الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
وزيرة التضامن تشهد احتفالية "سحور عيلة بهية" لمؤسسة بهية لعلاج سرطان الثدي (صور)
تراجع الجنيه وارتفاعات جديدة في الأسعار.. هل تصبح الحرب على إيران شماعة جديدة لفشل السيسى؟
الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 8 مسيّرات بعد دخولها للمجال الجوي للمملكة
عمر مرموش: سعيد بمساعدة مانشستر سيتي وجمهورنا رائع
الحرب على إيران تدخل يومها ال9.. قصف متبادل لمصافي النفط و الحرس الثوري يؤكد الاستعداد لحرب واسعة
الأهلى: إصابة كريم فؤاد بقطع جزئى بالرباط الصليبى وخبير ألمانى يحدد طريقة علاجه
حزب الله والحرس الثوري ينفذان هجوما مزدوجا على مصفاة حيفا"فيديو "
أسامة الأزهري: لا يمكن إدراك عظمة الله والقلب مكبل بالحسد والحقد والطمع وأمور الدنيا
خالد الجندي: لا يجوز تعليق أمر الإيمان على المشيئة.. متقولش أنا مؤمن إن شاء الله
أمين الفتوى بالإفتاء: بعض الفقهاء أجازوا اعتكاف المرأة في مسجد بيتها المخصص لصلاتها
أتلتيك بيلباو ضد برشلونة.. فليك: الفوز يمنحنا الثقة ويعكس روحنا القتالية
محمد علي خير: ليس لدينا ملاءة مالية لتعاقدات طويلة الأمد.. ونشتري البترول بالسعر العالمي
وزير الأوقاف يشهد ختام مسابقة "أصوات من السماء" لاكتشاف المواهب القرآنية في المنيا (صور)
شقيق كريم فؤاد لاعب الأهلى: إصابته لا تحتاج تدخلا جراحيا
مقعد وحيد لم يحسم| صراع رباعي يشعل الدوري بعد انتهاء المرحلة الأولى للدوري
يوفنتوس يستفيق محليا برباعية في شباك بيزا
الحسابات الفلكية تكشف موعد عيد الفطر 2026
محافظ الجيزة يرصد فرزا عشوائيا للمخلفات بشارع اللبينى خلال جولة مسائية
نقيب الفلاحين: ارتفاع أسعار اللحوم مرتبط بموسم العيد.. ونتوقع زيادات نتيجة الحرب الإيرانية
غادة إبراهيم: «الفن اللي بنقدمه حرام.. وتبت عن المشاهد الجريئة»
"المتر سمير" الحلقة الرابعة، كريم محمود عبد العزيز يسرق شقة طليقته ويتورط في أزمة مع راقصة
كريم فهمي: ياسمين عبد العزيز ست قوية جدًا استحملت الهجوم.. والعوضي نجم كبير
متحدث باسم القيادة المركزية ينفي أسر إيران جنودا أمريكيين
كريم فهمي: «حسام غالي الأنسب لخلافة الخطيب في رئاسة الأهلي»
إزالة 9 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بمركزي الفشن وبني سويف
مقتل شاب متأثرا بإصابته في مشاجرة بقرية كفر خضر مركز طنطا
استجابة لشكاوى المواطنين.. تطهير المجرى المائي بعزبة علي عبد العال بمركز الفيوم
أخبار مصر، أسعار كعك وبسكويت عيد الفطر 2026 بالمجمعات الاستهلاكية، حماية المستهلك: لا تهاون مع المتلاعبين بالأسعار، الأرصاد تعلن درجات الحرارة المتوقعة
لاريجاني: إيران لن تدع ترامب يرحل عن المنطقة حتى يدفع الثمن
جيش الاحتلال يعلن شن موجة جديدة من الهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت
لامين يامال يقود برشلونة للفوز أمام أثلتيك بيلباو في الدوري الإسباني
وزير الأوقاف ورئيسا جامعتي الأزهر والقاهرة يشهدون مناقشة رسالة دكتوراه عن "الأمن المائي المصري"
القارئ الإذاعى طه النعمانى: «دولة التلاوة» مصنع إعداد جيل يحمل القرآن خلقًا وعلمًا
علاء عبد العال يرحل عن تدريب غزل المحلة عقب التعادل مع فاركو
التحجج بالصيام غير مقبول ..الغضب السريع يتنافى مع مقصود الفريضة
في سن ال16.. التوأم الحسن والحسين أصغر إمامين للقبلة في محراب الجامع الأزهر يصليان بالآلاف
سلطة مكرونة سيزر بالدجاج.. طبق يزين سفرة رمضان
إنجاز طبي جديد بمستشفى دسوق العام بإجراء حالتين دقيقتين
