حمل الاتحاد المصرى للنقابات المستقلة الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل ووزير القوى العاملة خالد الأزهري مسئولية الرجوع بمصر إلى الوراء وإعادتها إلى القائمة السوداء القصيرة بمنظمة العمل الدولية. وحذر الاتحاد، في بيان له اليوم السبت، ما يتبع ذلك من مخاطر على مناخ الاستثمار فى مصر، لافتًا إلى أنه ليس العمال بإضرابهم من يدفعون المستثمرين للهرب، بل الظلم والإصرار على قانون عمل منحاز ضد العمال، والإصرار على عدم تقنين أوضاع النقابات المستقلة. وأشار إلى أن أداة التفاوض والتهدئة الوحيدة بين أطراف العملية الإنتاجية، فإذا لم توجد نقابة مستقلة تفاوض عن العمال الذين عليهم جميعًا أن يهبوا للمطالبة بحقوقهم، وعلى الدولة تحمل النتائج الكارثية لهذا. وأوضح أن مصر نجحت بعد الثورة فى أن تخرج من القائمة وهى تضع أولى خطواتها على طريق الحريات النقابية، وهى تؤسس نقاباتها المستقلة، فإذا بحكم المجلس العسكرى ومن بعده الإخوان المسلمين يصرون على سحب تلك المكاسب، تارة بمقاومة حكم القضاء بحل اتحاد عمال مصر ومد أمده أكثر من أربع مرات بالتجديد لمجالس الإدارات الحالية للنقابات العامة، ثم بتعديل القانون 35 الذى كان الهدف منه إبعاد قيادات الاتحاد القديمة لصالح قيادات إخوانية بعيدة عن العمل النقابى، بحسب البيان. وأضاف: "أثبتت حكومة الإخوان انحيازها الكامل لأصحاب الأعمال، يشهد بذلك حالات الإغلاق العمدى للمصانع وتشريد آلاف العمال، وحالات الفصل التعسفى بسبب ممارسة العمال لحقهم فى الاعتصام والإضراب، وحالات فض الإضرابات بالقوة الوحشية وبالكلاب البوليسية مثلما حدث مع إضراب عمال أسمنت تيتان بالإسكندرية، وحالات الحبس والاعتقال للعمال التى لم يشهدها حتى حكم مبارك". واضاف الاتحاد أنه تقدم الاتحاد المصرى للنقابات المستقلة لمنظمة العمل الدولية بشكوى عن حالات التعسف وذلك لأن النتيجة التى وصلت مصر إليها "طبيعية" لممارسات الظلم تجاه العمال التى تمارسها سلطة الإخوان لصالح رجال الأعمال، وممارسات الإرهاب والتشريد للعمال والنقابيين منهم على وجه الخصوص، وأن ارتفاع حالات الاعتصام والإضراب التى تعم مصر حاليًا لخير دليل على فشل حكومة الإخوان المسلمين تجاه العمال وحقوقهم.