شراكة استراتيجية بين "الصحة" و"جامعة عين شمس" لدعم الاستثمار الطبي والبحث العلمي    تحرك عاجل لتجريم زواج الأطفال.. "القومي للطفولة" يستعد لإصدار قانون لردع المخالفين    رئيس جامعة القاهرة: تطوير شامل لمركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس    من استقبال الاستثمار إلى استهدافه.. الحكومة تعلن تفاصيل خطة "المسارات التسعة"    جمعية الأورمان تعزز جهود الحماية الاجتماعية بتوزيع كراتين الغذاء ووجبات الإفطار    الحرس الثوري يستهدف مركز القيادة الأمريكي بقاعدة منهاد الإماراتية بمسيرات وصواريخ باليستية    الجمعية الدولية لحقوق الإنسان تدعو إلى دور أكبر للقيادات الدينية في مواجهة التعصب الديني    ممثل أولمبي إيراني: استبعاد إيران من كأس العالم 2026 أمر غير منطقي    مصدر في الزمالك يهاجم التحكيم رغم الفوز على بيراميدز وتصدر الدوري    علي معلول.. فضلت اللعب للأهلي على الإحتراف الأوروبي.. ومباراة صنداونز الأفضل في تاريخي وسعيد بصناعة التاريخ مع المارد الأحمر    مصرع شخص وإصابة اثنين في تصادم سيارتين بصحراوي الإسكندرية    انتهاء تصوير مسلسل "مناعة"    نيقولا معوض: بنتي اتولدت نفس يوم وفاة والدتي    رامز جلال عن دياب: داق النجاح فى أغنية واحدة واتحسب علينا من الممثلين    الإفتاء توضح حكم فدية الصيام للمصاب بمرض مزمن المتوفى في رمضان    طريقة عمل الكبسة بالفراخ واللحمة لفطار رمضاني مميز    علي جمعة: من رأى رؤية فليعتبرها بشرى ولا يتعالى بها على الناس    أبل تكشف رسميا عن iPhone 17e وتعلن المواصفات الكاملة وسعره وموعد طرحه    رئيس الوزراء البريطاني: نشارك فى الحرب بالتصدي لصواريخ ومسيرات إيران    برلمانية: اتفاقيات مشروع السكة الحديد العاشر من رمضان تدعم الصناعة وتعزز منظومة النقل الذكي    بين الحقيقة والترند.. شائعة «نتنياهو» تكشف أسرار انتشار الأخبار الكاذبة    التصريح بدفن جثة ربة منزل أنهت حياتها قفزًا في أكتوبر    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة إنهاء حياة صديقه بعين شمس    وزارة التموين توضح خطوات صرف منحة ال400 جنيه للبطاقات التموينية    إدارة الأهلي تحسم قرارها بخصوص عودة عماد النحاس    مهلة لرباعي الدوري السعودي من أجل تقديمات المقترحات بعد تأجيل دوري أبطال آسيا    فيفا يكشف حقيقة وجود قرار رسمي بانسحاب إيران من مونديال 2026    عبد العزيز: 23 عمل درامي من إنتاج المتحدة للخدمات الإعلامية أثروا في نسب المشاهدة    برلين تستعد لإجلاء الأطفال والمرضى الألمان العالقين في الشرق الأوسط    أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم.. ما فضل صلاة الأوَّابِينَ ووقتها؟    التضامن تفرض رسوم جديدة على تذاكر السينما والسكك الحديد والبريد لصالح المشروعات الخيرية    «الصحة»: 617 ألف مواطن استفادوا من حملة «365 يوم سلامة» في الشهر الأول    المهندس محمود عرفات: مجلس نقابة المهندسين يعمل بروح الفريق الواحد    محافظ الغربية يفتح أبواب مكتبه لحل الشكاوى والوقوف على مطالب الأهالى    النيابة تنقذ 3 أطفال بالشرقية وتودعهم دار رعاية بعد حبس والدتهم في قضية مخدرات    محافظ الجيزة يفتتح مدرستين جديدتين في الطالبية تستوعبان آلاف الطلاب    رئيس الوزراء يستعرض مع وزيرة الثقافة محاور العمل خلال المرحلة المقبلة    الجيزة: 