قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب تنظم لقاءً وحفل إفطار لعدد من شيوخ وعواقل سيناء    تراجع البلطي، أسعار السمك في المنيا اليوم الجمعة 13 مارس 2026    استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم 13 مارس 2026 وعيار 24 يسجل 8548 جنيهًا    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الجمعة 13 مارس 2026 في البنوك    أسعار الحديد والأسمنت اليوم الجمعة 13 مارس 2026    جيش الاحتلال الإسرائيلي يوجه إنذارات بإخلاء 3 مواقع في طهران وقزوين    د. خالد سعيد يكتب: الرابحون والخاسرون من الحرب على إيران    جيش الاحتلال يستهدف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني في لبنان    الترجي يعلن خوض مرانه دون حضور جماهيري استعدادا للأهلي    أيمن بدرة يكتب: المونديال وفيروس ترامب هل نقول على كأس العالم السلام؟    رسالة الكوكي ولاعبي المصري للجماهير قبل مواجهة شباب بلوزداد    «هدف وأسيست».. عبد القادر يقود الكرمة للفوز على الغراف في الدوري العراقي    جوهر نبيل يلتقي محافظ الإسكندرية لتعزيز تطوير المنشآت الرياضية والشبابية    تجديد حبس المتهم في واقعة "سيارة علم إسرائيل" بكرداسة غدا    الأرصاد تحذر من حالة جوية تقلب الطقس رأسًا على عقب    عصام عطية يكتب: أطباء الرحمة.. وضمير الطب    بعثة الزمالك تصل إلى الكونغو استعدادًا لمواجهة أوتوهو    بدء نقل رحلات إير كايرو إلى المبنى الموسمي بمطار القاهرة الأحد    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    أفغانستان تتهم باكستان بتنفيذ غارات جوية على منازل في كابول وقندهار    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    مركز الفتوى الإلكترونية يرد على الشبهات حول الإمام أبي حنيفة ومدرسة الرأي    ملتقى الأزهر بعد صلاة التراويح يناقش الوعي الرقمي في ضوء القيم الإسلامية    أمين «البحوث الإسلامية» يُمنح العضوية الفخرية لنادي القضاة: العدالة قيمة أصيلة    «ترامب»: مجتبى خامنئي قد يكون على قيد الحياة رغم إصابته    بعد إمامته المصلين في التهجد.. سيارة تدهس طالبًا أزهريًا بالقاهرة    تموين الغربية يحبط محاولة تهريب دقيق مدعم وضبط 4 طن بعد مطاردة ليلاً    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    نتنياهو: نسحق إيران وحزب الله.. وخامنئي لا يستطيع الظهور علناً    تحقيقات سرية تكشف خيوط قضية أسقف سان دييغو    تحت إشراف قضائي، المهندسون يصوتون اليوم فى جولة الإعادة لاختيار نقيب جديد    ماكرون: مقتل ضابط فرنسي وإصابة عدد من الجنود جراء هجوم في أربيل بالعراق    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    مسلسل نون النسوة الحلقة 9، مي كساب توافق على الزواج من طليق شقيقتها    إصابة إبراهيم الأسيوطي بقطع جزئي في الرباط الصليبي    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    استقرار أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الجمعة 13 مارس 2026 مع استمرار ترقب المربين لحركة السوق    تنفيذا لتوجيهات الرئيس، أول قرار للأعلى للجامعات بإلغاء التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل (خاص)    محمود حجاج: اعتزلت لكتابة درش شهرا والتعاون مع مصطفى شعبان تأجل 