ارتفاع حصيلة ضحايا احتجاجات إثيوبيا إلى 239 قتيلاً    «المصرية للتنمية الزراعية»: نسعى لوصول نسبة المكون المحلي بالجرارات ل 55% بالتعاون مع بيلاروسيا    انقطاع المياه غدا في 7 مناطق بمدينة نصر شرق القاهرة    ترامب ينفذ وعده.. وينسحب من منظمة الصحة العالمية    متظاهرون يقتحمون البرلمان الصربى احتجاجا على إغلاق العاصمة    "رويترز": إصابات كورونا تتجاوز الثلاثة ملايين في أمريكا    موعد مباراة ليفربول وبرايتون في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    الأهلي يضع الرتوش الأخيرة على صفقة الموسم    اشربوا مياه وسوائل.. الأرصاد توجه نصائح للمواطنين بشأن طقس اليوم    الصحة العالمية ترسل "الفريق المنتظر" إلى مصدر كورونا في الصين    بعد 40 ساعة تفاوض.. متحدث الري يكشف الموعد النهائي لإنهاء المفاوضات    التحرش الجنسي ولبس الفتاة.. ماذا عن ذات النقاب؟    عطل يصيب موقع"انستجرام" في بعض دول العالم    عمرو الجنايني يكشف أفضل 11 لاعباً في تاريخ الكرة المصرية    ترتيب هدافي الدوري الإيطالي بعد مباراة يوفنتوس و ميلان    تطوير العشوائيات: افتتاح المرحلة الثالثة من الأسمرات ب1.8 مليار جنيه    الأحد المقبل.. بدء تسليم شقق الإسكان المتميز بدمياط الجديدة    خايف تشتري أون لاين.. جهاز حماية المستهلك: القانون يحميك    أعتذر ل بنات مصر نيابة عن الرجال الشرفاء.. محمد منير: ثقافتنا لا تعرف التحرش    ظهور نادر لوالدة أحمد السقا.. صورة    حرم آمن حول ضريح الحسين لمنع التزاحم في المسجد    في الداخل والخارج.. مبروك عطية: الأزهر لا يمكن أن يتوانى عن قضايا المسلمين    زوجة الشهيد "الشبراوي": عندي إحساس إنه ممكن يدخل علينا دلوقتي    السعودية: لن نسمح بأي تجاوز لحدودنا أو الإضرار بأمننا    أستراليا تعيد فرض الإغلاق في ملبورن بسبب ارتفاع الإصابات    مُصممة تمثال الشهيد أحمد منسي في منيا القمح تروي كواليس تشييده.. فيديو    العثور على جثة شاب داخل شقته فى مدينة نصر    "الفجر" تكشف عن تفاصيل جديدة في مقتل زوج الممثلة عبير بيبرس    روسيا تعد مشروعًا لقرار جديد حول إيصال المساعدات إلى سوريا    حمادة صدقي: الأهلي لم يخاطبنا لاستعادة أي لاعب وناصر لم يرفض عرض البرتغال    الجنايني يكشف موعد انتهاء الموسم الحالي للدوري بعد استكماله    عمر الشناوي يلعب مع كلبه في عطلته الصيفية    بسمة تهنئ إنجي وجدان بعيد ميلادها    "شد حيلك".. مصطفى قمر ينعى والدة حمادة هلال    فاروق جعفر: فرع الزمالك الجديد سيُبنى على مراحل    تعرف على أقوال العلماء والصالحين والسلف في الصدق    اشتراطات للدخول.. الأوقاف تعلن فتح مصلى السيدات بمسجد السيدة زينب    خطة أردنية لخفض واردات الوقود من الخارج    خروج أصغر متعاف من كورونا بعد ولادته بمستشفى كفر الدوار بالبحيرة.. صور    رفع إشغالات متنوعة من أمام المحلات في حملة مسائية ببني سويف    مستشار الرئيس للصحة يوجه رسالة مهمة بشأن كورونا    الحرية يعلن تولي مجلس رئاسي لإدارة شئون الحزب بعد استقالة حسب الله    الزمالك: لايوجد موعد مُحدد لعودة