20 منصة حضارية لتسكين البائعين بالأهرامات كمرحلة أولى    ترامب يعرب عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني    محافظ كفرالشيخ: وضع خريطة طريق شاملة لإدارة المخلفات والنظافة    تفاصيل دعم الفئات الأكثر احتياجا وتيسير زواج الفتيات وتعزيز إغاثة أهل غزة    ضبط صاحب مكتبة لطباعة وبيع الكتب الدراسية الخارجية بدون تصريح في القاهرة    لاعب الزمالك السابق: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    وزير الشباب والسفيرة نبيلة مكرم يستعرضان نتائج المرحلة الأولى من مراكز السلامة النفسية    وزير الصحة يوجه بتقليل وقت انتظار المرضى في مركز طبي الحي الثالث ببدر    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الاستهلاك وراء ارتفاع أسعار الفراخ    لأول مرة بإقليم القناة.. نجاح عملية زرع جهاز تحفيز عميق للمخ بمجمع الإسماعيلية الطبى    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    الرئيس السيسى يحذر من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمى الراهن على أمن واستقرار المنطقة    مفتي الجمهورية: قوامة الرجل على المرأة قرينة الإنفاق    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    لاريجاني: لن نتفاوض مع الولايات المتحدة    عميد «أصول الدين» السابق: الجيش المصري نموذج للالتزام بأخلاق الشرع في السلم والحرب    وزارة العمل توفر 5188 وظيفة جديدة في 11 محافظة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    شريف خيرالله: والدي علمني قوة الشخصية وعدم الاستسلام    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المقطورة‏..‏باق من الزمن عامان
نشر في الأهرام المسائي يوم 20 - 10 - 2010

وفقا لتقارير إدارة المرور تتسبب المقطورات في‏85%‏ من حوادث الطرق كما أنها تعد أكثر مسببات حوادث الطرق ووفقا للبيانات الصادرة عن إدارة المرور فهناك‏75‏ ألف مقطورة تسير علي الطرق السريعة بدون رقابة أو أمان‏,
‏ وهي التقارير التي ترتب عليها قرار الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة برئاسة الدكتور بطرس غالي وزير المالية لإعداد آلية تسهم في تشجيع وتحفيز تحويل المقطورات الي تريللات بحلول أغسطس‏2012,‏ ومناقشة سبل تشجيع حائزي المقطورات لإجراء التعديلات الفنية اللازمة لتحويلها الي تريللات وسبل استيراد تريللات جديدة‏.‏
هذا المسلسل بدأ تحديدا في أغسطس‏2008‏ عندما صدر القانون‏121‏ بعدم السماح بتسيير المقطورات باعتبارها سببا في وقوع الحوادث علي الطرق وبسبب قصر المدة تم اجراءتعديل آخر للقانون بإعطاء مهلة تنتهي في أغسطس‏2012‏ ويتضمن المشروع وضع تسهيلات لضمان نجاحه‏,‏ منها الإعفاءات الجمركية والضريبية لاستيراد سيارات النقل الحديثة المطابقة للمواصفات‏,‏ أسوة بالمشروع الذي تشرف وزارة المالية علي تنفيذه لإحلال التاكسيات الحديثة محل القديمة بالقاهرة الكبري‏,‏ وتقوم عدد من الوزارات بالإشراف علي المشروع للوفاء بالموعد المحدد وتجنب مد المهلة‏.‏
دليل الإجراءات
وكان وزير النقل قد عقد اجتماعا مع الجهات المشكلة لإقرار الإجراءات للبدء في عمليات التمويل اللازمة لتعديل وإحلال المقطورات‏,‏ وموافقة هيئة التنمية الصناعية والمواصفات القياسية والجودة وإصدار شهادات مطابقة أو عدم المطابقة وهذا ما أكده علاء فهمي وزير النقل قائلا الوزارة تعمل بكل طاقتها لتنفيذ قرار الرئيس بإحلال المقطورات في أغسطس‏2012‏ وهناك تعاون بين خمس وزارات لانهاء المشروع وتوفير عناصر الأمن والسلامة علي الطرق‏,‏ مع مراعاة الاشتراطات البيئية‏.‏