السيد البدوي يُنشئ «بيت الخبرة الوفدي» لدعم العمل التشريعي والرقابي
درة تكشف تفاصيل شخصية «ميادة» في «علي كلاي» على شعبي إف إم
ترامب عن إرسال بريطانيا حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط: لسنا بحاجة لهما ولن ننسى
الحبس 3 سنوات لفتاة صدمت دكتورة بسبب السرعة الزائدة فى المنوفية
مصرع عاطل في مشاجرة داخل سوق بالإسكندرية
مصرع 3 أشخاص في تصادم سيارة نقل و3 دراجات نارية بالمنيا
أبناء عمومة.. وفاة طفلين إثر حادث تصادم في أسيوط
كريم فهمي: أتابع مع طبيب نفسي وده "مش عيب" كلنا عندنا مشاكل
دليل غذائي متكامل لمريض السكري| أطعمة مناسبة ونظام متوازن
ألمانيا تفتح قلبها ...تطوير قانون الهجرة يرفع تأشيرات العمل للمصريين 30%
نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال 18 في المساجد الكبرى
محافظ الإسكندرية يشارك 7 آلاف من رموز الثغر الإفطار الجماعي بحدائق أنطونيادس
أحمد عبد الرشيد: تقليص القبول ببعض الكليات أصبح ضرورة لمواجهة بطالة الخريجين
إنقاذ رضيع عمره أسبوع من ناسور خطير بين المريء والقصبة الهوائية بمستشفى طلخا
عميد طب بيطري القاهرة يشارك الطلاب في حفل إفطار (صور)
"المفتي" يحسم جدل الجماع في نهار رمضان: الكفارة على الزوج.. والزوجة تقضي الأيام
وزارة العمل تفتح باب التقديم ل360 وظيفة أمن برواتب تصل إلى 8 آلاف جنيه
حماية المستهلك تشن حملة مفاجئة بالجيزة لضبط الأسواق ومنع استغلال المواطنين
شبورة كثيفة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة غدا الأحد
الري: الوزارة تبذل مجهودات كبيرة لخدمة المنتفعين وتطوير المنظومة المائية
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
أوهام التليفزيون تقود الشرق الأوسط للانفجار الكبير "الحلقة الثانية".. مستقبل سوريا بين صندوق الانتخابات وصندوق الذخيرة
أسامة الدليل
نشر في
الأهرام العربي
يوم 18 - 03 - 2012
الخداع الإستراتيجي الذي يحيط بالملف السوري ليس معصوما من الزلل .. مثلا: وقفت السعودية موقفا مناهضا علنيا للثورة المصرية في 25 يناير ،2011وكانت ثورة شعبية بلا قيادة ضد الظلم الاجتماعي .. سلمية لم يحمل فيها المصريون أي سلاح .. وسقط فيها قتلى وجرحى لا يزال القضاء المصري يتحقق من هوية الجاني في قضيتهم، وقد نأت السعودية بنفسها عن الحرب الأهلية التي أفضت لسقوط النظام في ليبيا .. بل إنها كانت جزءا من خطة الانتقال السلس للسلطة في اليمن .. فلماذا يطالب وزير الخارجية السعودي بتسليح( الشعب السوري) اليوم لإسقاط النظام السياسي في سوريا؟.. ولماذا لا تتبنى السعودية موقف قطر الداعي لتسليح "المعارضة" فقط في سوريا .. وطبعا هناك فارق بين تسليح المعارضة وتسليح الشعب .. الموقف السعودي هنا ؟
و للمفاجأة- هو موقف كاشف لكثير من الجوانب الخفية في الخداع الذي يحيط بملف الأزمة السورية !! من أول السطر: رجال المعارضة جزء لا يتجزأ من الدولة الحديثة في كل أرجاء العالم .. هم في النهاية رجال دولة، ولا يعني مجرد وجودهم أن النظام السياسي الذي يعملون في سياقه نظام فاسد .. وإلا فما الذي تقوم به المعارضة في بريطانيا أو فرنسا أو حتى في الكونجرس الأمريكي .. لكن هناك شيئاً غريباً ومثيراً في المعارضة السورية .. هذه المعارضة ليست موحدة وهو أمر لا يعيبها إذ ليس من المنطقي أن تكون المعارضة شمولية الطابع .. ومن يقوم بمعارضة أي نظام سياسي لابد وأن يتقبل أن يكون هناك من يعارضه من داخله .. لكن الحقيقة التي لا تقبل الإنكار أنها (معارضة غير