حرب الشرق الأوسط تضغط على موازنات الدول الناشئة    رئيس البرلمان الإيراني: إذا استمرت الحرب على هذا المنوال فلن يكون هناك سبيل لبيع النفط ولا قدرة على إنتاجه    اليوم.. الإداري ينظر دعوى إلغاء قرار حجب لعبة روبلوكس    نظر محاكمة 18 متهما بخلية مدينة نصر.. اليوم    الإسعاف الإسرائيلي: 21 مصابا خلال الهجمات الصاروخية الليلة الماضية    محافظ المنيا ووزير الأوقاف يؤديان صلاة العشاء والتراويح بمغاغة ويشهدان ختام مسابقة «أصوات من السماء»    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأحد 8 مارس 2026    أسعار الذهب اليوم الأحد 8 مارس 2026    الجيش الإسرائيلي يواصل الهجوم على لبنان    السيطرة على حريق خزانات وقود مطار الكويت الدولي    شقيق كريم فؤاد: الإصابة بسيطة.. وشكرا على مظاهرة الحب من جماهير الأهلي    إسرائيل تنفذ تهديدها وتقصف منشآت إيران النفطية.. ألسنة اللهب تعانق السماء| صور ...    جولة مفاجئة لمحافظ الجيزة لمتابعة حالة النظافة والتصدي للاشغالات باللبيني والهرم وبولاق الدكرور    وفاة زوجة الشحات مبروك بعد تعرضها لوعكة صحية مفاجئة    ترامب لا يستبعد إرسال قوات إلى إيران بعد تدمير قدراتها    أضرار مادية بمبنى التأمينات الاجتماعية في الكويت إثر استهدافه بمسيرة    تعرف على سبب نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى    القناة 12 الإسرائيلية: رصد إطلاق عدد محدود من الصواريخ من لبنان سقطت في مناطق مفتوحة    كريم فهمي: ياسمين عبد العزيز امرأة قوية جدا.. وواجهت هجوما لا يتحمله أحد    ميسي يسجل في فوز إنتر ميامي على دي سي يونايتد بالدوري الأمريكي    رمضان.. الكلم الطيب    حريق يلتهم إحدى اللوحات الإعلانية بالقطامية يثير القلق على الدائرى.. صور    محافظ القليوبية يشهد ختام "رمضانية سيتي كلوب" ببنها وتتويج فريق شبين الكوم    السنودس الإنجيلي يشيد بحكمة السيسي في إدارة السياسة الخارجية لمصر أثناء الإفطار الذي أقامته الكنيسة    محافظ الإسكندرية يشارك رموز الثغر الإفطار الجماعي بحدائق أنطونيادس    وزير الأوقاف يشهد مناقشة رسالة دكتوراه عن تأثير السياسات الدولية بشرق إفريقيا في الأمن المائي المصري    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيرة شرق الرياض    نادى قضاة مجلس الدولة بالبحيرة ينظم أمسية رمضانية ويكرم الحاصلين على الدكتوراه والأعضاء الجدد    تفرقهم اللغات ويجمعهم الأذان.. 100 جنسية على مائدة إفطار مدينة البعوث الإسلامية    مصرع سيدة وحفيدها في حادث تصادم على الطريق الدولي بكفر الشيخ    من هم ال 10 شباب الذين اشتراهم 'عزت'؟.. خفايا الحلقة 18 من 'رأس الأفعى' تشعل النار في هشيم التنظيم    إصابة 11 شخص فى حادث تصادم فى المنوفية    سموحة يصعق مودرن سبورت بثلاثية نظيفة في الدوري    غادة إبراهيم: الحجاب فرض وهلبسه يوم ما ربنا يأذن    كريم فهمي: كلنا مرضى نفسيون.. وأزور الطبيب النفسي حتى الآن    أمين الفتوى بالإفتاء: بعض الفقهاء أجازوا اعتكاف المرأة في مسجد بيتها المخصص