العاصمة الجديدة تستقطب أول فرع دولي لجامعة الشارقة خارج الإمارات    شيخ الأزهر: العمل الجاد هو الركيزة الرئيسة لبناء الأمم ونهضتها بسواعد أبنائها المخلصين    التنمية المحلية والبيئة: برنامج تدريبي لتعزيز كفاءة إدارة المخلفات بالمحافظات    لتنفيذ مشروع التطوير المؤسسي، محافظ الوادي الجديد تلتقي نائب جنوب سيناء    الحكومة البريطانية: رفع مستوى التهديد من كبير إلى خطير بعد حادث لندن    جيش الاحتلال يعترف بمقتل جندي إسرائيلي في معارك جنوب لبنان    وزير الخارجية: ندعم سيادة الدول العربية ونرفض أي تدخلات    الإسماعيلي يقرر إيقاف عمار ومحمد حسن وإحالتهما للتحقيق    التشكيل المثالي لذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا    قناة النيل للرياضة تنقل نهائي كأس الجزائر بشكل حصري    ضبط سائق توك توك اصطدم بتاكسي بالخليفة (فيديو)    ضبط المتهمين بسرقة دراجة نارية من داخل عقار فى قنا    موجة حر ورياح مثيرة للأتربة، الأرصاد تحذر من تقلبات حادة بالطقس الأيام المقبلة    شريف فتحي: التزام كامل بتوجيهات الرئيس في الحفاظ على الآثار والتراث الحضاري    وزير التموين يصدر حركة تنقلات موسعة تشمل 35 وظيفة قيادية في 13 محافظة    وزير الشباب يلتقي رئيس الاتحاد الافريقي للجودو لبحث التعاون المشترك ونشر الرياضة    الداخلية تضبط شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    المخرج محمد فاضل ينفي شائعات تعرضه لوعكة صحية    رجال على قلب رجل واحد.. لحماية مصر    ارتفاع الصادرات وترشيد الطاقة    البورصة وتلاميذ ثانية ثانوى    حسن رداد: تصديق الرئيس على قانون العمل الجديد حقق العدالة بين أطراف العملية الإنتاجية    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    رئيس وزراء فلسطين يبحث مع شبكة المنظمات الأهلية الأوضاع في غزة    المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة: أكثر من مليونى شخص حياتهم مهددة فى لبنان    تحرك فوري لدرء خطورة مئذنة مسجد جوهر المعيني بالقاهرة    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : عم (على) " حكاية "!?    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    الإسكندرية الدولى للفيلم القصير من فعالية فنية إلى ظاهرة ثقافية    ماينو: مانشستر يونايتد يعني كل شيء لعائلتي    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    مصطفى الشهدي يجري جراحة الرباط الصليبي الاثنين المقبل    بتهمة التزوير.. تأجيل محاكمة موظفى الشهر العقارى بالبحيرة لجلسة 23 يونيو    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    البورصة تخسر 4 مليارات جنيه في ختام جلسة نهاية الشهر    ضبط 8 أطنان دقيق في حملات مكثفة لمكافحة التلاعب بأسعار الخبز    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026.. الحسابات الفلكية تكشف التفاصيل الكاملة    مسابقة جديدة بالأزهر للتعاقد مع 8 آلاف معلم لغة عربية    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع «الغد المشرق» لنشره حوارًا غير صحيح    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    إسرائيل تعترض سفن مساعدات متجهة إلى غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تأملات حضارية
هل يستطيع أحد أن يسافر إلي الماضي؟‏