منتخبة (.. وإلى أن تتمكن المعارضة من ذلك علينا مؤقتا أن نسأل :هل هناك وسيلة من شأنها أن تجزم بأن هذه المعارضة التي نراها على شاشات التليفزيون تمثل كل أطياف المجتمع السوري؟.. هل هي كل? وأكرر كل - الشعب السوري .. هل تملك التفويض اللازم لكي تتحدث باسم الجماهير وتقول » الشعب يريد» .. إن سوريا اليوم قوامها 24 مليون مواطن وفيها العديد من الأطياف الاجتماعية والثقافية فهل المعارضة التي نراها في صندوق التليفزيون تمثل» الرأي الآخر« في كل هذه الأطياف .. هل الشعب السوري كله معارضة ؟..المنطق يفرض أن الإجابة عن هذه الأسئلة تحتاج إلى صندوق انتخابات شفاف ونزيه .. لكن فيما يبدو أن لدى تحالف الملكيات العربية والغرب وأمريكا بديل ديمقراطي آخر لصندوق الانتخابات .. اسمه: صندوق الذخيرة !! من بين السطور: الحقيقة التي لا يمكن الجدال فيها: الشعب السوري شعب عنيد وصعب المراس .. وتاريخه يشهد بصلابته وببأسه الشديد عند الازمات .. والحكومة والمعارضة في سوريا ليست استثناء من هذه القاعدة فكلا الطرفين سوري ، قوام الدولة في سوريا بالمحصلة الأخيرة هو انعكاس واضح لهذه السمات التي تميز الشخصية الوطنية السورية .. لكن الشاشات الفضائية تريد أن تزيف جانبا مهما في صورة الهوية الوطنية السورية .. تمهيدا للقضاء عليها ومحوها من ذاكرة التاريخ ، فهي ? مثلا - تصطنع شعبا وديعا سلسا مرنا ضعيفا يواجه نظاما صلبا متعنتا عنيدا قمعيا .. إنها تنفي الصلابة وشدة البأس عن جانب مهم من السوريين وتختص به النظام السياسي .. و هي تروي في كل ساعة قصة فيها) الطيب( هو المعارض الذي يحمل السلاح في وجه الدولة) للدفاع( عن نفسه ..بمقابل (الشرير( الذي يدير السلطة من خلال ) الهجوم( بالآليات والدبابات ضد المدنيين العزل من السلاح (!!).. عندما يتصل الأمر) بالمعارضة( تتم الإشارة) لكامل الشعب (السوري .. و عندما يتصل الأمر برد فعل )الدولة( تكون كل القوى الصلبة هي )كتائب الأسد(.. المعادلة هنا :إن الشعب كله يصطف في وجه الرئيس بشار الأسد ، وبعبارة أخرى : هناك 24 مليون مواطن بمواجهة مواطن واحد .. و بالتالي لا وجود لمؤيدين للرئيس السوري ولا وجود لإرادات أخرى غير إرادة إسقاط شخص الرئيس السوري !! السؤال الذي لا يريد أحد أن يطرحه :الإستراتيجية الإعلامية التي تتبناها القوى الخارجية التي تريد إسقاط النظام في سوريا .. تمارس تزييفا مروعا للوعي لدى الرأي العام العالمي ، إذ إنها طيلة الوقت تتفادى حقيقتين رئيسيتين : الأولى أن هناك مؤيدين للبعث وبالتالي للنظام السياسي العلماني في
دمشق
.. والثانية :إن هناك من يحمل السلاح على الجانبين .. وإن قواعد اللعبة هي الموت .. وأن القصة ليست بين طيب وشرير بل بين قاتل ومقتول ..والأهم والأخطر :إن سوق السلاح ليست سوقا للزبون .. إنها السوق الوحيدة التي يختار فيها البائع زبونه .. سلاح الدولة السورية هو خيار إستراتيجي لدول متعددة ويخضع لتوازنات قوى عظمى وأخرى إقليمية .. فما هي حسابات بائع السلاح للطيبين المعارضين في سوريا ؟ مصر واللعبة الخطرة الحقيقة المرة: لقد مرت النظم الجمهورية في العالم العربي باستثناء الجزائر مؤقتا ?بتجربة إسقاط الأنظمة .. وفي ليبيا كان جليا أن القوى العظمى الغربية بالإضافة لتحالف الملكيات العربية قد انحازت للمعارضة لنظام الحكم من خلال التسليح .. وبلغ الأمر أن حلف شمال الأطلنطي قام بالانخراط في الصراع إلى جوار طرف بعينه يمثل مصالحه وخياراته الإستراتيجية .. والنتيجة: صعود الإخوان المسلمين والجماعات السلفية الوهابية إلى قمة السلطة في ليبيا وبداية التقسيم بإعلان إقليم برقة فيدرالية ذات حكم شبه ذاتي بمباركة أطراف دولية وإقليمية .. فهل تختلف حسابات هذه القوى عن حساباتها في سوريا ..؟والأهم : هل تصب هذه الحسابات في مصلحة الأمن القومي العربي عموما .. والأمن القومي المصري على صفة الخصوص؟ لقد تقلص النفوذ الإقليمي للدولة المصرية بشكل لافت للانتباه منذ عام.. ولم تعد مصر طرفا في الحسابات الدولية وبالذات فيما يخص لعبة ?وأكرر هنا لعبة - إسقاط الأنظمة في الجمهوريات العربية .. فإسقاط الأنظمة لا يصح أن يكون هدفا في حد ذاته .. وهذا هو الدرس الذي ينبغي أن نعيه جيداً من تداعيات كل ما جرى في ليبيا وتونس واليمن وحتى مصر .. لقد رحل زين العابدين بن علي ومبارك والقذافي وعلى عبد الله صالح .. لكن الأنظمة ذاتها لم تتغير .. أي أن الإنجاز الوحيد الذي حظت به الجماهير كان مجرد تغييب شخص رئيس الجمهورية في كل هذه البلدان .. أما الفقر والبطالة والظلم الاجتماعي والفساد والرشوة والتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان .. فقد بقي على حاله وراجعوا تقارير منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات التابعة للأمم المتحدة بشأن ما تغير في سياق ما يسميه الغرب) الربيع العربي (.. والذي هو في جوهره ربيع للإسلام السياسي المدعوم أمريكيا وأوروبيا وخليجيا !! لقد انتهت انتفاضات الجماهير إلى صعود تيار الاسلام السياسي الذي أظهر نزوعا فاضحا للاستيلاء على كل أشكال السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية وسلطة الصحافة في كل الدول التي تمكنوا منها .. وهي قوى أظهرت بكل الوسائل عداونها للديمقراطية التي يفترض أنها أتت بهم .. وباتوا أقرب لمشروع هيمنة يستبدل كل ما هو قومي بما هو طائفي .. والقاهرة في خطر كبير من هيمنة هذا التيار دون سواه على المنطقة وسيذهب دورها الإقليمي للأبد .. إذا ما تمكن الإسلام السياسي من إخضاع
دمشق
.. والمتابع بدقة لتطورات الأوضاع في المنطقة يجد المجال الحيوي للدولة المصرية محاصرا من كل الاتجاهات باستثناء البوابة السورية الشمالية .. و فقدان سوريا لحساب القوى التي تريد تحجيم دور الأمة المصرية قوميا وعربيا .. يعني خروج مصر من الجغرافية السياسية والإستراتيجية .. وبالتالي من التاريخ .. وهذا هو التحليل النهائي الذي لا يجد لهذه اللحظة ما يفنده أو يقلل من إمكانية حدوثه. إسقاط الدول وتسليح الشعوب اللعبة حتى هذه اللحظة تدور في فلك حرب المعلومات واستخدام العمليات النفسية من خلال الإعلام .. وهناك تناقضات فاضحة في خطاب ملف تغيير النظام في سوريا، فما يمكن أن يتحدث عنه المروجون لتغيير الأنظمة عن الحرية والديمقراطية يصطدم بالحقائق المرة على شاشات التضليل التليفزيوني ..مثلا: تطالب المجموعة الأوروبية ومعها قطر والسعودية بالاعتراف بالمعارضة - التي تعترف بأنها غير موحدة وتصرف النظر عن أنها غير منتخبة - ممثلا شرعيا عن كل الشعب السوري .. و هذا نوع من الحرية والديمقراطية يتم ترويجه حاليا لا نظير له في التاريخ الديمقراطي للشعوب في العالم القديم أو الحديث .. والأكثر إثارة :إنه على شاشات الجزيرة والعربية والبي بي سي وفرانس 24 والدويتش فيله وحتى التليفزيون المصري يظهر النشطاء السوريون ولا مطلب لديهم سوى) إسقاط النظام( .. حتى عندما يتعلق الأمر بإقامة حوار سياسي للخروج من الأزمة .. يشترطون أولا إسقاط النظام ثم الحوار .. ولا أحد يسألهم : مع من ستتحاورون بعد إسقاط النظام .. أو علام ستتحاورون ؟.. الأصل في إدارة صراع الإرادات ? وهو جوهر العملية السياسية في أي مجتمع - أن تكون هناك إرادتان على الأقل .. لا أن يدار الصراع مع )لا أحد(.. فإذا ما اتجه الحديث إلى صندوق انتخابات يعيد الشرعية إلى أصحاب الشرعية وهم المواطنون .. تجد النشطاء السوريين على الشاشة يرفضون الاحتكام لأي نوع من الانتخابات في ظل النظام السياسي الحالي في
