الحزب الوطني يكتسح انتخابات بنجلاديش و"الجماعة الإسلامية" تقر بخسارتها    أسعار الدواجن تقتل ميزانية الغلابة اليوم الجمعة 13-2-2026 في بني سويف    حين يصبح الذهب خصم المواطن بني سويف تحت رحمة أسعار لا ترحم اليوم الجمعة 13-2-2026    القومي لعلوم البحار بالإسكندرية: التحول إلى المصايد الرقمية مدخل حاسم لسد فجوة 400 ألف طن سنويًا    ترامب ينتقد الرئيس الإسرائيلي لعدم منح نتنياهو عفوًا ويصف موقفه بالمخزي    تدريبات الأهلي تحسم موقف إمام عاشور من مباراة الجيش الملكي    توقف حركة القطارات بخط القاهرة الإسكندرية بعد خروج عربة قطار عن القضبان    خروج عربة عن القضبان يوقف حركة قطارات «القاهرة – الإسكندرية» مؤقتًا    استشاري أسري: استمرار الزواج لأجل الأطفال لا يعني قبول الخيانة    الفاسد، احتمال عزل بن غفير والمحكمة العليا الإسرائيلية تستعد لجلسة تاريخية    قروض بضغطة زر.. فخ إلكتروني يبتلع آلاف الضحايا    هالاند يحكم قبضته، ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد الجولة ال 26    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    وزير الاتصالات الأسبق: استمرار «د. مدبولي» ضمانة للاستقرار وسط تغييرات وزارية واسعة    اليوم، توقف خدمات شحن عدادات المياه مسبقة الدفع    إصابة 3 أشخاص في انقلاب ميكروباص بالطريق الدولي الساحلي    وزير الطاقة الأمريكي: مبيعات نفط فنزويلا ستدر 5 مليارات دولار خلال الأشهر المقبلة    الرقم صادم.. هذا هو أجر يارا السكري في برنامج رامز ليفل الوحش    أرتيتا: ملعب برينتفورد صعب للغاية.. ونحتاج إلى بعض الحظ    رايا: تقلص الفارق ل4 نقاط؟ مازلنا في وضع ممتاز    أتلتيكو ضد برشلونة.. 5 أرقام سلبية للبارسا بعد سقوطه في كأس الملك    من "كمل يا كامل" إلى حقيبة واحدة على كفّ عفريت.. مراقبون: السيسي جزء من تراجع نفوذ كامل الوزير    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    تجديد حبس المتهمة بخطف رضيع منذ 11 عامًا من مستشفى في الإسكندرية 15 يوما    صراع الدم والميراث في المطرية.. الأمن يضبط عامل وشقيقه بعد فيديو خناقة الشوم    مدبولي: كل التقارير الدولية والمؤشرات تؤكد تحسن الاقتصاد.. وهدفنا توفير الخدمات الأساسية لنيل رضا المواطن    "انتكاسة للعدالة" ..محكمة ألمانية ترفض دعوى لمنع بيع "إسرائيل" السلاح    في حفل عيد الحب، وائل جسار: الجمهور المصري له مكانة خاصة بقلبي    شقيق هاني رمزي يوثق سيرة والدته في كتيب تخليدًا لذكراها    انطلاق مهرجان برلين فى دورته ال76.. السياسة تسيطر على الأجواء.. فلسطين حاضرة فى النقاشات ورفع شعارات إيران حرة على السجادة الحمراء.. المهرجان يمنح ميشيل يوه الدب الذهبى الفخرى.. صور    لبنان.. شهيد جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب البلاد    مصر تعرب عن تعازيها وتضامنها مع كندا إثر حادث إطلاق النار بمدرسة في مقاطعة بريتش كولومبيا بكندا    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. فرنسا تعلن تفكيك شبكة احتيال داخل متحف اللوفر.. الكرملين يعلن تقييد واتساب.. غزة: أكثر من 3 آلاف مفقود و8 آلاف جثمان تحت الأنقاض.. وترامب: محاكمة نتنياهو مخزية    التحقيق في سقوط فتاة من القطار أمام محطة معصرة ملوي بالمنيا    حبس المتهمة بخطف طفل في الإسكندرية 15 يوما على ذمة التحقيقات    زيلينسكى: الانتخابات خلال الحرب فكرة روسية ولن نقبل سلاما بلا ضمانات    أرسنال يتعادل مع برينتفورد ويشعل صدارة الدوري الإنجليزي    برشلونة يسقط بفضيحة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    استعدادًا لشهر رمضان المبارك.. الأوقاف تفتتح (117) مسجدًا غدًا الجمعة    تموين الإسكندرية: مركز خدمات حي شرق يحصد المركز الأول في جائزة التميز الحكومي    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    قصائد ورومانسية.. وائل جسار يشعل حفل عيد الحب في دار الأوبرا | صور    المهندس عبدالصادق الشوربجى...