نشر في الأهرام المسائي يوم 18 - 11 - 2010

‏الورقة الأولي‏:‏ هربرت جورج ويلز‏..‏ ه‏.‏ ج‏.‏ ويلز‏(21‏ سبتمبر‏1866‏ 13‏ أغسطس‏1946)‏ من أوائل الكتاب الأنجليز الذين كتبوا روايات أدبية عن الخيال العلمي‏..‏ ومن أشهر رواياته آلة الزمن التي كتبها عام‏1895‏ وكان عمره وقتها نحو‏29‏ سنة هذه القصة شغلت العالم من يومها وحتي يومنا هذا‏.‏
المؤلف ويلز عاش في مقاطعة كنت بإنجلترا وسط عائلة فقيرة‏..‏ الأمر الذي اضطر حياله إلي العمل في متجر لبيع الأقمشة‏..‏ثم عمل مدرسا في مدرسة قرية صغيرة‏..‏ طموحه جعله يحصل علي منحة دراسية‏..‏ ثم درس العلوم التي فجرت في عقله حبه وقدرته علي الخيال العلمي‏.‏
عمل في الصحافة وأصبح من كتاب القصة القصيرة‏..‏ وذاعت شهرته بعمله‏..‏ آلة الزمن‏..‏ الأمر الذي جعله يترك الصحافة ويتفرغ لكتابة‏.‏ الخيال العلمي‏..‏ حتي أنه كتب قصة رجل علي سطح القمر قبل صعود الانسان إلي القمر بأكثر من ستين سنة‏.‏
مسافر مع الزمن‏..‏ رجل هذا الموضوع يحكي لاصدقائه عليكم أن تتابعوا ما أقوله جيدا‏..‏ لأنني أتكلم عن اشياء تختلف تماما عن الأفكار التي يتقبلها الجميع كحقائق مسلم بها‏..‏ لقد تعلمتم الرياضة في المدرسة وعرفتم كل شيء عن الخطوط والزوايا والمثلثات‏..‏ هذه الرياضة كلها خطأ في خطأ‏!!‏
يرد‏:‏ أنتم تعرفون أن كلمة خط في الرياضة هي مجرد إتجاه‏..‏ الخط في الرياضة ليست له كثافة ولا حقيقة‏..‏ إنه ليس شيئا حقيقيا‏..‏ إن الخط يعني السطح المنبسط وهو مجرد فكرة رياضية‏.‏ رد عليه عالم النفس‏:‏ هذا صحيح‏..‏ والآن انظروا إلي المكعب‏..‏ إن له ستة أوجه‏..‏ الطول‏..‏ العرض‏..‏ العمق‏..‏ هل يمكن أن يكون للمكعب وجود حقيقي‏.‏
رد‏:‏ كل الأشياء الجامدة لها وجود حقيقي‏.‏ وسأل‏..‏ هل يمكن للمكعب الذي ليس له أي زمن أن يعد شيئا حقيقيا؟
طبعا كل الأشياء الجامدة لها وجود حقيقي‏.‏
الرجل المسافر مع الزمن يرد‏:‏
كل الأشياء الحقيقية يجب أن يكون لها امتداد أي أن تكون لها أربعة أبعاد‏..‏ ثلاثة منها طول وعرض وعمق‏..‏ البعد الرابع هو الزمن‏..‏ نحن نستطيع أن نتحرك في المكان الي الخلف وإلي الأمام‏..‏ ولكن في الزمن لا نتحرك إلا في إتجاه واحد فقط من البداية الي نهاية حياتنا‏.‏
هل في قدرتنا أن نتحرك في المكان بحرية كما نشاء‏..‏ إننا نستطيع أن نتحرك يمينا أو يسارا‏..‏ إلي الخلف وإلي الأمام‏..‏ ولكن هل نستطيع أن نتحرك إلي أعلي وأسفل؟
البالون‏..‏ والطائرة والصاروخ لم تكن قد اخترعت بعد‏!!‏
الحركة إلي أسفل أسهل من الحركة إلي أعلي ولكن لم يمكنك أن تتحرك إطلاقا من الزمن‏..‏ نقصد لا يمكنك التحرك من اللحظة الراهنة‏..!‏
قال مسافر مع الزمن‏..‏ منذ وقت طويل جاءتني فكرة اختراع آلة في مقدورها أن تسافر في أي اتجاه أو بعد في الزمن أو في المكان‏.‏
عالم علم النفس يرد‏..‏ سيكون هذا الاختراع مفيدا جدا للمؤرخ‏..‏ يكون في إمكانه مثلا أن يسافر إلي الماضي ويري ما حدث حقيقة في معركة ما‏.‏
أحد الشباب يرد يمكنك أن تسافر إلي الماضي وتسمع كيف كان الأغريق القدامي ينطقون الاغريقية‏..‏ أو تقرض نقودك إلي بنك ثم ترجع عائدا إلي الحاضر وتصرف الفائدة‏.‏
صديقنا مسافر مع الزمن مع زملائه‏..‏ يردد هذا مجرد نموذج صغير للآلة الكبيرة التي أقوم بصنعها أنه فكرة وضعتها عن آلة تقوم بالسفر عبر الزمن‏..‏ تلاحظون أنه ليس مربعا كاملا هذا العمود له لمعان غريب‏..‏ إنه آلة جميلة الصنع‏.‏