لصلاتها    أسامة الأزهري: لا يمكن إدراك عظمة الله والقلب مكبل بالحسد والحقد والطمع وأمور الدنيا    وزيرة التضامن تشهد احتفالية "سحور عيلة بهية" لمؤسسة بهية لعلاج سرطان الثدي (صور)    عبد الظاهر السقا: أفشة سيستمر مع الاتحاد السكندرى موسما جديدا بخلاف الحالى    وزير الأوقاف يشهد ختام مسابقة "أصوات من السماء" لاكتشاف المواهب القرآنية في المنيا (صور)    شقيق كريم فؤاد لاعب الأهلى: إصابته لا تحتاج تدخلا جراحيا    الحسابات الفلكية تكشف موعد عيد الفطر 2026    يوفنتوس يستفيق محليا برباعية في شباك بيزا    «بيبو» الحلقة 3 | سيد رجب يطرد كزبرة من العزبة    القارئ الإذاعى طه النعمانى: «دولة التلاوة» مصنع إعداد جيل يحمل القرآن خلقًا وعلمًا    لامين يامال يقود برشلونة للفوز أمام أثلتيك بيلباو في الدوري الإسباني    كريم فهمي: «حسام غالي الأنسب لخلافة الخطيب في رئاسة الأهلي»    إزالة 9 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بمركزي الفشن وبني سويف    استجابة لشكاوى المواطنين.. تطهير المجرى المائي بعزبة علي عبد العال بمركز الفيوم    التحجج بالصيام غير مقبول ..الغضب السريع يتنافى مع مقصود الفريضة    مقتل شاب متأثرا بإصابته في مشاجرة بقرية كفر خضر مركز طنطا    أخبار مصر، أسعار كعك وبسكويت عيد الفطر 2026 بالمجمعات الاستهلاكية، حماية المستهلك: لا تهاون مع المتلاعبين بالأسعار، الأرصاد تعلن درجات الحرارة المتوقعة    سلطة مكرونة سيزر بالدجاج.. طبق يزين سفرة رمضان    إنجاز طبي جديد بمستشفى دسوق العام بإجراء حالتين دقيقتين    السيد البدوي يُنشئ «بيت الخبرة الوفدي» لدعم العمل التشريعي والرقابي    كريم فهمي: أتابع مع طبيب نفسي وده "مش عيب" كلنا عندنا مشاكل    أحمد عبد الرشيد: تقليص القبول ببعض الكليات أصبح ضرورة لمواجهة بطالة الخريجين    عميد طب بيطري القاهرة يشارك الطلاب في حفل إفطار (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تلقت تهديدات بالقتل بعد شهادتها فى قضية التمويل الأجنبى.. دولت سويلم تفضح ممارسات "المعهد الجمهورى"
نشر في الأهرام العربي يوم 07 - 05 - 2013

سام لحود المتهم الأول بالقضية ونجل وزير النقل الأمريكى، هو المتهم الذى بسببه ثارت ثائرة أمريكا للإفراج عن المتهمين لوجوده بينهم، وهو ما دفع بالسفيرة الأمريكية بالقاهرة بالتقدم بطلب مباشر لقاض التحقيق للسماح له بالسفر، فجاء الرد أشد مما تتوقع برفض لقائها وتقديم خطاب شديد اللهجة للخارجية المصرية، بسبب تدخل السفيرة.
وهو ما أثاره البرلمان المصرى فى جلسته الشهيرة التى هاجم فيها مصطفى بكرى محمد البرادعى، وقتها وبعدها صدر بيان قاضى التحقيق الذى يبرئ ذمة البرادعى وإبراهيم عيسى وجورج إسحاق وممدوح حمزة وأيمن نور تماما من أى شبهة خاصة بالتمويل الأجنبى أو حتى المحلى.
وناشد المواطنين عدم اللجوء لوسائل الإعلام للتشهير بنشطاء أو سياسيين أو آحاد الناس، وأن من لديه معلومات أو مستندات ضد أحد فليتقدم بها، ومن بعدها لم تقدم شكوى واحدة ضد أى شخص بتهمة التمويل الأجنبى !
