لحل النزاع القائم, أقترح أن يتشاور الرئيس في مواءمة قضائية سياسية مكتوبة وملزمة, خاصة وقد بدت فرجتان, الأولي: طلب الرئيس الحوار مع جميع الأطياف, والثانية ما جاء في مشروع الدستور وهو يتكلم عن المرحلة الانتقالية من أنه إذا تقدم فقط الخمس من أعضاء المجلس بطلب مراجعة الدستور أو تعديل بعض مواده, فللمجلس أن يناقش ذلك, وطبعا له أن يناقش وسائل التعديل كتشكيل لجنة تأسيسية جديدة ووضع معايير اختيار الجمعية, وكل ذلك في حوار شعبي حتي نصل إلي التوافق, ليعدل أو يصحح أو يضيف أو يحذف ما تتحاور وما تتفق عليه بالتوافق, ثم يعرض ذلك للاستفتاء مرة أخري. يا سادة.. دستورنا ليس ميتا يدفن لا نستطيع استرجاعه, بل حيا بيننا نتفاعل معه وبه, فنسير في خطين متوازيين هما: بناء مؤسسات فاعلة نتخطي بها المرحلة الانتقالية( التي طالت) بسلام, ودستور يراجع بهدوء يأخذ وقته( شهر, عام, خمسة أعوام) حتي نحصل علي توافق يحوز أغلبية لجنة لا ينسحب منها أحد. واذا عز الاتفاق يمكن التوصل إلي أن يكون الدستور المعروض الآن مؤقتا ويستفتي عليه لحين تكوين جمعية تأسيسية جديدة توافقية في وجود كامل لجميع مؤسسات الدولة( أي بعد انتخاب السلطة التشريعية) ولا تحدد مدة زمنية لأعمال الجمعية التأسيسية الجديدة, وعندما تنتهي الجمعية الجديدة من عملها تكون هي المعلنة عن رضاها عن مسودة الدستور التوافقي الدائم ويتم طرحه للاستفتاء. د. سليم رأفت محمود كلية العلوم جامعة الأزهر