وقال مسافر مع الزمن‏:‏ الآن أريد منكم أن تستوعبوا ما أقول بوضوح‏..‏ عندما أدير المقبض تندفع آلة الزمن في المستقبل‏..‏ أما هذا المقبض فهو يعكس الاتجاه ويدفع الآلة في الاتجاه المقابل وهذا مقعد المسافر وفي لحظات سوف تندفع في زمن المستقبل‏..‏ واستعجب الجميع وتساءلوا هل سافرت آله الزمن إلي المستقبل‏..‏ أم سافرت إلي الماضي‏.‏ وفي هذا الجلسة سمعت رئيس التحرير الصحفي يهمس لنفسه‏:‏ يا له من سلوك غريب عن عالم كبير‏.‏ كان يفكر كالعادة في المانشيت الذي يضعه بحروف كبيرة في صدر صحيفته‏.‏ المؤلف الخيالي ه‏.‏ ج‏.‏ ويلز‏..‏ كان يبحث عن‏:‏ رشد الجنس البشري منذ مائة عام وكان لا يتصور أن هذه الأيام التي نعيشها بما فيها من تجارب بدائية ومعرفة غير كاملة ومناقشات حادة هي فعلا أعلي نقطة في تاريخ الأنسان‏..‏ إنني أعرف أن أمله كان ضعيفا في تقدم البشرية‏..‏ لقد كان يري في حضارتنا هذه مجرد بناء متهالك‏..‏ لا يلبث في النهاية أنه يسقط فوق رءوس صانعيه‏..‏ويدمرهم‏.‏ أري المستقبل لا يزال مظلما ومجهولا‏..‏ أن مساحة من المجهول المطلق ليس به كثير من الضوء‏..‏ إن الامتنان والحب الرقيق بين الانسان والانسان سيبقيان في قلب الانسان‏..‏
الخلاصة في سؤال هل كان يتنبأ ويلز الصحفي العبقري بنشأة التليفزيون وما بعده التليفزيون الذي يملك آلة الزمن التي ترجعنا إلي الوراء‏..‏ أما الذهاب إلي المستقبل فهو موضوع آخر‏..‏ وشكرا للمترجم الراقي محمد العزب موسي الذي امتعنا بترجمة عربية رصينة وسهلة في ذات الوقت باللغة العربية الراقية‏.‏
‏*‏الورقة الثانية‏:‏
الانسان الآلي القادم‏..‏ من أهم موضوعات البحث العلمي والفني التكنولوجي‏..‏ للبحث عن مستقبل أفضل للانسان البشري بأن يبحث عن انسان آلي يخدمه ويوفر له مجهوده العضلي ليتفرغ لأعمال العقل والفكر واستشراف المستقبل من أجل الرفاهية المنشودة في كتاب الانسان الآلي تأليف كاريل تشابيك ترجمة وتقديم الدكتور طه محمود طه‏..‏ نجده يصف حجرة مصنع الانسان الآلي‏..‏ وكان هذا الكلام قد تم طبعه عام‏.1966‏
لقد قدم لنا تشابيك الأنسان العالم وما صنعت يداه‏..‏ ذلك العالم الذي يريد أن يحاكي الله عز وجل في قدرته أن يخرج لنا الانسان الآلي آلة ذكية قوية‏..‏ بها يفلت الزمام من الانسان فلم يعد قادرا علي السيطرة عليها‏.‏ فطغت وتسلطت علي من قام باخراجها إلي حيز الوجود‏..‏ وتستولي علي الحكم في النهاية في انحاء العالم وتسخر الانسان الوحيد الباقي علي سطح الأرض في اكتشاف طريقة لتزايدها‏.‏
إن المدينة الفاضلة‏..‏ واليوتوبيا العلمية مجرد حلم يراود خيال الانسان مع التطور الذي حدث طوال القرن العشرين الذي مضي‏..‏ بحث عن الفردوس الأرضي‏..‏ الجنة ونعيمها‏..‏ وتعدي هذا التفوق والبحث الذي يجر وراءه بحثا آخر إلي التحكم في نوع الانسان الذي سيعيش فيه‏..‏
الرواية تحكي كيف سيتحكم الانسان الآلي في الانسان البشري الذي ابتكره‏..‏ وكيف ستدور وتستولي علي الحكم في جميع انحاء العالم وتؤسس حكومة الانسان الآلي وتسخر الانسان الوحيد الباقي علي ظهر الأرض‏..‏
الإنسان الروبوت‏Robot‏ الآلي الجديد هل هو حاكم الجنس البشري أو خادمه الذي سوف يقول له الإنسان البشري المتسلط‏..‏ إمش ياواد ياروبوت هات لي كوب من المياه؟‏!‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.