أبرز الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" فى تقرير على موقعه اليوم فكرة كأس العالم للمشردين فى العاصمة الفرنسية. وقال الفيفا مضت 13 سنة على غرق العاصمة باريس بالأزرق والأحمر والأبيض غداة الفوز الكبير بلقب كأس العالم لكن عندما يتعلق الأمر بالحكايات الخرافية، حتى بطولة النجم زيزو ورفاقه تبدو خجولة أمام بعض القصص الشخصية، التي جرت خلال الحدث العالمي الأخير في مدينة الأضواء. قد يكون المكان هذه المرة ساحة "شان دي مارس" بدلا من ملعب فرنسا الدولي، وعدد المشاركين بالمئات بدلا من عشرات الآلاف. لكن بعد 8 سنوات على إنشاء البطولة، يستمرّ التأثير المغير لحياة المشاركين في كأس العالم للمشردين. وأوضح ميل يونج، رئيس الدورة والمشارك في تأسيسها،فى تصريح لموقع الفيفا أن: "تأثير هذه المسابقة عميق للغاية. لقد جلب أكثر من مائة ألف مشرد منذ بدايتها، تغيرت حياتهم نحو الأفضل". إنهاء التشرد هو تماما هدف منظمي الدورة، لكن في هذه اللحظة يفتخرون بتحويل حياة أكثر من 70% من اللاعبين نحو الأفضل. وبالنسبة للبعض، فقد أعادوا نسج العلاقات مع عائلاتهم وأصدقائهم، وللبعض الآخر التغلب على الإدمان والحصول على مساكن، التعليم والتوظيف .. نجح البعض أيضا في إيجاد مهنة له في كرة القدم كلاعبين أو مدربين. نمت كأس العالم للمشردين بشكل يصعب التعرف عليه منذ النسخة الأولى، من خلال أفكار يونج، الذي شارك بتأسيس "بيج إيشيو سكوتلاند" وهارالد شميد رئيس تحرير "ميجافون" صحيفة الشوارع في النمسا، إذ استضافتها مدينة جراتس النمساوية عام 2003. ومنذ ذلك الوقت، أقيمت الدورة في أربع قارات مختلفة، فشارك في النسخة الأخيرة نحو 64 فريقا للرجال والسيدات من مختلف أنحاء العالم .. اللاعبون والمدربون جعلوا هذه البطولة رائعة .. روحهم وعزمهم كمنت في تدمير الصورة النمطية ووصمة التشرد وفي خلق تغيير حقيقي ودائم في مختلف أنحاء العالم. كان الثنائي الفرنسي الفائز في كأس العالم ليليان تورام وإيمانويل بوتي حاضرا لتقديم الدعم، وخلافا لعام 1998، لم تبق الكأس في باريس. بدلا من ذلك، تُوّجت اسكتلندا وكينيا لدى الرجال والسيدات على التوالي. وحول قصص نجاح الفريقين، تغلب كل منهما على المكسيك في المباراة النهائية بنتيجة مماثلة 4-3.. يمكن لأصحاب الميدالية الفضية تحسين نتائجهم في النسخة المقبلة على أرضهم، عندما تستضيف المكسيك نسخة 2012 من كأس العالم للمشردين، لكن الأبطال يستمتعون الآن بالفوز.