جامعة القاهرة تنظم مسابقة "اللغة العربية..هوية وإبداع"    رأس الأفعى: اللجنة الإدارية العليا.. استراتيجية الاستنزاف وسقوط قناع السلمية    الجناح الناعم ل«تنظيم الدم».. كيف كشف «رأس الأفعى» استغلال الجماعة الإرهابية للنساء؟    وزارة الاتصالات تطلق المنصة الإلكترونية "واعي. نت" لتعزيز الوعي الرقمي والحماية على الإنترنت    تراجع طفيف في أسعار الفضة اليوم    أسعار الفراخ اليوم الأربعاء 25-2-2026 فى المنوفية.. البيضاء ب105 جنيهات    وزيرا الزراعة والري يستعرضان موقف المرحلة الأولى من مشروع رقمنة المساقي الخاصة    التحالف الوطنى يُثمن إطلاق المبادرة الرئاسية أبواب الخير لدعم الأولى بالرعاية    محافظ جنوب سيناء يعقد اجتماعًا لعرض موقف منظومة مياه الشرب والصرف الصحى    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم مخيم بلاطة شمالي الضفة ويحاصر منزلا    عدوى وجفاف.. القصر الملكى النرويجى يعلن أخر تطورات الحالة الصحية للملك    أمريكا وكوريا الجنوبية تجريان مناورات عسكرية الشهر المقبل مع تصاعد التوترات مع كوريا الشمالية    مجلس الأمن يدرج 4 من قيادات الدعم السريع بالسودان على قائمة العقوبات الدولية    مواعيد مباريات الأربعاء 25 فبراير - ريال مدريد ضد بنفيكا.. والدوري المصري    شبهة غيرة وخلافات.. الأجهزة الأمنية تكثف جهودها لكشف لغز وفاة فتاة داخل منزل أسرة خطيبها في بورسعيد    مركز المناخ: انحسار تدريجى للمنخفض القطبى وبداية دفء نهارا وبرودة بالليل    اليوم.. محاكمة المتهم بالاعتداء على فرد أمن داخل كمبوند شهير بالتجمع    أسلحة القوة الناعمة التى لا تُقهر    معهد ناصر يستعد لتشغيل أول «روبوت جراحي»    ولادة أول طفل بريطاني لأم تلقت رحماً من متبرعة متوفاة | صور    الترسانة ينعي غزال الكرة المصرية مصطفي رياض    من رحاب مسجد السيدة زينب، انطلاق الملتقى الفكري للطلاب الوافدين للعام الثاني (صور)    دليلك الشامل.. كيف ولماذا يجب تأمين شبكة الواي فاي المنزلية من الاختراق؟    مشروبات طبيعية تقلل الحموضة بعد الإفطار في رمضان    تحطم طائرة تركية من طراز إف-16 ومصرع قائدها في باليكسير    نظر محاكمة 25 متهما بخلية الظاهر.. اليوم    إخماد حريق داخل منزل فى كرداسة دون إصابات    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    موعد عرض الحلقة 8 من مسلسل علي كلاي والقنوات الناقلة    ترامب يستهل خطاب حالة الاتحاد بتوجيه انتقادات لاذعة لبادين    يارا السكري: مبحسش إني قلقانة على نفسي وأنا بشتغل مع أحمد العوضي    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    "فن الحرب" الحلقة 7.. ريم مصطفى تجبر زوجها على إشراك كمال أبو رية في مشروعها    «ترامب» يتباهى بنجاح الاقتصاد الأمريكي: التضخم تحت السيطرة    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب: أمريكا باتت أقوى وأكثر هيبة    حقيقة وجود صفقة مقايضة "البحر الأحمر والسد الاثيوبي"| مصدر يكشف    أمن سوهاج يفحص فيديو لإطلاق عامل النار على منزل وحرق سيارة بإحدى قرى دار السلام    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 25 فبراير 2026    