رويترز: العقود الآجلة للخام الأمريكي ترتفع بأكثر من دولار إلى 89.19 دولار    "القناة 12" العبرية: إيقاف الجلسة التي تعقد الآن في "الكنيست" بسبب الصواريخ الإيرانية    إعلام عبري: سقوط صواريخ انشطارية إيرانية بعدة مناطق وأنباء عن إصابة مباشرة لمبنى في حيفا    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    رسميا، الوداد المغربي يقيل أمين بنهاشم من تدريب الفريق بعد الخروج من الكونفدرالية    بوميل: الترجي لعب بطريقته أمام الأهلي.. وحديث القائد بين الشوطين غير الأمور لصالحنا    استبعد منتخبين كبيرين، توماس مولر يرشح 5 منتخبات للتتويج بكأس العالم    وكيل أعمالي موجود، رد ناري من يورجن كلوب على أنباء تدريب ريال مدريد    القيادة الوسطى الأمريكية: تدمير أكثر من 9 آلاف هدف و140 سفينة إيرانية منذ بدء العملية العسكرية    بالأسماء.. إصابة 5 أشخاص فى حادث تصادم بكوم حمادة بالبحيرة    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    الداخلية تكشف الحقيقة الكاملة.. لا صحة لتعذيب فتاة محتجزة بالقاهرة    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    تأجيل حفل عمرو دياب في دبي بشكل مفاجئ    استراتيجية للتعامل مع كسل الأبناء بعد العيد لاستعادة النشاط والانضباط    مصدر أمني ينفي مزاعم «الإرهابية» باحتجاز فتاة وتعذييها بقسم شرطة بالقاهرة    إعلام إسرائيلي: أضرار بمبنى في نيشر بحيفا جراء مقذوف أُطلق من إيران    طلب إحاطة عاجل بالبرلمان لمواجهة خطر القمامة الإلكترونية في مصر    طارق الدسوقي لجمهوره: حبكم هو المكافأة الأجمل.. وأعتذر عن أي تقصير في "علي كلاي"    الأزهر الفتوى يوضح حكم الجمع بين صيام القضاء والسِّت من شوال    إعلام إسرائيلي: صفارات الإنذار تدوي في 392 موقعًا في خليج حيفا والجليل الأعلى والجولان    تحرك برلماني لتحسين الطوارئ وضمان استقرار الكوادر الطبية في مستشفى أبوتيج المركزي    الحرس الثوري الإيراني يعلن بدء تنفيذ الموجة الثامنة والسبعين من عملية "الوعد الصادق 4" ضد إسرائيل    كشف ملابسات فيديو ترويع المواطنين بطامية في الفيوم.. ضبط شخص لوّح بسلاح أبيض عاري الصدر    مبابي: مررت بفترة صعبة بسبب الإصابة.. وتعافيت بشكل كامل    الحرس الثوري الإيراني يعلن إطلاق الموجة 78 من الوعد الصادق.. وصفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى    وقوع عدة انفجارات في طهران وتصاعد أعمدة الدخان    متحدث التعليم العالي: إنشاء فروع لجامعات مصرية في الخارج توجه رئيسي للوزارة    ريال مدريد يتحرك لتأمين مستقبل فينيسيوس.. وضغوط لحسم التجديد سريعا    مصدر من منتخب مصر يكشف ل في الجول موعد انتظام مرموش ومصطفى محمد في المعسكر    المستندات المطلوبة، خطوات طلب الحصول على بيان صلاحية موقع    أخبار الفن اليوم: قصة حب تجمع بين العوضي ومي عمر في "شمشون ودليلة"، وسلوى عثمان تكشف عن الثلاثي الأفضل في موسم دراما رمضان، محمد هنيدي يدخل ديكور "عم قنديل"    الخميس المقبل.. إياد نصار ضيف "مساء dmc"    وكيل صحة الدقهلية يفاجئ مستشفى شربين المركزي ويشيد بانضباط الفريق الطبي وتواجد الإدارة    «حكاية نرجس».. خمس لحظات تمثيلية كشفت جوهر الدراما    كنت هفقد الوعي.. صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها ف«اتنين غيرنا»    طريقة عمل