أقوال سام لحود نجل وزير النقل الأمريكى «المتهم الأول» بالقضية
قرر المتهم صمويل آدم لحود، المدير المقيم بالمعهد الجمهورى الدولى فى مصر بالتحقيقات التى أجراها معه قاضى التحقيق المنتدب، المستشار أشرف العشماوى، أنه يتولى هذا المنصب منذ أغسطس 2010، حيث دخل البلاد بتأشيرة سياحية لا تسمح له بالعمل، وكان ذلك وفقاً للتوجيهات الصادرة له من إدارة المعهد الجمهورى الدولى بواشنطن بدخوله وباقى العاملين بمكتب القاهرة بموجب تأشيرات سياحية وعدم الإفصاح عن عملهم مصر أو هويته، وأضاف أن المعهد الجمهورى فى جمهورية مصر العربية يعمل حتى الآن بدون ترخيص من وزارة الخارجية المصرية وبعلم الحكومة الأمريكية، وتم إنشاء فرعين له بمحافظات أخرى خلاف مكتب القاهرة أحدهما بالأقصر والثانى بالإسكندرية وفقا لتعليمات إدارة المعهد بواشنطن، مقرراً أن المتهم كريس هوليزون هو الذى أنشأ فرع المعهد الجمهورى الدولى بالأقصر، بينما قام المتهم يان أريك سورت تشاك بإنشاء وإدارة مكتب المعهد الجمهورى بالإسكندرية.
وأضاف لحود أن المعهد يمارس نشاطه فى مصر بتمويل مقتطع من هيئة المعونة الأمريكية قيمته 10 ملايين دولار أمريكى، بالإضافة إلى تمويل آخر من وزارة الخارجية الأمريكية قيمته ثمانية ملايين دولار أمريكى وتم الحصول عليها فى مايو 2011 فقط، وأضاف أن نشاط المعهد فى مصر الذى يتم تمويله من الخارج يقوم على تقديم المساعدة الفنية للأحزاب السياسية وكيفية إدارة الحملات الانتخابية للمرشحين والممارسات الدولية على الجانب التقنى بإجراء حملات انتخابية ناجحة، وكيفية وجود حزب سياسى ناجح فى مصر، وأضاف أنه فى هذا الإطار تم تدريب مرشحى الأحزاب السياسية فى مصر وبعض المرشحين المستقلين ومندوبى الأحزاب والناخبين على إدارة الحملات الانتخابية، وحشد الناخبين وجمع أصواتهم حيث تم عقد نحو سبعمائة وخمسين برنامجا تدريبيا فى الفترة من إبريل 2011 وحتى ديسمبر من ذات العام، حيث كان التدريب الواحد يستغرق نحو ست ساعات يوماً ويتراوح عدد المتدربين ما بين 10 إلى 25 فى كل مرة، وأضاف لحود أن هذه البرامج التدريبية كان يتم عقدها بمقر المعهد الجمهورى الدولى بالقاهرة والمحافظات المختلفة وببعض الفنادق أو مقار الأحزاب السياسية المستهدفة بالتدريب، وأضاف أن المعهد الجمهورى الدولى كان لديه مقر آخر بمحافظة الجيزة الكائن 3 شارع ابن الأخشيد بمنطقة الدقى بالطابق الأول وتم نقل محتوياته فى غضون الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الماضى، وكان هناك موظفون تابعون لإدارة المعهد يترددون على هذا المقر حتى نهاية ديسمبر 2011 كما تردد هو شخصياً على هذا المقر حتى يوم 16/12/2011 وأضاف أنه ما زالت هناك بعض المستندات والأوراق الخاصة بإدارة أمور المعهد الجمهورى لم يتم نقلها من هذا المقر.
واستكمل لحود أن المعهد الجمهورى الدولى يقوم بعمل استطلاعات رأى عشوائية للمواطنين المصريين، حيث تم إجراء ثلاثة استطلاعات رأى على مستوى الجمهورية فى الفترة من إبريل إلى يوليو 2011 عن الانطباعات العامة لدى المصريين عن أهم القضايا التى تدور بأذهانهم ويتم استخدام نتائج هذه الاستطلاعات فى برامج التدريب مع الأحزاب السياسية، مقرراً أنه تم التعاقد مع العديد من المصريين لتقديم تدريبات بمقر المعهد الجمهورى وأن الذى يتولى توقيع هذه العقود هو المدعو لورين كريتر رئيس المعهد الجمهورى الدولى فى واشنطن باعتباره مختصاً بتوقيع العقود التى تزيد قيمتها على خمسة آلاف دولار ثم يرسلها إليهم بمكتب القاهرة، وأضاف لحود أنه كان يتولى تقديم تدريبات بنفسه لممثلى الأحزاب السياسية المختلفة فى مصر منذ منتصف عام 2011 بشأن تنمية العلاقات مع وسائل الإعلام وكيفية الإدلاء بالتصريحات الصحفية وكيفية وضع وتطوير الخطط الإعلامية للحزب، وأضاف أنه يتلقى التمويل الخاص بأنشطة المعهد من مكتب المعهد الجمهورى بواشنطن عن طريق حساب بنكى شخصى بأحد البنوك فى مصر يقوم بالصرف من خلاله بموجب بطاقة ائتمان بنكية خاصة لتمويل أنشطة المعهد والتدريبات التى يقدمها للأحزاب السياسية ومندوبى المرشحين، مقرراً أنه لم يحصل على ترخيص بذلك من الحكومة المصرية، لكن إدارته فى واشنطن طلبت منه الاستمرار فى العمل.
