الأنبا إبراهيم إسحق يهنئ الرئيس السيسي وقيادات الدولة بحلول شهر رمضان المبارك    مصر تستهدف جذب شركات عالمية للبحث عن البترول في البحر الأحمر    برلماني: تعديلات قانون المستوردين يعد قانونا مهما للغاية    محافظ الشرقية للمواطنين: العمل الجاد والشفافية والتواجد لتلبية مطالبكم    مصر و 7 دول يدينون قرار إسرائيل بشأن ضم أراضي الضفة الغربية    "القاهرة الإخبارية": الاحتلال يهدم منشآت زراعية بقرية عرب الجهالين شرقي القدس المحتلة    المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: 925 مواطنا سافروا ذهابا وإيابا عبر معبر رفح منذ مطلع فبراير    اليوم.. قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية بمشاركة 4 أندية مصرية    دياب: مكافأة بطل الدوري ستكون أكثر من 20 مليون.. ولن نؤجل مباريات بسبب الاتحاد الإفريقي    وكيل سوبوسلاي يرد على تكهنات ارتباطه بالانتقال ل ريال مدريد    حكام مبارايات الثلاثاء في ختام منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة النسائية    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    إحالة أخصائية اجتماعية ومدير مدرسة بالشرقية للمحاكمة التأديبية في واقعة تحرش بتلميذ    مصرع شاب فى حادث تصادم موتوسيكل فى البلينا بسوهاج    عاجل من الإفتاء بشأن موعد صيام أول يوم في رمضان    المشدد 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لمتهمين بالإتجار فى الشابو بسوهاج    «مزاج» تتر مسلسل مناعة بطولة هند صبرى وغناء حودة بندق على dmc حصريا    وزير الأوقاف يعلن تفاصيل الحفل الختامي لبرنامج دولة التلاوة    أوقاف البحر الأحمر للمؤذنين: إلتزموا بمواعيد الآذان فى رمضان وقابلوا المصلين بوجه بشوش    «هيئة التأمين الصحي» تستهدف 7.7% نموًا في موازنة 2026-2027    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية بتعاملات اليوم الثلاثاء    الحبس سنة لسيدة ضربت جارتها بسبب لهو الأطفال في الشرقية    تحقيقات موسعة تكشف تفاصيل واقعة تحرش بتلميذ داخل مدرسة بالشرقية.. تقاعس الأخصائية الاجتماعية ومدير المدرسة عن اتخاذ الإجراءات والنيابة الإدارية تحيلهما للمحاكمة وتطالب بضرورة تفعيل منظومة كاميرات المراقبة    هانز فليك: جيرونا استحق الفوز ولا تعليق على التحكيم    بالتزامن مع المفاوضات..مناورات إيران فى الخليج رسالة تهديد صريحة للأمريكان    عمرو سعد يعلن تبرعه ب 10 ملايين جنيه للغارمين بالتزامن مع «إفراج»    رنا طارق تكشف كواليس صادمة عن زواجها من محمود حجازي    إياد نصار: أشكر المتحدة للخدمات الإعلامية على مسلسل صحاب الأرض    مسئول إيراني: ينبغي ألا نثق بأمريكا مطلقا    صيام الجوارح.. فلسفة الكف لا الجوع    قبل الجولة الثالثة فى جنيف.. ترامب يدعو أوكرانيا للعودة إلى محادثات السلام    هل شرب الماء في السحور بكميات كبيرة يمنع العطش أثناء الصيام؟ معهد التغذية يجيب    جامعة العاصمة تنظم ندوة تعريفية بالمشروع الوطني للقراءة    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    رشا سامي العدل بعد أزمة والدتها الأخيرة: حقك عليّ يا ست الكل أنا السبب    صحة البحيرة تندب ممرضين للتدريب بمستشفى الصدر في دمنهور    نزع ملكية أراضي وعقارات لتنفيذ مشروع إزدواج طريق «شربين – بسنديلة – بلقاس» بالدقهلية    الجيزاوي: جامعة بنها دخلت قائمة الأفضل عالميا في العلوم الزراعية لهذه الأسباب    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ نائب محافظ المنوفية عقب تجديد الثقة في منصبه    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي لنظيره الكيني    واشنطن: حجم طلبات شراء الأسلحة الأمريكية بلغ 900 مليار دولار    أسواق الأعلاف بمحافظة أسوان اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026    أسعار الفراخ والبيض اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأقصر    «الأوقاف» تعقد ندوة توعوية بجامعة قنا حول «تعزيز التماسك الأسري»    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    ضبط سيدة متهمة بفرض «إتاوة» على سائق سيارة ميكروباص بأحد الطرق في الإسكندرية    إذاعة رمضان تعود بقوة من قلب ماسبيرو... 10 مسلسلات درامية تعيد أمجاد الراديو وتجمع كبار النجوم في موسم استثنائي    تامر أمين لجمهور الأهلي بعد مباراة الجيش الملكي: العقل يقول أعمل حاجة تفيد فريقي مش الخصم    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    تصريحات عاجلة ل ترامب وقرارات بشأن "مجلس السلام فى غزة" وتايوان.. فيديو    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الثلاثاء 17فبراير    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 17 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    طريقة عمل الأرز المقلي بقطع اللحم على الطريقة الآسيوية    أمانة طاقم إسعاف.. "عادل وأسامة" أعادوا 370 ألف جنيه لمصاب بحادث بالبحيرة    جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خارج دائرة الضوء
نشر في الأهرام اليومي يوم 07 - 01 - 2011

أرادوها فتنة تفرق وأرادها الله محنة توحد‏..‏ جوزيه ومعاونوه رواتبهم أقل من‏80‏ ألفا‏..‏ عفوا إدارة هليوبوليس‏!‏ **‏ اليوم عيد وسيبقي هذا اليوم من كل سنة عيدا تحتفل فيه مصر وشعبها وتحتفي به أرضها وسماؤها‏...‏
اليوم عيد الميلاد المجيد أعاده الله علينا جميعا ومصر بخير وفي خير وعلي خير‏...‏
اليوم عيد‏..‏ أراده الله في هذا التوقيت لنرفع به جبل الأحزان والآلام الذي انهار فوق رءوسنا ونحن نحتفل في مثل هذا اليوم الأسبوع الماضي بمولد عام ميلادي جديد كل الدنيا استقبلته بالفرحة والأمنيات والآمال والأحلام‏...‏إلا نحن‏!.‏
فرحتنا خطفتها الأحزان وغطتها الأوجاع لأن في هذه الدنيا بشرا منا يعيشون معنا لكنهم جذريا مختلفون عنا‏...‏
ما يحزننا يسعدهم وما يدمينا يفرحهم‏..‏ يعيشون في ظلام ويريدونها ظلاما وكلما أوقدنا نارا أرادوا إطفاءها‏...‏
بشر منا يعيش في الدنيا معنا لكنه اختار الظلمة حياة والظلام شعارا والإرهاب هدفا والدمار سلوكا والكراهية ثقافة‏...‏
أرادوا فك أسر الفتنة لتجتاح مصر في تلك الليلة القريبة ولو حدث ما خططوا له ورموا إليه لا قدر الله لأمسكت نار الفتنة بعقولنا قبل أجسادنا‏...‏
أرادوها فتنة تفرق وأرادها الله محنة توحد‏..‏ ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين‏...‏
يا رب احفظ أرض مصر وشعب مصر من كل خطر‏...‏
يا رب احفظنا من شر نفوسنا‏!‏
‏.................................................................‏
‏**‏ حق الإعلام أن تتاح له حرية الحصول علي المعلومات‏...‏
وحق من يملك المعلومة فردا كان أو هيئة أو جماعة أو شركة أو مصنعا‏..‏ حقه الاحتفاظ بالمعلومات التي يستحيل إعلانها للرأي العام لعلاقتها بالمنافسة والإنتاج والمكسب وإلي آخره‏...‏