4 سنوات    الدفاع السعودية: اعتراض 28 مسيرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة    رجل الأعمال منير نخلة: بعت 64 «توكتوك» في شهر واحد.. وقرار منع الاستيراد 2014 كبدنا خسائر    دعاء الليلة الثالثة والعشرين من رمضان مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أصغر طالب يؤم المصلين بالجامع الأزهر.. محمد عبد الله نموذج للتفوق القرآني    المفتي: 3 خطوات لتحقيق التوازن بين السعي والتوكل على الله.. والهجرة النبوية أعظم الدروس    خالد إبراهيم: استراتيجية غرفة «صناعة تكنولوجيا المعلومات» ترتكز على ثلاثة محاور لتعزيز تنافسية الشركات    «الصحة» تقدم إرشادات للحفاظ على صحة الكلى فى رمضان    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مستشفى العريش العام للاطمئنان على الجرحى الفلسطينيين    نصائح تساعدك على تجنب العصبية الزائدة في أواخر رمضان    كله كان بالاتفاق| ميار الببلاوي تكشف أسرار أزمة الخادمتين مع وفاء مكي    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    الدراما بين وجع الواقع وتكثيف الحكاية    خالد دومة: ألاعيب السياسة    حكاية مثيرة وراء قرار الحجاب| ميار الببلاوي تحسم الجدل وتوضح الحقيقة    الرقص مقابل الدولار.. ضبط سيدتين بتهمة نشر مقاطع خادشة للحياء    عدالة الشارع بمطروح.. ضبط مزارعين قيدوا لصوص الألواح الشمسية بالحبال    حالة استثنائية.. سيدة قنائية تحمل فى 8 توائم بعد 4 سنوات من حرمان الإنجاب    السيطرة على كسر ماسورة مياه بطريق الواحات وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها    بالصور.. القوات المسلحة تنظم معرضاً فنياً ومهرجاناً رياضياً بمناسبة ذكرى يوم الشهيد والمحارب القديم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منحة الابتكار

البحث العلمي هو الطريق الرئيسي لتقدم الأمم وازدهارها لكنه يحتاج إلي التنظيم والتطوير وتبني أفكار جديدة شابة وتشجيع الابتكار وتنميته كما انه لابد ان يرتبط بالصناعة ليكون له مردود ملموس علي المجتمع‏ ومن اجل ذلك تم الاتفاق بين صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية ومركز تحديث الصناعة علي مشروع لتبني المبتكرين ورعايتهم بتقديم منحة لكل مبتكر قيمتها‏5‏ ملايين جنيه إضافة للمساعدة الفنية والادارية والتسويقية‏,‏ بما يفتح طاقة أمل جديدة لشباب الباحثين والموهوبين‏..‏ كيف يتم هذا المشروع؟ ومن له حق الاستفادة منه؟ وهل تنجح الفكرة أم يصيبها الفشل شأنها شأن تجارب كثيرة سابقة؟
في البداية أكد الدكتور علي الشافعي رئيس صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية ان الابتكار معناه تحويل الفكرة العلمية المبتكرة إلي نموذج يتم اختباره أولا للتأكد من نجاح تحقيق الهدف من هذا النموذج لكي يتم تصنيع منتجات معينة من خلال هذه الآلة أو هذا المنتج وعلي سبيل المثال يوجد باحث لديه فكرة إنشاء حفار حديث ويرغب في ايجاد تمويل لهذا البحث لكي يتم إنتاج نموذج يكون قادرا علي إنتاج حفار حديث فهنا يتم دراسة الفكرة وبعد الموافقة عليها يتم توفير التمويل اللازم لها‏,‏ مشيرا إلي أنه من ضمن خطط الصندوق في هذا المجال فكرة منحة الابتكار التي تتم من خلال التعاون بين الصندوق ومركز تحديث الصناعة حيث يتم تمويل