محافظة دمياط تنضم إلى مبادرة "أنا متعلم"    جامعة العاصمة تشارك في تنظيم قوافل توعوية وتثقيفية لأهالي كفر العلو بحلوان    الأردن وسوريا يوقعان اتفاقية لبيع وشراء الغاز الطبيعي    وزير الإسكان: تحديد أولويات حجز إعلان الطرح الثانى «سكن لكل المصريين 7»    بري: نتمسك باتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل    5 فبراير آخر موعد لتسجيل استمارة دخول امتحانات الثانوية العامة    لهذا السبب.. تأجيل لقاء ميمي جمال في برنامج "نجم وندوة"    المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب يستقبل رئيس هيئة قضايا الدولة    تشريعية النواب تناقش تغليظ عقوبة سرقة التيار الكهربائي بعد قليل    معلومات الوزراء": توقعات بنمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 930 ألف برميل يوميًا وارتفاع الإمدادات العالمية    محافظ الدقهلية: 141.4 مليون جنيه تم صرفها لمشروعات شباب الخريجين حتى الآن    اسعار الدواجن اليوم الإثنين 26يناير 2026 فى اسواق المنيا    وزير الأوقاف يعتمد حركة تنقلات الأئمة ومقيمي الشعائر رسميًا    هل تدفع «دماء مينيابوليس» ترامب لتغيير سياساته؟.. الرئيس الأمريكي يجيب    بيسكوف: محادثات أبوظبي في شأن أوكرانيا اتسمت ب«روحية بناءة»    بث مباشر الآن.. الدوري السعودي الاتحاد ضد الأخدود الجولة ال 18 شاهد مجانًا دون مليم    محافظ أسيوط: قوافل مجتمعية متكاملة بمركز شباب صنبو بديروط لدعم ذوي الهمم    موندو ديبورتيفو: نجم برشلونة الشاب يخضع للكشف الطبي في باريس سان جيرمان    جامعة بنها تشارك في رحلة قطار الشباب " الأقصر وأسوان"    غائم جزئى وارتفاع طفيف بالحرارة.. حالة الطقس اليوم بالإسماعيلية.. فيديو    رسوم التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026.. اعرف القيمة    تحرير 119 ألف مخالفة مرورية متنوعة خلال 24 ساعة    ضبط 6 أطنان دقيق مدعم داخل المخابز السياحية بالمخالفة للقانون    تفاصيل جريمة غسل أموال بملايين الجنيهات    الداخلية تكشف حصيلة الحملات المكثفة على منافذ الجمهورية وضبط آلاف المخالفات    القبض على شبكة تروج للأعمال المنافية للآداب عبر تطبيق هاتفي    مدير مكتبة الإسكندرية: نهتم بدفع الشباب للقراءة ونبيع الكتب بأسعار تكلفتها فقط في إطار التشجيع    وفاة شقيقة الفنانة ميمى جمال    ديوان "ظل أمي".. "صعوبات ترجمة الشعر" بمعرض الكتاب تسلط الضوء على الثقافة الشيشانية    عيد الشرطة.. ملحمة الصمود والنصر: احتفالية فنية بدار الكتب والوثائق القومية    "بحوث أدب الطفل" يطلق رحلة استكشافية لكنوز مصر التاريخية بمعرض الكتاب    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 26يناير 2026 فى المنيا    «السبكى» يتابع الكفاءة التشغيلية بالمحافظات المنضمة حديثًا لمنظومة التأمين الشامل    وزارة الصحة: استخدام الذكاء الاصطناعي في الأشعة وإنشاء وحدات عناية مركزة ذكية    كيفية التعامل وعلاج سلوكيات أطفالنا السيئة؟    لماذا نحرص على لقاح الأنفلونزا فى فصل الشتاء؟.. وزاوة الصحة تجيب    كونيا: مساعدة يونايتد أهم من المشاركة كأساسي أو كبديل    «سيدات سلة الأهلي» يواجه الجزيرة فى دوري المنطقة    مدير مكتبة الإسكندرية: نهتم بدفع الشباب للقراءة ونبيع الكتب بأسعار تكلفتها فقط في إطار التشجيع    رئيس جامعة المنوفية يصدر قرارات بتعيين رؤساء أقسام جدد بكليتي الطب والعلوم    خوان جارسيا يصل إلى 10 شباك نظيفة مع برشلونة    زلزال بقوة 5.5 درجة يضرب محافظة ديبو الصينية    اسعار الفاكهة فى أسيوط اليوم الإثنين 2612026    وزير الصناعة والنقل يبحث مع شركة إيليت سولار لتكنولوجيا الطاقة الشمسية    لجان حصر «الإيجار القديم» تعلن الأماكن المؤجرة لغرض السكنى بمحافظة أسيوط    رمضان 2026 | 5 وصايا في شهر شعبان قبل بدء الشهر الكريم    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلمة فى الإصلاح !?    