«موسى»: جنازة مبارك العسكرية دليل عراقة مصر    نشرة المساء| عنصرية السيسي وانقلاب إثيوبي على مفاوضات سد النهضة و861 جريمة للانقلاب في يناير    بتكلفة 12 مليون جنيه.. نقيب المحامين يفتتح فرع نادي النقابة في أسوان    دويتشه بنك يعتبر مصر من أفضل الأسواق الناشئة فى تدفقات الأوراق المالية    بحضور العنانى.. عمومية الغرف السياحية تعتمد الموازنة بأرباح 6 ملايين جنيه    «المدنية» حلم يراود أهالى «دماص»    شيخ الأزهر يعزي خادم الحرمين في وفاة الأمير طلال بن سعود    مجلس الوزراء السوداني: زيارة رئيس ألمانيا تضامنية لكنها ذات مغزى    نتنياهو: السناتور الأمريكى ساندرز أخطأ عندما وصفنى بالعنصرى    صورة سلبية عن مصر!    رسمياً.. الزمالك يتأهل لنصف نهائي دوري سوبر السلة    سلمى أيمن تتأهل لنهائي السيدات بكأس العالم للخماسي الحديث    رينجرز الاسكتلندي يعبر براجا البرتغالي إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي    رئيس الاتحاد الدولي: مصر من أفضل الدول في تنظيم بطولات الرماية    تسولت مع والدها واتهمت بإدمان المخدرات.. مآسٍ في حياة الحسناء الروسية ماريا شارابوفا    حبس المتهمين ببيع رضيعة بمبلغ 150 ألف جنيه بمصر القديمة    النيابة تطلب التحريات عن ديلر الحشيش بالمرج وتتحفظ على المخدرات    تجديد حبس خادمة وشريكها متهمين بسرقة مشغولات ذهبية من شقة بمصر الجديدة    محافظ أسيوط: الثأر يورث الأبناء والأحفاد العنف والتدمير.. فيديو    في هذا الموعد .. تامر عاشور يحيي حفل تخرج حقوق عين شمس    فيديو .. فتحي عبد الوهاب ل خالد الصاوي: دخول مفاجئ    خطة السياحة والآثار لتنشيط حركة السياحة الثقافية في الصيف    باكستان تعلن عن حالة ثانية مصابة بفيروس كورونا    فيديو.. داعية: استخدام هاتف وسيارة العمل حرام شرعًا    أول إصابة بفيروس كورونا في جورجيا    صور.. جامعة كفرالشيخ تستكمل تنفيذ القوافل الطبية مجانا    الإمام الأكبر: نسعى للانفتاح على كافة المؤسسات التعليمية في أوروبا    إصابة شخصين انهارت بهما شرفة شقة شرق الإسكندرية    شيخ الأزهر: نسعى للانفتاح على جميع المؤسسات التعليمية الكبرى في أوروبا    إكسبريس: ريال مدريد يسعى لبدء المفاوضات لضم محمد صلاح    أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة: حريصون على نشر الدين الصحيح    مقتل مدني على الأقل في غارات تركية قرب حدود كردستان العراق    أول قرار من المحكمة في قضية محمد رمضان والطيار    التشكيل الرسمي لقمة الريال ضد مان سيتي في دوري أبطال أوروبا    «جمعة» يطلق «الأدب مع سيدنا رسول الله» لذكر فضائل الصلاة على النبي    دينية النواب توافق على إلغاء قرار منع إذاعة التراويح    خالد الجندي ل مصراوي: أهل الفساد هم من يذكرون الموتى بسوء.. وللأموات ملائكة ترد عليهم    وزير الدولة السعودي للشئون الخارجية يثمن جهود السويد في تنفيذ اتفاقية ستوكهولم    القاهرة 12.. الأرصاد تحذر من طقس الخميس    اتحاد طلاب مدارس مصر يستقبل المقترحات علي جدول الثانوية العامة    في جولة مفاجئة لنائب المحافظ.. إحالة 94 طبيبًا للتحقيق بالإسكندرية (صور)    أشهرهم أصالة وأخرهم نوال الزغبي.. تفاصيل طلاق المشاهير    "محارب السرطان القوى" الطفل محمود عمره 11عاما وأجرى 41 عملية وقهر المرض | فيديو    "الغيطىي" يقود حملة لرفع الإشغالات والتصدي للعشوائية بمدينة الشروق    "القوى العاملة" تعلن توفير 2693 فرصة عمل    السفير البريطاني يشيد بمتدربي مشروع التراث الشعبي القبطي بالمنيا| صور    تجديد حبس متهمين بتنظيم «اللهم ثورة» على ذمة التحقيقات    سعر صادم.. لأحدث إطلالات ميلانيا ترامب في الهند    باكستان تستدعي دبلوماسيا هنديا احتجاجا على إطلاق النار على الخط الفاصل بكشمير    مكاسبنا كضيف شرف معرض بلجراد    "بلاش فهلوة".. كيف تتعامل مع أعطال الكهرباء في منطقتك؟    