أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، أن الأزهر مؤسسة تعليمية تخدم الإسلام والمسلمين في أنحاء العالم وليس له علاقة بالسياسة في مصر أو خارجها، فمهمته تعليم أبناء المسلمين وسطية الإسلام بعيدًا عن أي تلوث فكري، فهو يقوم بدوره الوطني المعبر عن ضمير الأمة. جاء ذلك خلال استقبال شيخ الأزهر، وفدًا من حزب الشعب الجمهوري التركي برئاسة فاروق أوغلو نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي الذي يزور مصر حاليًا. وقال شيخ الأزهر إن مصر وتركيا تربطهما روابط تاريخية وهذه الزيارة تؤكد أن علاقة الشعبين أقوى من أي تصريحات سياسية، لافتًا إلى وجود أكثر من ألف طالب تركي يدرسون بالأزهر ويوليهم رعاية خاصة وقد بادر الأزهر عقب التصريحات الأخيرة، إلى طمأنتهم والتأكيد على أنهم في رعاية كاملة من الأزهر وشيخه. في الوقت نفسه، أشار شيخ الأزهر إلى أن التصريحات التي صدرت عن رئيس الحكومة التركية بشأن الأزهر، لا تعبر عن رأي الشعب التركي وإنما عن تقلبات السياسة، وأن مصر تمر بمرحلة جديدة تتطلب تفهمًا من الشعب التركي لحقيقة الأوضاع وأن يعمل على دعم وتأكيد الاستقرار في مصر. ومن جانبه، أكد أوغلوا، أن الهدف من الزيارة هو تأكيد رفض الحزب للإساءة للأزهر الشريف وإمامه الأكبر، موضحًا تقدير الشعب التركي للأزهر وشيخه. وقال: "إن استقبال شيخ الأزهر للوفد يعد رسالة كبيرة للشعب التركي، بأن العلاقة قوية مع مصر، وزاد أملنا بأن علاقات مصر وتركيا ستكون على أعلى مستوى، وأن العلاقات المصرية التركية، إستراتيجية ومهمة للعالم الإسلامي وسننقل نتيجة زيارتنا مع شيخ الأزهر للحكومة التركية والشعب التركي، لأننا كحزب سياسي، ننتقد أداء الحكومة ولا نقبل التصريحات التي تسيء لمصر ورموزها. ووجه نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي، الدعوة لشيخ الأزهر لزيارة تركيا، ورد الدكتور الطيب أنه على استعداد تام لتلبية أي دعوة تأتيه من الشعب التركي.