ضياء رشوان: إحنا شركاء في الأزمة.. كل لمبة هتوفرها النهارده هتفرق بكره    هل تشهد مواد البناء ارتفاعًا بالأسعار؟.. رئيس الشعبة يستعرض حالة السوق    عضو اتحاد الكرة: هيثم حسن مصري أصيل ويقضي إجازته في شبرا    وزير النقل: رواتب العاملين بالسكة الحديد أقل من قطاعات حكومية أخرى    محافظ كفرالشيخ يقود حملة ميدانية لتطبيق قرار غلق المحلات    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    القبض على شخص تعدى على والدته بكفر الشيخ    «الصحة» تكرّم مدير مستشفى الصدر بالجيزة لجهوده في مكافحة «الدرن»    روسيا تجلي خبراء من المنشآت النووية الإيرانية بوشهر وتدين اسرائيل: لقد تجاوزتم الخط الأحمر    سمير جعجع يدعو الحكومة اللبنانية لتنفيذ قرارات نزع سلاح حزب الله    محافظ الفيوم يتابع حملات التوعية بمواعيد غلق المحال التجارية بجميع المراكز    الأردن يرفع جاهزيته الدفاعية بعد اعتراض مسيرات إيرانية في سماء عمّان    الأهلي يفوز على البنك الأهلي ويتأهل لنصف نهائي بطولة دوري سيدات السلة    جماعة الحوثي تعلن استهداف عدد من الأهداف الحيوية والعسكرية الإسرائيلية    جاليري الزمالك يحتضن معرض إلى العمق للنحات ناثان دوس    حبوب للأخلاق    أحمد موسى يطالب الحكومة بزيادة شرائح الكهرباء على الأغنياء: ادفع علشان الدنيا تمشي.. شوف أنت جايب عربية بكام    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    سوريا تعلن إغلاق نفق للتهريب عند الحدود مع لبنان    محافظ القليوبية يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال الجديدة    إسكواش.. هانيا الحمامي تتأهل إلى نهائي بطولة أوبتاسيا 2026    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    عشر سنوات من الغياب ومائة عام من الحضور إدواد الخراط المغامر الأبدي    رئيس برلمانية الوفد: قرار وقف التعيينات الحكومية يتطلب مراجعة لبعض القطاعات    سينودس سوريا ولبنان يدعو إلى تعميق البعد الروحي خلال أسبوع الآلام    حكام مباراتي الأحد في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    «مستشفى القاهرة الجديدة» يحصد المركز الثاني في السلامة والصحة المهنية    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    كفر الشيخ الأزهرية تشارك بنصف نهائي تصفيات «نحلة التهجي» على مستوى الأقاليم    محافظ الأقصر يؤكد دور مهرجان السينما الإفريقية في الترويج للسياحة والثقافة    قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين بالقوات المسلحة    الحرب الصهيو امريكية وايران هى من تحدد وجهة محمد صلاح القادمة    بدء فعاليات الحملة القومية للتحصين ضد أمراض الجلد العقدي وجدري الأغنام بسوهاج    محافظ بورسعيد: تطوير 168 عمارة بحي الزهور بتكلفة 270 مليون جنيه    تأجيل طعن هدير عبد الرازق على «القيم الأسرية» أمام القضاء الإداري    شريف الدسوقي: اختيار الممثل يعتمد على "نظرة المخرج" لا الشكل    محافظ الإسكندرية يتفقد كوبري العوايد لفرض الانضباط ومواجهة الإشغالات والتعديات    وزير التعليم العالي: إجراءات تنفيذية لترشيد استهلاك الطاقة بالجامعات والمعاهد    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    الرعاية الصحية تستعرض إنجازاتها وأنشطتها ب فيديو "الرعاية الصحية في أسبوع"    فيلم "برشامة" يتصدر محركات البحث بعد تخطيه 100 مليون جنيه في 9 أيام    السفير الألماني يزور العريش ومعبر رفح ويشيد بجهود مصر في دعم غزة    ضبط المتهم بالتحرش بفتاة والتعدي عليها بالسب وتوجيه إشارات خادشة للحياء بالشرقية    حقيقة عدم اتخاذ الإجراءات القانونية في واقعة مصرع طالب دهسًا    وزير خارجية المغرب: ما يجري بمنطقة الخليج لا يجب أن ينسينا الوضع فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    تجديد حبس عاملين بتهمة الشروع في قتل عاطل وإضرام النار فيه بالمطرية    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    هل يعود السوق الأسود؟ قراءة اقتصادية في "دولار الصاغة"    غارات جوية تستهدف جامعة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية ومحطة بوشهر النووية    حبس ابن لاعب سابق في منتخب مصر بتهمة حيازة مخدر الحشيش بالتجمع    حريق يضرب جراج سيارات في باغوص بالفيوم.. تفحم 7 دراجات وسيارتين وتروسيكل    وزارة العمل تعلن 160 فرصة عمل بمدينة بدر برواتب تصل ل10 آلاف جنيه    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالإيمان بالله نتجاوز الأزمات

" فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا " صدق الله العظيم .. تواجه البشرية في هذه الآونة إحدى الكوارث الشاملة التي عمت العالم والتي يقف أمامها في حيرة ولكن أيضا في محاولة لمواجهتها. ولعل من المبكر أن يقدم الإنسان نتائج وعبر من هذه الحادثة التى لا تزال ملء السمع والبصر. لكن ربما بصفة عامة يمكن أن نلاحظ الحاجة إلى هبة ضمير عالمية للتأكيد على وحدة المصير الإنساني وعلى الأخوة الاإسانية وعلى التضامن.