إنعام كجه جي تحاور المطربة العراقية سليمة مراد    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    بشرى: نظرة المجتمع مش بتفرق معايا بعد الطلاق.. محدش بيحطلي أكلي في الثلاجة    16.2 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية ضمن «100 مليون صحة»    ماروتا: غير صحيح اتفاق إنتر مع سيميوني    الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد قرارا يطالب بوقف إطلاق النار في أوكرانيا    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    بعد تألقه في مسلسل فن الحرب.. إشادات واسعة بأداء إسلام إبراهيم    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة فى حفل إفطار رمضان    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    معتمد جمال: حاربنا لإعتلاء صدارة الدورى.. والزمالك يضم أفضل لاعبى أفريقيا    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلمات جريئة
مدارس الريس حنفي‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 11 - 10 - 2010

أستغفر الله العظيم‏..‏ هو خلاص مفيش حاجة في مصر ممكن تشغل بال واهتمام وزير التربية والتعليم أي وزير للتربية والتعليم سواء الوزير السابق أو الحالي أو القادم غير القضايا الفرعية التي لن تصلح حال التعليم رغم أن مشاكل التعليم في مصر زي الهم علي القلب‏..‏ إلا أن الوزير البدر في تمامه انقض علينا بتصريحات يؤكد فيها أن للكتب المدرسية حقوقا للملكية الفكرية وأن علي أصحاب الكتب الخارجية أن يدفعوا للوزارة وذلك من أجل تطوير التعليم‏..‏ هذا التطوير الذي أصبح مثل الثوب الذي غطته الرقع وضاعت سياسة التعليم وتاهت ملامحها وسط عمليات الترقيع المستمرة تحت اسم التطوير حتي أننا كرهنا الكلمة نفسها وأصبح أولياء الأمور والطلاب والمعلمون يرددون في دعائهم سرا وجهرا‏:‏ الله يلعن التطوير وسنين التطوير واللي عايزين التطوير وحروف كلمة التطوير‏!!‏هو مفيش حاجة تانية يارب تشغل الوزير غير المعارك التي يبدأها كل يوم ويتراجع عنها بعد كام يوم‏..‏ وفي فيلم‏'‏ ابن حميدو‏'‏ كان الريس حنفي وهو الفنان الراحل عبد الفتاح القصري يقسم في كل مرة أن كلمته لا يمكن تنزل الأرض أبدا‏..‏ وبعدها تنزل كلمة الريس حنفي ويبتلع قراره مؤكدا أن كلمته ستنزل هذه المرة فقط ولكن في المرة القادمة مش ممكن تنزل أبدا‏..!!‏
وهذا هو حال التعليم اليوم‏..‏ فنحن نعيش مرحلة مدارس الريس حنفي الذي يقسم كل يوم أن كلمته لا يمكن تنزل الأرض أبدا وبعدها تنزل بمنتهي الهدوء‏..‏ فالريس حنفي يباغت المدارس بهجوم يكشف فيه للدنيا وعبر شاشات الفضائيات التليفزيونية سوء أحوال المدارس وغياب الانضباط ويستقبل حضرة ناظر المدرسة بسخرية واستخفاف تجعل الرجل يتلعثم في الكلام ويبادر الريس حنفي وعلي الهواء مباشرة وبالمحمول بإصدار قرارات نقل وترحيل ناظر المدرسة ومعه عشرات المدرسين والعاملين والهدف يا ريس حنفي هو عودة الانضباط للعملية التعليمية‏..‏ ونصدق الريس حنفي الذي يتمسك بكلمته طوال الليل عبر الفضائيات ولكن وفي اليوم التالي يتوجه وزير زميل للريس حنفي وفي نفس الوقت هو نائب بالبرلمان عن الدائرة التي تقع فيها المدرسة ووراءه أتوبيس يحمل المدرسين الذين تقرر نقلهم من أجل تحقيق الانضباط وعلشان خاطر عيون الوزير الزميل تنزل كلمة الريس حنفي ويعود كل واحد إلي مكانه بشرط تنفيذ رغبة الريس حنفي بأن يعترفوا بما ارتكبوه من تسيب وينصلح حالهم‏..‏
