أشاد سفراء دول الاتحاد الأوروبي، بالتقدم الذي تحقق في تنفيذ بنود خارطة المستقبل وحرص الحكومة علي وجود رؤية مستقبلية تعمل في إطارها لإحداث تطوير هيكلي وليس فقط التركيز علي التعامل مع مشكلات الحياة اليومية للمواطنين. ووجه سفراء الاتحاد الأوروبي الشكر لرئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي، خلال استقباله لهم أمس معربين عن تطلعم لتعزيز التعاون مع مصر خلال المرحلة المقبلة. واستعرض رئيس الوزراء آخر المستجدات علي الساحة السياسية المصرية، حيث أشار إلي التطور المهم بشأن انتهاء لجنة الخمسين من المشروع النهائي لدستور البلاد وتسليمه لرئيس الجمهورية، حيث سيقوم خلال الأيام القليلة المقبلة بدعوة الناخبين للاستفتاء علي مشروع الدستور. وأكد رئيس الوزراء التزام الحكومة بالمضي قدماً في تنفيذ بنود خارطة الطريق، وصولاً إلي إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية. وأضاف رئيس الوزراء أن إقرار الدستور الجديد سوف يمثل خطوة مهمة نحو تكريس قيم الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والحقوق والحريات الأساسية، وحكم القانون، والمساواة وعدم التمييز، مشيراً إلي أن هذه المرحلة الانتقالية بالرغم من صعوبتها وكثرة التحديات التي تواجهها البلاد، إلا أنها بمثابة مرحلة بناء لدولة ديمقراطية أكثر قدرة علي مواجهة المشكلات وتحقيق طموحات الشعب المصري والارتقاء بمصر إلي أوضاع أفضل. وحول الملف الاقتصادي، أشار رئيس الوزراء إلي أن الأوضاع الأمنية الصعبة التي تلت ثورة يناير قد تسببت في انخفاض موارد البلاد من النقد الأجنبي بسبب تراجع معدلات السياحة، وكذلك انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، كما أثرت تلك الأوضاع بالسلب علي الانتاجية ونسب التشغيل، فضلاً عن تأثير الاستجابة للمطالبات الخاصة برفع المرتبات (مع تراجع الموارد والإنتاج) علي ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة، وهو ما وضع الحكومة في موقف صعب يتطلب التعامل بكل دقة مع تراكمات واختلالات هيكلية وظروف اقتصادية معقدة. ومن ثم فقد شدد رئيس الوزراء علي أهمية الاستقرار الأمني كمتطلب أساسي لتحقيق التنمية، مشيراً في هذا الصدد إلي التحديات الأمنية والإرهابية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، والتي نجحت القوات المسلحة والشرطة في التصدي لها بكل بسالة. ےوتطرق رئيس الوزراء إلي الإجراءات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة منذ توليها المسئولية في يوليو الماضي، مشيراً إلي جهود جذب الاستثمارات وتذليل كل العقبات التي تحول دون قيام بيئة استثمارية جاذبة، بالإضافة إلي إعطاء الحكومة أولوية للمطالب الضرورية الملحة للمواطنين وفي مقدمتها توفير السلع الأساسية والوقود، فضلاً عن اتخاذ قرارات جريئة وغير مسبوقة فيما يخص موضوعي الحد الأدنى والأقصى للدخول في القطاع الحكومي، حيث سيستفيد نحو 4.5 مليون موظف من الزيادة المقررة عند تطبيق الحد الأدنى بدءاً من يناير 2014. وقد أشاد رئيس الوزراء بالدعم الذي تلقته مصر من الإمارات والسعودية والكويت، والذي كان له أثر بالغ في مساعدة الحكومة علي مواجهة التحديات الاقتصادية الكبيرة في مستهل الفترة الانتقالية التي تلت ثورة الثلاثين من يونيو. من جهة أخرى، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة قد وضعت نصب أعينها أن تمهد الطريق للحكومات القادمة من خلال وضع استراتيجية مستقبلية علي المدي المتوسط تهدف إلي إجراء إصلاحات هيكلية متدرجة في الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلي تعديل منظومة التشريعات والقوانين بما يخدم تحقيق تلك الاستراتيجية وهو ما نجحت الحكومة فيه إلي حد كبير حتى الآن من خلال تعديل العديد من القوانين مثل قانون تنظيم المناقصات والمزايدات ، وقانون مكافحة الفساد، وبعض مواد قانون الاستثمار. رابط دائم :