المبتكر بمبلغ يصل إلي‏5‏ ملايين جنيه مصري‏,‏ تستخدم في عملية تصميم وتنفيذ واختبار النموذج الصناعي القائم علي تكنولوجيا ذات أساس علمي قوي كما يتم تقييم المستوي العلمي لهذا الابتكار بواسطة لجان متخصصة ووضع الشروط الملائمة لمخرجات هذا الابتكار حتي يتم اختبار هذا النموذج الصناعي وفقا للمتطلبات العالمية‏,‏ ومثال لذلك قام سلاح الطيران الامريكي بتمويل بحث لعالم مصري بهندسة القاهرة لعمل نموذج مبتكر لطائرة يعمل بالتحكم التلقائي وتم اختباره من خلال المشروع الامريكي‏,‏ والذي يستخدم في محركات الطائرات الحربية‏,‏ وبعد أن أدرك الأمريكان قيمة هذا البحث عرضوا علي الباحث تمويله بعد أن ثبت نجاح الفكرة عمليا في مرحلة البحث التطبيقي‏,‏ وبعد ذلك تم عمل النموذج واثباته في فترة أربع سنوات بتكلفة‏200‏ ألف دولار وذلك في منتصف التسعينيات‏.‏
ثلاثة مخاطر
واضاف د‏.‏ الشافعي أن أي تكنولوجيا جديدة يوجد لها ثلاث مخاطر رئيسية‏,‏ وهي مايقوم الصندوق بمساعدة المبتكرين في تجاوزها‏,‏ وهي المخاطر التكنولوجية‏,‏ ومخاطر السوق‏,‏ ومخاطر رأس المال‏,‏ والإدارة‏.‏
وأشار إلي أن من يجتاز مرحلة مخاطر التكنولوجيا من خلال التمويل ويثبت نجاح النموذج الخاص به يقوم الصندوق ومركز تحديث الصناعة برعايته وتقديم الدعم الكامل له‏,‏ وحمايته من مخاطر رأس المال والادارة‏,‏ وفي حالة توجهه لعمل شركة خاصة يقوم الصندوق والمركز بدعم دراسات السوق اللازمة له للتغلب علي مخاطر السوق
منحة الابتكار
من جانبهم رحب المبتكرون بقيام صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية‏,‏ ومركز تحديث الصناعة بتقديم منحة للباحثين قيمتها‏5‏ ملايين جنيه لكل منهم من أجل تحويل الافكار إلي منتجات‏,‏ حيث أكد الدكتور مرسي السودة أستاذ الألبان بجامعة الاسكندرية أنه سبق وتقدم للصندوق في مسابقة ضمت‏30‏ باحثا مصريا تم اختيار‏10‏ منهم ثم تم تصفيتهم إلي‏4‏ فقط كنت أحدهم‏,‏ وبعدها تم تقييم بحثي بواسطة هيئة أمريكية من جامعة تكساس‏,‏ فثبت أن الفكرة ناجحة ويمكن تطبيقها وهي عبارة عن عزل سلالات بكتيرية لها المقررة علي انتاج عديدات تسكر لها القدرة علي تصنيع جبنة شيدر من لبن خالي الدسم مع عدم التأثير علي المواصفات الحسية المرتبطة بالطعم والقوام مع العلم ان جبن الشيدر لم ينتج عالميا بطريقة ناجحة حتي الآن‏,‏ وهدف البحث انتاج هذا الجبن بطريقة صحيحة بحيث يكون طعمها وقوامها مطابقين لجبن المصنع من اللبن كامل الدسم‏,‏ مشيرا إلي انه بدأ في التجارب وفي انتظار النتائج النهائية لبحثه والذي لو ثبت نجاحه فإنه سيقوم بتسويق هذه السلالات وطريقة التصنيع‏,‏ وهذا سيكون مربحا جدا خصوصا أن الجبن الشيدر تمثل‏20%‏ من الانتاج العالمي للجبن‏,‏ كما يمكن تصنيع هذه الجبن محليا وتصدير المنتجات للخارج‏,‏ أو تسويق الفكرة نفسها بعد تسجيلها كبراءة اختراع لدول العالم المختلفة‏.‏
وأوضح أنه حصل حتي الآن علي مليون جنيه من الصندوق وفي كل مرحلة يطلب مبالغ جديدة يقدم تقريرا عن مراحل المشروع السابقة‏.‏
من جانبه أكد الدكتور سامح عوض أستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة الاسكندرية إنه يعمل في بحث من خلال تمويل الصندوق يستهدف الكشف عن وجود الميكروبات المرضية في الألبان ومنتجاتها عن طريق استخدام طرق وراثية تتميز بدقتها وسرعتها‏,‏ وهذه الطرق تسمح بتتبع الميكروبات خلال مراحل التصنيع المختلفة‏,‏ ونجاح هذا المشروع سيؤدي إلي التخلص من الميكروبات المرضية بعد تحديد أخطر المراحل التي يحدث فيها أكبر قدر من التلوث‏.‏