واجتمعت اللجان المشكلة من الوزارات لإقرار الاجراءات تمهيدا لتوقيع البروتوكول الخاص بالمشروع لتحديد دور كل جهة واتخاذ خطوات جادة لسرعة التنفيذ خلال مهلة السنتين التي حددها القانون رقم‏124‏ لسنة‏2010‏ بتعديل قانون المرور رقم‏66‏ لسنة‏1973,‏ وأسفر الاجتماع بتشكيل لجنة فنية من وزارات الداخلية والتجارة والصناعة للاجتماع بالشركات المصرح لها بالتعديل لوضع آلية الحصول علي موافقة هيئة التنمية الصناعية وهيئة المواصفات القياسية والجودة علي التعديل‏,‏ وإصدار شهادات المطابقة وعدم المطابقة‏,‏مؤكدا أنه لاتوجد نية لمد المهلة‏,‏ وهناك تعليمات مشددة بسرعة تنفيذ تحويل سيارات النقل الثقيل ذات المقطورة الي تريللات‏,‏ واعتمد‏17‏ مصنعا للقيام بأعمال الاستبدال وفقا للمعايير الدولية التي أقرتها هيئة المواصفات القياسية‏,‏ وأصدرت الوزارة دليلا للإجراءات الخاصة بالإحلال والاستبدال‏,‏ والتي يجب الالتزام بها من قبل أصحاب المقطورات أثناء عملية التحويل الخاصة بإحلال وتعديل السيارات ذات المقطورة الي رءوس جرارات ونصف مقطورة واستخرا ج التراخيص اللازمة بإدارات المرور المختصة‏.‏
ويوضح دليل الإجراءات الشروط الخاصة بعمليات تمويل الاستبدال من خلال صندوق التمويل الخاص بذلك والذي يبلغ رأس ماله مليار جنيه‏,‏ وأن المقطورات التي تم تصنيعها عام‏1990‏ وماقبل سيتم اعتبارها خردة واستبدالها بأخري جديدة حيث يبلغ عددها‏13390‏ أما المقطورات موديلات‏1991‏ ومابعدها سيتم بحث إمكانية تعديلها من قبل الشركات المرخص لها بذلك‏.‏
وبالنسبة لسيارات اللوري فسوف يتم تعديلها إلي رؤوس جرارات بغض النظر عن سنة الصنع‏,‏ وفي حالة عدم القابلية للتعديل تصدر الشركة المصرح لها بالتعديل تقريرا فنيا بعدم إمكانية التعديل‏,‏ وفي هذه الحالة يتوجه العميل إلي صندوق التمويل للحصول علي التمويل اللازم لشراء رأس جرار جديد‏,‏ وستقوم الوزارة بتوزيع دليل تفصيلي سيوزع علي أصحاب السيارات والشركات المصنعة للالتزام به‏,‏ علي أن تستلزم الاستفادة بهذه التسهيلات قيام حائزي المقطورات بسرعة التسجيل حتي يتسني لهم التمتع بالحوافز والإعفاءات التي سنتها اللجنة‏,‏ وعلي أن يصدر للخطوات التنفيذية لتحويل المقطورات دليل الاجراءات التي يتبعها مالكو السيارات والشركات المرخص لها بالتعديل لسهولة وسرعة عمليات التمويل والترخيص بإدارات المرور المختصة‏,‏ وسيتم سحب تراخيص هذه المقطورات بصورة تدريجية وفقا لأقدمية تاريخ إنتاج المقطورة‏,‏ وفقا لقرار يصدر من وزير الداخلية بالاتفاق مع الوزارة‏.‏
وأكد مسئول بهيئة التنمية الصناعية أن‏17‏ مصنعا حصلت علي ترخيص من الهيئة لتنفيذ عمليات الاستبدال بالتعاون مع وزارات الداخلية والمالية والصناعة‏,‏ ووضعت الهيئة اشتراطات متكاملة لعملية التعديل ليلتزم بها اصحاب المصانع‏,‏ وقدرت تكلفة التعديل بما يتراوح بين‏30‏ و‏80‏ ألف جنيه للمقطورة الحالية حسب كل وحدة‏,‏ وتقوم وزارة المالية حاليا بالاجتماع بالبنوك وشركات التأمين للاتفاق علي عمليات التمويل لشراء أنصاف مقطورات جديدة أو تعديل المقطورة إلي نصف مقطورة‏,‏ ويستهدف المشروع تخريد السيارات القديمة التي يرجع تصنيعها إلي ما قبل‏1990,‏ وستقدم اللجنة مجموعة من الحوافز المالية للاشتراك في المشروع وسيكون النظام اختياريا‏,‏ وتتضمن الحوافز المالية الاعفاءات الجمركية وستقوم وزارة المالية بسداد قيمة الضرائب عن المستفيدين وهذا سيؤدي إلي خفض تكلفة القرض الذي سيحصل عليه اصحاب المقطورات‏.‏
