محافظ كفر الشيخ يستمع لطلبات أهالى متبول خلال جولته الميدانية    كل ما تريد معرفته عن حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة والفئات المستفيدة    أمل الحناوي: إجراءات إسرائيلية جديدة تمهد لضم أراضٍ بالضفة الغربية    الإمارات تشكر مصر على تسهيل مرور المساعدات عبر معبر رفح    حافلة الزمالك تصل استاد هيئة قناة السويس استعدادًا لكايزر تشيفز بالكونفدرالية    العثور على 5 أجنة داخل جوال بمنطقة كدوان في المنيا    رومانسيات عالمية تضيء أوبرا الإسكندرية في عيد الحب    مهرجان فجر الإيراني بين الدماء والسياسة.. انعكاس التوترات على السينما بطهران    خالد أبو الدهب يجسد دور أكبر تاجر سلاح بالشرق الأوسط في مسلسل الكينج    الاحتلال يفتح النيران على خيام نازحين بمخيم النصيرات في غزة    العراق ينشر جنسيات سجناء تنظيم داعش المنقولين من سوريا: ينتمون ل61 دولة    رئيس حي السلام أول يوجه بسرعة إنهاء ملفات التصالح على مخالفات البناء    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    رئيس كهرباء شمال القاهرة يصدر قرارا بتعيين أحمد عبد الباقى رئيسا للقطاعات التجارية    ننشر صورة مدير مدرسة إعدادي ضحية الثأر بقنا    خبير سياحي: السائح الإيطالي يفضل السياحة الشاطئية والثقافية في مصر    الأعلى للإعلام يمنع تداول محتوى مصور لواقعة تسىء لكرامة أحد الشباب    وزير «الكهرباء» يتابع مستجدات تنفيذ مشروعات تطوير هيئة «الطاقة الذرية»    الصحة تحدد حالات كسر الصيام لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم    زحام شديد أمام لجان الاقتراع لانتخابات نقابة محامي جنوب القاهرة (صور)    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    انطلاق التشغيل التجريبي لمحطة تحيا مصر في دمياط    بعد توجيهات الرئيس.. هل تساهم انتحابات المحليات في تفعيل الدور الرقابي؟    إصابة 6 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق السويس الصحراوى    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    رسميا.. توتنهام يعين إيجور تودور مديرا فنيا حتى نهاية الموسم    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    التفاصيل الكاملة ل سيرة النقشبندي قبل عرضه على "الوثائقية" في الذكرى ال50    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية يوافق على اعتماد الخطة الإستراتيجية    البنية التحتية.. هدف استراتيجي لهجمات موسكو وكييف المتبادلة    البحث عن جثمان طفل 8 سنوات غرق في العلمين أمس الجمعة    «رجال طائرة الأهلي» يواجه الاتحاد في دوري السوبر    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    موعد استطلاع هلال شهر رمضان 2026 وإعلان أول أيامه رسميا في مصر    برنامج الصحافة على إكسترا نيوز يستعرض عدد اليوم السابع عن دراما المتحدة    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    محافظ أسيوط يهنئ نادي منفلوط الرياضي بصعوده رسميًا لدوري القسم الثالث    تشكيل ليفربول المتوقع أمام برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    «إثبات نسب» يعيد درة للحجاب على الشاشة    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قضية أمن قومي
نشر في الأهرام اليومي يوم 12 - 05 - 2011

بعد أحداث الثورة الشعبية السلمية التي تميزت جماهيرها بسلوك حضاري راق أشاد به العالم ظهرت سلوكيات متخلفة وهمجية أساءت إلي الثورة وإلي الشعب المصري‏,‏ تجمعات غوغائية تسعي إلي إثارة الفوضي والانقضاض علي الثورة وتشويه صورتها والانحراف بمسارها‏.‏ وما يحدث من انفلات وخروج علي القانون ومؤامرات مدبرة ليس غريبا, لأن كل الثورات شهدت أكثر من ذلك من أعدائها السياسيين ومن الغوغاء الذين يريدون أن ينتهزوا الحالة الثورية والقلق العام لارتكاب جرائم فردية وجماعية( الأمثلة كثيرة جدا في الثورات الفرنسية والروسية والكوبية والصينية وغيرها), وما جري في إمبابة هو مخطط بدأ تنفيذه قبل ذلك, ويحتمل أن يتكرر ويحمل رسالة من القوي المعادية للثورة, ومن جماعات زال عنها القمع, وتريد أن تعلن عن وجودها وتفرض سطوتها وتقوم بدور الشرطة والنيابة والقضاء, وتصدر الأحكام وتنفذها, وأمثلة ذلك ما حدث من قطع الطرق, والاعتداء علي أقسام الشرطة والمحاكم والقضاة, وقطع أذن مواطن, وحرق كنيستين, والاستيلاء علي مسجد وطرد الإمام ومنعه من إلقاء خطبة الجمعة وإمامة المصلين.
