المسلسل يواجه ظلم المجتمع للمرأة بسبب «عدم الإنجاب» ظهورى بالحجاب فى أكثر من عمل صدفة وانعكاس للواقع بين الخوف والحماس، تخوض الفنانة ريهام عبد الغفور تجربة درامية مختلفة فى النصف الثانى من شهر رمضان من خلال مسلسل «حكاية نرجس»، والذى يحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية عميقة.. حيث تطل علينا هذا العام من شخصية «نرجس» والتى لا تعد مجرد شخصية جديدة فى مشوارها الفنى، بل رحلة داخل امرأة بسيطة صاغتها القسوة والضغوط لتتحول إلى نموذج معقد.. اقرأ أيضًا| رمضان 2026| ظهور مميز ل ريهام عبد الغفور في بوستر «حكاية نرجس» أخبار اليوم التقت بالفنانة ريهام عبد الغفور داخل كواليس العمل، لتكشف لنا عن سر حماسها للدور، وتفاصيل الشخصية. فى البداية، تخوضين الماراثون الرمضانى من خلال مسلسل «حكاية نرجس»، فماذا عن هذا العمل؟ نرجس ست مصرية بسيطة واجهت سوء الحظ فيما يتعلق بعدم قدرتها على الإنجاب، وقد تعرضت إلى ضغوط كبيرة من قبل المجتمع بسبب هذا الأمر، ووصل إلى معايرتها وتعرضها إلى أذى نفسى كبير، فتحاول أن تلجأ إلى التبنى ولا تنجح فى ذلك، ثم تتوالى الأحداث، ولكن كل ما أستطيع قوله إن الشخصية تعرضت إلى قهر وظلم شديدين خلق منها شخصية مختلفة، على غرار مبدأ أن الجريمة لا تولد معنا ولكن المجتمع يدفعنا إليها، فقد تصل إلى الغل والحقد تجاه الآخرين. قدمتِ من قبل شخصية السيدة المصرية المحجبة البسيطة، ولكن فى مسلسل «حكاية نرجس» حاولتِ أن يكون الشكل مختلفًا رغم انتمائها إلى ذات؟ الشخصية التى أقدمها داخل الأحداث مقتبسة من شخصية حقيقية، لذا كان هناك مرجع إلى حد ما للشكل، على الرغم من أن الشخصية الحقيقية لا تشبهنى، وقد عقدت جلسات عمل مع المخرج والستايلست للوقوف على الشكل الخارجى لها، واستقرينا على شكل الشخصية؛ فهى ترتدى ملابس قاتمة، ولا تهتم بنفسها بشكل كبير، حتى إنها لا تضع مكياجًا، ولكنها تحرص فقط على رسم حواجبها لسبب ما سيعرفه المشاهد داخل الأحداث. ولكن هذه ليست المرة الأولى التى تظهرين فيها بشخصية سيدة محجبة، فهل يعود هذا الأمر لتكون الشخصية أقرب إلى الواقع؟ الشكل الذى تظهر به أى شخصية ألعبها يكون على حسب ظروف الشخصية ونشأتها وغيرها من الأمور، ولكن صادف أننى قدمت شخصية السيدة المحجبة عدة مرات، وأحاول فى كل مرة أن تكون بشكل مختلف عن الشخصيات التى قدمتها بقدر المستطاع. اقرأ أيضًا| طرح بوسترات أبطال «حكاية نرجس» ل ريهام عبد الغفور | رمضان 2026 بمناسبة أن الشخصية مستوحاة من شخصية حقيقية، هل كان متاحًا مقابلتها؟ لا، ولكن شاهدت لها عددًا من الفيديوهات، ولا بد أن أؤكد أن المسلسل لا يسرد قصة حياتها، ولكنه مستوحى من قصة حقيقية فى بعض الأمور فقط. العمل يعتمد على التصوير الخارجى بشكل كبير، وأنتِ تظهرين فى الأحداث كحال عدد كبير من السيدات فى مصر.. فهل تعرضتِ إلى مواقف بسبب هذا الأمر؟ فى بعض الأحيان لا يتعرف علىّ الجمهور، لأن ملابسى تشبه عددًا كبيرًا من السيدات المصريات، ولكن حتى لو تعرفوا عليّ تكون ردود الفعل لطيفة، ولكن بلا شك التصوير الخارجى أمر صعب وليس سهلًا، خاصة مع التقلبات الجوية التى نشهدها فى الآونة الأخيرة. من الواضح أن مسلسل «حكاية نرجس» عمل مرهق، ليس فقط فيما يخص التصوير الخارجى.. أليس كذلك؟ بالتأكيد، خاصة أن الشخصيات تمر بالعديد من المراحل المختلفة. متى شعرتِ أنكِ توحدتِ مع الشخصية؟ توحدت مع شخصية نرجس فى وقت مبكر، فمن كثرة حبى للعمل شعرت بالخوف فى حال عدم تقديمه، فقد كان لدىّ مشروعات درامية مختلفة، لكننى أحببت هذا المشروع من البداية، حتى إننى كنت لا أشعر بالتعب مع طول مدة التصوير التى تصل إلى 15 ساعة فى بعض الأوقات، وكلما اقتربت من وداع الشخصية أشعر بالحزن. اقرأ أيضًا| ريهام عبد الغفور وأمينة خليل وفراج يحصدون جوائز الأفضل بالمركز الكاثوليكي دائمًا ما تشعرين بالخوف قبل عرض عمل لكِ، ولكن من الواضح أن الشعور هذه المرة أكبر.. فهل هذا الأمر صحيح؟ نعم، فأنا أشعر بالفعل بالخوف مع عرض كل عمل لى، ولكن هذه المرة أكثر من المرات السابقة. ما هى الصعوبة بالنسبة لكِ كممثلة فى أداء شخصية نرجس؟ إنها تظهر عكس ما بداخلها فى كثير من الأحيان، فهى شخصية غير سوية وغريبة. الشخصية تعرضت إلى قسوة لعدم قدرتها على الإنجاب، فهل يلقى العمل الضوء على هؤلاء النساء؟ واحد من الأسباب التى حمستنى لهذا العمل هو قصتها مع والدتها تحديدًا، ففى كثير من الأحيان نتحدث فى الأعمال الدرامية عن عقوق الأبناء، ولكن لم نتحدث عن عقوق الآباء، فهناك أهالٍ بسبب الضغوط التى يمارسونها على أبنائهم يخلقون منهم شخصيات كارهة أو مجرمة، لذا فقد أحببت هذا الخط فى العمل. هل النجاح الذى حققته فى أعمالك السابقة جعل اختيارك للعمل الذى تخوضين من خلاله الماراثون الرمضانى أمرًا صعبًا؟ بالتأكيد، ولكن فى الحقيقة أننى لم أتردد لحظة واحدة فى اختيار مسلسل «حكاية نرجس»، خاصة أن المشروع من إنتاج محمد مشيش، وأنا أثق فيه كثيرًا وأشعر أننى فى منطقة آمنة. هل تشغلك المنافسة فى رمضان؟ «أكيد كلنا عايزين ننجح»، ولكنى لا أشغل نفسى بغيرى، أنا أنظر فقط فى ورقتى، ومن الجميل أن ينجح الجميع، فليس معنى نجاحى عدم نجاح الآخرين. أنتِ من الشخصيات التى لا تشغل نفسها بالصراعات الفنية.. أليس كذلك؟ على الإطلاق، فأنا لا أحب الصراعات أو المشاكل، ولا أرى أن الموضوع يستحق ذلك. العمل يُعرض فى النصف الثانى من شهر رمضان.. هل يقلقكِ هذا الأمر؟ الأمر حاليًا أصبح غير مقلق، فقبل ذلك كان عدد الأعمال التى تتكون من 30 حلقة كثيرًا، لذا فمن الممكن أن يرتبط المشاهد بها، أما حاليًا فهناك أعمال عديدة تتكون من 15 حلقة، وحين ينتهى عرضها تكون هناك مساحة للمشاهد بأن يتابع أعمالًا جديدة.