وزير الخارجية يلتقي وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية الجزائري    خالد النبريصى يبدأ التأهيل من تمزق أربطة الركبة فى الإسماعيلى    اشاد بنشر الخطاب الديني الوسطي.. وزير الخارجية يلتقي مفتي جمهورية تونس    الحكومة توفر فرص عمل جديدة في المنطقة الحرة بالإسماعيلية، اعرف التخصصات والمزايا    العاصفة الشتوية بأمريكا تواصل تعطيل آلاف الرحلات الجوية حتى الاثنين    مسلحون يفتحون النار خلال مباراة كرة قدم ويقتلون 11 شخصا بوسط المكسيك    أفض أدعية الفجر المستجابة    أقرب المسافات إلى السماء.. 5 خطوات تجعلك مستجاب الدعوة    لصالح إنتر.. ماينيان يتألق ويقود ميلان للتعادل مع روما    ترتيب الدوري الإنجليزي.. السيتي يقلص الفارق مع أرسنال    لمواجهة الأخطاء.. «الصيادلة» تكشف الحالات المسموح فيها التركيبات الصيدلانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخلافات تحاصر مواد الدستور

هل تستمر الجمعية التأسيسية للدستور في عملها حتي النهاية‏,‏ أم سيكون مصيرها الحل كما حدث في الجمعية التأسيسية السابقة ويحكم القضاء ببطلانها للمرة الثانية؟‏ هل ستنجح لجنة المائة في إنجاز دستور توافقي يعبر عن الشعب المصري بمختلف فئاته وطوائفه وتوجهاته؟
في الحقيقة لا أحد من داخل الجمعية ولا من القوي السياسية يستطيع أن يتكهن بما سينتهي إليه أمر الجمعية التأسيسية, التي مرت بمراحل من التعثر, حيث كانت الجمعية محل خلاف وتقاض لأكثر من مرة, التيارات المختلفة تتعارض آراؤها أحيانا بلين وأخري بشدة في اللجان.. مواد عديدة مازالت محل أخذ ورد. والعديد من الأمور لم يتم التوصل فيها إلي رأي واحد.. وإذا كان الدستور هو أبو القوانين فإن التوافق يجب أن يكون سيد الموقف في حسم النقاط الخلافية لنصل لدستور يقبله الجميع ويستوعب مصر في العقود المقبلة.
هنا يقول الدكتور محمد فهمي قرة وكيل مؤسس وعضو المكتب السياسي لحزب مصر الحرية إن أهم النقاط الخلافية في عمل التأسيسية هو غياب الشفافية, وكل مايقال الآن مجرد تسريبات وهذا لا يجوز فيجب أن يكون هناك تشاور وتوافق حول الدستور من الجميع والشاهد أنه لا يوجد تنسيق خاصة في التعليم والصحة والبيئة والحكم وهي تحتاج إلي تشاور والاستفادة من الخبرات وحتي لجان الاستماع يشوب عملها عدم الدقة وجلسات سريعة مع البعض ويتم التعامل معها بشكل سريع وغير منظم, وفي المجالات السياسية مثل حقوق الإنسان والمرأة والطفل لا يبدو أن هناك جهدا حقيقيا لتضمين هذه المواد ضمن الدستور, مشيرا إلي أن أهم النقاط الخلافية تتركز حول المادة الثانية الخاصة بالشريعة وكذلك مجال الحقوق والحريات, فطريقة العمل غير واضحة وهناك من يعمل علي الصياغة ثم يخرج حزب النور ليقول إنه غير موافق ليتم الوقف.
ويضيف: التيار الثالث يعمل علي مبادئ يجب تضمينها في الدستور, وهذا التيار الثالث يضم أحزاب المصريين الأحرار والمصري الديمقراطي ومصر الحرية والجبهة والتحالف الشعبي الاشتراكي والمساواة والتنمية والكرامة والدستور وأحد أنشطتها تدور حول القضايا الأساسية التي يجب أن يتضمنها الدستور خاصة بنظام الحكم والحقوق الاقتصادية والاجتماعية وطالبنا بفتح حوار مع جهات المجتمع, وقضايا الاقتصاد مهمة وعدم توافر الحوار المجتمعي, كما أن التيار الثالث سيقوم بوضع أطر وصياغات خاصة بالدستور وسيتم طرحها علي اللجنة التأسيسية إذا ما أرادت أن تستفيد من هذا الجهد.