رؤية وطنية وراء ميلاد جامعة «نيو إيجيبت»    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    ألف مسجد في (23) يومًا.. فرش وافتتاح بيوت الله في ملحمة إعمار غير مسبوقة للأوقاف    كيف نستعد لاستقبال شهر رمضان استعدادًا صحيحًا؟.. أمين الفتوى يجيب    الورداني: الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص    إنقاذ حياة مريضة كلى من توقف مفاجئ بالقلب بمستشفى دمياط العام    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    رئيس جامعة دمياط يفتتح حملة "اطمن على وزنك وصحتك" بكلية الطب    رئيسة القومي للمرأة: تمكين المرأة ركيزة للتنمية الشاملة وليست ملفًا اجتماعيًا    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    رئيس جامعة قناة السويس يشارك في استقبال محافظ الإسماعيلية للقنصل العام لجمهورية الصين الشعبية لبحث سبل التعاون المشترك    الأرصاد تحذر: طقس غير مستقر ورياح مثيرة للرمال وأمطار متفرقة غدا الجمعة    رئيس جامعة دمياط يشهد ندوة حول الاتجاهات الحديثة في البحوث الكيفية والكمية بالعلوم الاجتماعية    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    وزير التعليم يكشف عن تعديل تشريعي مرتقب يستهدف مد سنوات التعليم الإلزامي    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الأهرام العربي" داخل وكر التجسس الأمريكى في إيران
نشر في الأهرام العربي يوم 04 - 12 - 2011

رسالة طهران بقلم دينا ريان [email protected] - وكر التجسس الأمريكى الذى كان مسماه السفارة الأمريكية فى طهران.. مراقبة أمريكية على خط التليفون الدولى بين الشاه ورئيس جمهورية مصر العربية آنذاك محمد أنور السادات.. مراقبة أمريكية على خطوط التليفون الدولية بين كبار المسئولين والوزراء والمصالح والمؤسسات الاقتصادية وخطوط تليفون نظرائهم من المصريين بالذات!! وما خفى كان أعظم؟!
اقتحمنا نحن الوفد النسائى المصري، ولأول مرة فى تاريخ الثورة الإيرانية وكر التجسس الأمريكي، وعقبال ما نقتحم بقية أوكار تجسسهم داخل مصر وخارجها.. كان اقتحامنا لهذا الوكر الذى كان مقراً للسفارة الأمريكية فى طهران أيام الشاه والتى اقتحمها شباب الثورة الإيرانية عقب نجاح ثورتهم وعقبال عندنا.. حتى ولو كانت ثورتنا مختلفة التوجه، وتحت مسمى الديمقراطية التى هى حكم الشعب المصرى الحقيقى وليست حكم الإدارة الأمريكية الصهيونية على مصر وبرجالهم العملاء المتخرجين بجوائزهم وبشهاداتهم، وتحت مسمى اللييبرالية التى هى حرية الرأى فى أن أقول لا للاستعمار الإمبريالى الرأسمالى الأمريكى الغربى الصهيوني، وليس لمجرد قول لا للفساد غير الوطنى لأعضاء فلول الوطنى المدانين بالتزوير لصالح بقاء حكم البيع والخصخصة لصالح من يملك الدولار أو النفط واستمرار إستراتيجية تطبيق بنود اتفاقية سرية تبيع الوطن وتمص خيراته وتحرمها على أبنائه حتى تحولت مصر لعزبة من الفساد وشبابها عبيد رحمتهم المعدومة. هذا الوكر التجسسى الأمريكى كان يسمى بالسفارة الأمريكية فى عهد الشاه والذى تحول بعد سقوط حكمه الفاسد إلى وكر للتجسس الأمريكى على دولة عظمى تحولت إلى دولة عظمى إسلامية.. أصبح مزاراً وعبرة لمن يعتبر ولمن لا يعتبر.. رمزاً لسقوط الفساد. كان اقتحامنا مسالما وبأوامر وتصريح من المسئولين فى إيران، اقتحاما مختلفا عن اقتحام شباب إيران فى 1979، عقب ثورتهم الإسلامية.. فرصة كبيرة وواسعة لإطلاق الخيال والمقارنة بين السفارة الأمريكية التى كانت فى طهران والسفارة الأمريكية فى مصر وبقية الدول العربية والإسلامية الخاضعة لأوامر الاستثمار الأمريكى وغير الخاضعة.
