استغل المزارعون في بني سويف الغياب الأمنى لتشهد المحافظة موجة من التعديات على الأراضي الزراعية.. "بوابة الأهرام" رصدت الظاهرة لمعرفة أسبابها. ويقول محمود عبد الحفيظ، مدرس بمركز سمسطا، إن بيوت الفلاحين التي يسكنوا فيها من الطوب اللبن ولا تتحمل البناء فوقها ولايستطيعوا هدمها وإعادة بنائها بسبب ارتفاع التكاليف، فضلا عن عدم وجود مناظق سكنية أخرى توفرها الدولة تكون قريبة من زراعات الاهالى، مما يضطرهم للبناء والتعدي على الأراضي الزراعية. ويضيف فؤاد جابر - فلاح من قرية "الحلبية"، أن بعض الفلاحين يلجأون لبناء المساجد على الأرض الزراعية حتى يتثنى لهم تثبيت أحد أبنائه بالأوقاف كخادم للمسجد، مضحيًا بالأرض من اجل مستقبل أبنائه، ثم يقوم بعمل منزل كبير خلف المسجد وطلائه بنفس ألوان المسجد، ليضمن عدم هدمه أو تحرير أي مخالفة ضده. ويؤكد متولي حسن "موظف"، من قرية ميدوم بمركز الواسطى، أن الأهالي تقوم بالبناء على الزراعات بسبب ضيق السكن بالأسر المركبة في الريف التي تصل إلى عدة أجيال، تقطن تلك الأسر بمنزل، وبسبب الانفلات الأمني، قام العديد منهم ببناء منازل من البلوكات البيضاء على الأراضي الزراعية، ليخرجوا من خانة التكدث الأسري. وأعلن المهندس صابر عبد الفتاح، وكيل وزارة الزراعة ببني سويف، أن مساحة الأراضي الزراعية التي تم الاعتداء عليها بلغت 1100 فدان، مشيرًا إلى تحرير 32 ألف مخالفة بشأنها. وأكد عبدالفتاح أنه تمت إزالة 853 حالة على مساحة 32 فدانًا، مشيرا إلى أن التعديات على الأراضي الزراعية بالمحافظة تتركز بمركز الواسطى شمال المحافظة، ثم بني سويف ثم ناصر، فببا، والفشن، وإهناسيا وأخيرًا سمسطا.