رئيس الأساقفة حسام نعوم في زيارة محبة للمطران كيريوس كرياكوس في الناصرة    استقرار اسعار الخضروات اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى اسواق المنيا    نور الشربيني تتأهل لنصف نهائي بطولة تكساس للاسكواش بأمريكا وخروج 5 مصريين    اليوم.. نظر استئناف البلوجر نورهان حفظى على حكم حبسها سنتين    ارتفاع بدرجات الحرارة....حالة الطقس ودرجات الحراره اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا    اليوم.. نظر محاكمة 11 متهما بقضية داعش الهرم    "وفاة الدكتور حسام موافي" تتصدر السوشيال ميديا.. شائعة أم حقيقة؟    وزيرة الثقافة تشهد ختام سمبوزيوم أسوان.. أحد أهم الفعاليات الداعمة للإبداع    الجيش الإسرائيلي: استهداف مخازن أسلحة ومنصات صواريخ لحزب الله جنوب لبنان    وزير الخارجية السعودى: اجتماع مجلس السلام يحدد مساهمات الدول فى إعمار غزة ونهاية حقيقية للصراع    إعلام فلسطيني: إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال شمالي رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة    سمير صبري: أتوقع زيادة مرتقبة بالأجور تتجاوز المعتاد لمواجهة التضخم    بيان "نص الليل"، كواليس الصلح بين السيد البدوي ومنير فخري عبد النور    شعبة الدواجن: تراخيص محال الطيور الحية مُلغاة منذ 16 عاما.. ولا يوجد بلد في العالم يبيع بهذه الطريقة غير الصحية    المصل واللقاح يحذر: الجديري المائي قد يسبب «التهاب قشرة المخ» و«الحزام الناري» في الكبر    جيش الاحتلال: استهدفنا مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق لحزب الله جنوبي لبنان    مليون ميل.. حين كافأت تويوتا سائقًا على الوفاء    موعد صلاة الفجر بتوقيت المنيا... تعرف على فضل أذكار الصباح لبداية يوم مفعم بالروحانية    مواقيت الصلاة الأحد 15 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    مصادر فلسطينية: 7 قتلى على الأقل إثر هجمات إسرائيلية شمال وجنوب قطاع غزة    تفوق على نجمي آرسنال ومان سيتي، محمد صلاح يحدث سجله الذهبي في الكرة الإنجليزية    الأطفال فى مرمى الشاشات ..خبراء: حماية النشء فى الفضاء الإلكترونى مسئولية مشتركة    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    سحر الحضارة يخطف قلب براين آدمز.. نجم الروك العالمي يتجول بين الأهرامات وأبو الهول في زيارة استثنائية لمصر    إيناس كامل تفجر مفاجأة درامية في رمضان بشخصية «شيروات».. زوجة أحمد عيد في قلب صراعات «أولاد الراعي»    ليفربول يتحرك لتأمين دفاعه.. سلوت يؤكد رغبته في استمرار كوناتي    «فارس أسوان» صديقة للبيئة    «سياحة الأثرياء» ..زيادة تسجيل اليخوت 400% وتحويل 47 جزيرة لنقاط جذب عالمية    أهداف اليوم العالمى لسرطان الأطفال    الصحة تنفي تقليل الدعم لأكياس الدم: الدعم زاد لضمان أمان الأكياس بما يقارب 4 أضعاف    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    وزير الخارجية للجزيرة: قضية الصومال تمس الأمن القومي المصري والعربي والإفريقي    الملكي يعتلي القمة.. ريال مدريد يمطر شباك سوسيداد برباعية في البرنابيو    رئيس حي غرب المنصورة يتابع أعمال الحملة المكبرة لرفع الإشغالات والتعديات على حرم الطريق    ننشر أسماء قراء التراويح والتهجد بمسجد الإمام الحسين ومسجد مصر    سلوت يشيد بأداء ليفربول في الفوز على برايتون    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    زيلينسكي: أمريكا تقترح ضمانات أمنية لمدة 15 عاما.. لكن أوكرانيا تحتاج لأكثر من 20 عاما    النائب أحمد السبكي: توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يؤسس لمرحلة أكثر عدالة    أخبار مصر اليوم: حزمة جديدة للحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، موعد تطبيق مد سنوات التعليم الإلزامي ل 13 عامًا، حالة الطقس خلال الأسبوع الأول من رمضان    وزير الخارجية: وضعنا خطوطًا حمراء إزاء الوضع بالسودان.. وأي تجاوز لها سيقابل برد فعل مصري صارم وقوي    عمر خيرت يروى حكايات الغرام بحفل عيد الحب فى دار الأوبرا    التنمية المحلية: تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الألعاب النارية برمضان    «مش محتاجة لجان».. مي عمر ترد بقوة على اتهامات دعمها إلكترونيًا    كواليس إحباط محاولة تهريب "تاجر مخدرات" من أيدي الشرطة بقويسنا    إصابة 4 أشخاص في انقلاب توك توك بطريق السلام في المطرية بالدقهلية    مصرع طالب إثر حادث انقلاب موتوسيكل بقنا    ضبط المتهم بفيديو سرقة دراجتين ناريتين بالقاهرة    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    7 أصناف من الفواكه تقلل الانتفاخ واضطرابات الهضم    تعاون أكاديمي.. جامعتا المنصورة والمستقبل العراقيّة تُعلِنان انطلاق الدراسة    تفاصيل أكبر حركة للمحافظيين 2026    تعليم دمياط يحصد وصافة الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للمرحلة الثانوية    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في المنيا‏:‏ الشرطة وحدها لم تعد تكفي‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 03 - 09 - 2011

الشرطة وحدها لا تكفي لمواجهة البلطجة التي انتشرت في الشارع المنياوي مثلها مثل أي محافظة مصرية عقب ثورة يناير‏..‏ هذا ليس كلام مواطن عادي ولكنه كلام مسئول كبير بمديرية الأمن بالمنيا‏. والكلام رغم مرارته فإنه يعكس الواقع الذي يعيشه المواطن الذي يصحو بين يوم وآخر علي حادث الاعتداء علي صيدلية أو محل جواهرجي أو سطو علي محطة بنزين أو سيارة في الطريق الصحراوي الشرقي أو الغربي.
وطبقا لما يراه المسئول الأمني فإن الحل المطلوب لمواجهةا لبلطجة هو مشاركة الشرطة العسكرية في حملات ملاحقة البلطجية ونزع السلاح الذي يباع علي قارعة الطرق وأن تتفق جميع القوي السياسية علي هدف واحد وهو الأمن أولا بدلا من التكالب علي اقتناص تورتة الثورة لأن الشعب المصري لا تنفعه انتخابات برلمانية أو رئاسية في ظل حالة الانفلات الأمني التي لا تفرز في الوقت الحالي إلا القادرين علي حمل السلاح والمال, وأن الأمن والأمان هما غاية أي مواطن وليس السياسة أو غيرها.
وأشار المسئول الأمني إلي أن سلاح الهيبة نفد من الشرطة وهو أخطر من السلاح الذي يحوي خزينة الطلقات وأنه إذا كان البعض يقول إن المرحلة التي نمر بها حاليا انفلات أمني سيئة فإن القادم أسوأ لأن الحرية اختلطت بالفوضوية وأن انتشار ثقافة الصوت العالي وقطع الطرق للتعبير عن الاحتجاج تمثل ظاهرة خطيرة وللأسف الشديد يشعر الخارجون علي القانون بالقوة نتيجة الاستجابة لمطالبهم وضعف السلطات التنفيذية وعدم اتخاذ إجراءات قانونية رادعة.
وضرب المسئول الأمني عدة أمثلة قائلا: تصور لو أن المواطن الذي انتهك القانون بالبناء بدون ترخيص سواء علي الأراضي الزراعية أو داخل الكردونات السكنية أو الذي أقام كشكا بدون ترخيص وجد إزالة فورية هل كنت ستري عشرات الآلاف من مثل هذه التجاوزات؟
ولكن ما يحدث أن المواطن شعر بأن سلطة الدولة ضعيفة وأصبح هو الطرف الأقوي وكل مواطن يستخدم القوة المتاحة له فالبلطجي يحمل السلاح ويهدد ويروع الأبرياء وغير البلطجي يخالف القانون بالبناء بدون ترخيص والحصول علي ما يريده بالإضراب والمظاهرات والإتجار بالسلع في السوق السوداء.
