علمت "بوابة الأهرام" أن الجماعة الإسلامية سوف تعلن خلال مؤتمر اليوم، عن تأسيسها جمعية أهلية بهدف تقنين وضعها، بدلا من فكرة تحويلها إلى حزب سياسي. وصرح الدكتور ناجح إبراهيم، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، بأن اتجاه الجماعة إلى تكوين جمعية أهلية لأنها أقرب إلى شخصية الجماعة الإسلامية باعتبارها دعوية وتربوية، أما الاتجاه السياسي فيشغل الحيز الثالث بالنسبة لها، وذلك عكس تيارات إسلامية أخري في مصر. قال إبراهيم في تصريحات ل"بوابة الأهرام": إن القيود المفروضة على تأسيس الأحزاب والخاصة بتمثيل عدد من المسيحيين والمرأة، فضلا عن القيود المادية المطلوبة لتأسيس الحزب تعوق الجماعة الآن، لكنها لا تمنعها عن التفكير في تأسيس حزب في وقت لاحق. وتعلن الجماعة الإسلامية بشكل رسمي اليوم عن تشكيل مجلس شورتها المكون من 9 أعضاء، برئاسة الدكتور عصام دربالة ونائبه الشيخ أسامة حافظ، ويضم في عضويته الشيوخ عبود وطارق الزمر، وعاصم عبد الماجد، وصلاح هاشم، وعلي الديناري، وصفوت عبد الغني، والدكتور ناجح إبراهيم. يأتي ذلك بعد أول انتخاب تقوم به الجماعة الإسلامية منذ تأسيسها بسبب تغير الظروف الأمنية التي ما كانت تسمح للتيارات الإسلامية بالعمل العام، بحسب قول الدكتور ناجح إبراهيم، والذي لفت إلى أن الجماعة كانت أول تيار إسلامي يؤسس مجلس شوري ويقوم بانتخابات من القاعدة وحتى القمة. وفي الوقت الذي ينضم إلى مجلس شورى الجماعة كل من الشيوخ: صفوت عبد الغني، وصلاح هاشم، وعلي الديناري، يخرج منه عدد من موسسي الجماعة وهم الشيخ كرم زهدي مؤسس الجماعة، والشيخ حمدي عبد الرحمن، والشيخ علي الشريف والشيخ فؤاد الدواليبي. وحول تأثير ذلك على دور الجماعة الإسلامية خلال المرحلة المقبلة، أوضح إبراهيم أن المجموعة التي خرجت من مجلس شورى الجماعة كان لها فضل وعطاء "لا ينكر"، ومعظمهم من مؤسسي الجماعة الإسلامية، و"ضحوا" من أجلها كما كانوا من صناع مبادرة وقف العنف. وقال إبراهيم: لو كان الشيخ كرم زهدي موجود وقت إجراء الانتخابات لكان انتخب، لكنه نأي بنفسه من البداية، خاصة وقد تنحي عن القيام بأي عمل إداري.. وقد يكون من خارج مجلس شوري الجماعة أفضل من داخله. وكان إبراهيم قد أعلن في وقت سابق استقالته من أي عمل إداري داخل الجماعة الإسلامية، ورغم ذلك تم اختياره في تشكيل مجلس الشورى الجديد. وحول استعداده للتراجع عن هذا القرار قال: أرغب أن أكون داعية إلى الله.. وأموت علي ذلك مثلما بدأت.