الحريات النقابية
في المقابل, يري الدكتور أحمد البرعي رئيس قسم التشريعات الاجتماعية بكلية الحقوق بجامعة القاهرة أنه لابد من فتح الباب للحريات النقابية وهو ما يجب أن يعترف به الدستور, وأن يكون هذا الإقرار من خلال الدستور, فدستور71 مثلا نص علي الحريات ونص علي تنظيمها وفقا للقانون وعندما صدر القانون تم التضييق علي هذه الحريات, فمثلا يجب عدم استخدام صيغة القانون العادل ولابد من النص علي إجبار المشرع علي تحديد حد أدني للأجر يتناسب مع الحياة الكريمة ولابد للدستور أن يجبر علي ذلك وكذلك لابد أن يتحدث عن الملكية الخاصة لأموال التأمينات, وأن تكون ملكية للمؤمن عليهم وأن يكون لهم مجلس ثلاثي التشكيل من الحكومة والعمال وأصحاب الأعمال لإدارته, وأنا من أنصار أن تلتزم الدولة بتوفير الموارد اللازمة للتدريب المهني وأن ينص الدستور علي إنشاء هيئة قومية لتحقيق هذا الغرض الذي يواكب التعليم الفني بحيث تكون هناك هيئة قومية مشرفة عليهم وهذه أساسيات, بالإضافة إلي فرعيات أخري, النظر للعمالة غير المنتظمة في مصر في الدستور وتحريم استخدام العمال عن طريق مقاول ورغم هذا فهو منتشر جدا ويؤدي لمشكلات ويا حبذا لو تناول الدستور هذا الأمر وحسمه.
وثيقة الأزهر
المستشار مصطفي الطويل الرئيس الشرفي لحزب الوفد يقول إن حزب الوفد أعلن أكثر من مرة التزامه بوثيقة الأزهر ووثيقة التجمع الوطني من33 حزبا باعتبارهما هما الأساس وفي اللجنة التأسيسية تتم محاولات لتغيير المادة الثانية وكذلك الحريات, كانت الرغبة في أن تكون الحريات مكفولة ما لم تمس حريات الآخرين وهذا يفتح باب الجدل والخلاف ويحول المواد إلي نطاق الصراع والمهاترات, مضيفا أن الوفد يشارك في التأسيسية وهو يسعي لخروج دستور يؤدي إلي التوافق وليس الخلافات أو المشكلات.
إزالة الخلافات
بينما يقول أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط إن دورنا توفيقي وننظم لقاءات مع كل الأطراف ونرضي أكبر مساحة من الشعب ونزيل الخلافات والتخوفات مثل الهوية والحريات والإبداع ومراعاة الصعيد وحقوق المواطنين المختلفة, فهناك نصوص عظيمة وهذا منهجنا, ويجد هذا خلافا في الجمعية, ونحن نعمل مشروع دستور لمصر, وبالتالي نبض الشارع يجب أن يكون واضحا ولجنة الاقتراحات عملت جولات وتلقينا اقتراحات وهناك شعب يطلب دستوره ولجنة المائة يجب أن تعبر عن كل الشعب, فهذه أول مرة يريد الشعب بحرية ولابد أن يشعر المواطن بأن الدستور يحميه ولا يهمشه.
ويضيف: هناك قضايا حساسة مثل المادة الثانية هل سيتم الاتفاق علي إقرارها كما هي, أم ستتم الإضافة إليها؟, وكذلك المادة الخاصة بالعمال والفلاحين فهناك من يطالب ببقائها وآخرين يطالبون بإلغائها, وكذلك مجلس الشوري هل سيتم إلغاؤه أم إعطاؤه صلاحيات وكذلك القضاء العسكري.. هل يوضع في باب القضاء أم القوات المسلحة.. وهناك مواد مضافة جديدة مثل الذات الإلهية مصونة ويجري نقاش أيضا حول مواد الزكاة, ونري أنها قانونية والدستور هو مبادئ عامة.
ويضيف: نحن نسير في الطريق وتجري لقاءات خارج الجمعية لوضع حلول للنقاط الخلافية وهناك50% للحرية والنور و50% للتيارات الأخري ونحن نعمل توافق في النهاية, وآمل ان نصل في منتصف سبتمبر الي الانتهاء من وضع الدستور إذا توافقت كافة الأطراف.
الرأي للشعب
في حين يقول المستشار بهاء أبوشقة عضو اللجنة التأسيسية والمحامي بالنقض إنه في أثناء إعداد الدساتير والقوانين نجد خلافات في وجهات النظر, وهناك4 لجان تقوم بعملها ولجنة خاصة بالمقترحات وكل هذا يؤدي لنقاش ولجنة الصياغة العامة تم بناء علي توافق من وثيقة الأزهر والتحالف الوطني, وحتي الآن لا يمكن ان يقال إن هناك نصا متفقا عليه يمكن طرحه للاستفتاء ولاشئ في الخفاء والمناقشات مذاعة ونحن نسعي لتعريف الشعب وعليه ان يقول رأيه وماينتهي إليه سيكون هو الذي سيأخذ به.