مخدرات وكحوليات
ووفقا لإحصائية إدارة المرور فإن هناك‏30%‏ من سائقي المقطورات يتعاطون المخدرات والكحوليات أثناء القيادة مما أدي إلي تزايد الحوادث علي الطرق‏,‏ وهذا ما يؤكده اللواء كامل يس مدير مرور الجيزة في أن المقطورة من أهم أسباب حوادث الطرق وتمثل ما لا يقل عن‏85%‏ من الحوادث نتيجة عدم قدرة سائقيها في التحكم والسيطرة‏,‏ يؤكد ان التريللات فيسهل التحكم فيها حيث انها مكونة من عربة واحدة وأغلب الدول قامت بإلغائها والدول الأخري قامت بموازيتها بمحاور التريللات وتلتزم بأوزان محددة‏,‏ لكن في مصر لا يحدث ذلك ويتم تحميل ضعف الأوزان المقررة‏,‏ وهذا يجعلها أحد أهم أسباب الحوادث ويكون عدد ضحايا حوادثها أكثر بكثير من حوادث السيارات الملاكي‏,‏ مضيفا أن هناك فئة منهم بالفعل مواظبون علي تناول المخدرات لتحمل قسوة القيادة لساعات طويلة التي لا تقل عن‏8‏ ساعات‏,‏ ومن المفترض أن أي سائق يأخذ فترة راحة بعد كل ساعتين‏,‏ وأغلب سائقي المقطورات يقودونها لمدة لا تقل عن‏13‏ ساعة دون راحة نتيجة ظروف عملهم مؤكدا انه لا يوجد حصر دقيق للمقطورات‏.‏
ويري يس أن مشروع إحلال المقطورات بالتعاون مع وزارة الصناعة يهدف للوفاء بالموعد المحدد‏,‏ ولكن يجب ان يتم بشكل جدي وسريع لاستبدال المقطورات بتسهيلات بشكل آمن‏,‏ ليشجع أصحاب المقطورات علي الاستبدال‏,‏ موضحا أن الاستعانة بشركات الإعلانات والدعاية لا يمكن تطبيقه في أسطول النقل ويجب مراعاة اصحاب المقطورات وظروفهم في تطبيق المشروع وتقديم التسهيلات لهم‏.‏
الرزق يحب الأوزان الثقيلة
أصحاب المقطورات من جانبهم اعترضوا علي الوقت المحدد‏,‏ وطالبوا بإزالة العراقيل وتقديم التسهيلات من الحكومة حتي يتم تنفيذ مشروع إلغاء المقطورة‏,‏ وقالوا إن مهلة العامين المقررة وفقا للقانون تعتبر قصيرة قياسا بعدد المقطورات‏.‏
يقول محمود صابر‏(‏ صاحب إحدي شركة السيارات‏)‏ إن مهلة العامين لن تكفي للوفاء بالمشروع‏,‏ ويصف المشروع بال ظالم لأصحاب المقطورات باعتبارها وسيلة رزق لهم ولسائقيها بحمولتها من الأوزان الثقيلة‏,‏ وأكد صابر أن اصحاب المقطورات متخوفون من عدم التزام الجهات المعنية ووقوعهم ضحية مثل أصحاب التاكسي الأبيض الذين لم يتمكنوا من الالتزام بدفع القسط الشهري مع وجود تفاوت في السعر بين أصحاب المراحل بالمشروع علي حد قوله‏,‏ وطالب صابر بإعفاء مالك المقطورة من ضرائب الأرباح التجارية والمبيعات لمدة لا تقل عن‏5‏ سنوات حتي يعوضهم ذلك عن عدم وجود صندوق لتمويل المشروع منعا لحدوث مشكلات في المستقبل‏.‏
وإلغاء البند الذي ينص علي أن يصدر مالك السيارة توكيلا أو رهنا غير قابل للإلغاء بالشهر العقاري‏,‏ بالإضافة إلي إلغاء حق البنك الذي سوف يقوم بالإقراض في نقل الملكية لنفسه وللغير في حالة عدم التزام المالك بسداد قسطين متتالين‏,‏ وأن يتم الاكتفاء بالإجراءات المطبقة حاليا‏,‏ والتي تشمل حظر البيع مع حفظ الملكية بمعرفة إدارات المرور عند شراء أي سيارة أو مقطورة‏,‏ ولايتم التجديد السنوي أو رفع الحظر نهائيا إلا بخطاب رسمي معتمد من الجهة الدائنة إلي إدارة المرور التي تتبعها المقطورة‏.‏