وحق المواطن أن يعرف والحق الأهم أن تكون المعلومة المعلنة عليه صحيحة لا اجتهاد فيها ولا قصد من ورائها‏...‏
هذه المعلومة الصغيرة أقولها بمناسبة قضية مشغول بها الإعلام الرياضي من أسبوع اسمها راتب جوزيه وما استوقفني فيها الاختلاف حول أرقام هذا الراتب بما يشير بسهولة إلي أن الأمر يغلب عليه الاجتهاد نتيجة غياب المعلومة ولا أعرف لماذا يحجب الأهلي قيمة عقد مدرب لأن الحجب أعطي الفرصة للاجتهاد لدرجة أن البعض أخذ يفند الراتب إلي أن وصل إلي ما يتقاضاه في الدقيقة الواحدة والقصد الإثارة وأمور أخري‏.‏
أصبح راتب جوزيه قضية تشغل الجميع ومدخلا سهلا للهجوم علي إدارة الأهلي التي تبذر الأموال‏...‏
تابعت ما يكتب وما يقال ولاحظت اختلاف الإعلام علي قيمة العقد بما يشير إلي أن المعلومة غير صحيحة‏..‏ فقررت أن أعرف المعلومة الصحيحة‏...‏
الذي عرفته يختلف جذريا عما تداوله الإعلام‏!.‏ الإعلام تحدث عن أن جوزيه ومعاونيه راتبهم‏150‏ ألف يورو وفي موضع آخر‏130‏ وثالث‏140‏ ألف يورو أما راتب جوزيه نفسه فالبعض قال‏80‏ ألفا والآخر‏84‏ ألفا وآخر‏90‏ ألفا وهكذا‏...‏
الحقيقة أن جوزيه ومعاونيه الثلاثة رواتبهم في الشهر أقل من‏80‏ ألف يورو‏...‏
في اعتقادي أن إدارة الأهلي أخطأت في عدم إعلان قيمة العقد‏...‏ وفي اعتقادي أيضا أن غياب المعلومة لا يعطي للإعلامي حق إعلان أو نشر معلومة خاطئة‏.‏
‏.................................................................‏
‏**‏ مادامت هناك حياة وعلي الأرض بشر‏..‏ سيبقي الاتفاق والاختلاف في وجهات النظر أمرا سائدا بين الناس في أي وقت وكل مكان‏...‏
يحدث هذا في الأسرة الصغيرة ويحدث في الشارع ويحدث في الشركة والمصنع والنادي ويحدث في الوزارة وفي الحكومة وفي المجالس النيابية‏...‏
طبيعي أن نتفق وطبيعي أن نختلف والاتفاق والاختلاف في الآراء وليس بين الأشخاص أنفسهم‏...‏
طبيعي أن تظهر آراء مختلفة حول قضية واحدة والطبيعي أن يكون هناك حوار إلي أن نصل لأفضل الحلول فيما كنا نختلف عليه ومنطقي أن نحترم هذا الرأي الغالب فيما لم نصل لاتفاق تام‏...‏
في السنوات الأخيرة واجهت بعض أنديتنا العريقة مشكلات تحولت داخل كل ناد إلي قضية رأي عام‏...‏
حدث هذا في نادي المعادي عندما اتخذ مجلس إدارة النادي قرارا في قضية خلافية داخل النادي وهي سينما النادي التي اشتهر بها المعادي عن سائر الأندية والسينما خاصة بالنادي وتعد أحد أهم معالم النادي العريق ولأن دوام الحال من المحال فقد توقفت وأصبحت مهجورة وتفتق ذهن مجلس الإدارة وقتها علي تحويلها لمشروع استثماري يخدم الأعضاء وغير الأعضاء وشيء من هذا القبيل‏...‏
وقامت الدنيا ولم تقعد في نادي المعادي ضد قرار مجلس الإدارة‏..‏ فماذا حدث؟‏.‏
رئيس النادي وقتها اللواء تحسين شفيق رحمة الله عليه اتخذ قرارا حكيما هو الاحتكام إلي الجمعية العمومية باعتبارها السلطة الأكبر في النادي واتخذ قرارا آخر أظنه أكثر حكمة‏..‏ برفضه فكرة عقد جمعية عمومية غير عادية لأنها عمليا لن تستوعب كل أعضاء النادي وهو يريد رأي كل عضو في نادي المعادي‏..‏ وعليه‏...‏
مجلس إدارة المعادي أعد بطاقة عليها ملخص القضية الخلافية وقرار المجلس والعضو يقول نعم أو لا للقرار‏..‏ وهذه البطاقة أرسلت بالبريد المسجل لكل أعضاء النادي وكل بطاقة عليها اسم العضو ليقول رأيه ويسلمها رسميا باليد في النادي أو يرسلها بالبريد المسجل وبعد انتهاء الموعد المقرر تم فرز الآراء والأغلبية الكاسحة رفضت قرار مجلس إدارة النادي ولم ينفذ المشروع وإن بقيت السينما كما هي لا تعمل من سنين طويلة‏!...‏