بنشرقي وأوناجم    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية فى أرض اللواء دون إصابات    السيطرة على مشاجرة بين عدد من الأشخاص بسبب خلافات الجيرة بإمبابة    عاجل.. "الأوقاف": فتح مصلى السيدات بمسجد السيدة زينب ظهر السبت المقبل    مش عيب لو تعبت.. تامر حسني يرد على شائعة إصابته ب كورونا    أشرف عبد الباقي يعلن عن عودة مسرحية "كلها غلط - جريما في المعادي"    مدير إدارة الطود الصحية بالأقصر يفند نجاحات رجال الجيش الأبيض    وزيرة التخطيط: نجاح برنامج الإصلاح مكّن مصر من الصمود في مواجهة آثار كورونا    المسلم مأمور بغض البصر.. المفتي يصدر بيانا جديدا عن التحرش    دعاء للتخلص من القلق وقت البلاء والوباء.. ينصح به عمرو خالد (فيديو)    حبس وغرامة.. اقتراحات النواب تغلظ عقوبة الطعن في الأعراض وخدش سمعة العائلات    كورونا أمامنا والقنبلة خلفنا    الأمم المتحدة تعلن انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية    يسردها صديق عمره عبد المنعم التراس.. أهم الملامح الإنسانية في حياة الفريق محمد العصار.. فيديو    بعد فبركتها.. ننشر نص فتوى «علام» الحقيقية بشأن التحرش    مصطفي الفقي: الفريق العصار كان من أكبر الخبراء في مجال العلاقات الخارجية.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حفتر يطمئن الشعب.. والسراج يهدد الجيش.. طرابلس تهتف ل«بنغازى» وتنادى على خليفة

المظاهرات أكدت أن الشعب الليبي هو حائط الصد الأقوى ضد أى مخطط غربى لتقسيم ليبيا

الشعب يطالب بالجيش والميليشيات تطلق الرصاص على المتظاهرين

(حية خليفة.. حية خليفة .. بنغازى ما جابت كيفه) .. هتاف الآلاف بميدان الشهداء بالعاصمة الليبية طرابلس فى مظاهرة الجمعة الماضية التى خرجت تندد بكل الميليشيات التابعة لحكومة الإنقاذ المحسوبة على تيار الإسلام المتشدد، وأيضا على قوات الحرس الرئاسى التابعة لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.
لتعصف بآخر ورقة توت فى «اتفاق الصخيرات» الذى وقع برعاية أممية وتكتب نهاية المجلس الرئاسى وحكومته المفروضة دوليا على الليبيين، لتتضح الصورة بأن جميع أطياف الشعب الليبى شرقا وغربا ضد وجود حكومة الوفاق.
ردد المتظاهرون هتافات لدعوة القائد العام للجيش الليبى المشير خليفة حفتر بالتحرك للعاصمة، وتخليص الشعب من قبضة الميليشيات بجميع فصائلها وأيديولوجيتها، لتقابلها الميليشيات بوابل من إطلاق الأعيرة النارية فى الهواء لتفريق المظاهرة ويصاب عدد من المواطنين.
تحرك الشعب الليبى بالعاصمة طرابلس فى ظل قبضة الميليشيات المسلحة بكل أنواع الأسلحة، هى رسالة للعالم بأنه فاض الكيل، والشعب كسر حاجز الخوف وخرج يواجه الرصاص بصدور عارية، ليطالب بدولة المؤسسات وسيطرة الجيش وإخراج كل الميليشيات.
خرج الليبيون فى الوقت التى تشهد العاصمة صراعا مسلحا بين الميليشيات شهدته بعض الأحياء السكنية «حى الأندلس وقرقارش والسياحية» وقبلهما حى بوسليم حى تاجوراء، ليؤكد ضعف وعدم سيطرة قوات حكومة الوفاق، ويثبت أن العاصمة مقسمة إلى مناطق نفوذ وفوضى لن تنتهى.
