بالصور| ملامح براءة ضحايا دير أبو فانا.. جنازة مهيبة لتوديع الضحايا    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    شعبة الدواجن: لا مبرر لارتفاع الأسعار.. وجشع التجار أوصل الكيلو إلى 120 جنيها    السياحة تطلق حملة إعلانية للترويج للمقصد المصري بتركيا تزامناً مع معرض EMITT    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: طرحنا مؤتمرا دوليا لإنصاف الفلسطينيين لكن الهيمنة الأمريكية عطّلته    بالصور.. حشود تشارك في جنازة سيف الإسلام القذافي وتعليق شقيقه    بعد 12 ساعة من نشره.. لماذا حذف ترامب فيديو أثار استنكارا واسعا لتشبيه أوباما وزوجته بالقردة؟    31 قتيلا و169 جريحا بتفجير انتحاري في مسجد شيعي بباكستان    ترحيل اللاعب عمرو زكي إلى قسم الشرطة بعد ضبطه بمطار القاهرة    مصرع شاب وإصابة آخر في حادث مروري بقنا    عودة فتحي عبد الوهاب.. طرح البرومو الرسمي ل «المداح - أسطورة النهاية»    عرض فيلم البحث عن داود عبد السيد في حفل تأبينه.. أسامة العبد: الفيلم كان من المفترض أن يكون تحية فتحول لرسالة وداع.. كريمة كمال: لم يفعل إلا ما كان مقتنعًا به.. وأنسي أبو سيف: كان جزءًا أساسيًا من تكويني.. صور    نهى عادل: عرض دخل الربيع يضحك في الإسكندرية حلم تحقق بعد رحلة جوائز ومهرجانات    وزارة السياحة: مصر تسترد قطعة أثرية هامة من عصر الملك تحتمس الثالث في تعاون دولي مع هولندا    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محمّلة بالركاب فى المنصورة    نائبة التنسيقية تطالب ببنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    «فيتش»: مصر تستعد للتحول لمركز صناعى إقليمى فى البتروكيماويات بحلول 2030    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    فيديو صادم| من الماشية إلى السيارات.. الفيضانات تجرف كل شئ في المغرب    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    ذاكرة رمضان المصرية    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    قال "احنا ظلمة وما بنحققش العدل"..ورحل "ناجي شحاتة "قاضى الإعدامات وعنتيل الأحكام الهزلية    أسعار تذاكر الطيران للفائزين بتأشيرات حج الجمعيات الأهلية.. تفاصيل    الاتحاد السكندرى يفوز على الأهلى فى قمة الجولة الرابعة عشرة بدورى السلة    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    سناء منصور تقدم قراءة مغايرة لظاهرة "النرجسية" عبر الأجيال فى "ست ستات"    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    السودان: ملتزمون بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    أردوغان في ذكرى زلزال 2023: تركيا قدّمت أروع صور التضامن وأعادت الإعمار خلال 3 سنوات    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    اتحاد اليد يعلن إذاعة الدور الثاني لدوري المحترفين على أون سبورت    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    6 فبراير 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناس بتحب كده علي المسرح الكوميدي
نشر في الأهرام اليومي يوم 11 - 01 - 2010

هي آخر مسرحيات العام الماضي حيث عرضت قبل نهايته بيومين وأول مسرحية للعام الجديد‏..‏ إنها مسرحية الناس بتحب كده.‏ التي شاهدتها لك هذا الأسبوع بالمسرح العائم. وإذا قلنا المسرح الكوميدي فهو بالطبع ذلك المسرح الذي يجتذب أكبر عدد من المشاهدين وهؤلاء المشاهدين بصفة عامة كبيرهم وصغيرهم في حاجة الي البسمة‏، والي الضحكة والي ما يسري عنهم لكي يحصلا علي التفاؤل والأمل الذي بدونهما تصبح الحياة في غاية الصعوبة‏.‏
وإذا قلت بالنسبة للمشاهدين وصف صغيرهم فذلك لأنني اشاهد عملا خلا من أي ما يخدش حياء هؤلاء الصغار‏..‏ عملا أقول بكل أمانة أنه نظيف واستبعد هنا هذا التوصيف الذي قيل كثيرا بالنسبة للسينما حيث تم تصنيفه الي سينما نظيفة وأخري عادية وكان لهذا التصنيف أسباب آخري خارج حساباتي وأنا اقدم هذا الوصف لمسرحية الناس بتحب كده‏.‏
في البداية أتناول النص باعتباره حجر الزاوية في أي عمل فني سواء سينما او مسرحا او تليفزيونا أو أغنية فالنص هو دائما في البداية علي الأقل بالنسبة لي هو الأهم‏.‏