مياه الفيوم الانتهاء من المرحلة الأولى من أعمال الصيانة بخط المياه العكرة بمحطة مياه طامية    هل يجب على المرأة استئذان زوجها قبل الخروج.. الإفتاء ترد    أول سوق إلكترونية مصرية تدعو وسائل الإعلام لتبني المشروع دعما للاقتصاد الوطني    الزمالك ينعي عمرو فهمي    تنكيس الأعلام بنادي القضاة حدادًا على مبارك    مدارس منحت تلاميذها اليوم إجازة بسبب جنازة مبارك    عالم مصريات كبير.. إطلاق اسم علي رضوان على مدرسه بمسقط رأسه في الإسماعيلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مبارك في أوروبا
السلام الآن‏..‏ وقبل أن يفسده اليمين الإسرائيلي
نشر في الأهرام اليومي يوم 24 - 09 - 2010

ثلاثة أيام في عمر الزمن قليلة‏,‏ ولكنها في عمر قضية كبري تمر بمنعطفات خطيرة ليست بالأمر الهين بل هي كثيرة ومؤثرة‏.‏ أقصد رحلة الرئيس حسني مبارك الأخيرة أيام‏22‏ و‏23‏و‏24‏ سبتمبر إلي روما وبرلين‏..‏ وهما عاصمتان أوروبيتان مؤثرتان‏..‏ دورهما رئيسي وإستراتيجي في صياغة السياسة الأوروبية كلها‏,‏ وبالتالي تأثيرها علينا وعلي قضيتنا الفلسطينية قضيه العرب الأولي‏.‏
استقبلت العاصمة برلين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل‏,‏ مساء الأربعاء الرئيس مبارك في دار المستشارية‏..‏ كل من تابع المفاوضات واللقاء لاحظ الحفاوة والحميمية التي استقبل بها الألمان مبارك‏.‏
فلم تخف المستشارة ميركل حفاوتها بالرئيس وقولها بأننا كنا ننتظره‏..‏ ونعرف أن الرئيس يختار التوقيت المناسب والدقيق ليكون معنا في قلب أوروبا‏..‏ ليعيد تذكير الجميع‏..‏ خاصة شركائنا وجيراننا الأوروبيين بدورهما في تحقيق الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط والعالم‏..‏ بالسلام الإقليمي للفلسطينيين والعرب‏,‏ وكذلك للإسرائيليين‏.‏
وفي اليوم التالي الخميس كان مبارك مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني بقصر الحكومة الإيطالية كيجي لتعميق العلاقات المصرية الإيطالية الثنائية‏..‏ أو علاقات المشاركة الإستراتيجية التي أرساها الرئيس مبارك ورئيس الوزراء الإيطالي في مايو‏2008..‏ ثم يعكف القائدان علي متابعة أهم قضية للسلام العالمي الآن‏,‏ وهي قضية فلسطين‏..‏ ودولتها المرتقبة‏.‏
‏.................................‏
فالدور الأوروبي مع العرب والفلسطينيين مؤثر ومهم‏..‏
فالأوروبيون ليسوا فقط الممول والمانح الاقتصادي الأول للدولة الفلسطينية‏,‏ بل دورهم السياسي محفز وحيوي لكل شركاء السلام خاصة الأمريكيين والإسرائيليين‏,‏ والرئيس مبارك يعطي من وقته وجهده الكثير لمتابعة العلاقات العربية والمصرية الأوروبية‏.‏
‏.................................‏
وصل مبارك إلي أوروبا في توقيت حساس ودقيق قبل أيام من انتهاء مهلة تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية في الضفة والقدس‏..‏ أيام بل ساعات والعالم يترقب ماذا سيفعل نيتانياهو في المباحثات المباشرة التي بدأت في الأول من سبتمبر بالعاصمة الأمريكية واشنطن‏..‏ ثم انتقلت إلي شرم الشيخ بمصر‏..‏
قلب المفاوضات وحارسة السلام الإقليمي‏,‏ والحامية والضامنة للحقوق الفلسطينية التاريخية والعادلة‏,‏ والتي تتحرك دوما بلا تأخير في اتجاه تحقيق مصالح الفلسطينيين لتحويل رؤية العالم واعتراف المجتمع الدولي لحل الدولتين‏,‏ إلي حقيقة ماثلة أمام العالم لتنتهي أعقد القضايا والمشكلات العالقة والباقية بين الشرق والغرب‏,‏ وهي حقوق الفلسطينيين والعرب مع إسرائيل‏.‏