ونادي الجزيرة من سنة اجتاحته قضية رأي عام مثل هذه وكانت حول ملعب الجزيرة الرئيسي للتنس الشهير العريق وقرار للمجلس السابق بتحويله إلي صالة مغطاة والقرار اختلف عليه الأعضاء واحتدم الخلاف وتدخل المجلس القومي للرياضة وأوقف هدم الملعب استنادا لخطأ في الإجراءات التي قام بها مجلس الإدارة وأراد الله أن تأتي الانتخابات الجديدة ويتغير المجلس وتنحل الأزمة المستحكمة وحدها والانتخابات هي التي حلتها لأن فكرة الحوار بين الأطراف المختلفة اتنسفت ولأن الخلاف لم يعد علي فكر أو رأي إنما أصبح شخصيا‏!.‏
وهذه الأيام يعيش نادي هليوبوليس مصر الجديدة أزمة خلافية حادة حول قرار لمجلس الإدارة‏..‏ والأزمة تكبر وتتضخم لأن أحدا لا يريد الاحتكام إلي لغة الحوار‏...‏
القضية الخلافية التي تعصف بالنادي العريق ليست مجرد اختلاف علي قرار أو انشقاق لبعض الأعضاء ومعارضتهم للمجلس أو فرصة لتصفية خلافات انتخابية قديمة‏...‏
القضية خطيرة بحق ومهمة بجد وتتصدي لقرار شكله جراج لكن مضمونه الإجهاز علي هليوبوليس النادي الذي ضاقت أرضه بمن عليها من أعضاء حيث مساحته‏18‏ فدانا وفي عضويته قرابة ال‏40‏ ألف أسرة أي‏150‏ ألف عضو وهذا العدد بالمقارنة بمساحة النادي يعني أن كل عضو في النادي نصيبه متر مربع وبضعة سنتيمترات من أرض النادي فيها يتحرك ويلعب ويتنفس‏...‏
القضية التي عليها معارضة قوية داخل النادي ليست بناء جراج من عدمه إنما هي نظرة للغد وكل غد وكيف سيكون حال النادي فيها لو فتح باب العضويات الجديدة تحت أي مسمي‏...‏
ورفض العضويات الجديدة ليس موقفا عنصريا ضد أحد إنما هو إنقاذ للنادي من نهاية محتومة هو مقاد نحوها بتضاعف أعداد أعضائه علي مساحة أرض لن تزيد مليمترا واحدا ووارد أن تنقص‏...‏
هذه هي القضية الحقيقية‏..‏ قضية الحفاظ علي منشأة عريقة وأهم نقاط الحماية هنا الإبقاء قدر المستطاع علي التوازن بين أعداد المستخدمين لها ومساحة أرضها لأن ضرب هذا التوازن معناه ضياع هذه المنشأة وتوقفها عن أداء دورها الذي أنشئت من أجله‏...‏
فيما يبدو أننا لا نعرف قيمة ما نملك ولا ندرك خطورة العبث فيما نملك‏...‏
ضاحية المعادي مثلا‏..‏ أقيمت بتخطيط معين من سنين طويلة وكل قطع الأرض متساوية والارتفاعات متساوية والشوارع مخططة بنظام مروري دقيق وبمساحات تتناسب وارتفاعات المباني المحددة بطابقين أو ثلاثة وخلاصة القول إن المعادي أنشئت بتصميم معين لأجل راحة الإنسان ومتعة الإنسان والراحة والمتعة والتمتع ستبقي ما بقيت ضاحية المعادي علي حالها‏...‏
الذي حدث أننا لم نعرف قيمة ما خططه الإنجليز لنا في هذه الضاحية وتصورنا أنه بالإمكان استفادة بشر أكبر من هذه المتعة فيما لو أقمنا بيوتا لهم جديدة في المعادي‏..‏ وأظنها نفس نظرية العضويات الجديدة في النادي‏...‏
سمحوا بالبناء بدون تخطيط وبلا اشتراطات حول الضاحية المخططة جيدا‏..‏ وفي سنوات قليلة أصبحت المعادي الضاحية محاطة من ثلاث جهات بمساحات بناء أضعاف المعادي الضاحية وأصبح الوصول إلي غابة المساكن هذه من قلب الضاحية المخططة والشوارع الضيقة الصغيرة المتناسقة عليها كل أنواع السيارات تسير لأجل الوصول إلي المساكن التي أحاطت بالضاحية التي كانت‏...‏