وأوضح أنه حصل حتي الآن علي مبلغ‏800‏ ألف جنيه‏,‏ ولم يلمس أي مشاكل مع الصندوق‏,‏ حيث نحصل علي التمويل في مواعيده المحددة والتجربة حتي الآن ناجحة‏.‏
وأضاف د‏.‏ السودة اننا تقدمنا بمشروع آخر للتمويل وهو عبارة عن تجميع‏2000‏ سلالة بكتيرية تم عزلها من منتجات الألبان المصرية وهذه الميكروبات نافعة ومفيدة‏,‏ ويمكن استخدامها ك‏(‏خمائر‏)‏ وهي تعتبر بنكا للسلالات‏,‏ موضحا أن الهدف من المشروع هو دراسة خصائص هذه السلالات وحفظها في صورة قابلة للتداول تفيد صناعة الألبان في مصر ودول العالم المختلفة ويقوم الصندوق والمركز بدعم دراسات السوق اللازمة له للتغلب علي مخاطر السوق‏.‏
وأشار الي ان الصندوق قام بتمويل‏3000‏ بحث علي مدي عام ونصف بتكلفة‏180‏ مليون جنيه‏.‏
من ناحيتها أكدت الدكتورة عبير شقوير مدير التخطيط والمتابعة بصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية ان الصندوق يمول دورة الابتكار التي تبدأ من الأبحاث الأساسية ثم الأبحاث التطبيقية ثم مرحلة تطوير التكنولوجيا ثم المرحلة الرابعة وهي مرحلة تطوير المنتجات وهي أهم ما في عملية البحث العلمي لانها تحول الأفكار الي منتجات علي أرض الواقع والمشكلة ان في مصر دائما ما تتوقف الأبحاث عند مرحلة النشر العلمي والتي عندها يحصل الباحث علي الترقية المطلوبة‏,‏ ولذلك يتحول البحث العلمي الي عبء علي ميزانية الدولة لا إلي إضافة حقيقية لتنمية المجتمع‏,‏ لأنه لا يأتي بنتيجة ويكلف أموالا ومصاريف طائلة‏,‏ وذلك لعدم اكتمال دورة البحث العلمي وهو ما نعمل علي علاجه بمنحة الابتكار والتي بمقتضاها تكتمل منظومة البحث العلمي حيث يتحول البحث الي منتج الابتكار يتم به تطوير التكنولوجيا الجديدة وتحسينها بخصائص جديدة وتحسين عملية التصنيع بتغيير طريقة الانتاج وتقليل السعر وزيادة الجودة وزيادة خدمات المنتج‏,‏ كما أن الابتكار يؤدي الي ان يكون المنتج فريدا من نوعه أي ليس له مثيل وأن يكون مبني علي العلم لا مجرد الاجتهاد‏.‏
وأوضحت د‏.‏عبير انه في الماضي كان يتم اختراع ماكينات بدون معرفة أساسها العلمي‏,‏ مع العلم‏,‏ أن غالبية دول العالم المتقدم لا تعطي دعما لمرحلة التطوير التكنولوجي‏,‏ ولكن الشركات الصناعية الخاصة هي التي تدعم هذه المرحلة المهمة‏,‏ ويكفي أن‏80%‏ من تطوير الصناعة يأتي من القطاع الخاص في هذه الدول بينما لايزيد ما ينفقه القطاع الخاص علي البحث العلمي في مصر عن‏3%‏ من حجم الانفاق الكلي‏.‏
وبالنسبة للمشروعات التابعة للصندوق فإننا نحاول أن نصل بها الي مرحلة التنافسية في الابتكار فيما بينها‏,‏ حيث يتم تقييمها بما تقدمه من جديد وتأثير علي المجتمع وعلي القوي الابتكارية والقيمة الفنية والقابلية للتسويق‏,‏ كما يتم فتح الباب للمبتكرين وتقييم مبتكراتهم واختيار الأفضل ومنحهم المقابل لتصنيع مبتكر‏.‏
عدة مراحل
