طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    ارتفاع سعر الفضة اليوم خاصة عيار «999»    محافظ قنا يبحث مع القيادات التنفيذية سبل تسريع تقنين وضع اليد    تمهيد طريق «الجمباز» لخلق محاور مرورية بديلة بالزقازيق    الجيش الإيراني: الحشد العسكري الأمريكي قوة زائفة لا نخشاها    آليات الاحتلال تفتح النيران على منازل الفلسطينيين في خان يونس بغزة    الرئيس الكولومبي يدعو واشنطن لإعادة مادورو إلى فنزويلا: يجب أن يُحاكم أمام قضاء بلاده    فتح باب الحجز لتذاكر مباراة الزمالك والمصري في الكونفدرالية    قائمة برشلونة – عودة فيران توريس أمام كوبنهاجن    الأهلي يقترب من حسم صفقة إنياس عبد الحميد    محافظة القاهرة تحذر من تداول نتيجة الشهادة الإعدادية بشكل غير رسمي    الطقس غدا.. نشاط رياح سرعتها 50 كم واضطراب بالملاحة والصغرى 15درجة    أمن الجيزة يضبط سائقًا بعد قيامه بأعمال منافية للآداب أمام إحدى السيدات    مسابقات وجوائز من إدارة معرض القاهرة للكتاب لمستمعى إذاعات راديو النيل    15 مسلسل × 15 حلقة على شاشات المتحدة رمضان 2026    المستشار بهاء المرى: الواقع القضائى فى مصر أغنى من أى خيال درامى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    بدء وصول المتسابقين المشاركين فى مسابقة بورسعيد الدولية إلى مطار القاهرة    الصحة تفتتح وحدات متخصصة للسكتة الدماغية في 3 محافظات    بالمجان.. خطوات استخراج قرار علاج على نفقة الدولة    وزارة «الصحة» تعلن تشغيل منظومات رقمية في 5 آلاف منشأة    مستشفيات جامعة بني سويف تنجح في إنقاذ عين مريض من العمى بجراحة نادرة ومعقدة    وزير التعليم العالى: تعزيز الوعى بقضايا الأمن السيبرانى وحماية البيانات أولوية استراتيجية    رئيس جامعة المنوفية يستعرض دليل النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي    السيطرة على حريق يلتهم مينى باص بالمحلة    ضبط 114994 مخالفة مرورية والكشف عن 56 حالة تعاطي خلال 24 ساعة    فخ الصلح، اعترافات صادمة للمتهم بالشروع في قتل "عريس الشرابية"    إصدار سلسلة توعوية جديدة بشأن الهيئات البرلمانية للأحزاب والائتلافات بالنواب    الكرملين يلتزم الصمت بشأن تقارير عن تسليم الأسد    استمرار الإقبال على معرض القاهرة للكتاب في يومه السابع    محافظ أسيوط يشهد احتفالية ثقافية وفنية بمناسبة عيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير    رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    عضو بالشيوخ يتقدم باقتراح لمواجهة تأثير الذكاء الاصطناعي وحماية الطلاب    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    مستجدات تنفيذ المشروع القومي للمحطة النووية بالضبعة    الرياضة: إجراءات حاسمة في واقعة وفاة لاعب السباحة يوسف محمد    إكرامي: أتواصل مع الخطيب بشأن قضية منشطات رمضان صبحي    سعر الأرز الأبيض والشعير اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال المنيا    تشيلسي يطالب جماهيره بالحذر بعد إصابة مشجعين اثنين قبل مواجهة نابولي    درع حصين يحمى مصر وشعبها    رمضان 2026 | أحمد حلمي ينتقل للإذاعة بمسلسل «سنة أولى جواز»    أشرف زكي