والكتب الخارجية كارثة وسبب تدهور التعليم ولا يمكن أبدا أن تنزل كلمة الريس حنفي الأرض حتي يمحو هذه الكتب الخارجية من علي خريطة التعليم وفجأة تنزل كلمة الريس حنفي وتعود سوق الكتب الخارجية للانتعاش بعد أن تضاعف سعر بيع الكتاب وزادت أرباحه بسبب كلمة الريس حنفي التي تنزل دائما وبعد أن قدمت الكتب الخارجية نصيبا من أرباحها للوزارة‏!..‏
ألم يلاحظ الوزير أن هناك أوضاعا مزعجة ومؤلمة في التعليم منها مثلا الفصول التي يتكدس فيها عشرات الأطفال محشورين كما السردين المعلب ؟‏!‏ فصول يزدحم الفصل الواحد منها بنحو ثمانين طفلا يختنقون من الزحام وكأنهم في أتوبيس للنقل العام‏.‏
ألم ينزعج مثلا من تقرير رسمي يقول إن‏67%‏ من المعلمين في مدارس مصر غير مؤهلين تربويا ولا يصلحون أساسا للتدريس؟
ألم يشعر بالقلق من سوء مباني المدارس التي علي وشك الانهيار فوق رؤوس التلاميذ والمعلمين لسوء حالتها؟
ألم يسأل السيد الوزير يوما ما‏-‏ من باب العلم بالشيء‏-‏ كيف يعيش هذا المدرس كما البشر بالجنيهات المعدودة التي تعطيها له الوزارة أول كل شهر؟‏!!‏
ألم يفكر السيد الوزير كيف ومتي يرحمنا وأولادنا من مدارس الفترة الثانية‏!‏ وهي مدارس تفتقد أبسط مقومات العملية التعليمية‏!‏
ألم يسأل الوزير نفسه مرة واحدة‏:‏ ياتري ياهلتري ياوزير ليه التلميذ المصري بالذات مستواه الدراسي هابط ويهبط باستمرار إلي حد أن تلميذ المرحلة الإعدادية يعجز عن كتابة اسمه كاملا بطريقة صحيحة؟‏!‏
ألم يشعر الوزير بالزهق من كثرة اللجان التي تعمل منذ سنوات لتطوير الكتاب المدرسي؟‏!‏ ومازال الكتاب المدرسي بنفس مستواه إن لم يكن قد تدهور عن قبل‏!‏
ويبقي السؤال هو‏:‏ لماذا لا ينشغل الوزير بأي مشكلة من المشكلات السابقة‏,‏ ويسأل نفسه يا تري أعمل إيه حتي أضع بصمة علي سياسة التعليم؟ ويعمل الوزير أي حاجة المهم أن يضع بصمته الوزارية الميمونة علي سياسة التعليم‏!!‏
ويضع رقعة جديدة فوق عشرات الرقع التي اختفت تحتها سياسة التعليم‏!!‏
ياعالم كمان مرة حرام عليكم كفاية إثارة لمعارك جانبية لن تحقق إصلاحا من أي نوع وحاولوا إصلاح أحوال التعليم الأساسية بدون تطوير ولا ترقيع بعيدا عن مدارس الريس حنفي‏!!‏
التعليم في مصر مشاكله لا تعد ولا تحصي وهي كلها معروفة ومدروسة وعقدنا من أجلها عشرات بل ومئات المؤتمرات والندوات وتم تشكيل آلاف اللجان ومع ذلك مازلنا محلك سر بل ونتراجع للوراء‏..‏ ولن نتخلص من كل ذلك إلا بسياسة قومية مستقرة للتعليم في مصر‏..‏ سياسة لا تخضع لمزاج كل وزير ومعلوماته عن التعليم التي هي في العادة وللأسف معلومات محدودة‏.‏
نريد هيئة مستقلة عن كل وزير ترسم وتحدد سياسة التعليم في مصر التعليم العالي وغير العالي لامؤاخذة ويكون دور الوزير كل وزير فقط هو تنفيذ هذه السياسة‏!!‏ صعبة قوي الحكاية دي؟‏!‏
[email protected]

المزيد من مقالات لبيب السباعى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.