‏.................................‏
زيارة مبارك وتوقيتها الدقيق لأوروبا‏..‏ تذكرنا برحلته إلي فرنسا ولقائه مع رئيسها ساركوزي في نهاية الشهر الماضي‏..‏ وقبل حضوره قمة واشنطن الافتتاحية للمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الأول من سبتمبر الحالي‏.‏
في الزيارة الأولي كانت رسالته أن أوروبا حاضرة ومؤثرة في المفاوضات المباشرة التي تجري في أمريكا رغم عدم حضورها‏.‏
أما الزيارة الحالية فتكشف وتؤكد رؤية مصر أن أوروبا مؤثرة وحضورها ضرورة لحماية المفاوضات واستمرارها لتخطي مشكلة أو عقبة‏26‏ سبتمبر الحالي الخاصة بإنهاء قرار تجميد الاستيطان في الضفة والقدس وما يعقبه من انسحاب الفلسطينيين من المفاوضات وتأجيل السلام مرة جديدة‏.‏
‏.................................‏
رسالة مبارك في القمتين الألمانية والإيطالية‏,‏ كما كانت في قمة باريس‏..‏ كلها تؤكد الدور السياسي لأوروبا لحل الصراع وإقامة الدولة مكملا‏..‏ بل يجب أن يكون مستجيبا لدورها الاقتصادي في دعم وقيام الدولة‏..‏ كما تدعم بناءها‏.‏
كما يطالبها بعدم التخلي عن مسئوليتها السياسية بالمساعدات أو الدعم الاقتصادي‏..‏ فقيام الدولة الفلسطينية وإعلان حدود فلسطين أهم من الإعلان عن مشروع مارشال جديد للفلسطينيين علي الرغم من أهميته‏.‏
أوروبا عليها أن تحمي مسار نيتانياهو التفاوضي ولا تترك الفرصة لإصرار وزير خارجيته ليبرمان لإفساده بالعودة للاستيطان من جديد‏.‏
أوروبا عليها مواجهة إسرائيل بحقائق مسار المفاوضات وتسلسلها التاريخي وما سبق الاتفاق عليه بين الفلسطينيين والإسرائيليين مع أولمرت بل ومع باراك أيضا‏..‏ ومع رابين من قبلهما‏..‏ بل إن شارون قبل مرضه كان قد توصل إلي الحقيقة وكاد أن يعترف بكل الحقوق الفلسطينية في سنواته الأخيرة لولا مرضه‏.‏
وأوروبا أكثر قربا من إسرائيل‏..‏ وزعماؤها قادرون علي التأثير‏..‏
الأوربيون قادرون علي تلجيم يمين حكومة نيتانياهو وإقناع رئيس الحكومة الإسرائيلية أن مستقبل عمليه السلام والأتفاق مع الفلسطينين أهم من الاحتفاظ بحكومة ائتلافية هشة يدفعها المتطرفون عبر إستخدام الاستيطان لإشاعه الإرهاب ومناخات الحروب والتوتر الاقتصادي والاجتماعي وتأجيل السلام للأجيال المقبلة‏.‏
بل إن الرأي العام الإسرائيلي قد يثق في الأوروبيين أكثر من الأمريكيين وتأثيرهم علي عمقه وقدرته المعروفة‏.‏
مبارك القائد القوي الصريح صانع السلام الحقيقي‏..‏ لا يتأخر عن دوره بحيوية الموقف وسرعة التحرك وباختيار التوقيت الدقيق‏..‏ وبتكامل وحشد الأدوار‏..‏ بين الأمريكي والأوروبي‏..‏ وباستمرارية الرباعية الدولية‏..‏ وأطرافها المختلفة مجتمعة أو كلا علي حدة بل المجتمع الدولي برمته‏,‏ كما جاء في كلمته الموجزة بعد المباحثات الإيطالية‏..‏ ويخاطب الدول الكبري وقادتها ومسئوليها والمنظمات الدولية‏..‏ ولا ينس الرأي العام‏..‏ وحديثه المعبر للشعب الإسرائيلي يوم الأحد‏19‏ سبتمبر قبل سفره مباشرة‏..‏ وما تضمنه من رسائل سياسية عن كيفية صنع السلام بين الفلسطينيين‏,‏ بل بين العرب والإسرائيليين جاءت واضحة وقوية وكاشفة‏.‏
‏..‏ نعم‏..‏ كما قال الرئيس‏:‏ السلام لا يصنعه إلا القادة الكبار والأقوياء‏.‏
ومصر حاضرة بسياستها الواعية ورؤيتها التاريخية الواضحة وتحركها القيادي السريع والحاسمة سعيا إلي توضيح ما قد يكون غائبا أو معتما أو تصحيح ما قد يكون في حاجة إلي مراجعة أو تدقيق‏.‏

[email protected]
المزيد من مقالات أسامه سرايا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.