يكشف آخر تطورات الحالة الصحية للفنان سامح الصريطي    كفر الشيخ: توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل المحافظة الشمالية لسوء الأحوال الجوية    نتيجة الشهادة الإعدادية فى الأقصر.. استمرار التصحيح تمهيدا لإعلان النتائج    حملة لرفع الإشغالات من شوارع كفر سعد في دمياط    هيئة الرقابة الإدارية تعقد ندوة حول الشمول المالي بمعرض الكتاب    الاحتلال الإسرائيلى يعتقل ما لايقل عن 37 فلسطينيا من الضفة الغربية    قمة تعزيز السلام الإقليمى    العالم يستمع إلى مصر من دافوس    كيف يتعامل مرضى الحساسية مع التقلبات الجوية؟.. «المصل واللقاح» يوضح    رئيس وزراء قطر: ندعم جهود خفض التصعيد في المنطقة    هل يجوز تسمية ليلة النصف من شعبان ب البراءة؟.. الإفتاء تجيب    نيويورك تايمز: توقيف عشرات المتظاهرين ضد سياسات الهجرة في نيويورك    رمضان 2026... «الأوقاف» تحسم الجدل بشأن توقيت صلاة التراويح بالمساجد    الرئيس السيسي يصدق على تعيين 383 معاونا للنيابة الإدارية    الزمالك يعود للدوري باختبار صعب أمام بتروجت    وكيله: توروب رافض فكرة رحيل ديانج من الأهلي    أخبار فاتتك وأنت نائم| أسطول أمريكي يتحرك نحو إيران.. والذهب يُحطم الأرقام القياسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد تكرارها: الآثار السايبة‏..‏ تعلم السرقة‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 03 - 2011

تحقيق:وجيه الصقار / فجرت سرقة قطع من الآثار المصرية بالمتحف المصري وكفر الشيخ والأقصر كثيرا من التساؤلات حول كيفية السرقة وأدواتها‏,‏ ودور أجهزة الآثار نفسها في عوامل السرقة. إضافة للإهمال الذي شاب عملية تأمين هذه الآثار وعلي المتحف المصري بصفة عامة, وكذلك لعوامل الإهمال وسوء النية أحيانا في تخزين ونقل آثار من القاهرة إلي مخازن كفر الشيخ والسويس والتي تفتقد لكثير من عوامل الحماية والرعاية مما يعد إهدارا لتراث مصري وأثري يستوجب المحاسبة, حتي لو أخذنا في الاعتبار استعادة بعض تلك القطع المسروقة.
يوجه الدكتور حجاجي إبراهيم رئيس أقسام الاعلام والسياحة بجامعة طنطا, الاتهام إلي الأثريين أنفسهم بأنهم أساس تبديد وسرقات الآثار بطرق مباشرة أو غير مباشرة عمدا أو إهمالا, ويظهر ذلك في أن بعض مسئولي الآثار بقطاع المتاحف قاموا بتخزين الآثار بنقلها من متاحف القاهرة إلي مخازن تل الفراعين بكفر الشيخ فإذا كانت غير مؤمنة فالمشكلة تظهر أيضا في مسافة النقل والتي تقدر بنحو130 كيلو مترا بطنطا ومدينة كفر الشيخ, في حين أن عدد افراد التأمين لا يزيد علي3 أفراد أمن وخفراء وكانت وسيلة اللصوص أنهم هاجموا الموقع بمساعدة آخرين واستخدموا العصي الكهربية لصعق الشرفاء من الحراس.
وأضاف أن مسئولي الآثار أيضا اتجهوا لنقل الآثار من القاهرة أيضا إلي مخازن الآثار بالسويس, وهذا معناه أنهم يسهلون نقلها وسرقتها وسفرها من هذه الأماكن, وهذا يبين مدي سوء النية في نقل آثار قاهرية لمنطقة نائية حيث يسهل علي الأقل تقليدها وهذا ما حدث كثيرا, أما الادعاء بأنها مسجلة فإن هذه التسجيلات وهمية لأنها عادة تكون غير دقيقة, كما أن هناك المهربين المحترفين الذين يمكنهم تغيير بعض معالم الأثر بحرفية شديدة.