إلغاء السائقين أولا
ويؤكد الرائد أحمد شبانة ضابط علاقات عامة بإدارة المرور ان المشروع يجب أن يقترن بتقديم البديل لأصحاب المقطورات‏,‏ وأن تفي وزارة المالية بتقديم التسهيلات مؤكدا انه رغم ان المقطورات تعد سببا رئيسيا للحوادث وتتسبب في أزمة مرورية ايضا‏,‏ فإن الأكثر خطورة هم سائقو المقطورات أنفسهم نتيجة للمخدرات‏,‏ وعدم التزامهم بالسرعة او الحمولة المحددة ولأنهم يقطعون مسافات طويلة فلا يلتزمون بالسرعة‏,‏ فيريدون ان يختصروا الوقت علي حساب حياة الآخرين مطالبا بضرورة تخصيص طرق لهذه المقطورات‏.‏
ومن جانبة يري عزت دراج عضو لجنة النقل بمجلس الشعب ان حوادث الطرق تشمل ثلاثة عناصر‏,‏ الطريق وقائد المركبة والمركبة‏,‏ موضحا ان هناك بالفعل تحسنا في أداء الطرق والكباري مع توفير اعتمادات لإصلاحها كخطوة أولية‏,‏ أما العنصر الثاني وهو المركبات فإن أغلبها عفي عليه الزمن‏,‏ ولا توجد به فرامل صالحة بالإضافة إلي أنها ملوثة للبيئة لذلك لابد من فحصها علي الطرق‏,‏ وفرض عقوبات علي غير الملتزمين بالحمولة المقررة من حديد مسلح ومواد بناء وكونترات بحاويات دون تثبيت‏,‏ وهذا يتسبب في الحوادث وتعطيل المرور بالإضافة إلي اهدار الوقود‏,‏ مضيفا انه اثناء مناقشات المشروع في المجلس شهد العديد من الخلافات فبعض النواب أبدوا تعاطفهم مع السائقين لأن اغلبهم من محدودي الدخل حيث يصل سعر التريللا إلي مليون جنيه‏,‏ وهذا يشكل عبئا علي اصحاب المقطورات ولا يقل القسط الشهري عن‏130‏ ألف جنيه‏.‏
وأكد دراج ان المشكلة ينحصر حلها في توفير اعفاءات جمركية ومشاركة المستثمرين في المشروع‏,‏ وان تقدم تسهيلات بنكية وحكومية‏,‏ وان تقدم وزارة المالية قروضا ميسرة وبفائدة بسيطة‏,‏ وتفادي مشاكل مشروع احلال التاكسي‏.‏
الفرصة الأخيرة
وفي سياق متصل يقول رمضان الزيني عضو لجنة النقل بمجلس الشعب ان المقطورات لا توجد بأي دولة متقدمة ويجب إلغاؤها ولكن يجب تسهيل الاجراءات لأصحاب الشركات والسائقين في عمليات النقل‏,‏ حتي لا يتحملها المواطن في النهاية برفع الأسعار وان يقوم الاتفاق مع شركات النقل بتوفير سيارات بديلة تدريجيا‏.‏
ويؤكد اللواء مجدي الشاهد الخبير المروري انه بناء علي قرارات رئيس الجمهورية لا توجد أية نية لمدة مهلة العمل بالمقطورات اكثر من ذلك‏,‏ وقانون المرور الجديد يوصي بذلك ولكنه يري ان المدة غير كافية ويجب ان تقوم وزارة المالية بإنشاء الصندوق الخاص بموارد مستقلة‏,‏ بعيدا عن عراقيل البنوك والشيكات بدون رصيد حيث أن هناك مادة مخصصة للمقطورة في القانون رقم‏6‏ من قانون المرور الجديد‏,‏ وان يتعاون الصندوق الاجتماعي للتنمية بتقديم حوافز وقروض لتشجيعهم علي الاحلال والتجديد‏,‏ وهذا يضمن نجاح المشروع في حالة انسحاب شركات الدعاية وان تنظم مواعيد للنقل والمقطورات‏,‏ ونقل شركات الشحن والتفريغ خارج الكتلة السكنية لتيسير الحركة المرورية‏,‏ مؤكدا علي ارتفاع حوادث المقطورات واعداد القتلي والمصابين إلي أكثر من‏50%‏ العام الماضي‏,‏ ويجب أن يخصص مركز لرصد حوادث الطرق‏.‏
الأمن أولا وأخيرا
