أول مارس.. افتتاح مطار سوهاج الدولي بعد تطويره    موسكو تدعو إسلام آباد وكابل إلى ضبط النفس وحل الخلافات دبلوماسيا    زيلينسكي: عقد الجولة المقبلة من المحادثات مع روسيا في أبوظبي    لصق علم إسرائيل على سيارته ودهس المواطنين.. ماذا قال متهم كرداسة؟    القبض على 4 أشخاص إثر مشاجرة بالشوم أمام مسجد في قنا    الكونغو وأمريكا تتفقان على شراكة صحية بقيمة 1.2 مليار دولار    بيراميدز يُشعل الدوري بطلب استبعاد 7 حكام قبل قمة الزمالك    أخبار مصر: سيارة تحمل علم إسرائيل تدهس مواطنين بالجيزة، كشف لغز مقتل عروس بورسعيد، باكستان تعلن الحرب على أفغانستان    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    تعرف على أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم الجمعة    ستارمر يؤكد على دعم العملية السياسية بين واشنطن وطهران    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    توزيع 4 طن من لحوم صكوك الأضاحي على الأسر الأكثر احتياجًا بكفر الشيخ    أحمد عبد الحميد: فقدان والدي وابنتي «قلمين» علّموني معنى الدنيا.. مكنتش أعرف الابتلاء    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    نتواصل بلا كلمات ونفهم بقلوبنا، "تربية بنات" بالأزهر تدعم طالباتها من ذوات الاحتياجات الخاصة (فيديو)    ضبط قائد سيارة «چيب» تحمل علم إسرائيل في كرداسة بعد إصابته عددا من المارة    مفتي الجمهورية من جامعة دمياط: نصر أكتوبر نقل الأمة من الانكسار إلى أفق التمكين    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا    «إفراج» يكتسح جوجل.. إشادة تامر حسني تشعل السوشيال ميديا ونجاح عمرو سعد يكتب شهادة تفوق مبكرة في دراما رمضان    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    تأملات في اسم الله «الوهاب» ودعوة لحسن الظن بالله واليقين بعطائه    إعلام إسرائيلي: قائد عسكري أمريكي أطلع ترامب على خيارات الهجوم على إيران    لتزيين حلوياتك، طريقة عمل صوص الفراولة    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    برعاية تركي آل الشيخ.. «الترفيه» السعودية وMBC مصر توقعان عقد إنتاج مشترك    سقوط أمطار وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بدمياط    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    صور أقمار صناعية كشفت الخطة الكاملة.. كيف أبطلت الصين عنصر المفاجأة الأمريكي في حرب إيران؟    مفيد للضغط المرتفع وخطر على هؤلاء، خبير تغذية يحذر من تناول الكركديه في السحور    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    منتخب مصر يخسر أمام مالي في تصفيات كأس العالم لكرة السلة    أذكار الصباح يوم الجمعة وفضلها وأفضل ما يُقال في هذا اليوم المبارك    للمرة الأولى.. جراحة توسيع الصمام الميترالي بالبالون في مستشفيات جامعة قناة السويس    حادث مروع في جمصة.. مصرع شخص بعد سحبه داخل ماكينة ري بالدقهلية    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    كرة سلة - منتخب مصر يخسر من مالي في افتتاح تصفيات كأس العالم 2027    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    لقاء سويدان تداعب كمال أبو رية على الهواء    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    الجيزة الأزهرية تطلق برامج تدريبية في الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي    إنتاج 12 طنًا من الأسماك بمحطة تحضين الخاشعة ومفرخ المنزلة ضمن خطة دعم وتنمية الثروة السمكية    مصدر أردني: إعداد خطة بديلة عن شراء المياه الإضافية من إسرائيل    كريستال بالاس يتأهل لثمن نهائى دورى المؤتمر الأوروبى لأول مرة فى تاريخه    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    مجلس جامعة المنيا يهنئ محافظ المنيا بتجديد ثقة القيادة السياسية ويؤكد استمرار التعاون المشترك    مواعيد مباريات دور ال 16 من دوري أبطال آسيا للنخبة    فوز القناة وتعادل الترسانة، نتائج مباريات الخميس في دوري المحترفين    تموين شرق تضبط 6.5 أطنان سكر ناقص الوزن بالإسكندرية    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    حملة تضليل متعمدة قبل الانتخابات بساعات، نقابة المهندسين بأسيوط تنفي شائعة وفاة رئيسها    الرئيس السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بشيخ الأزهر للاطمئنان على صحته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وداعا للألغام‏..‏ وأهلا بالتنمية‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 05 - 2010