دولت عيسى سويلم... 27 سنة - محللة سياسية واستشارى تنموى- وتشهد:
بأنها عملت كمدربة سياسية بالمعهد الجمهورى الدولى فى مصر خلال الفترة من شهر يونيو حتى أغسطس 2011، وبداية من أغسطس 2011 تعاقد معها المتهم صموئيل آدم لحود، وشهرته سام لحود كمديرة برامج الحملات الانتخابية بفرع المعهد الجمهورى الدولى بالزمالك.
وتضيف دولت أنها تقدمت باستقالتها وعدد آخر من زملائها المصريين العاملين بالمعهد المذكور فى 17/10/2011 لأسباب ترجع إلى ما توافر لديها من هواجس أمنية بالنسبة لأساليب إدارة المعهد الجمهورى فى مصر، وبسبب سوء إدارة فرع المعهد بالنظر إلى ما وقفت على العلم به من قيام المعهد بممارسة نشاطه فى مصر بدون ترخيص وبالمخالفة للقانون وعدم صدور الترخيص طوال فترة عملها التى امتدت من شهر يونيو إلى شهر أكتوبر 2011، رغم ما قام بالتأكيد عليه مراراً لها المتهم سام لحود مدير المعهد فى مصر بأن المعهد على وشك الحصول على موافقة وزارة الخارجية، وتضيف أنه إزاء عدم صدور ذلك الترخيص حتى منتصف شهر أكتوبر 2011، وإزاء ما قام به المتهم سالف الذكر خلال الفترة من منتصف شهر اكتوبر 2011 و حتى يوم 17 أكتوبر 2011 من قيامه بعقد اجتماع لجميع العاملين بالمعهد وتكليفهم بجمع كل أوراق ومستندات العمل بالمعهد فيما يتصل بالحسابات وأسماء المتدربين وأى أوراق متعلقة ببرامج ونشاط المعهد خلال فترة عمله فى مصر، وتم إرسالها إلى المركز الرئيسى للمعهد الجمهورى الدولى فى واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية فى تصرف مفاجئ من مدير المعهد وغير مفهوم فى إجراء غير معتاد ترتب عليه إثارة ارتباك وشك كل العاملين بالمعهد الجمهورى الدولى فى مصر، حيث شملت الأوراق والمستندات أوراق خاصة بعمل ونشاط المعهد فى مصر منذ عام 2006م .