بالتأكيد رعب السادة الأمريكان الذى كان ولايزال فى قلب طهران مشابه إن لم يكن مطابقا لسفارتها فى كل دولة عربية أو إسلامية قوية مثل العراق قبل الاحتلال الذى مازال قائما مع الأسف، وبالتأكيد مثل خوفهم ورعبهم من دولة قوية عسكريا وحضاريا وفكريا وثقافيا مثل مصر.. ودولة سوريا وبالتأكيد ليبيا واليمن وتونس والجزائر.. رافقتنا فى الاقتحام السيدة الوحيدة التى شاركت شباب الإيرانيين فى القفز على جدران السفارة! وتحطيم جدرانها وحصار أعضاء السفارة من الموظفين والدبلوماسيين والتحفظ على كل أوراق التجسس الأمريكية على بلدها إيران، والغريب أن أوراق التجسس شملت الخط الساخن الذى كان يتجسس على مصر من خلال محادثات الشاه مع الراحل السادات ومتابعة كل الأسرار الدولية المقدسة بين البلدين! بالذات؟!! من خلال الأوراق التى تم إنقاذها قبل أن تفرم وتعجن من قبل أعضاء السفارة عقب الثورة الإيرانية، أوراق ترصد حجم التبادل التجارى والاقتصادى والثقافى وكأن العلاقة الحميمة بين الدولتين القويتين كانت هى الرعب ذاته الذى ظل قائما حتى تم تحطيم علاقات البلدين، وعلى مدار ثلاثين عاما منذ أن فتح السادات صدره ووطنه للشاه عقب طرده واتهامه بالخيانة؟!! من قبل الثورة الإيرانية.. حتى نجح هذا الترحيب والصداقة الغريبة فى تحقيق ما لم تستطع المخابرات الأمريكية فعله من قبل من خلال وصلات التلصص والتجسس على خطوط الود والتبادل العلمى بكل فروعه البحثية ومن الإبرة للصاروخ!! وأنا، وأستعيذ بالله من شيطان الاستعمار الرجيم ومن تلصصه على الشعبين الأشقاء فى الدين والعاطفة والحضارة والتاريخ الفرعونى والفارسى الذى وحده الإسلام بعد ذلك فى بوتقة راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وفكرة تقريب المذاهب المبنية على رفع تلك الراية التوحيدية بين الشيعة والسنة، والتى كان لها باع فى مصر أولا فى أوائل الخمسينيات وعادت تظهر منذ عشر سنوات بين أئمة الإسلام فى مصر وإيران! وطبعا هذا لم نكن نعرفه! وطبعا هذا ما لم نكن نعرفه عن إجراءات تقريب المذاهب بين مصر وإيران وبين السنة والشيعة فى كل البلدان الإسلامية والعربية تحت راية توحيد صفوف الإسلام والمسلمين وتحت عظمة الآية الكريمة «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» صدق الله العظيم، فقد كان كل ما نعرفه فى الثلاثين عاما الماضية وحتى من قبل مقتل السادات هو هذا العداء الذى خلقته أمريكا والصهيونية العالمية بين البلدين وجدارية خالد الإسلامبولى التى جاءت ردا على احتضان السادات للشاه والذى لفظته كل بلدان العالم ولم ترحب بوجوده فى بلادها، بدءاً من أمريكا نفسها!! نهاية بكل الممالك العربية ودول الخليج!! دخلت برجلى اليمين أول حجرة فى وكر التجسس الأمريكى وهى حجرة مركزية حديدية مثل خزانة البنوك المركزية التى نراها فى أفلام الكاوبوى وقطاع الطرق الأمريكية، حجرة مبطنة بمئات العوازل التى إذا أغلق بابها لا يستطيع حتى الجن الأزرق أو الأحمر التلصص أو سماع ما يجرى بداخلها من مؤامرات تحاك على الدولة المزروعة بداخلها