بعد مايقرب من‏70‏ عاما ظلت فيها مصر تعاني من وجود ملايين الألغام في منطقة الساحل الشمالي الغربي والتي زرعتها الدول المتحاربة في الحرب العالمية الثانية إلا أن السنوات القليلة القادمة سوف تشهد نهاية لهذه المأساة التي خلقت وراءها آلافا من القتلي والجرحي الذين لا ذنب لهم ومنعت مصر من استغلال هذه المساحة الشاسعة في خطط التنمية‏.‏
عام‏2014‏ هو الموعد المتوقع لاستكمال تطهير هذه المنطقة من الألغام والأجسام الحربية القابلة للانفجار بعد أن تدخلت قواتنا المسلحة بكل ثقلها في تولي عملية تطهير‏19.7‏ مليون لغم‏.‏
في البداية يقول السفير فتحي الشاذلي مدير الأمانة التنفيذية لإزالة الالغام وتنمية الساحل الشمالي الغربي‏:‏ يعود تاريخ مشكلة الالغام الي المعارك الحربية التي وقعت في الصحراء الغربية خلال الحرب العالمية الثانية لاسيما مايسمي معارك العلمين الاولي والثانية في عام‏1942‏ بيد الحلفاء وعلي رأسهم بريطانيا ودولتا المحور ألمانيا وإيطاليا‏.‏
ومنذ ذلك الحين ولما يزيد علي‏67‏ عاما مازال المصريون يدفعون ثمن صراعات لم يكونوا طرفا فيها ولا مسئولين عنها‏,‏ كما أن أعداء الأمس باتوا حلفاء اليوم وصراعات الماضي أصبحت في طي النسيان وربما تكون مدفونة في الأرض مع الألغام القاتلة والذخائر غير المنفجرة التي خلفوها وراءهم‏.‏
وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية طالبت مصر الدول الثلاث بريطانيا وألمانيا وإيطاليا الذين تسببوا في زرع الألغام بتحمل مسئوليتهم في مواجهة هذه المشكلة وازالة ما زرعوه‏.‏
وفي عام‏2000‏ أوفدت الامم المتحدة بناء علي طلب مصر بعثة متعددة التخصصات لدراسة المخاطر والتحديات التي تسببت فيها وجود ملايين الأجسام القابلة للانفجار في منطقة الساحل الشمالي الغربي‏,‏ وقامت البعثة بزيارة ميدانية والتقت كبار المسئولين المصريين المعنيين في المنطقة وفي القاهرة سواء من العسكريين أو المدنيين‏,‏ وفي التقرير الذي أعدته البعثة عن مهمتها خلصت الي الاتفاق مع التشخيص المصري للموقف‏,‏ حيث قدرت عدد الالغام والاجسام الحربية القابلة للانفجار المدفونة في مصر بحوالي‏19.7‏ مليون لغم ودانة تشغل مسافة تبلغ حوالي‏683‏ الف فدان تمتد من غرب الاسكندوية حتي الحدود مع ليبيا وهو لايمثل فقط تهديد الحياة وسلامة المواطنين بل يمنع الاستفادة من‏22%‏ من مساحة مصر الكلية‏.‏
ويضيف السفير فتحي الشاذلي وأن وثيقة المشروع القومي لإزالة الالغام رصدت ميزانية تبلغ‏3.147/795‏ دولارا امريكيا للمرحلة الأولي ساهمت فيها الحكومة المصرية والبرنامج الانمائي للأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة لمنع الأزمات وإعادة التأهيل وخدمة الامم المتحدة للعمل المضاد للألغام والسفارة البريطانية والوكالة البريطانية للتنمية الدولية والحكومتان الألمانية والنيوزيلاندية في تغطية هذه الميزانية‏.‏
كما قدمت كل من الحكومة الصينية وخدمة الأمم المتحدة للعمل المضاد للألغام مساهمات عينية عبارة عن‏70‏ جهاز مكتشف ألغام و‏10‏ اطقم تفجير كهربائي من الصين و‏25‏ مكتشف قنابل من خدمة الأمم المتحدة‏.‏
وأعلن الرئيس الإيطالي خلال زيارته للعلمين في أكتوبر‏2008‏ ان بلده سيسهم بمليون دولارا أمريكيا من أجل مشروعات التنمية بالساحل الشمالي الغربي‏.‏
وفي‏30‏ يونيو‏2009‏ اجرت وزارة التعاون الدولي والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة مراجعة للميزانية لتخفيض رقمها بقيمة المبلغ الذي لم يتم تغطيته ليصبح الاجمالي الفعلي‏2.376.895‏ دولار امريكي كما رصدت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مبلغ‏5‏ ملايين جنيه مصري كتمويل مواز يخصص لنفقات الأمانة التنفيذية للأغراض المدنية وكذلك أمكن إعادة تخصيص مبالغ من مشروعات التنمية التي تمولها اليابان يبلغ إجماليا‏14‏ مليون جنيه مصري وتم بالفعل إتاحة‏5‏ ملايين جنيه مصري منها‏.‏