ليخرج القائد العام للجيش الليبى المشير خليفة حفتر فى مداخلة هاتفية فى اليوم التالى للمظاهرة بإحدى القنوات الليبية يخاطب الشعب الليبى، ويؤكد أن القوات المسلحة الليبية لن تخذل سكان العاصمة طرابلس.
وقال المشير حفتر: نقول لأهلنا وأحبائنا في عاصمة كل الليبيين، إن صوتكم المطالب بالجيش والشرطة وطرد عصابات القتل، قد بلغنا ونقول لكم إننا كما اخترنا أن نكون جنودًا لكم لحمايتكم وطرد القتلة، نقول لكم وكلنا ثقة في الله عز وجل إن قواتكم المسلحة لن تخذلكم وهي قريبة لكم حتى تعود طرابلس إلى الوطن».
ووجه حفتر إنذارًا ل«قادة الميليشيات ومن انضم لهم أن أمامكم فرصة بمغادرة المشهد قبل أن نصل إليكم ولن تقوم لكم قائمة».
وأضاف «أما من أطلق الرصاص الحي على المدنيين الذين يعتقدون بأن رصاصهم سيخيف الشعب، فإن أمانيهم ستتحطم أمام إصرار الشعب، وأن جيش ليبيا البطل سيثأر لكل ليبي تطاولتم عليه».
ليتأكد للجميع أن الجيش الليبى وقيادته عازمة على المضى فى نهج القضاء على وجود الميليشيات المسلحة تحت أى مسمى، وأن كل المحاولات السياسية الدولية والإقليمية لتمرير اتفاق يوافق عليه الجيش بدمج الميليشيات سيظل مرفوضا بشكل نهائى.
ليرد رئيس المجلس الرئاسى بكل عنف، عبر بيان متلفز بأنه سيضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الزج بالعاصمة فى حرب أهلية، ولم يوضح أسماء الميليشيات المسلحة التى سيعتمد عليها فى ظل عدم اعتراف الجيش الليبى التابع للبرلمان الشرعى برئاسته للمجلس الرئاسى حتى الآن.
كما شدد رئيس المجلس الرئاسى على أن «مبادئ ثورة السابع عشر من فبراير هي أساس ليبيا الجديدة»، وأنه «لا عودة إلى الوراء ولن نكون تحت حكم فردى أو عسكرى»، مؤكدا أن «مبدأ الفصل بين السلطات وبناء دولة المؤسسات والقانون لا تنازل عنه»، مضيفًا أن «المؤسسة العسكرية الموحدة لن تكون إلا تحت قيادة مدنية ولن تنجح محاولات إشعال الفتنة في العاصمة طرابلس».
وأشار إلى أنه «لن تنجح المحاولات بزج العاصمة في صراع جهوي».
ليتأكد أن الطريق بين المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبى وبين فايز السراج ومجلسه الرئاسى قد وصل لطريق مسدود، فالأول يعتمد على القوات الليبية المسلحة وشعبيتها الجارفة فى الشارع الليبى شرقا وغربا وجنوبا، ويتحصن بشرعيته المنبثقة من البرلمان المنتخب، فى حين يراهن السراج على الدعم الدولى متمثلا فى اعتراف الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالمجلس الرئاسى وحكومة الوفاق المنبثقة منه كجهة شرعية وحيدة فى التعامل دوليا.
أما على الصعيدين الدولى والإقليمى فما زالت الأزمة الليبية غير متفق عليها فهناك أكثر من فريق يختلف فى رؤيته للملف الليبى، فروسيا ومعها الصين ومصر الإمارات والأردن والسعودية، تؤكد حتمية دعم الجيش الليبى فى مواجهة الإرهاب، وتعتبره الجهة المسلحة الشرعية الوحيدة القادرة على حسم المعركة ضد الإرهاب، ولكنها لم تغلق ملف الاتفاق السياسى بل تضغط للوصول لوفاق حقيقى غير معيب بتعديل بعض بنود اتفاق الصخيرات.