السفارة الأمريكية أو وكر التجسس! تلك الحجرة الواسعة بداخلها مائدة غير مستديرة وتليفون دولى ترسل منه التقارير ونتائج وصلات التجسس. وبداخل تلك الغرفة كانت ترسل نتائج الصفقات الفاسدة للحكم السابق.. ونتائج الصفقات النفطية الإيرانية لأمريكا وإخوانها وأخواتها وأتباعها فى الشرق والغرب! هكذا شرحت لنا السيدة التى رافقتنا نحن وفد نساء مصر.. تلك السيدة التى اقتحمت بشجاعة الفرسان منذ ثلاثين عاما، وظلت حتى الآن فى مركز المسئولية عن هذا الوكر العفن. واستمرت معنا تشرح وتتنقل ومن حجرة قدس الأقداس فتح الباب الحديدى الكاتم للصوت وللأنفاس وللفكر، وخرجنا لندخل عبر ممر طويل مملوء بالأجهزة الإلكترونية المتقدمة تكنولوجيا.. وجهاز كمبيوتر يسبق أجهزة العصر الحديث بسنوات كان وجوده فى السبعينيات فى هذا الوكر تماما مثل ظهوره فى التسعينيات فى أروقة الجامعات الإلكترونية المصرية! وعدة أجهزة أخرى بحجم الغسالة ال 1900 بوصة! تقوم بتحليل ورصد كل الإحصائيات والدراسات العلمية التى تجريها ما تسمى بمراكز الأبحاث الاجتماعية والحقوقية الأمريكية الدولية على المجتمع الإيراني، شبابه طبعا قبل كباره.. جهاز يحلل ويرصد كل معلومة مقدمة من تلك الجمعيات الحقوقية الإنسانية الدولية الأمريكية، يحلل ويرصد الأنفاس قبل الأفكار والمبادئ والميول والتقاليد والأعراق والدين واستخلاص كل هذا للوصول إلى نتائج يتم إرسالها لمقر التجسس الأكبر فى أمريكا ثم إعادة استقبال نتائج تلك التحاليل ووسائل التعامل والتفاعل معها، ومعرفة إمكانية اختراق المجتمع المرصود ثقافيا وعاطفيا وفكريا لتخريب كل مبادئ الأديان تحت منطق ليبرالية الفكر وحرية التجرد من قضبان وحدود المبادئ الأخلاقية التى تجد طبعا من وجهة نظرهم من الحرية الجنسية فى الاندماج بالجنس الآخر!! إن الجدل والسفسطة ولغو الكلام وحرية النقد وليبرالية الفكر وتحدى السموات ومشيئة الفطرة الإلهية، والوقوف أمام الفطرة كان دور هذا الجهاز الضخم الذى تصدر وكر التجسس الأمريكي.. والذى كان يتلقى توجيهاته وأوامره من واشنطن العاصمة، محو اللغة العربية طبعا ومسحها بالأستيكة وإحلال محلها اللغة الإنجليزية باللكنة الأمريكية الدولارية الخضراء، ومنطق وقدسية المال هو المنطق الذى تحدده أجهزة الاستقبال التكنولوجية الرهيبة التى تصدر دساتير أمريكية الصنع تغزو سماء الفكر الإسلامى الإيرانى بين الشباب، الذى ولابد له من التجرد تماما إلا من تقديس حب المال والسعى وراءه بأى طريقة أو أسلوب!! وما أشبه ما رأيته البارحة فى هذا الوكر التجسسى الأمريكى من أجهزة تبث سموم الغرب بما أراه الآن ومنذ ثلاثين عاما وأكثر وبالتحديد منذ اتفاقية الانبطاح الصهيونية المسماة بالكامب ديفيدية أو داوودية فى مصر.. اللغة العربية التى أصبحت فى شارعنا الثقافى المصرى الأمريكى وأولاد الذوات بمدارسهم الأمريكية، لغة تشبه لغة عربية أشبه بالسلطح بابا.. ثلاث كلمات عربى مكسر وعشرون أخرى أمريكانى «مخنف». وتذكرت أولادنا وهم يوصمون أمهاتهم وآباءهم بالعار وبالجهل لمجرد أنهم لا ينطقون الإنجليزية