وآثار أستاذ الآثار إلي شبهات تدور علي تولي بعض مسئولي الآثار ممن يملكون ورشا لصناعة نماذج الآثار بغرض السياحة, ومن يستطيع أن يحدد الفرق بين الأصلية والمقلدة إذا كان نفس الشخص في هو الذي يقيم الأثر فلو غير أجزاء أو فصوصا من عقد من الذي يكشف ذلك فربما يبيع الأصل ويضع التقليد دون أن يكتشفه أحد, فلا يستطيع إنسان أن يجزم بقطعة مسجلة وهذا كلام فارغ وحتي مع البصمة التي يدعونها يمكن التحايل عليها, وخبراء الترميم يعرفون ذلك جيدا, خاصة إذا كان التسجيل غير دقيق وهذا حدث مع مكتشف آثار مبتديء كان معه خبير معروف بالسرقات فعند تسجيل أسورة ذهبية كتب الأخير كلمة سوار ذهب والمفروض أنه يرفق به صورة أبيض وأسود وأخري بالألوان مع تسجيل الوزن والألوان, والذي حدث أن الخبير وضع تقليدا من جلد حذاء قديم مدهون بالذهب بدلا من الأصلي.
السفريات
وكشف د.حجاجي أن من أخطر المخالفات التي ارتكبها مسئولو الآثار وقياداتهم أنهم كانوا يسافرون إلي دول أجنبية علي حساب الدولة منها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا بهدف اختيار أنواع جيدة من الفاترينات الخاصة بحفظ الآثار ومع ذلك لم يأتوا بأي شيء منها, بل أتوا بفاترينات مصرية عادية وقيدوها بأنها مستوردة وهي لا تصلح لأي شيء ويسهل كسرها وهذا هو سبب السرقات التي تمت بالمتحف المصري وغيره لأن هذه الفاترينات, عادية جدا والمفترض أن تكون من زجاج ضد الكسر وعليها تأمين يمنع سرقتها, ونفس الشيء في فاترينات المتحف الاسلامي والمتحف اليوناني والروماني الاسكندرية, والمشكلة هنا أن الخلل يبدأ من قطاع المتاحف وليس مديري المتاحف فالقطاع لا يسمع كلام المدير, فيعتمد فاترينات أي كلام, ويمكن التأكد من ذلك لو شكلت القوات المسلحة لجنة لفحص هذه الكارثة التي تخضع لاتهام بالسرقة والتسهيل عليها أو الاختلاس بتحديد سعر ليس له علاقة بثمنها الحقيقي.
وطالب الدكتور حجاجي الجهات المسئولة بالتحقيق في صرف السفريات والمكافآت وبدلات الانتقال لمسئولي الآثار في مصر مع أن كثيرا منهم يستخدمون سيارات الدولة مع بدل الانتقال, في الوقت الذي يغلق فيه أكثر من90% مغلقة وهذه الحالة تساعد علي سرقة محتوياتها أو حتي تعرضها للكسر والدرجة أن بعضها مغلق منذ10 سنوات لذلك لا يمكن السيطرة علي الآثر في المخازن.
متاحف الأقاليم
وفجر د. حجاجي إبراهيم مشكلة كبري أخري تتمثل في افتتاح متاحف بالأقاليم لا تمثل الواقع التي انشئت فيها ولكن القصد منها كسب منظر إعلامي ومكاسب مالية ومثال ذلك استخدام منبر اسلامي أثري من المحلة الكبري ونقله إلي متحف رشيد مع أن تاريخه ومادته عن المحلة الكبري وكان الأولي أن ينتقل هذا الي متحف طنطا ولأنه ليس من عناصر منطقة رشيد, ونفس الشيء في متحف العربية وضعت به أشياء أثرية لا علاقة لها بالعربية ولا بسيناء ولدرجة أن نحو90% من المتاحف بالأقاليم لا علاقة لآثارها بالمنطقة فيما عدا متحف الأقصر, فالافتتاح بتلك المتاحف يكون به أثر أو أثران فقط من المنطقة, ففي العربية مثلا تجد الحزام البولندي وليست هناك أي مناسبة لوضعه بالعربي ولا حتي بسيناء, وكذلك فإن هناك مواد أثرية متكاملة بالمتحف الإسلامي خاصة في النسيج تم تفكيكها حتي بعد أن افتتحها الرئيس السابق ووزعت علي متاحف أخري لا علاقة لها بها وفي نفس الوقت فإنه إهدار لتراث أثري خطير وتبديد لأهدافه, فنجد أجزاء من هذا النسيج في سبيل محمد علي بالنحاسين في حين أن السبيل يرتبط بأواني الشرب, وأخذوا روائع الفن الإسلامي من الخزف الي متحفي الحضارة ومتحف الخزف وفككوا مجموعات متكاملة, وبلغ الإهمال أو الإهدار العمدي أن تحولت قاعدة النسيج بالمتحف الإسلامي إلي جزء من دار الكتب.