الطحينة الخام في البيت زي الجاهزة وأكثر أمانًا    ماذا يقول جسمك بعد كحك العيد؟.. أخصائي تغذية يكشف الأعراض وطرق استعادة التوازن    مصادر ل"البوابة نيوز": اجتماع لرئيس النواب مع رؤساء الهيئات البرلمانية الأربعاء لأمر مهم    تراجع العجز التجاري لإسبانيا خلال يناير الماضي    «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي حتى ال 8 مساء    مجموعات عمل قنصلية لدعم المصريين بالخارج على مدار الساعة    هاربان من القانون.. ننشر صور شابين لقيا مصرعهما إثر تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن بقنا    رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    في زيارة ميدانية.. وزير الكهرباء يتفقد محطة بني سويف المركبة لتوليد الكهرباء    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    مصرع عاملين في مشاجرة بقرية بالشرقية    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    جوارديولا: سعداء بالفوز على أرسنال أفضل فريق في أوروبا    تراجع أسعار النفط 12% بعد تصريحات ترامب بتأجيل الضربات العسكرية على إيران    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد تفجيرات الريحانية.. هل تغير تركيا سياستها تجاه الصراع في سوريا؟
نشر في بوابة الأهرام يوم 14 - 05 - 2013

أعاد التفجير الذي استهدف بلدة الريحانيةالتركية الواقعة على الحدود مع سوريا في 11 مايو الجاري، الحديث مرة أخرى عن حجم التأثير الذي يمكن أن تمارسه تركيا في الصراع الدائر في سوريا منذ مارس 2011، خاصة وأنه جاء بعد أيام من تصريح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأن نظام الأسد تجاوز الخط الأحمر الخاص باستخدام الأسلحة الكيميائية "منذ فترة طويلة مضت".
رسائل دمشق:
لايعد تفجير بلدة الريحانية الذي أدى الى مقتل 46 شخصا وجرح 100 شخص هو الأول من نوعه، حيث شهدت الحدود بين سوريا وتركيا عدة مناوشات ومواجهات بين مسلحي المعارضة السورية والجيش السوري، والقوات التركية، فعلى سبيل المثال، حدثت مناوشات بين جنود اتراك ومسلحين سوريين في 2 مايو الجاري، وأدت الى مقتل شرطي تركي وجرح ستة عناصر عسكرية، كما انفجرت سيارة مفخخة على نقطة عبور حدودية في إدلب السورية، في شهر فبراير الماضي، وأدت إلى مقتل 14 شخصا، واتهم وزير الداخلية التركي حينها المخابرات السورية والجيش السوري بالضلوع في التفجير. كما وقعت مدينة اكشاكالي القريبة من الحدود السورية، ضحية المعارك في سوريا، بعد سقوط قذيفة سورية في أكتوبر 2012 أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين أتراك.
وتأتي أهمية تفجير هذه البلدة مرتبطة بكونها من المناطق التي يتركز فيها اللاجئين السوريين في تركيا، وهي مناطق شهدت طوال الفترة الماضية اضطرابات نتيجة وجود عناصر "مندسة" كما تشير إلى ذلك بيانات وزارة الداخلية التركية، سواء كانت عناصر سورية دخلت الى مناطق تركز اللاجئين السوريين على الحدود مع تركيا، او جماعات معارضة تركية نجحت المخابرات السورية في اختراقها، كما في حالة جماعة ميرهاك أورال الماركسية، المسئولة عن التفجيرات الأخيرة.
وبالتالي، تحمل هذه التفجيرات رسالة واضحة من دمشق، مفادها أن بامكانها نقل المعركة مع المعارضة إلى داخل تركيا، على نحو يهدد الأمن القومي التركي، طالما لم تغير تركيا موقفها من الصراع في سوريا.