من جانبه اشار الدكتور ثامر لطفي الحو الاستاذ بهندسة القاهرة والمشرف علي المشروعات بصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية الي ان المنتج الابتكاري يمر بعدة مراحل‏,‏ حيث تتم دراسة تطويره من الناحية النظرية ثم يتم وضع التطوير في صورة رسومات ثم يتم عمل نموذج للمنتج وبعدها يتم عمل تجارب واختبارات لهذا النموذج لكي نطمئن علي قدرته علي تحقيق الهدف الذي وجد من أجله وإذا لم يتحقق هذا الهدف يعاد تعديل الدراسات والتصميمات المؤدية لهذا التطوير‏,‏ موضحا أن منحة الابتكار تتحمل مخاطر تطبيق التكنولوجيا والتي تعني عدم تحقيق الأهداف التكنولوجية المرتبطة بالتطور‏,‏ فمثلا اذا أنتجت لمبة كهرباء توفر‏10%‏ فقط من الطاقة وكان مخططا توفير‏50%‏ فعند ذلك يتم دراسة الأمر ومعرفة الأسباب‏,‏ كما أن الابتكار يشترط اثباته علميا ومعمليا وموافقة اللجان العلمية للصندوق وفاعليته‏,‏ أي لابد أن يرتكز علي أسس علمية سليمة وثابتة بمعني عدم الادعاء باختراع اشياء تخالف هذه الحقائق العلمية الثابتة ويتم اثبات ذلك عن طريق قيام الباحث أولا بتقديم منهجية العمل وهي تعني كيفية تنفيذ الفكرة بأسلوب منهجي علمي سليم وذلك يتم تقييمه عبر مجموعة من المتخصصين وعلي الباحث ان يقوم بتجربة اختراعه عبر التجارب المعملية السليمة‏.‏
ثم تأتي مرحلة التقييم العلمي بناء علي الأسس العلمية وصدق الابتكار وقد تكون الأسس العلمية غير متفقة مع التجارب المعملية‏,‏ حيث تقوم اللجان العلمية بمراجعة الابتكار من الأسس العلمية الي التجارب العملية وفي حالة الشك في أي خطوة يتم مطالبة الباحث بإعادة هذه الخطوة أمام اللجان المختصة‏.‏
إجراءات التقدم
وأضافت الدكتورة عبير شقوير أن إجراءات التقدم لمنحة الابتكار تتم عن طريق الموقع الالكتروني للصندوق أو الموقع الالكتروني الخاص بمركز تحديث الصناعة‏,‏ حيث يقوم الباحث أو المبتكر بكتابة المشروع البحثي الخاص به متضمنا أهداف المشروع ومنهجيته والفكرة الجديدة التي يقدمها والأنشطة التي يقوم بها وكذلك مخرجات المشروع ثم يمر بعد ذلك المشروع بمرحلتين أساسيتين وهما مرحلة التقييم الإداري‏,‏ وفيهما لابد أن يحقق المشروع شروط الأهلية وهي‏:‏
أن يكون الباحث يعمل في جهة لها صفة اعتبارية مصرية سواء أكانت قطاعا عاما أو خاصا‏.‏
أن يتم إنجاز العمل في مصر واذا تطلب الأمر سفر الباحث للخارج‏,‏ فذلك مسموح به علي أن يكون اجراء البحث وتصنيع المنتج داخل مصر‏.‏
أن يكون الباحث الرئيسي مصريا أو يكون أجنبيا يعمل داخل مصر ويحمل صفة باحث رئيسي وان يشاركه باحث مصري ليكتسب الخبرة والعلم‏.‏
والمرحلة الثانية تكتفي بالشروط الفنية‏,‏ وفيها يتم تقييم الباحث والقيمة الفنية للبحث والتأثير المتوقع والقابلية للتسويق‏,‏ مع ضرورة ان يكون البحث أو الابتكار جديدا من نوعه‏,‏ كما يمكن للشركات الصناعية والهيئات والأفراد والجامعات ومراكز البحوث المصرية التقدم للحصول علي منح الابتكار بنفس الشروط السابقة‏.‏
وأوضحت أنه بعد قبول المشروع تتم مساعدة الباحث بعدة صور‏,‏ وعمل آليات مناسبة لتسويق المنتج‏,‏ وضمان وصوله للسوق‏,‏ مثل إنشاء شركة خاصة بالباحث أو يتم الاتفاق مع شركة مصنعة لإنتاج المنتج‏,‏ أو عن طريق آليات أخري تتم دراستها حاليا لتناسب ظروف كل منتج وطبيعته‏..‏