وأضاف المسئول الأمني: تخيل أن ضابط شرطة برتبة لواء يقوم بتنظيم توزيع البنزين علي السيارات لمدة10 ساعات متواصلة فهل يتبقي من وقته وجهده شيء لتوفير الأمن للمواطن؟!.. وتخيل لو أن ضابطا منع مواطنا يحمل جركن لتعبئته وبيعه في السوق السوداء ماذا سيكون رد المواطن؟
هذه الآراء الصادمة وضعتها أمام اللواء ممدوح مقلد مدير أمن المنيا للإجابة علي سؤال واحد: هل فعلا أصبحت الشرطة غير قادرة علي مواجهة البلطجية؟ فقال أولا هناك بعض الأمور التي ذكرتها أتحفظ عليها ولكن أستطيع أن أقول إن الشرطة قادرة علي مواجهة العفريت وليس البلطجي بشرط أن تستعيد الشرطة هيبتها التي ضاعت وهي مسئولية الدولة والمجتمع والقضاء الذي ينظر حاليا محاكمات الضباط المتهمين بقتل البلطجية الذين هاجموا أقسام ومراكز الشرطة.. وأرجو أن يكون كلامي دقيقا فأنا لا أتحدث عن الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين ولكني أتحدث عن ضابط أدي واجبه وهو يدافع عن نفسه وعن عمله حتي لا يستولي البلطجية علي السلاح هل هذا الضابط يعاقب أم يكافأ؟
قلت له.. كم نسبة ضبط المتهمين في حوادث بلطجة وسطو مسلح منذ فبراير الماضي؟ فقال اللواء ممدوح مقلد نسبة الضبط تتراوح من30% و50% ولكن يجب أن نفرق بين الحوادث العادية وحوادث البلطجة.. فهناك حوادث لها أسباب وخلفيات نزاع بين الأطراف استغل البعض حالة الانفلات الأمني في تصفية الحسابات والاعتداء علي الطرف الآخر مثل حوادث الثأر ولكن حوادث البلطجة التي لا يكون لها أسباب لارتكابها سوي الاستيلاء علي المال والعرض وعلينا أن نعترف بأن مواجهة البلطجة في ظل انتشار السلاح ووجود آلاف المساجين الهاربين يكون ثمنها خسائر في المواجهة من جانب الشرطة فهناك5 حوادث اعتداء علي ضباط وأفراد شرطة أصيب فيها الأفراد والضباط بطلقات نارية وهناك حادث ضابط قتل أحد البلطجية في أثناء سرقة محل مواطن مسيحي بسمالوط بالإكراه, وعلينا أن نعترف والكلام علي لسان مدير أمن المنيا بأن الأمور اختلطت بين الناس فالضابط الذي يطلق الرصاص علي بلطجي هل هو بطل أم متهم.. المسألة خطيرة ومعقدة ولكن علينا ألا نيأس.
في شهر فبراير كانت أهم مظاهر البلطجة قيام الأهالي بالتعدي بالبنااء علي الأراضي الزراعية وبلغت حالات البناء أكثر من5 آلاف حالة لايزال أكثر من نصف هذه الحالات بدون إزالة حتي الآن وشهد هذا الشهر محاولة هروب المساجين من سجن المنيا العمومي وتم إحباط المحاولة التي راح ضحيتها2 من المساجين وأصيب61 كما تم القبض علي20 بلطجيا استولوا علي الوحدات السكنية التي أقامتها المحافظة لمحدودي الدخل بالمنيا وأبوقرقاص.
وفي مارس شهد مركز أبوقرقاص مشاجرة بالأسلحة في شارع بورسعيد بسبب وقوف سيارة ملاكي أمام أحد المحلات أسفر عن7 من الضحايا والمصابين وحرق مبني أمن الدولة بملوي وكميات كبيرة من المستندات الخاصة بالفرع وأعمال فرض إتاوات بقرية البدرمان مارسها أحد البلطجية ضد أقباط القرية وكانت الصيدلانية ميرولا ناصف عجايبي23 سنة أول ضحية مواجهة مسلحة للبلطجية حيث قاموا بقتلها داخل الصيدلية بمدينة ديرمواس لرفضها بيع أقراص مخدرة ولايزال الجناة بعيدا عن العدالة حتي الآن.
وكان شهر أبريل شهر قد شهد أعمال عنف بين المسلمين والأقباط بأبوقرقاص وأسفرت الأحداث عن مقتل2 وإصابة4 مسلمين وحرق وتلف محتويات محلات عدد كبير من المسيحيين, واستغل البلطجية الحادث في أعمال السرقة والنهب واعترض مسلحون سيارة نقل بالطريق الصحراوي الشرقي وقتلوا تاجرا بالرصاص بعد سرقة18 ألف جنيه كانت بحوزته, وفي الأيام الماضية نشهد محل مجوهرات أم النور الكائن بأكبر الشوارع التجارية بمدينة ملوي حادث سطو مسلح حيث تم الاعتداء علي صاحب المحل عادل جميل زكي واستولوا علي حوالي2 كيلو مشغولات ذهبية في أثناء صلاة الجمعة, كما شهد مكتب بريد قرية4 بسمالوط حادثا مماثلا وتم سرقة28 ألف جنيه.
ويبقي السؤال مطروحا: هل تستطيع الشرطة وحدها مواجهة البلطجة؟ وهل سوف تشهد مرحلة أسوأ مما نحن عليه؟.. وهل الانفلات الأمني مخطط لتخويف الناس؟ أسئلة كثيرة حائرة تجيب عنها الأيام المقبلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.