وأشار د. حجاجي الي صورة أخري لطرق السرقات وتدمير الآثار وتتمثل في إقامة معارض داخلية وخارجية دون الرجوع لمتخصصين أو مسئولين مباشرين مثلما حدث مع معرض الآثار في قصر الأمير طاز والذي تم دون موافقة من اللجنة الدائمة للآثار أو إدارة المتحف القبطي أو الإسلامي, ومنها عرض تذاكر النبي داود الذي حاولت إحدي الباحثات من اليهود العبث به من قبل وهو بالمتحف القبطي تحت الحراسة فما بالك بابتعاده في ظروف وأماكن أخري ومن يضمن أنه وغيره لم يسرق خاصة أن هناك تكنولوجيا أيضا في التزييف, وأن هناك معرضا أقيم للآثار في روما مؤخرا يسهل معه اختفاء أو تقليد بعض آثار.
مجرد تساؤل
وتساءل أستاذ الآثار من الذي أعلم اللصوص بأماكن الدخول الخلفية وهي شبه سرية بالنزول من الشخشيخة إلي داخل المتحف بالحبال أو الخروج من شبابيك السلك في حمامات السيدات, ومعرفة مكان مفاتيح الخزائن السرية, وانتقاء قطع أثرية مهمة جدا, إلا إذا كانت هناك يد وعين خبيرتان فالمسروقات تمثلت في تماثيل من الذهب والبرونز والأحجار الكريمة التي لا تقدر بثمن وتماثيل الأوشابتي التي توضع مع الميت, وقطع من البرونز المكفته بالذهب أو مراوح الخشب والتماثيل وغيرها فالسارق بالتأكيد متخصص, وكانت هذه السرقات تتم من قبل دون أن يتم التحقيق فيها إلا شكليا. ولم يتم معاقبة المسئول عن المتحف من قبل بعد اكتشاف حالات سرقة برغم تشكيل لجنة أثرية.
من جانبه أكد الدكتور عبدالرحيم ريحان مدير عام الآثار بمنطقة جنوب سيناء ضرورة اتخاذ الاحتياجات اللازمة لمنع المخالفات الحالية في المتاحف والمواقع الأثرية التي تلقي أهمالا شديدا وذلك من خلال تشكيل لجنة عاجلة من قيادات وزارة الآثار من الأثريين والأمن والمهندسين والقانونيين, وإخصائي ترميم لدراسة كل الثغرات الزمنية بالمتاحف والمواقع الأثرية مثل تلك الثغرات الموجودة في المتحف المصري فوجود زجاج علوي سهل للصوص الدخول من أعلي, ويكون ذلك بالتعاون مع هيئات الدفاع المدني بكل منطقة, ووضع تصور كامل لسد كل هذه الثغرات تصد له ميزانية عاجلة, ويتطلب ذلك أيضا جرد كل مخازن الآثار بالمتاحف للوقوف علي المختفي منها حيث يعتقد أن ما أعلن عن سرقته في أثناء الثورة ربما يكون مسروقا من قبل وأضيف إلي مسروقات المتحف حديثا بدليل أنه أعلن أن8 قطع فقط اختفت مما يعني أن هناك شيئا, غير سليم, وأن يكون الجرد دوريا كل3 سنوات لاكتشاف القطع المسروقة والمسئول عنها, إضافة لتحديد القطع التالفة أو المعرضة للتلف لسرعة ترميمها. وقال مدير عام آثار جنوب سيناء: إنه يجب وضع بيانات كل القطع الأثرية بالمتاحف والمخازن المتحفية بأرقامها علي شبكة المعلومات بالوزارة ومنها علي شبكة المعلومات الدولية حتي تتحقق الرقابة الشعبية والأثرية علي هذه الآثار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.