بعض الأحداث بفعل جماعات منظمة لها أيديولوجية معينة, وبعضها بفعل عناصر من البلطجية, ويجمع بينها الشعور بالفراغ الأمني والسياسي, والظن بوجود فراغ في السلطة, والرغبة في اغتنام الفرصة لتحقيق مكاسب وفرض السيطرة وشغل القيادة عن مسار الثورة وأهدافها, والتشويش علي قوي الثورة الحقيقية, والقوي المحركة لمحاولات إثارة الفوضي في البلاد متعددة منها قيادات في الحزب الوطني تشعر أنها فقدت ما كان لها من نفوذ وأنها هزمت في معركة, وتتوهم أن في الإمكان عودة الأمور كما كانت عليها أو قريبة من ذلك, وهناك جماعات التعصب الديني من المسلمين والمسيحيين يرون أن هذه هي الفرصة لتحقيق مكاسب بالضغوط والفوضي, وجماعات إرهابية كامنة لها تاريخ في التخريب والقتل والتكفير سبق أن أعلنت إنذارات متكررة تري أن المجتمع المصري صار مفتوحا ويمكن تحقيق ما فشلوا في تحقيقه من قبل, وهناك أيضا رسائل التحريض علي الإنترنت, ورسائل التشكيك والإحباط التي تنشرها بعض الصحف وتبثها بعض القنوات التليفزيونية تحت ستار حرية الرأي, وبعضها فيه تحريض صريح أو مستتر علي العنف باعتباره دفاعا عن العقيدة, أو دفاعا عن الحقوق, وهناك الرغبة في إعلاء الصوت إلي حد الوقوف, وإعلان رفض الانصراف إلا بعد إتمام المحاكمات وإصدار الأحكام, ومثل محاولة اقتحام مبني التليفزيون وتحطيم واجهة المبني, وساعد علي تزايد العنف انتشار الأسلحة النارية والأسلحة البيضاء وقنابل المولوتوف, واستسهال إشعال الحرائق, وسلاح الشائعات والحرب النفسية يلعبان دورا خطيرا في إثارة مشاعر العامة.
وقصة إمبابة تضع أيدينا علي مكمن الخطر, فالشاب الذي قيل له إن زوجته مخطوفة داخل الكنيسة استنجد بمجموعة من السلفيين لمساعدته في إخراجها بالقوة, ولم يستنجد بالشرطة أو الجيش, أي أنه رأي أن هناك قوة أو سلطة أقرب إليه وأكثر قدرة, وحين تجمع آلاف الأشخاص أمام الكنيسة أطلق صاحب مقهي أول رصاصة وبعدها تبادل الجميع إطلاق النار واستخدام الأسلحة البيضاء والمواد الحارقة وكانت النتيجة51 قتيلا وعشرات المصابين وإتلاف أجزاء من مبني كنيستين والبيوت المجاورة لهما.
نري إذن أن مجموعة من الناس رأت أنها مخولة باستعادة السيدة التي قيل إنها مخطوفة دون اللجوء إلي السلطات المختصة, ونري أن التجمعات والاعتداءات تمت علي خلفية دينية من المسلمين والمسيحيين وليس علي خلفية قانونية مما يدل علي أن مفهوم الدولة المدنية ودولة القانون لم يستقر لدي الجميع ولايزال من شعارات النخبة وحدها.
نحن أمام تهديد للثورة, وللشعب وممتلكاته, وأمام تهديد للأمن القومي, وأمام تهديد الأمن القومي لا يمكن السكوت أو التساهل أو التهوين من خطورة الأمر, ولا تأجيل إعلان( حرب وقائية) علي كل القوي والأفراد والجماعات التي تهدد كيان ووحدة الدولة ومواردها وهوية المجتمع والقيم الراسخة فيه عبر القرون, ويكفي أن نتفرغ لمواجهة التهديد للأمن القومي من مخاطر دولية وإقليمية محتملة, فلا تضاف إليها أخطار داخلية.
هذا وقت الحسم, ولم يشرع قانون الطواريء إلا للتصدي لمثل هذه الحالة.
المزيد من مقالات رجب البنا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.