ذكرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"الأمريكية أن تدريب مقاتلي داعش في مناطق نائية بليبيا، من شأنه تصعيد قلق إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إزاء دولة تجاهلها المسئولون الأمريكيون، منذ ثورتها في العام 2011. ونقلت الصحيفة - في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم السبت - عن مسؤولين أمريكيين قولهم إنه تم رصد مخيمات تدريب مع عدة مئات من مقاتلي تنظيم داعش، في أجزاء من شرق ليبيا، كما تشير تقارير استخباراتية أمريكية إلى وجود جديد للتنظيم قرب طرابلس غرب البلاد. وقالت الصحيفة إنه بالرغم من تصريح المسئولين بأنه لا يوجد رد عسكري فوري، فإن ظهور المخيمات يعطي حافزًا جديدًا للنقاش، حول ما إذا كانت الولاياتالمتحدة ستحتاج لتوسيع حملتها ضد المتشددين، في نهاية المطاف، لتتعدى العراق ، وسوريا. ونسبت الصحيفة إلى عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الجمهوري عن ولاية فلوريدا السناتور ماركو روبيو، قوله - خلال جلسة استماع لمجلس الشيوخ تهدف إلى الحصول على تفويض قانوني جديد بشأن الانخراط العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط: "إن تنظيم داعش "يستغل مساحات واسعة لا تسيطر عليها الحكومة في ليبيا". وأعادت الصحيفة إلى الأذهان تنظيم إدارة أوباما حملة حلف شمال الأطلسي "الناتو"الجوية،التي أدت إلى سقوط الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، وتفكك البلاد وانزلاقها إلى حرب أهلية متعددة الأطراف. وقد وصف أوباما- في مقابلة أجريت أغسطس الماضي - فشل الولاياتالمتحدة وحلفائها في بذل المزيد من الجهد من أجل ليبيا، بعد سقوط القذافي، بأنه أكثر شىء يؤسف له في ملف سياسته الخارجية، ومع ذلك ترك المسؤولون الأمريكيون - إلى حد كبير - جهود الوساطة لتحقيق السلام في البلاد لمسؤولين أوروبيين، بل قاوموا بشدة فكرة تجديد الدور العسكري الأمريكي في البلاد. واستدركت الصحيفة قائلة إن نمو تهديد إرهابي في دولة فوضوية بحجم ولاية تكساس يدق جرس الإنذار في واشنطن، وكان مثل هذا التهديد خطرًا رئيسًا استشهد به منتقدو التدخل الأمريكي في ليبيا العام 2011، ومن بينهم وزير الدفاع الأمريكي الأسبق روبرت جيتس. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن المتشددين، على ما يبدو، يملكون العديد من مخيمات التدريب في شرق ليبيا، ولكن المجموعات المرابضة في ليبيا لا تضم مقاتلين بارزين، يُعَدُّون لشن عمليات إرهابية. وأشارت الصحيفة إلى أن المقاتلين في ليبيا، الذين أعلنوا ولاءهم لداعش، يسيطرون على جزء من مدينة درنة الساحلية الشرقية، ويقومون بدوريات في المنطقة في محاولة لفرض "الأخلاق الإسلامية"، كما أنشأوا محاكم إسلامية ورفعوا راية التنظيم السوداء. وحذر بعض المحللين من أن الدول الأوروبية - خلافًا للولايات المتحدة - لا يمكنها الانتظار للتصرف حيال ما يحدث في ليبيا، حيث تهدد الفوضى هناك منطقة البحر المتوسط، مع تدفقات للاجئين، والأسلحة، والمخدرات، والمتشددين.