واكتملت المأساة عندما بدأ هدم البيوت الصغيرة بحدائقها الواسعة داخل ضاحية المعادي نفسها وبناء عمارات عالية ضخمة عليها والضاحية التي كانت باتت ضحية من لا يعرفون قيمة ما يملكون‏...‏
تصوروا أن البناء حول ضاحية المعادي يفيد الوافدين الجدد علي المعادي ولو كانوا حقا يريدون خيرا للوطن لفكروا في إنشاء ضاحية جديدة بنفس تخطيط المعادي في الصحراء المجاورة للمعادي والواصلة حتي البحر الأحمر ولو فعلوا لأبقوا علي المعادي وأقاموا معادي أخري‏..‏ لكنهم استقربوا واستسهلوا فأجهزوا علي المعادي الضاحية ولم ينصفوا التكتلات الجديدة السكنية‏..‏ وهذا أظنه حال هليوبوليس وأساس مشكلته التي أثارت غضب الأعضاء والمشكلة ألخصها في النقاط التالية‏:‏
‏1‏ الحكاية بدايتها وقت الانتخابات الأخيرة والمطلب العام للأعضاء قفل العضويات الجديدة في هليوبوليس مصر الجديدة لأجل الإبقاء علي النادي العريق والمطلب عام ولأنها إرادة جمعية عمومية فإن هذا البند تحديدا هو أول بنود الدعاية الانتخابية لكل مرشح‏.‏
‏2‏ مجلس الإدارة الموجود حاليا كل دعايته ووعوده الانتخابية فيها التأكيد التام علي قفل العضويات الجديدة لأجل أن يتمكن النادي من توفير الخدمات لأعضائه‏...‏
‏3‏ هليوبوليس يعاني من عدم وجود أماكن لانتظار السيارات والمشكلة عمرها سنوات وفرضت نفسها وعدا انتخابيا علي انتخابات كثيرة أقيمت وحتي الانتخابات الأخيرة التي وضع فيها هذا المجلس موضوع الجراج في أولوية اهتماماته متعهدا بألا يكلف الأعضاء أعباء مالية جديدة استنادا إلي جود فائض في الميزانية في حدود ال‏70‏ مليون جنيه‏...‏
‏4‏ معني الكلام أن مخاوف فتح العضوية الجديدة وفرض أعباء مالية إضافية علي الأعضاء للجراج‏..‏ هذه المخاوف لم تعد موجودة لأن المجلس التزم في الانتخابات بذلك والمجلس نال ثقة أغلبية الجمعية العمومية التي حضرت الانتخابات علي هذا الأساس‏...‏
‏5‏ بعد ثلاثة أشهر من الانتخابات عقدت جمعية عمومية غير عادية دعا إليها المجلس للتصويت علي بند واحد الموافقة علي بناء الجراج من عدمه ووافق‏82%‏ ممن حضروا الجمعية علي القرار لأن المطروح عليهم بناء الجراج سيتم بدون أعباء مالية جديدة ودون اللجوء إلي عضويات جديدة‏...‏
‏6‏ في نوفمبر الماضي فوجئ الأعضاء بقرار لمجلس الإدارة منشور في لوحة الإعلانات بموافقة المجلس علي قبول‏350‏ عضوية جديدة عاملة بمصر الجديدة وقبول‏2000‏ عضوية عاملة بفرع النادي في هليوبوليس وأن المجلس اتخذ القرار في جلسة‏23‏ يونيو الماضي وعرف به الأعضاء بعد ستة أشهر عند إعلانه علي لوحة الإعلانات في نوفمبر‏!.‏
‏7‏ القرار الصدمة أثار غضب الأعضاء لأن التزامات مجلس الإدارة خلال الانتخابات حول النقطتين لا شكوك فيها والتزام المجلس عندما عقد الجمعية العمومية غير العادية واضح وصريح بناء جراج دون أعباء مالية إضافية علي الأعضاء ودون اللجوء إلي قبول أعضاء جدد لبناء الجراج من رسوم اشتراكهم‏..‏ وهذا التعهد من المجلس جعل أغلبية الجمعية العمومية توافق علي بناء الجراج ومن لا يوافق علي خدمة مثل هذه لن تتسبب في مشكلات عضويات أو أعباء مالية‏...‏
‏8‏ غضب الأعضاء له مبرره فيما لو أننا تحاورنا والحوار وحده هو الذي يوصلنا إلي الحلول‏...‏
المفترض أن مشروع الجراج لأجل الحد من أزمة الانتظار والمقرر وفق المشروع الخاص المعتمد للجراج أن تكون سعته‏900‏ سيارة وهذا معناه أن إقامته اليوم تحل مشكلة‏900‏ سيارة لا تجد مكانا‏.‏
