لم يكن حصول المخرجة الشابة هالة لطفي علي بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة عام1995 نهاية المطاف , حيث غير مسارها واتجهت بعدها للمجال الفني حيث صقلت موهبتها بالتحاقها بمعهد السينما وتخرجت فيه عام 1999 . لها ثلاثة أفلام تسجيلية منذ عام2001 وحتي2004, وهي( نموذج نهائي) و(صور من الماء والتراب) و(عند الشعور بالبرودة) بالإضافة إلي إخراج سلسلة من المسلسلات التسجيلية لقناة الجزيرة الفضائية.. بدأ حلمها في إخراج فيلم روائي منذ عام2007 حتي ظهر إلي النور عام2011 وهو بعنوان الخروج للنهار.. طافت به في العديد من الدول وحصلت من خلاله علي ثلاث جوائز دولية عام.2012 وعن تجربتها الناجحة لفيلمها من خلال السينما المستقلة والجوائز العديدة التي حصلت عليها كانت لصفحة السينما معها هذا الحوار.. { ماذا عن فكرة الفيلم؟ يصور الفيلم شجاعة أم وابنتها في مواجهة عجز الوالد المشلول, الذي يتطلب عناية فائقة منهما, بالإضافة إلي وأنهما يحاولان أن يعيشا حياة كريمة رغم فقر العائلة.. تدور أحداث الفيلم حول يوم واحد من أيام تلك العائلة, ليعيش معهم المتفرج تفاصيل حياتهم لحظة بلحظة. { ماهي الجوائز التي حصدها الفيلم خلال العام الماضي؟ حصل الفيلم علي جائزة أفضل فيلم وهي مهداة من اتحاد النقاد العالميين لأفضل مخرجة للعالم العربي.. أما في مهرجان وهران للفليم العربي بالجزائر فقد نال جائزة الوهر الذهبي.. وهي أكبر جائزة بالمهرجان.. وفي مهرجان قرطاج بتونس حصل علي الجائزة البرونزية.. ويعرض حاليا بمهرجان( الفجر) بإيران ضمن المسابقة الرسمية.. وأخيرا سيعرض في مهرجان برلين السينمائي ضمن قسم الأفلام المستقلة.. وفي المسابقة الرسمية لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية في دورته الثانية. { ما سبب نجاح هذا الفيلم رغم أن طاقم العمل غير معروف؟ بالفعل رغم أن طاقم العمل غير معروف فإننا حاولنا أن نكون فريقا واحدا مخلصا للعمل.. وقد أخذ كل هذا منا وقتا طويلا وصل إلي أربع سنوات لم نقدم فيلما لربح تجاري كما يفعل الكثيرون, لذا حاز إعجاب النقاد سواء في الداخل أو الخارج.. لقد قمت بكتابة السيناريو بالاضافة إلي الإخراج بالطبع, فالجمع بين الاثنين يجعل العمل أقوي.. أما بالنسبة لطاقم العمل فهم دينا ماهر وسلمي النجار وأحمد لطفي.. { هل توجد عقبات أمام الأفلام المستقلة في مصر؟ أعتقد أن الأفلام المستقلة في مصر هي بصيص الأمل للارتقاء بالمستوي الفني لذوق المتفرج المصري, الذي لم يعد أمامه إلا الأفلام التجارية الاستهلاكية التي يقدمها منتجوها بحثا ولهثا وراء الربح السريع دون الالتفات لتقديم مبادئ من خلال موضوعات واقعية يحتاج لها المجتمع المصري خاصة في ظروفنا الحالية.. لذا فقد قررنا نحن وطاقم العمل أن نكون شركة إنتاج صغيرة مقابل مجهوداتنا التي سنحصل عليها حتما بعد هذا الجهد الشاق لخروج عمل راق. { هل من الممكن أن نري هذا الفيلم من خلال دور العرض السينمائية في مصر؟ نحن نتفاوض حاليا مع شركة إنتاج كبري لتحتضن الفيلم من زاوية التوزيع والعرض التجاري, ونأمل في أن تنجح هذه المحاولة, لأن عرض الفيلم في مصر وهي بلدي يعني لي الكثير. { ما هو مشروعك المقبل؟ بدأت أكتب سيناريو لفيلم جديد, لم تتبلور بعد فكرته النهائية أو الاستقرار علي الفنانين والفنانات المشاركين في هذا العمل.