وتؤكد سويلم أن المخاوف والهواجس الأمنية التى توافرت لديها من أسلوب إدارة المعهد الجمهورى الدولى فى مصر تتعلق بما كان يجريه المعهد فى مصر من استطلاعات رأى وما تسفر عنه من نتائج، حيث كان المتهم الأول سام لحود يمتنع عن نشر وإعلان نتائج استطلاعات للرأى حتى يقوم بإرسالها إلى المركز الرئيسى للمعهد فى أمريكا وانتظار الرد من هناك حول البيانات والمعلومات والنتائج التى أسفر عنها استطلاع الرأى التى يسمح بإعلانها، وأن المركز الرئيسى للمعهد فى واشنطن كان يستبعد بعض نتائج الاستطلاع ولا يوافق على نشرها دون سبب واضح ومفهوم، ومن أمثلة العناصر والبنود التى كان يشملها استطلاع الرأى ويتم حذفها وعدم إتاحتها وعدم إعلانها بعض الأمور والأسئلة فى استطلاع الرأى - التى لا يصح مهنياً أن يشتمل عليها استطلاع الرأى - مثل طبيعة الملابس التى يرتديها الشخص الذى يتم استطلاع رأيه، وما إذا كان يرتدى جلباباً قصيراً أم جلباباً عادياً، وما إذا كان ملتحياً أو غير ملتح، وذلك بالنسبة للرجال، وكذلك ما إذا كانت السيدة التى يتم استطلاع رأيها ترتدى نقاباً أو حجاباً أو خماراً أو كانت “بشعرها" وكذا ديانة الشخص محل الاستطلاع وما إذا كان مسلماً أو مسيحياً. وتستطرد سويلم أن العناصر والنقاط السابق بيانها كان يتم حجبها عند إعلان نتائج الاستطلاع تنفيذاً لتعليمات المركز الرئيسى للمعهد فى واشنطن، حسبما أخبرها بذلك المتهم الأول سام لحود. وتؤكد أنها بناء على دراستها فى الولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً فى مجال إدارة المؤسسات غير الحكومية أن استطلاعات الرأى يجب ألا تتضمن بيانات عن ديانة الشخص، فى حين إنهم كانوا فى الواقع يهتمون بهذه النقطة ويقومون بتصنيف الأشخاص على الاستطلاع إلى مسلم ومسيحى، ومع ذلك يتم استبعاد هذه النتيجة وغيرها مما سبق ذكره من النشر فى نتيجة الاستطلاع، وأن هذا بصفة عامة يتنافى مع شروط المنحة المقدمة من المعونة الأمريكية فى مصر للمعهد الجمهورى الذى كان يستهدف عامة الشباب والمرأة وذوى الاحتياجات الخاصة، نظراً لما علمت به لدى فترة عملها بالمعهد أن تمويل نشاطه فى مصر يأتى من المعونة الأمريكية المخصصة لمصر من أمريكا مباشرة، مع وجود شك فى أن يكون مصدر التمويل للمعهد له مصادر أخرى بخلاف المعونة الأمريكية . وتستكمل سويلم أنه لدى سؤالها للمتهم الأول سام لحود .. عن مصادر تمويل نشاط المعهد الجمهورى فى مصر قرر لها أن التمويل مصدره المعونة الأمريكية ولدى استفسارها عما إذا كان الكونجرس الأمريكى يقوم بتمويل نشاط المعهد فى مصر، نفى ذلك ثم عاد فى مرة أخرى وقرر لها أن الكونجرس الأمريكى يمول نشاط المعهد الجمهورى فى مصر عن طريق المعونة الأمريكية .. وتؤكد أن تلك النقطة كانت مسار قلق بالنسبة لها لأنه وفقاً لمبدأ سيادة الدول ومعايير عمل المنظمات غير الحكومية، فإن هذا الأمر غير مسموح به لأنه ينطوى على اختراق من جانب حكومة دولة لحكومة دولة أخرى، لاسيما فى ضوء أن المعهد الجمهورى يعمل فى مصر دون ترخيص أو موافقة الحكومة المصرية، خصوصا أن المعهد المذكور يركز نشاطه فى مصر على المجالات السياسية، وهو أمر يتبعه المعهد الجمهورى كمنظمة دولية لها ( 68 ) فرعا فى مختلف دول العالم تتركز فى الأماكن الشائكة التى فيها مشاكل ونزاعات وعدم استقرار.
وتلفت النظر أن من بين موضوعات استطلاع الرأى الذى نفذها المعهد الجمهورى فى مصر استطلاع حول موضوع الأحزاب السياسية والمؤيدين لكل حزب مع التركيز على الأحزاب الإسلامية، وموضوع آخر حول المؤيدين فى أوساط المواطنين لمرشحى رئاسة الجمهورية فى مصر .
