طلب إحاطة بشأن استثناء فئات من أعضاء هيئة التعليم الخاضعين لكادر 155 من صرف الحافز المعلن بقيمة 1000 جنيه دون سند قانوني    محلية الشيوخ: المجالس المحلية استحقاق دستوري لحياة نيابية منضبطة    محافظ «المركزي المصري» يشهد فعاليات تكريم البورصة المصرية لبنك CIB    وزير «الكهرباء»: إضافة 300 ميجاوات جديدة من المحطات المائية بنهاية فبراير الجاري    معبر رفح يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى غزة والقادمين لتلقي العلاج    إدخال 250 ألف سلة غذائية عبر قافلة زاد العزة ال140 لدعم غزة    حماس: نرفض مهلة الاحتلال لتسليم السلاح والمواجهة مفتوحة    الزمالك يواجه أوتوهو الكونغولي في الكونفدرالية    هل منحت الحكومة طلاب المدارس الحكومية إجازة يومي الأربعاء والخميس المقبلين؟    وزير «الصحة» يصدر قرارًا عاجلًا لمواجهة ظاهرة تعاطي المواد المخدرة    السجن 6 سنوات للمتهم بالتعدي على شاب من ذوي الهمم في الشرقية    عاجل- مجلس الوزراء ينفي إجازة المدارس الحكومية يومي الأربعاء والخميس    ذكرى رحيل محمد حسنين هيكل.. سطور من رحلة «على هامش صراع الحضارات»    مساجد القليوبية تستعد لشهر رمضان بحملة نظافة مكثفة    «التأمين الصحي» يعلن إطلاق خدمة الفترات البينية لتقليل الزحام في العيادات    وزير الصحة يترأس اجتماع مجلس إدارة «التأمين الصحي» لمناقشة موازنة 2026/ 2027    عُمان تعلن رمضان الخميس.. ودول عربية ترصد هلاله اليوم الثلاثاء    السكة الحديد تبدأ غدا تعديل مواعيد بعض القطارات تزامناً مع شهر رمضان    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    قراءة سوسيولوجية في وهم الامتلاك!    مواعيد عرض الحلقتين الأخيرتين من مسلسل قسمة العدل    البورصة المصرية عند مفترق طرق، EGX30 وEGX70 يقتربان من مناطق مقاومة حاسمة    اجتماع مجلس السلام فى واشنطن برئاسة ترامب ..إعادة إعمار غزة مقابل نزع سلاح المقاومة    النيابة تعاين مسرح جريمة مقتل عاطل علي يد آخر في المرج    ما بعد زراعة النخاع العظمي؟ .. في ضوء اليوم العالمي لمرضى الطرد العكسي ضد النخاع    طالب بجامعة الدلتا التكنولوجية يحصد أول بطولة للجمهورية في رماية المسدس    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    وزيرا الخارجية والموارد المائية والري يلتقيان رئيس جمهورية كينيا    ارتفاع الساسو والمسكوفي، أسعار الكتاكيت والبط اليوم الثلاثاء في بورصة الدواجن    وزير الخارجية يبحث مع وزراء كينيين تعزيز التعاون بإدارة الموارد المائية    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم ملاكي وميكروباص بدار السلام بسوهاج    الضفة.. مستوطنون يهجرون 15 عائلة فلسطينية من الأغوار    «الصحة» تنظم ندوة توعوية حول الحوكمة والتنمية المستدامة    إتشيفيري معترفا: دهست قدم كوندي قبل الهدف في برشلونة    علا الشافعى تكتب من برلين: برليناله 76.. «Everybody Digs Bill Evans» بيل إيفانز بين عبقرية الجاز وعزلة الروح    وزير الأوقاف يعلن تفاصيل الحفل الختامي لبرنامج دولة التلاوة    دياب: مكافأة بطل الدوري ستكون أكثر من 20 مليون.. ولن نؤجل مباريات بسبب الاتحاد الإفريقي    صلاة التراويح.. تعرف على حكمها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها    حكام مبارايات الثلاثاء في ختام منافسات ربع نهائي كأس مصر للكرة النسائية    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    «المقاولون العرب» تنفذ مشروعات بقيمة 48.3 مليار جنيه خلال 2024-2025    طريقة عمل سلطة الكرنب الأحمر بمذاق مميز ولا يقاوم    عمرو سعد يعلن تبرعه ب 10 ملايين جنيه للغارمين بالتزامن مع «إفراج»    إياد نصار: أشكر المتحدة للخدمات الإعلامية على مسلسل صحاب الأرض    إنطلاق جلسة النواب لمناقشة تعديلات تشريعية عن سجل المستوردين    لجنة الانضباط ترفض احتجاج اتحاد جدة على مشاركة مهاجم النصر    حبس المتهم بقتل طفلة زوجته فى مدينة بلبيس بالشرقية    رئيس النواب يهنئ السيسى بمناسبة حلول شهر رمضان    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    وصول الوفد الروسي جنيف للمشاركة في محادثات أوكرانيا    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الثلاثاء 17فبراير    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    حقيقة اهتمام مانشستر يونايتد وتشيلسي بالتعاقد مع يورجن كلوب    واشنطن: حجم طلبات شراء الأسلحة الأمريكية بلغ 900 مليار دولار    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيد الميلاد المجيد
