أكد وزير الصناعة العراقي أحمد ناصر الكربولي أن بلاده مازالت تحاول فتح قنوات مباشرة مع وزارة الصناعة والتجارة المصرية لإيجاد الآلية الصحيحة في عملية نقل التكنولوجيا أو تطوير الخبرات أو الاستفادة من الأيدى العاملة على مستوى البلدين. وقال الكربولي - في حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الجمعة - "إن التعاون بين وزارة الصناعة المصرية ونظيرتها العراقية مازال ضعيفا جدا، مشيرا إلى وجود تعاون سابق بين وزارتي البلدين عن طريق الشركات العربية الأخرى عن طريق الجامعة العربية بحضور منتسبي وزارة المعادن العراقية من مستشارين ووكلاء على مستويات مختلفة، خاصة في لجان صناعة الأسمدة والبتروكيماويات وغيرها". وأكد الكربولي أن العراق يعلم جيدا ما في مصر من إمكانات عالية فى العديد من المجالات خاصة مثل الحديد والأسمنت والنسيج والمنتجات الغذائية والزيوت، بالإضافة إلى الإمكانات العالية في الأدوية، لافتا إلى أن هذه هى نفس المجالات التي تمتلكها وزارة الصناعة العراقية سواء كان على مستوى التصنيع أو التعدين. وعن التعاون الصناعي مع الدول العربية، قال الكربولي "مازال حتى هذه اللحظة التعاون ضعيفا جدا مع الدول العربية في كل المجالات، ولكن هناك تعاونا قويا مع الدول الإقليمية مثل تركيا، وإيران، والدول الأوربية والغربية التى لها باع طويل في العمل. وأشار إلى أن وزارة الصناعة العراقة لديها العديد من الشراكات الاستراتيجية مع تركيا على مستوى الحديد والصلب وبناء القدرات في مجال الطاقة الكهربائية، وعلى مستوى صناعة الأسمنت، موضحا أنه بالنسبة لإيران فهناك تعاملات جيدة في مجال الصناعات الكهربائية. ونوه الكربولي إلى وجود مباحثات بين الشركة المصرية لصناعة "الباصات" والشركة العامة لصناعة السيارات العراقية حول عملية تجميع وتطوير قدرات الشركة العراقية في مجال صناعة "الباصات"، معربا عن أمله فى أن يتم خلال الأسابيع القادمة توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين لتصنيع الباصات في العراق. ونوه وزير الصناعة العراقي أحمد ناصر الكربولي إلى وجود مباحثات بين الشركة المصرية لصناعة الباصات والشركة العامة لصناعة السيارات العراقية حول عملية تجميع وتطوير قدرات الشركة العراقية في مجال صناعة الباصات، معربا عن أمله فى أن يتم خلال الأسابيع القادمة توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين لتصنيع "الباصات" في العراق. وبشأن التعاون الألماني العراقي في مجال صناعة السيارات، قال الكربولي "إن العراق عانى في الحروب السابقة والحصار الاقتصادي مما أدى إلى تراجع الصناعة الوطنية في البلاد وتأخر التكنولوجيا، إضافة إلى احتياج الكوادر البشرية لتطوير تواكب التطور التقني والتكنولوجي في العالم". وأوضح أن دخول العراق فى مجال السيارات كان فى بداية الأمر عن طريق التجميع وإنشاء خطوط تجميعية متزامن مع تطوير القدرات البشرية في ألمانيا في تلك المصانع، لافتا إلى أن التوجه في العراق الآن نحو تطوير القطاع الخاص وإشراكه مع القطاع العام في عملية بناء الاقتصاد، وذلك بمشاركة مع الشركات العربية والأجنبية ونقل الخبرات وتطويرها.