باللكنة الأمريكية الشوارعية فى أروقة بيفرلى هيللز وحوارى نيويورك وموضة الجينز الهابط الساقط الفاضح لملابس الشباب الداخلية وأهمية ماركة البوكسر السينييه فى الظهور!! أفقت من أفكارى الثورية الوراثية ضد القوى الاستعمارية الأمريكية.. الصهيونية.. الغربية.. وأنا أمام جهاز مضحك يشبه الرجل الإلكترونى المسخ بكرش كبير يخرج من بين أمعائه القذرة أوراقا مفرومة ومعجونة! لم تكن تلك الأوراق المفرومة إلا التقارير التجسسية السرية على الشعب الإيرانى فترة حكم الشاه! قام أعضاء السفارة الأمريكية بفرمها بتلك المفرمة المسخ المضحكة حتى لا يعثر عليها الثوار عقب الثورة الإيرانية، والتى يمكن أن تفضح أسرار تجسسهم على وطنهم والأوطان الشقيقة حكاما ومفكرين وأساتذة وعلماء!! وزادت دهشتى وانبهارى فى الجزء الثانى من حجرة المفارم التى استخدمت لفرم الورق والصور توضح كيف استطاع العلماء الشباب تجميع الورق المفروم نسلة نسلة وإعادة غزل الورق وتصنيعه بحيث تعاد قراءته وكأنه لم يكن مفروما معجونا من قبل!! ثم أعيد نشر ما كتب من أوراق التجسس المفرومة فى كتب باللغة الفارسية والإنجليزية وتوزيعه داخليا ودوليا لفضح أسرار الأمريكان فى التجسس على علماء وأبحاث وثقافات وآراء وأحاسيس ونبض المجتمع الإيراني. وقد استطاعت بالفعل الدكتورة شيماء العقالي، قائدة الوفد النسائى المصري، الحصول على نسخة من هذا الكتاب الأمريكى التجسس الذى تمت إعادة غزله وتكوينه من قبل علماء وباحثى إيران باللغة الفارسية لتقوم بترجمته إلى اللغة العربية.. اللغة الوحيدة التى لم تتم ترجمته بها! وفى انتظار ترجمته لوضعه تحت منظار البحث والتحليل المصرى لمعرفة أسلوب إخواننا أولاد العم سام فى اختراق حجاب الأمان الإسلامى وتدميره بالأفكار الليبرالية المهلبية الغربية الأمريكية الصهيونية. ابتسم الشاب الإيرانى المترجم للغة العربية وهو يقول: عندى أمل أن أحصل على نسخة من هذا الكتاب باللغة العربية حتى أستمتع بقراءته عربيا.. عقبت على تعليقه بأنك لن تكون الوحيد الذى سيستمتع بقراءة أسرار الأمريكان فى التجسس على شعب وعلماء وشباب إيران قبل الثورة.. سوف يكون هذا الكتاب مفتاحا للدول العربية التى تحررت أخيرا بثوراتها وسيكون منهاجا للدول والممالك التى لم تتحرر بعد من حكامها التابعين الساجدين للاستعمار الأمريكى الصهيوني. واستعدت كلمات الرئيس الإيرانى الدكتور محمود أحمدى نجاد، فى خطابه ورده على أسئلة الوفد النسائى المصرى الرفيع المستوى المختلف التيارات السياسية والدينية والمذهبية وهو يقول: .. كم من جريمة ترتكب فى حق الإنسانية انظروا حولكم، الحروب الحصار التحقيرات للأديان وللإنسانية هناك 3 مليارات نسمة فقيرة فى الكرة الأرضية، كيف يمكن للإنسان الفقير أن يدرك الكرامة وسط القهر والذل والحاجة للقمة العيش.. الإنسان أصبح بسبب تلك الأنظمة الرأسمالية المستبدة ذليلا فى الكرة الأرضية أسير حاجته وفقره.. أسير العوز ومد اليد للقوى الإمبريالية المستعمرة. .. إن تحرر الإنسان الحقيقى يكون فى فك أسره من جميع الرغبات