من جهة أكد الدكتور هشام وجدي عبدالدايم‏,‏ مدير برامج الدعم الفني والبرامج القومية‏,‏ بمركز تحديث الصناعة‏,‏ أن هناك احتياجا قويا لتنمية القدرات الابتكارية والابداعية في مصر كما يحدث في كل دول العالم المتقدم‏,‏ موضحا أن أي اختراع يبدأ بفكرة ولذلك فكرنا نحن في كيفية إيجاد آليات لتنمية هذه الأفكار‏,‏ وتحويلها لابتكارات من خلال التعاون بين وزارة الصناعة التي نتبعها والبحث العلمي ممثلة في صندوق العلوم والتكنولوجيا‏,‏ بحيث يمكن لأي جهة سواء كانت شركة أو جهة أكاديمية أو مجتمعا مدنيا بتقديم فكرتها أو مقترحها ثم يتم تجميع هذه المقترحات والافكار وتقوم لجنة مشتركة بتقييم مدي جدية واهمية المقترحات الموجودة‏,‏ بحيث يكون المقترح قابلا للتطبيق‏,‏ ويعود بالنفع علي المجتمع‏,‏ وفي هذه الحالة نقوم بدعم المبدع بالتمويل وفق شروط معينة حيث يتم تقسيم المشروع علي مراحل‏,‏ وفي حالة النجاح في المرحلة الأولي ينتقل إلي المرحلة الثانية‏,‏ ليغطي التمويل عملية الأبحاث إلي أن نصل لمرحلة النموذج الأولي‏,‏ كما نقوم حاليا بدراسة إيجاد آليات جديدة لاستخدام هذا النموذج وتسويقه‏,‏ موضحا أن تنمية الابتكار هي إحدي الاستراتيجيات المهمة للصناعة المصرية‏,.‏ وهو ما يتطلب انشاء شركات تسويقية متخصصة وكذلك إنشاء صناديق لمخاطر رأس المال كما يحدث في أمريكا‏.‏
وأوضح أنه عندما نختار‏20‏ فكرة ابداعية ونقوم بتمويلها ورعايتها‏,‏ فمن الجائز جدا ألا ينجح منها إلا‏3‏ أو‏4‏ أفكار فقط‏,‏ مع العلم ان العمل الذي ينجح يحقق نتائج مذهلة‏,‏ ويغطي تكاليف كل المشروعات الفاشلة ويزيد كثيرا‏,‏ حيث إن أحد محاور تنمية الاستراتيجية الصناعية هو التوسع في المكون المحلي من خلال البرامج الخاصة بتنمية الابتكار وتشجيع الصناعة والبحوث والتطوير لانها جزء لا يتجزأ من آلية تطوير الصناعة وألا ستظل الصناعة المحلية لا تملك التكنولوجيا الحديثة‏,‏ وكل الدول التي تقدمت اعتمدت علي ضرورة امتلاك القدرة المحلية علي تطوير المنتجات وتطوير التكنولوجيا لخدمة الصناعة‏,‏ وذلك يتطلب تشجيع المبتكرين منذ مرحلة الحضانة كما يحدث في أمريكا وكذلك انشاء أسواق للمبتكرين‏..‏
وقال‏:‏ يوجد في مصر‏263‏ مركزا بحثيا وكذلك آلاف المنشآت الصناعية‏,‏ ومع ذلك توجد فجوة بين المجتمع البحثي الممثل في الجامعات ومراكز البحوث بما تضمه من علماء اجلاء وبين المجتمع الصناعي وهذه الآليات الجديدة الغرض منها زيادة الروابط بين مجتمع الصناعة ومجتمع البحوث والتطوير‏,‏ وفي هذا الشأن يوجد‏54‏ مشروعا بحثيا يتم تمويلها الآن من خلال الصندوق المشترك بين وزارة الصناعة ووزارة البحث العلمي في مجالات الصناعات الهندسية والكيمياء والأغذية والصيدلة والتصنيع الزراعي ومواد البناء‏,‏ وهذه المشروعات المبتكرة سوف يستغرق تنفيذها نحو عامين بعدها سيكون لدينا عدد من النماذج الأولية التي نتملك ملكيتها الفكرية‏,‏ وسنقوم بعد ذلك بتسويقها لدي مجتمع رجال الأعمال أو يتم ادراجها تحت برنامج زيادة الاعمال‏,‏ بتطوير المنتجات والمصانع‏,‏ موضحا انه لا يوجد حد أقصي لعدد المبتكرين‏,‏ ولكنه سيحدد وفقا لما هو متاح من موارد مالية للصندوق‏,‏ واذا تطلب الامر موارد جديدة فاننا سنطلب ذلك لأن الابتكار أصبح يوفر فرص استثمار جديدة ومربحة جدا‏,‏ فمثلا الابتكار في مجالات تغير المناخ واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة يؤدي إلي مكاسب تنموية واستثمارية عالية جدا‏,‏ فهذه المجالات تحتاج إلي استثمارات جديدة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.