.. وتؤكد أنها علمت خلال فترة عملها بالمعهد الجمهورى الدولى فى مصر أن الأموال اللازمة لمباشرة المعهد لنشاطه فى مصر كان يأتى فى معظمه من أمريكا مباشرة بتحويلات من خلال شركة “ ويسترن يونيون “ لتحويل الأموال، حيث لم يكن للمعهد حساب بنكى فى مصر لرغبة القائمين على إدارة المعهد فى مصر على أن يبقى موضوع التمويل فى مصر دون رقابة، وأن يتم اللجوء لشركة تحويل الأموال سالفة البيان، بالإضافة إلى شركة أخرى متخصصة فى هذا النوع من العمل، إضافة إلى قيام المسئولين عن إدارة المعهد فى مصر من الأمريكيين باستخدام كروت ائتمان خاصة ببنك أمريكان إكسبريس فى سحب الأموال اللازمة والمخصصة لنشاط المعهد فى مصر ..مبينة أنها تسلمت مقابل عملها بالمعهد الجمهورى فى مصر نقداً، حيث كان يصل متوسط ما تتقاضاه شهرياً (16) ألف جنيه بشكل نقدى مباشرة من مسئولة الحسابات بالمعهد، وبعد مرور أول شهر طلبت إدارة المعهد بيانات ومعلومات منها بغرض تحويل مستحقاتها عن عملها بالمعهد من أمريكا مباشرة إلى أى حساب بنكى لها فى مصر، وكانوا حريصين على أن تصلها مستحقاتها على ذلك النحو، مما أكد شكوكها فى نشاط المعهد وأهدافه فى مصر لأنه إذا كان المعهد كمنظمة غير حكومية يمارس عملاً مشروعاً فى مصر، فليس هناك حاجة لاتباع تلك الطرق الغامضة فى تحويل وتمويل نشاط المعهد على النحو المشار إليه .
وأوضحت سويلم أن المؤهلات العلمية والخبرات العلمية لديها تتمثل فى حصولها على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة بروك بولاية نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، وماجستير الحقوق العامة وكيفية إدارة المؤسسات غير الحكومية والتنمية الدولية من جامعة نيويورك، وأنها عملت بالولايات المتحدة الأمريكية كمحللة سياسية واستشارى تعليمى واستشارى تنموى بمكتب أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى عن ولاية نيويورك، كما عملت كاستشارى تعليمى بمنظمة أمريكية غير حكومية بنيويورك، وكذا العمل فى وظيفة مدير المتطوعين بولاية نيويورك فى الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكى أوباما وقت ترشحه لرئاسة أمريكا، وكذا عملت كمسئول مساعد البرنامج الشرق أوسطى بالجامعة العامة للدراسات العليا بنيويورك .
وتؤكد سويلم أن الذى قام بإجراء مقابلة شخصية لها بمناسبة ترشيحها للعمل بالمعهد الجمهورى فى مصر لجنة تضم فى تشكيلها المتهم سام لحود ومروة صلاح مصطفى عبده .. وتمت الموافقة على تعيينها بالمعهد بناء على ما وقفوا عليه من العلم من أنها تحمل الجنسية الأمريكية إضافة لكونها مصرية وتجيد اللغتين الإنجليزية والعربية. وتوضح أنها التحقت بالعمل المشار إليه لدى المعهد الجمهورى الدولى فى مصر بناء على اعتقادها أن المعهد يمارس نشاطه فى مصر على نحو قانونى وشفاف فاتضح لها عدم صحة ذلك، وأنها اعتقدت أنها بالتحاقها بالعمل فى المعهد أنها تقوم بعمل مفيد لمصر فى الوقت والظروف الصعبة التى تمر بها البلاد، غير أنها خلال فترة عملها وما ظهر لها من أمور وأشياء مريبة وأسئلة كثيرة طرحتها على المتهم الأول سام لحود .. المدير الإقليمى للمعهد فلم تجد لديه إجابات واضحة أو مقنعة فثار لديها الشك بأنه من الممكن أن يكون ما يقوم به المعهد الجمهورى الدولى فى مصر من نشاط يشترك فيه بعض المصريين من العاملين به .. وهم ليست لهم اليد العليا فى اتخاذ القرار داخل المعهد .. ويكون هذا النشاط والممارسات ضارة بمصر والمجتمع المصرى ولو بعد فترة طويلة يجمعه من معلومات وبيانات وما يقدمه من تمويل ودعم لأحزاب وحركات سياسية معنية، ويمكن أن يؤدى إلى مشكلات أو تضارب وصراع فى المجال السياسى والطائفى والدينى .. لا سيما أنه فى الشهور الأخيرة لعام 2011م وخلال فترة عملها بالمعهد لاحظت زيادة صرف المبالغ النقدية من جانب القائمين على إدارة المعهد فى أنشطة سياسية، تشمل دورات تدريبية كثيرة جداً دون اهتمام بالكيف ومدى الاستفادة التى تعود على المتدرب من ذلك، ما يمكن وصفه وتسميته بظاهرة “حرق الفلوس" من قبل القائمين على إدارة فرع المعهد فى مصر ،
وتستطرد سويلم أنه دائماً ما كان يردد المتهم جون توما تيسكى .. مسئول الأحزاب السياسية بفرع المعهد الجمهورى فى مصر أنه لديهم ( 18 ) مليون دولار ويستطيعون عمل ما يريدون .. وتضيف أن ذلك كان يتم دون مراعاة أن تلك الأموال مصدرها أصلاً دافعو الضرائب الأمريكيون بمن -فيهم هى شخصياً باعتبارها مواطنة أمريكية - خاصة فى ظروف مشكلات البطالة فى أمريكا وأن هناك أشخاصا أمريكيين كثيرين بدون عمل رغم حصولهم على مؤهلات عليا فى حين أن مبلغ (18) مليون دولار الذى قدمته أمريكا الفترة الأخيرة للمعهد الجمهورى فى مصر يتيح فتح بيوت ( 300) أسرة أمريكية بمتوسط دخل ( 60 ) ألف دولار أمريكى .