نشر في الأهرام اليومي يوم 30 - 12 - 2010

في غمرة الأحزان علي ضحايا الإرهاب الأسود عشية ميلاد عام جديد‏,‏ تعاود مصر الاحتفال كدأب أهلها منذ قرون بمولد السيد المسيح‏.‏ إجلالا للحظة فارقة في عمر الزمن‏,‏ ومسعي الإنسان في البحث عن الحق والخير والفضيلة‏.‏ في يوم ميلاد المسيح تصدح قلوب المصريين بالأنشودة الخالدة في الضمير الإنساني‏.‏ أنشودة الخضوع لمجد الله في عليائه‏,‏ ورجاء السلام علي الأرض‏,‏ والمسرة للناس أجمعين‏.‏لادين يفرقهم ولاعرق يميزهم‏.‏ فقد كان ميلاد المسيح ولايزال محبة وسلاما للناس أجمعين‏.‏
والذين اختاروا أيام الميلاد زمنا لجريمتهم وكنيسة القديسين مسرحا لسفح دماء المصريين مسلمين وأقباطا‏,‏ لم يقدروا مصر حق قدرها‏,‏ ولم يدركوا جوهر الإسلام ولارسالة المسيحية‏,‏ بل هم خارجون علي كل قيمة إنسانية‏,‏ متآمرون علي الإنسان أينما كان‏.‏ فأي فكر يدور في عقولهم‏,‏ وأي روح تسكن أجسادهم حتي يسفحوا دماء زكية بريئة بجرمهم عشية ذكري ميلاد المحبة والسلام‏.‏ لم تكن تلك أولي جرائمهم في مصر‏,‏ ولكنها كغيرها من جرائم الإرهاب لا تنال من أمن مصر وسلام المصريين‏,‏ بل تزيدهم قوة وتماسكا وتقديسا للمعاني الدينية السامية‏.‏ ومثلما اختلطت دماء المصريين من الأقباط ومن المسلمين بين الكنيسة والمسجد سوف تتعانق أرواح المصريين حفاظا علي بلادهم التي قاومت كل الشدائد والمحن وبقيت شامخة‏..‏ راح عنها المتآمرون والمحتلون والغزاة من البرابرة‏,‏ وبقيت أرضا تصنع للإنسان حضارته‏,‏ وتشرق بفجر الضمير الإنساني في مشارق الأرض ومغاربها‏.‏ لم تكن الأحزان في مصر إلا قوة تمنح المصريين إرادة الحياة ومغالبة الشدائد‏.‏
يأتي الاحتفال بعيد الميلاد هذا العام مناسبة تجدد الحب والتسامح والتعايش والتكاتف بين أبناء الوطن الأبقي من الجميع والأقوي من الجميع‏.‏ بهذا الاحتفال تحتسب مصر عند خالقها بعض أبنائها الذين راحوا ضحية الغدر والخسة والمؤامرة بين الكنيسة والمسجد‏.‏ لن يعود الاحتفال بعيد الميلاد شأنا قبطيا فسوف نستعيد فيه ما كان سائدا في أرض مصر زمنا من الاحتفال الكبير الذي يشارك فيه المصريون جميعا‏.‏
لقد أعاد الرئيس مبارك بقراره قبل سنوات الاحتفال المصري العام بعيد الميلاد ليعود كما كان مناسبة تجمع أهل مصر‏.‏ وهو تقليد ظل قائما حتي نهاية العصر الفاطمي ولم يختف الاحتفال الكبير به إلا مع زمن الأزمات الاقتصادية التي حلت بمصر في القرن الخامس عشر واختفت معها مظاهر كثيرة للبهجة والفرحة في أرض مصر‏.‏
سوف نسترجع فرحتنا بعيد الميلاد المجيد‏,‏ وندرك أن ما يسعد بعضا من أهل مصر يسعد المصريين جميعا‏.‏ فالحقيقة التي لامجال لنكرانها هي أن ما وقع أمام كنيسة القديسين لا علاقة له بالدين ولا بمعتقدات المصريين ولاعلاقة له بمشكلات هنا أو هناك‏,‏ وإنما كان عملا إرهابيا يريد نشر الفوضي وخلط الأوراق وتهيئة الأرض لفتنة لاتصيب فئة دون أخري
كم اعتادت مصر علي تلك المحاولات ومثلما كانت قوية متماسكة‏,‏ فإنها سوف تظل قوة تمتنع علي صغار المتآمرين ووحدة تواصل رسالتها ومساعيها من أجل حياة أفضل للمصريين‏.‏ وسوف يكون احتفال عيد الميلاد المجيد مناسبة نجدد بها سريان فرحة الأعياد في نفوسنا جميعا‏,‏ نجدد فيها قدرتنا علي التماسك في مواجهة الأحزان‏.‏ كل عام ومصر بخير فما دامت بخير فكلنا مسلمين واقباطا بخير‏.‏
[email protected]
المزيد من مقالات أسامه سرايا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.