/12/2003) نحو 24 ألف وحدة دم من مختلف الفصائل من مختلف المحافظات وهذا الرقم متبقي بعد الاستهلاك.. أي أنه متبقي.
حافز شهري
* وسؤال صريح جداً ومباشر، حول أجور الأطباء الهزيلة.. ورؤية وزير الصحة في تحسين الأجور؟.
- نحن بصدد إجراء تعديلات لأجور الأطباء، حتي تستقر أحوالهم الاجتماعية والتي تنعكس بشكل مباشر علي عملهم وثقتهم بأنفسهم؛ فأجر الطبيب لايزال أجراً هزيلاً، ولابد أن يبدأ بمبلغ 1500جنيه، وأنا أسعي بكل الطرق والأساليب لزيادة دخل الأطباء.. الناس تطالبنا بتوفير أطباء في حلايب وشلاتين؛ وأقترح بعض الحلول ومنها أننا نتعامل مع وحدات الوزارة، في كل المواقع، وأننا نتعامل في العلاج علي نفقة الدولة، وجزء من هذه الأموال يدخل لتحسين أجور الأطباء، وإنني أري ضرورة زيادة البدل من 250% إلي 500%، وأكد أنه ولأول مرة في مصر، سوف يتم إعطاء الأطباء المؤهلين بدرجة الدكتوراه بإعطائهم حافزاً شهرياً مبلغا يبدأ من 250جنيهاً إلي 400 جنيه وأن تكون هناك نسبة إضافية للأطباء من العلاج الاقتصادي والعلاج بأجر، وأعلن أن (ربع) ميزانية وزارة الصحة (2مليار جنيه) هي أجور ومرتبات الأطباء وأن وزارة الصحة هي وزارة خدمات وليس لها عائد مكسب.
الإيدز المصري
* أثيرت مؤخراً شائعات غريبة عن وفاة أعداد كبيرة من مرضي الإيدز داخل مصر، وعن وجود عدد كبير أيضاً.. أين هي حقيقة الموقف، حتي نقف علي الأرقام الصحيحة للإيدز في مصر؟
- الحملة القومية ضد مرض الإيدز، تقودها منظمة الصحة العالمية وعدد المصابين الحقيقي في مصر 1300مريض بفيروس (H. I . V)، وعدد المرضي الذين لديهم أعراض 386 مريضاً، وهناك 630 مريض إيدز لايزالون تحت العلاج، أما عدد حالات الوفاة فبلغت 670حالة، وأن الأجانب المصابين بالإيدز وعددهم 576 حالة تم ترحيلهم خارج مصر خوفاً من زيادة أعداد المرضي في مصر والعدوي وهم من 75دولة أفريقية.
وأود أن أطمئن المصريين جميعاً أن مصر أقل دول العالم إصابة بالإيدز، وأن هناك عملية فحوص دائمة للكشف عن وجود إيدز، تم إجراء ذلك في إحصائية تقدر ب 750.000 ألف من خلال فحص معامل الدم من الإيدز.
صحة الوزير
* وزير صحة مصر، الدكتور محمد عوض تاج الدين.. ماهي نصيحتك لكل مصري للحفاظ علي الصحة؛ ومن خلال حياتك الخاصة.. روشتة للوقاية؟
- معرفة مصادر الطعام وطبيعته أمر مهم جداً، فأنا آكل ما يأكله الشعب المصري ولكن فقط الحرص علي معرفة مصادر طعامي، وبالنسبة للكشف الدوري، فإنني أقوم بذلك حتي قبل أن أكون وزيراً للصحة، فأجري التحاليل والفحوصات اللازمة لي ولأفراد الأسرة بشكل منتظم.. كلما حانت الظروف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.