وتوضح أنها تقدمت بالشكوى إلى وزارة التضامن الاجتماعى نظراً لما لاحظته ووقفت على العلم به من أن الأنشطة والممارسات السابقة الإشارة إليها، وأنها فضلت مصلحة مصر على مصلحتها الشخصية فى العمل لدى المعهد المذكور بدخل شهرى كبير لأنها لا تقبل أى تدخل فى شئون مصر من أى أطراف أجنبية حتى لو كانت الولايات المتحدة الأمريكية التى تحمل جنسيتها، لأن أمريكا ذاتها لا تسمح بأن يقوم أى شخص أو جهة بمخالفة القوانين على أرضها.. وتضيف أنها لدى تقدمها بالشكوى إلى وزارة التضمان الاجتماعى لاعتقادها أنها الجهة المختصة وأنها لا تستطيع التكهن بما قد تثبته أو تتوصل إليه التحقيقات غير أنها تعتقد بأنها بتقدمها بذلك البلاغ أنها قامت بالتصرف الصحيح وأن مصر تستحق من كل مصرى أن يقوم بدافعه الوطنى بحماية مصر من أى خطر أو شك فى خطر، من الممكن أن يلحق بها ..
وأوضحت سويلم أنها ليست ضد عمل مؤسسات المجتمع المدنى بل هى دارسة لها ولديها خبرة فى العمل بها وتؤيد بشدة عمل مؤسسات المجتمع المدنى، غير أن ذلك يجب أن يكون بضوابط وشفافية وتحت إشراف الدولة خصوصا عندما يكون هناك تمويل أجنبى لتلك المؤسسات لضمان عدم إلحاق الضرر بمصر، كما يجب أن يهدف التمويل الأجنبى إلى تأهيل كوادر مصرية تكون هى صانعة القرار حتى لا ينفرد الأجانب بالقرارات ذات الصلة بالنشاط لمجرد أنهم أصحاب التمويل .. حيث إن ذلك كان هو الواقع القائم فى نشاط المعهد الجمهورى فى مصر .. حيث إنه من المفترض أن إدراك المصريين لطبيعة حاجات المجتمع المصرى وطبيعة الشعب المصرى أكثر من أى أجنبى .
وتضيف أنها تقدمت ببلاغها إلى وزارة التضامن الاجتماعى فى 22/11/2011، لأنها رغم تقديمها استقالتها للمركز الرئيسى للمعهد الجمهورى الدولى بواشنطن يوم 17/10/2011، عن طريق البريد الإلكترونى والتقدم بها مباشرة للمتهم الأول المدير الإقليمى سام لحود للمعهد فى مصر يوم 18/10/2011، إلا أن إنهاء إجراءات تلك الاستقالة وتسلمها ما يفيد إخلاء طرفها من المعهد قد تم يوم 20/11/2011، ومن ثم تقدمت ببلاغها إلى وزارة التضامن يوم 22/11/2011، وتضيف أن ذلك مرجعه إلى أنها وقعت على ميثاق شرف وقت التحاقها بالعمل بالمعهد الجمهورى ضد المعهد أثناء فترة عملها به، وأنه لا يجوز لها ذلك إلا بعد ترك العمل رسمياً .
وقالت سويلم : إنه تم تكليفها من المتهم الأول هى وأحد العاملين بفرع المعهد بالزمالك بتجميع كل الأوراق الخاصة ببيانات ومعلومات برامج الحملات الانتخابية، وغيرها المتعلقة بنشاط وعمل المعهد الجمهورى بمصر، وإرسالها إلى فرع شركة (زيروكس) بالزمالك لتصويرها ومسحها ضوئياً وحفظها على وحدة تخزين ذاكرة “ فلاش ميمورى “ وأنها قامت بتسديد مبلغ يزيد على ثلاثة آلاف جنيه مقابل إجراءات التصوير والمسح الضوئى للأوراق والمستندات بفرع شركة زيروكس بالزمالك، وبعد تنفيذ ذلك ولدى تسليمها له طلبت منه الاحتفاظ بنسخة منها بصفتها المسئولة عن البرامج المشار إليها بالمعهد فى ذلك الوقت فرفض ذلك مقرراً أنه سيحتفظ هو بها وقام بتجميع جميع الأوراق والمستندات ذات الصلة بنشاط المعهد الجمهورى فى مصر وقام بإرسالها إلى الولايات المتحدة الأمريكية من خلال شركة DHL للبريد الدولى السريع، وأن المتهم الأول سام لحود .. المدير الإقليمى هو الذى قام بإجراءات إرسال تلك المستندات والأوراق إلى أمريكا فى حضور مندوبى شركة DHL للبريد الدولى السريع بمقر المعهد الجمهورى الدولى بالزمالك.
وتؤكد سويلم أن عمل ونشاط المعهد الجمهورى فى مصر لم يكن يتوافق مع مبادئ ومعايير عمل المنظمات غير الحكومية بناءً على ما لاحظته من طريقة نشاط وعمل المعهد فى مصر من أمور وتصرفات تتنافى مع تلك المعايير منها قيام المعهد بإقصاء الأحزاب الدينية من النشاط والتدريب، وإذا حدث ذلك يتم إثباتها فى البيانات على اعتبار أنهم مستقلون، وأنه كان يتم عرض ملخص لنتيجة نشاط المعهد فيما يتعلق باستطلاعات الرأى التى يجريها المعهد فى مصر، على مسئولين بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، لأنه باعتبار السفارة ممثلة للحكومة الأمريكية وأن عمل المعهد الجمهورى كمنظمة غير حكومية لا يجوز أن تتدخل فيه الدولة التى ينتمى إليها المعهد، لأن هذا يعتبر اختراقا من جانب حكومة دولة لحكومة دولة أخرى، وأن هذا غير جائز وفقاً لمبادئ القانون الدولى ومعايير عمل المنظمات غير الحكومية أياً كانت جنسيتها.
وتوضح أيضاً أن المعهد الجمهورى فى نشاطه فى مصر لم يكن فى معظم الأحيان يستهدف الأشخاص الذين تحقق من وراء تدريبهم مصلحة حقيقة فى تنمية المجتمع المصرى، حيث كانوا لا يهتمون بالمستوى التعليمى والفكرى للأشخاص المستهدفين، وكان فى أحيان كثيرة يتم الموضوع لمجرد استكمال أعداد أشخاص وصرف المبالغ الواردة من المنحة بطريقة معروف عنها مصطلح “حرق الفلوس" وعلى سبيل المثال كانت تتم استضافة أشخاص متدربين من محافظات خارج القاهرة ويتم تسكينهم فى فنادق خمس نجوم شاملة الإقامة وجميع المصروفات وبصفة عامة كان اهتمام المعهد فى نشاطه فى مصر بكم الدورات التدريبية وعدد الأشخاص المتدربين ولا يهتم بالكيفية وكل هذه الأشياء مريبة لا تتوافق مع مبادئ ومعايير عمل منظمات المجتمع المدنى التى يجب أن تكون مبنية على الشفافية والوضوح وتحقيق مصلحة وتنمية المجتمع الذى تعمل فيه المنظمة. و أن هذه الاعتبارات لم تكن متوافرة فى عمل المعهد الجمهورى فى مصر على الإطلاق حسبما وقفت على العلم به خلال فترة عملها بالمعهد الجمهورى الدولى بمصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.