د ب أ أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن تحقيق الاستقرار في سورية مهمة ذات أولوية ، مشددا على أن الحديث عن الشخصيات ونظام الانتخابات في سورية جديدة له أهمية ثانوية. وقال لقناة "روسيا اليوم" إن شركاء روسيا الغربيين "باتوا يدركون أن إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد لا يمثل سبيلا لتسوية الأزمة السورية ، بل قد يؤدي إلى استيلاء المتطرفين على السلطة خلال فترة وجيزة". وشدد لافروف على أن الحكومة والمعارضة في سورية يجب أن يتفقا قبل كل شيء على ملامح مستقبل سورية ، واعتبر أن تحقيق الاستقرار في البلاد هو السبيل الوحيد الذي يوفر ظروفا لبناء نظام ديمقراطي وضمان حقوق جميع شرائح المجتمع والأقليات. وتابع أن "التصريحات السابقة لبعض الزعماء الغربيين عن أن الأسد لم يعد يمثل سورية كانت سابقة لأوانها ، علما بأن الأخير ما زال يمثل شريحة كبيرة من الشعب السوري". واعتبر أن "موقف الدول الغربية من سورية أصبح أكثر واقعية بعد إدراكها لخطر الإرهاب هناك ، وبعد أن رأت انتهاكات حقوق الأقليات على يد المجموعات المسلحة". وذكر الوزير أن موسكو مازالت قلقة بسبب الموقف الذي قد تتخذه المعارضة السورية في مؤتمر " جنيف - 2" ، وقال إن "ما يثير الشك ، هو بوادر تدل على الانعدام التام للوحدة في صفوف الائتلاف (الوطني المعارض) ، وإصراره على القول إن تغيير النظام يجب أن يكون النتيجة الوحيدة للمؤتمر أو حتى شرطا مسبقا لانعقاده. كما أن تأثير الائتلاف مثير للشكوك، وحسب تقييماتنا، لا يتمتع الائتلاف بتأثير يذكر على المقاتلين الذين يحاربون النظام في الميدان". في الشأن السوري نفسه ، نقلت "روسيا اليوم" عن "هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية" أن سفنا تابعة للمجموعة الروسية في البحر المتوسط سترافق السفن التي ستنقل على متنها أسلحة كيميائية سورية. وقال مسؤول رفيع المستوى في الهيئة إن رئيس الأركان العامة سيتخذ بعد الاطلاع على تقرير لقائد القوات البحرية قرارا بشأن تحديد السفن ومهماتها انطلاقا من الوضع في البحر المتوسط.