دمشق
.. حتى لو توافرت له الرقابة الدولية !! لا تريد المعارضة التليفزيونية السورية أي حوار، وعندما دعاها كوفي عنان المبعوث الأممي والعربي إلى
دمشق
اشترطت إسقاط النظام أولا .. ومن الغريب أن المناشدات الدولية التي تطالب الدولة السورية بالكف عن استخدام العنف تطالب في البيان ذاته في كل مرة بتسليح المعارضة .. وفي كل بيان دولي يتحدث عن مجهودات لازمة لإغاثة المدنيين وتقديم مساعدات إنسانية أو فتح ممرات آمنة تتجاور في البيان الواحد المناشدات بضرورة تسليح المعارضة .. إن مجرد التأمل في تحليل مضمون كل البيانات العربية والدولية الغربية وحتى القطرية والسعودية الصادرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية يظهر هذا التلازم العجيب بين ضرورة إسقاط النظام في سوريا بالتوازي مع تسليح الشعب السوري .. وهو أمر لا يتوقف عنده المحللون برغم خطورته .. ولقد شهدنا تداعيات توافر السلاح في أيدي الليبيين خلال الحرب الأهلية الليبية التي انتهت بقتل القذافي .. ويشهد المصريون كميات الأسلحة المهربة عبر الحدود من ليبيا إلى مصر .. كما يشهد العالم بأسره تداعيات وفرة السلاح في أيدي الليبيين في مرحلة ما بعد القذافي من استيلاء المسلحين على المباني الحكومية إلى الاقتتال الداخلي وصولا إلى إعلان الفيدرالية في برقة .. فهل هذا هو الهدف النهائي من تلازم الدعوة لإسقاط شخص رئيس الجمهورية السورية مع تسليح الشعب السوري؟ لقد أظهرت تصريحات سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الأسبوع الماضي بضرورة) تسليح الشعب السوري(.. حقيقة حاولت قطر إخفاءها مرارا وتكرارا .. فالهدف هو تسليح الشعب لا المعارضة ، ووزير الخارجية السعودي كان أكثر دقة من نظيره القطري في كل المواقف التي تتصل بالأهداف النهائية وقد كان هذا جليا لكل ذي عينين من موقف وزير الخارجية السعودي من) خلاصات( ما انتهى إليه مؤتمر أصدقاء سوريا الذي انعقد في تونس في أواخر فبراير الماضي .. فلقد كان الموقف السعودي رافضا لكل ما جرى في تونس لأنه لم تكن هناك دقة في التصويب تجاه الهدف الكبير .. تسليح الشعب العربي في سوريا وإقصاء رئيس سوريا عن المشهد .. والسعودية في النهاية ليست قوة إقليمية صغيرة .. أو دويلة صغيرة تريد
أن تستولي على النفوذ الإقليمي لمصر وسوريا كدولة قطر .. السعودية استثمرت مليارات الدولارات في الملف السوري .. وهي لا ترى ثمرة حتى الآن ..اللهم إلا من الفاعلين الدوليين من دون دولة .. وفي مقدمة هذه القوى الفاعلة تنظيم القاعدة.. وهو ما نتناوله بالبراهين والشهادات الدولية الموثقة .. في الحلقة المقبلة .
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
أول حوار مع ضابط مخابرات سوري 22 ..أحمد الجبوري: رفعت الأسد هرب للخارج بعد تلقي «حافظ» تقريرا مخابراتيا يكشف تورطه في اغتيال «باسل»
بعد ثبوت حالة «الانقسام».. سوريا بين التدخل العسكري والحرب الأهلية
رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون في
قراءة هادئة للأوضاع المشتعلة في سوريا
* المؤامرة إلي أين؟!
الثورة السورية ومسارات التدويل .. (4).. تسليح الثورة
أبلغ عن إشهار غير لائق