كشف بيان أصدره مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، أن الاقتصاد الوطني خرج من حالة الركود خلال عام 2012. وأوضح المجلس في البيان الذي أصدره أمس ونشره على موقعه الإلكتروني "أن الاقتصاد الوطني تمكن خلال سنة 2012 من الخروج من حالة الركود التي شهدها قبل سنة وتحقيق انتعاشة تدريجية شملت جميع قطاعات النشاط وخاصة الفلاحة والخدمات لاسيما السياحة والنقل الجوي مع تحسن المداخيل السياحية وحركة نقل الأشخاص ب30% و32% على التوالي". وعلى مستوى التوازنات المالية، لاحظ المجلس أن جملة من التطورات السلبية المسجلة خلال السنة المنقضية والمتعلقة سواء بتردي الظرف الاقتصادي الدولي أو بمناخ الأعمال الداخلي، ساهمت في احتداد الضغوط على ميزان المدفوعات الجارية وارتفاع مستوى الأسعار بالإضافة إلى تعمق عجز ميزانية الدولة. وأشار البنك إلى تراجع الصادرات "متأثرة بتقلص الطلب الخارجي للبلدان الأوروبية الشريكة التي عرفت انكماشا في السنة المنقضية في حين ارتفعت الواردات، خاصة بالنسبة للطاقة ومواد التجهيز والمواد الاستهلاكية، بنسق سريع مما أدى إلى توسع العجز التجاري ب 35% خلال سنة 2012 وهو ما ساهم في تفاقم عجز ميزان المدفوعات الجارية الذي بلغ ما يعادل 1ر8% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 3ر7% قبل سنة. وأوضح أن معدلات التضخم سجلت 9ر5% مقابل 5ر3% في 2011. وشمل هذا الارتفاع جل مجموعات المواد وخاصة المواد الغذائية التي شهدت زيادة ب 4ر8% في نهاية السنة المنقضية. كما أوضح أن إيداعات القطاع المصرفي ارتفعت عام 2012 بنسبة 8ر10% مقابل 1ر5% عام 2011. ودعا مجلس إدارة البنك إلى "التصدي لمصادر الضغوط" التي تؤثر على الاقتصاد كعامل أساسي لتوفير الشروط الملائمة لتدعيم الاستثمار المحلي والأجنبي ودفع النمو والتشغيل واستعادة مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي.