ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية أنه مع اقتراب حرب الخليج عام 1991 على الانتهاء أعلن الجنرال نورمان شوارزكوف للأمريكيين القلقين أن القوة الساحقة التى قادتها الولاياتالمتحدة اجتاحت جميع أنحاء الصحراء وفاجأت خصمها وطردت قوات صدام حسين من الكويت. وقالت الصحيفة إن وفاة الجنرال شوارزكوف يوم الخميس الماضي، ودخول الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش البالغ من العمر 88 عاما إلى العناية المركزة أعادا لدائرة الضوء الحرب التي خاضاها معا والتى يصنفها بعض المخططين لها على أنها نموذج للتدخل الناجح بالخارج. وأضافت الصحيفة أن حرب الخليج بدت وأنها كاملة الجوانب المتمثلة فى طاغية أجنبي ارتكب عملا عدوانيا لا يقبل الجدل ورئيس حشد المجتمع الدولى لرد احتلال على دولة غنية بالنفط مسالمة وجيش متحمس لإثبات نفسه فى أكثر اختبار يتطلب مهارات منذ فيتنام. وأشارت إلى أنه بالنسبة لبعض المسئولين السابقين كانت الحرب سهلة وبسيطة "الحرب الجيدة" - وهى حرب تضع أهدافا محددة ضد المغير وتجرى فى ستة أسابيع فقط ثم تتأكد بمواكب النصر. ولفتت إلى أن المعارك التى جاءت عقب ذلك وغير المحدودة فى العراق وأفغانستان أثبتت أنها أعلى تكلفة بكثير فى الأرواح والأموال، ونوهت الصحيفة إلى أن حرب الخليج عام 1991 ربما كانت "حرب حاجة" كما يقول مؤيدوها وغزو العراق عام 2003 "حرب اختيار". وأوضحت أن المهمة الأولى كانت الدفاع عن المملكة العربية السعودية وهو ما قبلت قيادة الجنرال شوارزكوف المسئولية بشأنه برغم موقفها السئ بشكل كبير حيث لم يكن لدى القيادة المركزية فى تامبا بولاية فلوريدا قوات تتحدث عنها فى المنطقة أو حتى فى أحد المقرات هناك. وقالت إنه مع مرور الأشهر تحول التخطيط إلى هجوم مع وضع بوش وفريقه نظره على طرد القوات العراقية من الكويت. وأشارت إلى أن بوش وجيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكي الاسبق حصلا على دعم مجلس الأمن وحظيا بدعم دولي واسع حيث كانت بريطانيا والسعودية ومصر وحتى سوريا جزءا من تحالف القتال.