وفى المقابل تتبنى إيطاليا وبريطانيا وخلفهما مجموعة دول الاتحاد الأوروبى، سيطرة المجلس الرئاسى بقيادة فايز السراج على آلية اختيار القائد العام للجيش بعيدا عن شخص المشير حفتر.
وفى الخلفية يوجد الطرف الثالث دوليا، وهو مجموعة من الدول على رأسها تركيا وقطر مستمرة فى دعم التنظيمات الإرهابية والجماعات الإسلامية المتشددة (الجماعة الليبية المقاتلة والإخوان المسلمين) الذين يتحالفون مع تنظيمات داعش والقاعدة وأنصار الشريعة الإرهابية.
تظل الولايات المتحدة الأمريكية فى وضع المراقب بعد الربكة السياسية بتغيير الإدارة الرئاسية بتولى الرئيس ترامب وإنهاء حالة دعم تمكين جماعة الإخوان فى حكم المنطقة التى كان ينتهجها الرئيس السابق أوباما.
كل طرف يدعم حليفه بالداخل الليبى بدون تدخل عسكرى مباشر غير محسوب، قد يؤدى لتدخل أطراف أخرى دوليا فى الاتجاه المعاكس لتجنب مواجهات دولية على الأراضى الليبية.
من جهة أخرى يظل المشهد السياسى الداخلى أكثر تعقيدا بانقسام أعضاء البرلمان الليبى بين مؤيد ومعارض لقرار تجميد الاتفاق السياسى وإلغاء المادة 1 وهى الخاصة بتسمية رئيس وأعضاء المجلس الرئاسى.
وبرغم تخوف البعض والحديث عن سيناريو تقسيم ليبيا إلى ثلاثة أقاليم «برقة شرقا وطرابلس غربا وفزان جنوبا».
فإن خروج الشعب الليبى فى مظاهرات حاشدة بالعاصمة الليبية طرابلس نسف هذا السيناريو، وأكد وعى الشعب لمخطط التقسيم وإجهاضه والتمسك بجيشه والهتاف له، ليظل الشعب هو حائط الصد الأقوى ضد أى مخطط غربى لتقسيم ليبيا.
وأسهمت مظاهرات العاصمة طرابلس لتشجيع بعض القوى العسكرية الكبيرة بالمنطقة الغربية للإسراع فى الالتحاق تحت القيادة العامة للجيش الليبى، وهى قوات القبائل الغربية الكبرى «قبيلة ورفلة وترهونة» كما زاد من دعم قوات الزنتان بالجبل الغربى وقبائل ورشفانة، وتعظيم قوات الجيش الليبى المتمركزة بالمنطقة الغربية على مشارف العاصمة، برغم أن أغلب هذه القوات بالغرب كانت مختلفة مع القائد العام للجيش الليبى خليفة حفتر، لاقتناعها أن ثورة فبراير التى أطاحت بالقذافى عام 2011 هى مؤامرة على الدولة، وترفض الاعتراف بالعلم والنشيد الحالى للدولة الليبية، لكن فى ظل صمود وانتصارات الجيش فى محاربة الإرهاب وخروج الشعب ضد الميليشيات الجهوية، خصوصا ميليشيات مدينة مصراتة التى توغلت وقامت بانتهاكات عسكرية ضد كل القبائل خلال الأعوام السابقة ودعمها للجماعات الإرهابية التى يحاربها الجيش بمدينة بنغازى خلال السنوات الثلاث الماضية، دفعت القوات العسكرية بمباركة شيوخ قبائلهم بالتنسيق والاصطفاف خلف قيادة الجيش الليبى، ليبدأ سيناريو نقل المعركة العسكرية من المنطقة الشرقية بعد تحريرها إلى المنطقة الغربية، التى من المرجح أن تشهد الأيام القليلة المقبلة بداية معركة فاصلة سيشارك فيها كل مكونات الشعب الليبى بجيشه وشباب مناطق العاصمة ورجال القبائل لمحاربة الجماعات الإرهابية الميليشيات فى آن واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.