طيب‏..‏ لو المجلس رأي أنه لا سبيل إلا قبول عضويات جديدة عاملة لأجل بناء الجراج‏..‏ فأنا أرجو من المجلس أن يري الموقف من زاوية أخري وهي أن ال‏350‏ عضوية جديدة كل أسرة منها عندها سيارتان علي الأقل وهذا معناه أن العضويات الجديدة أضافت إلي النادي‏700‏ سيارة جديدة والجراج الذي عليه كل هذه المشكلة كل سعته‏900‏ سيارة بما يعني أن العضويات الجديدة ألغت مشروع الجراج وكأنه لم يكن لأنها جاءت معها بالسيارات التي احتلت كل الجراج لتبقي أزمة الانتظار القائمة من سنوات كما هي رغم بناء الجراج والسبب أننا شيدنا الجراج وشغلنا مساحته قبل أن يبدأ بسيارات العضويات الجديدة‏!.‏
‏9‏ أعضاء هليوبوليس بدأوا حملة توقيعات وصلت الآن إلي أربعة آلاف توقيع لأجل وقف هذا القرار فيما لو تراجع المجلس عنه أمام تزايد رفض الأعضاء له أو يكون وقف القرار من خلال جمعية عمومية غير عادية لأجل التصويت علي قرار قبول‏350‏ عضوية جديدة ولأجل عرض مشروع الجراج بأكمله علي الجمعية من ناحية التكلفة الإجمالية والسعة ومدة التنفيذ وتصاريح البناء ومصادر التمويل والجمعية هي التي توافق أو ترفض‏...‏
‏10‏ الأعضاء يطالبون بوقف قرار قبول عضويات جديدة استنادا إلي الواقع الموجود علي الطبيعة باستحالة تحمل مساحة النادي عضويات جديدة إذا ما أخذ في الاعتبار عضويات الضم التي ينص عليها القانون والتي بسببها يزيد النادي‏2000‏ عضوية سنويا هم أبناء الأعضاء الذين وصلوا السن القانونية وانفصلوا وتزوجوا والأطراف الجديدة عضويات جديدة وعددها يغطي نسبة ال‏3‏ في المائة التي ينص القانون علي ضرورة قبولها عضويات جديدة سنويا‏!.‏
والأعضاء أيضا يطالبون بإسقاط القرار استنادا للمادة‏(15)‏ من لائحة النظام الأساسي للأندية التي تقول‏:‏
وبالنسبة للإعانات والتبرعات الإنشائية التي تحصل عليها نظير قبول العضويات الجديدة بالنادي فيكون زيادتها بعد موافقة الجهة الإدارية المركزية وبشرط‏...‏
أن تكون مساحة النادي ومنشآته تسمح باستيعاب أعضاء جدد‏...‏
‏11‏ الأعضاء يطالبون أيضا بأن تناقش الجمعية العمومية غير العادية كل تفاصيل حدوتة الجراج من الرسومات وحتي التشطيبات‏..‏ لأن هذه الحقائق لم تعرض علي الجمعية العمومية غير العادية التي عقدت بعد الانتخابات بثلاثة أشهر وأقرت مشروع الجراج بنسبة‏82‏ في المائة ووقتها كان البند المعروض المطلوب التصويت عليه‏..‏ إقامة الجراج من عدمها‏...‏
والجمعية العمومية وقتها أغلبيتها وافقت لأن المجلس ملتزم مسبقا بعدم قبول عضويات لأجل مشروع الجراج وملتزم بعدم تحميل الأعضاء أعباء جديدة ولهذا وافقت الجمعية علي الفكرة إلا أن أعضاء النادي فوجئوا بأن المجلس قرر قبول عضويات جديدة‏...‏
‏12‏ الذي يزيد الأزمة تعقيدا التصريحات المتضاربة الصادرة عن المجلس وتضاربها هو ما جعل الأعضاء لا يصدقون كلمة واحدة مما يقال أو ينشر حول هذه القضية وهو ما دفع الأعضاء إلي استخدام حقهم القانوني في عقد جمعية عمومية غير عادية لإبطال قرار المجلس الخاص بقبول عضويات جديدة وهذا حق أصيل للجمعية العمومية باعتبارها السلطة التي لا تعلوها سلطات في النادي‏...‏
الحكاية في كلمتين‏..‏ أننا لم نعد نعرف كيف نختلف علي رأي‏...‏
فكيف نتصور أنه بالإمكان أن نجلس ونتحاور للاتفاق علي رأي؟‏!...‏
وللحديث بقية مادام في العمر بقية

[email protected]

المزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.