إن التعاطف أمر تزكيه الفطرة الإنسانية لأن الإنسان في وقت الأزمات، يتجدد شعوره بالانتماء إلى الأسرة الإنسانية، وبأن حياة نفس واحدة كحياة جميع الناس، وخسارتها كخسارة جميع الناس، فهذه حقيقة واحدة لا يتغير جوهرها بالكثرة ولا بالقلة. وهي حقيقة قرآنية «من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً».
ان الديانات السماوية، وفي مقدمتها الدين الإسلامي لا يقتصر طلب الإحسان فيها على المؤمنين، بل يشمل غيرهم من أبناء البشر، بل كل الأحياء " في كُل ذي كبِد رطبة أجرٌ" كما جاء في الحديث الصحيح. وتلك هي الاستعارة الجميلة لاستحقاق كل المخلوقات الحية العطف ومساعدتها على استبقاء الهدية الربانية التي هي الحياة.
فمجرد أن هذا الكائن يحمل بين جنبيه كبداً، فإنه محل تعاطف ورأفة، فالقطط والحيتان وأنواع الحيوان وعلى رأس الهرم الإنسان، هم سكان هذه المعمورة وهم الأهل والجيران. وإن الاختلاف في الدين ، كما يتوهم البعض ، لا يقف عائقاً دون هذا التعاطف والتعاون في النكبات والأزمات.
لأن الحياة هي نفس الحياة والإنسان هو نفس الإنسان وآلامه وآماله هي نفس الآلام والآمال.
ونحن المسلمين، بما شرعه ديننا الإسلامي الحنيف السمح، جديرون بأن نبرز هذه القيم الفاضلة والمثل السامية. تلك رسالتنا ورسالة الأديان السماوية من عهد آدم إلى النبي الخاتم.
إننا نحتاج إلى وقفة تضامن مع الدول الضعيفة والشعوب التي تحتاج إلى الإغاثة الطبية أوالغذائية العاجلة، وقفة تتسامى عن حسابات السياسة والعلاقات الدولية إلى سقف التعاطف والترابط الإنساني.
إن هذه الجائحة تنبهنا إلى حاجة الكون إلى ربط الصلة بالسماء. إن الإنسان وهو يقف متحيراً أمام هول الحدث، ومتسائلا عن أسبابه، يطرح مجموعة من الأسئلة.
وهي أسئلة تتعلق بالبحث عن سنن الكون ، كيف حدث هذا الوباء وكيف يتعامل الإنسان مع هذه الأوبئة بإنتاج اللقحات والعلاجات الملائمة، واستشراف حدوثها، والابتعاد عن المناطق الموبوءة، وليس في هذه الأسئلة شيء ينافي الاعتراف بقدرة الباري جل وعلا وقدره، بل هو كما قال الخليفة الراشد عمر بن الخطاب: "نَفِرُّ مِن قَدَرِ اللَّهِ إلى قَدَرِ اللَّهِ"
بل إن الإسلام يحث على البحث العلمي للتوصل للدواء. وفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ.
إن هذا الحديث أصل عظيم، ودعوة إلى تعلم الطب والبحث عن الدواء، فهو يؤكد وجود دواء لكل داء، فإذا كان الإنسان على يقين من وجود دواء للأمراض العضالية فضلا عن الأمراض الأخرى فعليه أن يستقصي بحثا، فهو لا يبحث عن شيء معدوم، لكن عن شيء موجود لم يكتشف بعد، وهذه بشرى وأمل للباحثين. وقد جمع هذا الحديث الكريم بين اتجاهين، أولهما يشير إلى مجهود الإنسان في قوله عليه الصلاة والسلام: " فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ"، وثانيهما: الاتكال على الله سبحانه وطلب التوفيق منه لأنه خالق الأشياء والهادي بمنه إلى المكتشفات، وذلك في قوله "بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ" ، فالإنسان يجتهد ويبحث ويستمد التوفيق من القوة العليا الممدة والملهمة.
إن الأديان السماوية يجب أن تكون حاضرة في هذا التأمل البشري فى خضم هذه الجائحة لتقديم الأمل والحث على التضامن والتحلي بالأخلاق الإنسانية التي تؤدي إلى التعايش السعيد بين سكان هذا الكوكب الذي نعيش فيه.
وفي الوقت الذي تجتاز فيه البشرية هذا الامتحان الصعب، فإن أتباع الأديان مدعوون للتعاون مع الجهات الرسمية في احترام التعليمات الطبية وبخاصة ونحن نستقبل مواسم دينية كبرى.
ختاماً، ندعو الى الدعاء والتضرع والاستنجاد بالقوة وباللطف والرحمة الإلهية. ونسأل الله سبحانه أن يرفع الغمة ويفك هذه الأزمة، وأن يرحم أهل الأرض ويوفقهم إلى الصبر والشكر وإلى التراحم فيما بينهم والتعاون على البر والتقوى.
كاتب المقال:
رئيس منتدى تعزيز السلم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.