أنه كانت هناك مقترحات قبل‏2005‏ ان تتولي شركات مصرية خاصة ازالة الألغام ولكن نظرا لاعتبارات الأمن القومي تقرر ان يقتصر هذا النشاط علي القوات المسلحة‏..‏ وعقد إتفاقية بين الأمانة التنفيذية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة في يناير‏2009‏ لتحدد واجبات الطرفين حيث زودت الأمانة القوات المسلحة بالمعدات اللازمة الخاصة بإزالة الألغام من المكتشفات والملابس والخوزات الواقية وسيارات الاسعاف وكرافانات وكمبيوترات ومولدات كهربائية ومصاريف التشغيل والبطاريات وبنزين ودعم للاعاشة‏.‏
أما الهيئة الهندسية للقوات المسلحة فتوفر الكوادر المدربة وممارسة أعمال التطهير وتتحمل مصاريف التشغيل‏.‏
وقد تم تطهير وإزالة الالغام من‏31250‏ الف فدانا وكان المفترض أن تكون المساحة الثانية المشتبه فيها هي‏590‏ الف فدان لكن هذا الرقم غير دقيق لاننا استطعنا اكتشاف ان هناك وسائل غير فنية لتخفيضه‏..‏ فالمتبقي ليس هو حصيلة الطرح بين‏31250‏ و‏590‏ ألف ولكن المتبقي مساحة اقل من الناتج بكثير‏.‏
إزالة نهائية
وحسب تقديرات الامانة التنفيذية لإزالة الالغام فسوف يتم إزالة الألغام نهائيا من مصر بعد حوالي‏6‏ سنوات كما اننا في المرحلة الاولي كنا نعمل تحت شعار التطهير من اجل التنمية لكننا سوف نغير فلسفة التعامل مع المشروع نفسه والعمل مع هذا التحدي تحت شعار التطهير أملنة التنمية حيث سيتم تنفيذ مشروعات تنمية بقيمة‏10‏ مليارات دولار
ومن جهته يوضح اللواء مهندس محروس الكيلاني مدير العمليات والتخطيط ورئيس فرع الالغام بالامانة التنفيذية لازالة الالغام وتنمية الساحل الشمالي الغربي‏.‏
انه بعد الحرب العالمية الاولي كان المطلوب تعطيل القوات او تقليل حركة تقدم القوات وفكروا في استخدام عبوات من المفرقعات يتم السيطرة عليها يدويا ثمبدأ التفكير في اللغم والذي هو عبارة عن عبوة من المفرقعات مجهزة بحيث يتم تفجيرها بالضغط او الشد بمجرد ملامستها بواسطة فرد او عربة او دبابة‏.‏
وقد تم انتاج ألغام بعبوات بسيطة سميت ألغاما مضادة للأفراد وتم تطويرها لتكون أكثر خطرا بتزويدها بشظايا معدنية حتي تكون أكثر تأثيرا وتم عمل عبوات اكبر لتقوم بتدمير المركبات والدبابات والمدافع وسميت الغام مضادة للمركبات أو ألغاما مضادرة للدبابات وتم استخدام هذه الانواع بكثافة عالية اثناء سير العمليات في الحرب العالمية الثانية علي الأراضي المصرية‏.‏
وعلي الجانب الآخر تم اختراع وسائل للكشف عن هذه الألغام وهو ماسمي بمكتشفات الألغام وكانت تعتمد علي كشف الأجسام المعدنية وقد قامت الدول المنتجة للالغام بتطوير منتجاتها من الألغام باستخدام عبوات غير معدنية حتي لاتتمكن مكتشفات المعادن من كشفها‏.‏
واللغم هو سلاح الدول الفقيرة‏,‏ فهي تستخدمها لتأمين حدودها للأهداف الحيوية وقد استخدمتها في التسعينيات علي سبيل المثال البوسنة والهرسك والصومال والعراق وأفغانستان‏,‏ وقد صدر البرتوكول الثاني المعدل للالغام سنة‏1996‏ وينص علي عدم استخدام الالغام التقليدية او مايطلق عليها‏(‏ الغبية‏)‏ المضادة للافراد واستخدام الألغام الذكية المضادة للافراد ذاتية التفجير وذاتية الإخماد‏.‏
ويضيف اللواء محروس الكيلاني أن المنظمات الدولية طلبت حظرا كاملا للالغام ونشأت اتفاقية اوتادا والتي كانت وراءها كندا والتي نصت علي الخطر الكامل لانتاج واستخدام وتخزين ونقل الالغام المضادة للافراد بجميع أنواعها‏.‏
وقد امتنعت الدول الكبري عن دخول اتفاقية اوتادا مثل الصين‏,‏ الهند‏,‏ باكستان‏,‏ روسيا مع انهما اعضاء في‏CCW‏ وهي تقنن استخدام الالغام‏..‏ لكن كندا ودول اوروبا اشركت الدول الفقيرة والمتضررة من الألغام‏..‏
وعلي ذلك فإن اتفاقية اوتادا هي وليد غير شرعي لعدم وجود القوة التنفيذية لتنفيذ القانون‏.‏
لكن‏CCW‏ موجودة ولديها قوة القانون‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.