كما تأتي هذه التفجيرات في الوقت الذي استقرت فيه قناعة خلال الفترة الماضية، بأن حل الصراع في سوريا أصبح يتطلب توافقا دوليا بين روسيا والولايات المتحدة تحديدا، وليس إقليميا من خلال الرباعية الإقليمة التي طرحتها مصر، أو عن طريق تركيا, حيث تعيد هذه التفجيرات للواجهة أهمية القوى الإقليمية في تسوية الصراع في سوريا، ولعل هذا يفسر اتجاه مساعد الرئيس المصري للشئون الخارجية عصام الحداد الى تركيا بعد يومين من التفجيرات للبحث في إحياء مبادرة الرباعية الإقليمية، التي تضم مصر والسعودية وإيران وتركيا.
تركيا رأس الحربة؟
توافرت قناعة لدى المحللين منذ اندلاع الثورة السورية أن تركيا هي رأس الحربة التي تستطيع أن تنهي الصراع في سوريا، وسعت تركيا لدعم هذه القناعة من خلال عدد من الاستراتيجيات، تمثلت الاستراتيجية الأولى في فتح أراضيها للمعارضة السورية، على الرغم من تحذيرات دمشق، وعلى رأسها جماعة "الإخوان المسلمين"، فعلى سبيل المثال، سمحت أنقرة لرموز المعارضة السورية المنفيين بالاجتماع في تركيا، كما أعلن تشكيل المجلس الوطني السوري رسمياً في اسطنبول في أغسطس 2011. كذلك أعلن عن تشكل الجيش السوري الحر من تركيا. كما تستضيف تركيا الآن جماعات المعارضة السورية الرئيسية، وتؤوي قيادات الجيش السوري الحر المعارض.
كما دأبت تركيا على استضافت اجتماعات أصدقاء سوريا، وسعت لحث الدول على تقديم الدعم للمعارضة السورية، وكان قد عقد آخر اجتماع في أسطنبول في 20 أبريل 2013، والذي أقر تقديم دعم مالي للمعارضة السورية.
وتمثلت الاستراتيجية الثانية في طرحها المستمر لقضية اللاجئين باعتبارها المستضيف لأكبر عدد منهم، وأن هناك بعد انساني للصراع في سوريا يتطلب تدخلا دوليا، ولكن لم تحظ هذه الاستراتيجية بدعم دولي حتى الآن، حيث بلغ العدد الرسمي للاجئين وفق احصائيات منظمة الأمم المتحدة لشئون اللاجئين حتى مايو الجاري 329.466 ألف لاجيء.
وتتمثل الاستراتيجية الثالثة في محاولاتها جعل الناتو طرف في الصراع ، وتكرر ذلك بعد استهداف القوات السورية للطائرة التركية في يونيو 2012، وقد نجحت تركيا في اقناع الناتو في نشر ست بطاريات صواريخ باترويت و400 جندي على الحدود مع سوريا، منذ يناير 2013، بهدف حماية الحدود مع سوريا التي يبلغ طولها 900 كلم.
إلى جانب ذلك، اتجهت تركيا مؤخرا، لتوفير شبكة أمان للحل السياسي للصراع في سوريا، استنادا لاتفاق جنيف، من خلال تحييدها موقف الأكراد، حيث كان لإعلان تركيا التوصل لهدنة مع الأكراد دوره في تحسين صورة تركيا لدى أكراد سوريا، الذين نجحوا في السيطرة على عدة مناطق في شمال سوريا.
رغم أهمية الدور التركي في تسوية الصراع في سوريا، حيث لا يمكن أن تنجح القوى الدولية في تسوية هذا الصراع سياسيا أو عسكريا بدون تنسيق ما مع تركيا، وبدون استراتيجية إقليمية تضمن تنسيق ما مع الأردن والعراق وإسرائيل، إلا أن هناك "حدودًا" لقدرة تركيا على إحداث اختراق في هذا الصراع منفردة، ولعل هذا يفسر حرص تركيا على عدم التدخل بصورة منفردة في سوريا، وحاجتها الى غطاء دولي، سواء من قبل مجلس الأمن أو من قبل حلف الناتو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.