عن نص الناس بتحب كده لم استشعر حقيقة الفكرة من حيث ان التأليف هنا لاثنين هما أحمد السيد وأكرم مصطفي ولكن عموما الفكرة ليست جديدة إلي حد ما ولكن هنا المعالجة هي الجديدة فدينا الفتيات التي بالغ الآباء في تدليلهن فأصبحت المباراة بينها والرهان ايضا في كيفية العبث بكل الماديات‏..‏ السيارة لا تساوي شيئا فلنقتم بتحطيمها والرجل ايضا لا يساوي شيئا فلنقم باللعب بعواطفه وكل شئ في النهاية مباح من اجل الاستمتاع الساذج بل الغبي بالحياة‏.‏
الآباء هنا من كبار رجال المال ولا أقول الاعمال فثمة فارق كبير بين الثري من النصب والثري من العمل الجاد من اجل مجتمعه‏,‏ هنا الآباء تخصصوا في كل ما يجلب المال من خلال النصب فلم يصبح المال يساوي شيئا لدي جيلهم الثاني وهو البنات‏.‏
وفي النهاية تكون المباراة بين الفتيات علي الفوز بقلب الشاب الفنان الذي يفخر بأن فنه جاد من اجل الامتاع الحقيقي لوجدان الجماهير وليس ذلك الفن الذي لن اصفه بالهابط‏,‏ ولكن بالفن المنزوع منه أي قيمة جمالية حقيقية‏.‏
من خلال هذا الفنان الشاب تتعرف الفتيات علي الطريق الصحيح الذي ابتعدتا عنه لتصبح القيمة الحقيقية والصداقة والتفاؤل من اجل مجتمع يحصل علي حقه من اهتمام المواطنين هو الهدف للفتيات بعيدا عما ورثاه من الآباء‏.‏
فكرة الرهان علي قلب فنان بين الفتيات ليست جديدة بالطبع وشاهدناها في احد أفلام عبد الحليم حافظ‏,‏ لكن هنا المعالجة كما ذكرت مختلفة وهي الأهم بالطبع حيث تصدت لرجال المال النصابين وايضا للفن الهابط الذي أثر بالسلب علي ذوق المتلقي‏.‏
فماذا عن الإخراج الذي قام به واحد من نجوم صف الوسط المشهود لهم بالابتكار والقدرة علي تقديم الاعمال الناجحة وهو عصام السيد الذي ربما يتذكر الجمهور مسرحيته للقومي التي عرضت لمواسم عديدة وهي أهلا يا بكوات
قدم عصام السيد هنا عرضا اشهد في البداية بأن الانتاج قد خدمه كثيرا من خلال إنفاق كبير لكل ما يتطلبه العمل خاصة لدينا العديد والعديد من المناظرات‏,‏ أشاهد ولأول مرة منذ سنوات ذلك القرص الدائري الذي استمتعنا به لسنة واحدة فقط بالمسرح القومي ثم فشلت محاولة تشغيله بعد ذلك هذا القرص يساعد المخرج في عملية الإبداع وايضا يوفر الوقت في تغيير المناظر‏.‏
قدم عصام السيد حركة جيدة للممثلين والممثلات بعضها مبتكر وايقاعه سريع الي حد ما فقط كان عليه اختصار البدايات الأولي للمسرحية والتي لم أجد فيها ما يفيد او يمتع وكان عليه ايضا بعض الاختصار الذي سيفيد العمل أكثر‏.‏
لكن بصفة عامة قدم عملا متميزا للمسرح الكوميدي مستعينا بديكورات رائعة لحازم شبل وملابس مناسبة لنعيمة عجمي وبالطبع ألحانا ذات طابع شديد الدفء لإيمان البحر درويش عن توزيع محمد العشي وكلمات مصطفي درويش‏.‏
فماذا عن الابطال؟
بعد غياب طويل وغير مبرر للمطرب الفنان إيمان البحر درويش يعود مرة اخري ممثلا ومطربا ملحنا وبالنسبة للغناء والالحان امر عادي بالنسبة لي كمستمعة ان اقول انها جيدة ولكن الجديد كان في أدائه التمثيلي خاصة في عمل كوميدي فقد كان بالفعل مفاجأة لي‏.‏
أمامه غول الكوميديا هالة فاخر الوحيدة الباقية لدينا من الموهوبات في الأداء الكوميدي ولو أن السينما استخرجت منها مؤخرا اداء تراجيديا مؤثرا في عدد من الافلام ربما اشهرها فيلم حين ميسرة للمخرج خالد يوسف‏.‏
قدمت هالة دورها ببساطتها المعهودة مع خفة الظل التي تملأ المكان مرحا وبهجة‏,‏ الركن لثالث لدينا من الفنانين اي الابطال هي رانيا محمود يس التي ايضا ابتعدت دون مبرر عن الفن علما بأن لديها قدرات جيدة استغلها المخرج هنا في البنت الدلوعة امام هالة فاخر التي تشاركها هذا الدلع لتقدم رانيا دورا ربما يعيدها الي خشبة المسرح التي تفتقد العناصر النسائية المماثلة لها‏.‏
ممثل المسرح القومي يوسف فوزي قدم شخصية رجل المال النصاب بكفاءة وضحكة خاصة زلزلت ليس فقط خشبة المسرح ولكن صالة المتفرجين ايضا‏.‏
وكان من فناني القومي ايضا مصطفي بكري ليقدم اداء تستشعر انه ذلك الاداء المنسوب فعلا للقومي عن حق‏.‏ شخصيات عديدة لدينا أجاد البعض ومنهم علاء زينهم وحاول البعض الآخر‏.‏
بصفة عامة انتاج كبير للمسرح الكوميدي يضيف للبيت الفني للمسرح برئاسة توفيق عبد الحميد ولمدير المسرح الكوميدي مهدي يوسف‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.