والأهواء العنصرية وإثارة الفتن وعدم الدعوة للعدالة الاجتماعية التى يعانون منها، وحتى فى عقر دارهم فى شارع المال «الوول ستريت» الجرائم التى ترتكب اليوم لا مثيل لها فى التاريخ.. لقد قتلوا فى حروبهم 100 مليون نسمة من أنفسهم فما بالك بالآخرين.. إنجلترا تلك الجزيرة الصغيرة التى احتلت الهند ومساحتها 20 ضعف الجزيرة الإنجليزية احتلوها بثقافاتهم ولغتهم! أسود مرحلة تاريخية فى العبودية كانت فى التاريخ الحديث الأمريكي، وهى مرحلة الرق وسحب ملايين الأنفس من القارة الإفريقية واستعباده فى بلادهم بهدف حل مشاكلهم الاقتصادية.. باعوا للدول العربية فى الخليج أسلحة ب 90 مليار دولار، أكبر عملية نهب تاريخية ثم يثيرون الخلافات بين الدول العربية ويبيعونهم أسلحتهم ويستولون على ثروات المسلمين والعرب، الناس تعمل ليل نهار والفقر موجود بصورة واسعة فى العالم الإسلامي، كل عرقنا يذهب إلى الرأسماليين الكبار دولا وأفرادا. ثرواتنا ومعادننا ونفطنا يشترونها ثم ينتجونه ويعيدون بيعه للسوق الأوروبية بأضعاف أضعاف الدولارات!! وبحسبة اقتصادية بحتة يورطون الشعوب والدول ويغرقونها فى الديون ثم يشترون تلك الديون ويبيعونها مرة أخرى لمن يشتري!! بصورة وبأخرى كل ما نعمله وننتجه يوضع فى جيوبهم.. يصنعون الإرهاب ويصدرونه ثم يستغلونه بعد، ثم يدعون أنهم يقضون على الإرهاب المصنوع بأيديهم ويدعون بعد كل هذا إنهم يحبون السلام!! .. لم يخلقنا الله لهذا.. ما يفعله هؤلاء هو ضد المشيئة الإلهية.. الطريق الوحيد للكرامة هو استتباب العدالة، إن رسولنا الكريم محمد صلى الله على وسلم جاء من أجل الإصلاح والعدالة.. مصرى إيرانى أمريكى إفريقي، الإنسان إنسان خلقنا الله لنتعارف ونعمر الأرض وليس لأحد أفضلية على الآخر، لقد خلقنا الله البشر لتنظيم شئون العالم.. لا لتدميره واستعماره واستعباده! العدالة.. من يستطع إقامة وإيجاد العدالة هو الذى يستطيع أن يكون قادرا على إقامتها على نفسه.. العدالة للجميع بعيدا عن اللون والمذهب فالنطفة البشرية واحدة.. إن الشعوب التى تخلق الحضارة والثقافة هى المسئولة مثل الشعب المصرى والشعب الإيرانى إن مهمتنا مهمة عالمية غير قاصرة على تحرير بلادنا فقط وترك الآخرين.. فالمستعمر لن يسمح لنا بالتقدم إذا وقفنا بمفردنا ولأنفسنا.. علينا مواجهة هذا فنحن فى جبهة واحدة.. العدالة التوحيد فى مواجهته جبهة الباطل ولابد وأن نتعاون.. تركت كلمات الرئيس الإيرانى الذى يصر على محاسبة نفسه أمام شعبه قبل أن يحاسبه شعبه أمام العالم، يقدم إقرار ذمته المالية كل عام ولا يرتضى إلا بمرتبه من الجامعة كأستاذ هندسة محاضر.. تركت كل هذا فى عقلى الباطن وأنا أخرج من وكر التجسس الأمريكى فى إيران السفارة الأمريكية السابقة، وهمست وأنا أدعو الله ناظرة للسماء الممطرة فى طهران قبل صلاة الجمعة وصوت الأذان ينطلق الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.. وأنا أدعو
وأقول يا رب وآية عدم التجسس تنطلق فى أذني.. «ولا تجسسوا..».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.