ويقول الدكتور عماد الدين نبيل استاذ الطرق والكباري بكلية هندسة جامعة القاهرة ان هناك موعدا محددا لمرور سيارات النقل وهي ان تكون قبل الساعة‏10‏ مساء‏,‏ وهذا يدفع أصحاب المقطورات إلي التحرك في الفترة المسائية وتعد فترة مرهقة لهم وبعضهم يلجأ إلي النوم اثناء القيادة‏,‏ لذلك يضطر بعضهم إلي تعاطي المواد المخدرة لاعتقادهم بانها وسيلة تطيل استيعابهم‏,‏ ولكنها تؤثر علي حالتهم العقلية‏,‏ وهذا ينعكس علي عدم قدرتهم علي التحكم في السيارة‏,‏ بالإضافة إلي غياب ثقافة القيادة السليمة عند القائدين‏,‏ فمن المفترض ان يكون سائقو المقطورات علي أعلي درجات الكفاءة في القيادة‏,‏ وان يطبق نظام الرخص المتدرجة وتوقع اختبارات للقيادة ليكون السائق مؤهلا لقيادة هذه السيارات‏,‏ ويضيف انه في الدول المتقدمة لا تعطي هذه الرخصة الا إلي المتعلم ليكون علي دراية بقراءة اشارات المرور وقادرا علي المناورة في القيادة وتجنب المنحنيات الخطرة لذلك لابد من عقد دورات تدريبية للسائقين‏.‏
ويوضح انه من أهم أسباب حوادث الطرق ايضا وجود منحنيات حادة وخطرة في الطرق لا تتناسب مع السرعة المقررة للطريق مطالبا بضرورة تحديد النقاط السوداء علي الطريق وتكون محددة بالرادار‏,‏ موضحا انه في الدول المتقدمة توجد طرق مخصصة لسيارات النقل الثقيل ويراعي بها طبقات الرصف لتتحمل سيارات النقل الثقيل‏,‏ وتكون بالقرب من المناطق الصناعية والموانيء واماكن التصدير وتعديل توقيتات خروج سيارات النقل مؤكدا ان الغاء المقطورات يحتاج إلي مشاركة جميع الجهات المنوطة‏.‏
ويطالب الدكتور عماد الدين بإعادة النظر في التشريعات الخاصة بالشركات الخاصة بأعمال الصيانة في المركبات ومتابعة عناصر السلامة والأمان من قبل هذه الشركات وسحب الترخيص من غير الملتزمين‏,‏ لان أغلبها ليست علي المستوي المطلوب لذلك يجب الاهتمام بها لما تنقله من مواد خطرة ومتفجرات مشددا علي أن اي خطأ في صيانتها او قيادتها يتسبب في كوارث ويجب متابعة سلامة الاضواء والمرايا ليكون الطريق واضحا‏.‏

المقطورات‏..‏ القاتل الأكبر
وفقا لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء الصادر عام‏2010‏ فإن مصر تعاني من تزايد حوادث الطرق في الفترة الأخيرة حيث وصلت حوادث الطرق إلي‏22‏ ألفا‏,‏ و‏793‏ حادثة عام‏2009.‏
وأوضح تقرير صادر عن وزارة الداخلية ان ما بين‏3‏ حوادث سيارة هناك حادثان تسببهما المقطورات وان عددا كبيرا من سائقي النقل يتعاطون المواد المخدرة خاصة علي الطرق السريعة وهذا يعد سببا رئيسيا في‏85%‏ من حوادث الطرق نتيجة عدم التركيز في القيادة وجنون السرعة لسائقي المقطورات‏.‏
وحسب الدراسة فإن‏120‏ نقطة سوداء لحوادث الطرق علي شبكة الطرق السريعة ابرزها طريق بني سويف المنيا‏,‏ وطريق العباسية شرقية‏,‏ والكيلو‏52‏ علي طريق الإسكندرية القاهرة الصحراوي‏,‏ بالإضافة إلي طرق الإسماعيلية السويس‏,‏ الإسماعيلية بورسعيد‏,‏ بني سويف العياط‏,‏ ووصلة أبوسلطان يذكر أن حوادث المرور تمثل السبب الثاني لمعوقات النمو في العالم النامي والثالث في الدول الصناعية‏,‏ وتتوقع الدراسات الدولية زيادة معدل الحوادث المرورية ووفياتها إلي‏20%‏ حتي عام‏2020‏ في حال بقاء الاوضاع علي حالها واهمها وجود المقطورات بالطرق السريعة حيث يقع الخطر علي السائقين والمارة وركاب المواصلات العامة الذين اعتادوا علي التنقل علي الطرق السريعة ومازالت تحتاج إلي تعاون الجهات من أجل الحد منها‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.