وهناك خلاف علي نظام الحكم وهل سيكون مشتركا بين الرئاسي والبرلماني وصلاحيات رئيس الجمهورية, ورئيس الوزراء ومجلس الشوري هناك اتجاه للإبقاء عليه بسلطات أوسع ونسبة ال50% للعمال والفلاحين, وهل ستلغي أم ستبقي؟.. ولم نحسم وضع القضاء العسكري والمحكمة الدستورية ولم تعرض علي اللجنة العامة بعد.. واعتقد انه بعد العيد ستجري المناقشات واللجان ستدلي برأيها يوم الخميس القادم, ما تم صياغته ستجري مناقشته.. وهل ستكون المناقشات أسبوعية أم مكثفة واعتقد انه في آخر سبتمبر سيتم الانتهاء من وضع مواد مشروع الدستور ليكون جاهزا للاستفتاء.
قضايا تحتاج للحسم
غير أن الدكتور صلاح الدين فوزي استاذ ورئيس قسم القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة المنصورة يري ان هناك قدرا من الخلافات فيما يلزم ان يحسم, حيث لم يتم حتي الآن حسم قضية مرجعية الأزهر, ولم يتم حسم الجدل حول عملية اعادة هيكلة المؤسسات القضائية وهي أمور يجب ألا تكون محل نقاش في الدستور الجديد, فضلا عن الجدل الدائر حول نظام الحكم, وحتي الآن لم يتم التطرق لموضوع الادارة المحلية في الدستور, ولا المواد ذات الطبيعة الانتقالية والتي من أهمها نظام رئيس الجمهورية بخصوص استكمال مدته الرئاسية أم إجراء انتخابات رئاسية جديدة بعد الانتهاء من الدستور, كما أنني ألاحظ غياب الشأن الاجتماعي في الدستور, ومن ثم يلزم التأمين علي المواطنين ضد العجز, والأمراض, والشيخوخة, كما يجب ان يتضمن الدستور نصا يتضمن مسئولية الدولة عن أعمال السلطتين القضائية والتشريعية.
ويطالب الدكتور صلاح الدين فوزي بعدم المساس بوضع المحكمة الدستورية العليا في الدستور الجديد, مشيرا الي ان الرقابة السابقة كان معمولا بها في فرنسا في عام1958, ثم جاء المشرع الدستوري الفرنسي وأقر بالرقابة اللاحقة علي القوانين في عام2008, ذلك أن التطبيق العملي للقوانين يكشف عن أشياء لايمكن التعرف عليها علي الورق, كما أنه يجب الحفاظ علي مجلس الدولة, والإقرار بالنظام المختلط( الرئاسي البرلماني), بحيث يكون تعيين الحكومة من حق رئيس الدولة في مقابل منح البرلمان حق سحب الثقة من الحكومة, وبذلك يتحقق التوازن المنشود في السلطات.
وفيما يتعلق بمصير الجمعية التأسيسية للدستور, فإن الدكتور صلاح الدين فوزي يتوقع حلها بحكم قضائي, خاصة أن الجمعية الحالية قد شابها البطلان في تأسيسها, وفي حالة صدور حكم بالحل, فإنه يمكن البناء علي ما أنجزته الجمعية التأسيسية الحالية.
دستور توافقي
في المقابل, يري الدكتور رأفت فودة رئيس قسم القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة القاهرة أن مايحدث حاليا في الجمعية التأسيسية للدستور من اجتماعات, وجلسات استماع هو مضيعة للوقت, مشيرا الي ان مايجري حاليا ما هو الا نقاش لتغيير صياغة ألفاظ وحروف في دستور سابق التجهيز, بينما هناك اتفاق علي الثوابت, فالدستور هو الشئ الوحيد الذي سيثبت مستقبلا أنه كانت هناك ثورة في مصر, ولذلك يجب أن يكون الدستور توافقيا معبرا عن كل طوائف الشعب وفئاته المختلفة, أما الاستفتاء فهو لايعد ممارسة لحقوق سياسية الا اذا كان من يمارس حقه في الاستفتاء علي دراية كاملة بما يستفتي عليه.
3 مراحل للدستور
الجمعية التأسيسية للدستور كما يقول الدكتور وحيد عبد المجيد المتحدث الرسمي للجمعية تعمل علي3 مراحل: المرحلة الأولي تشمل الأعمال التحضيرية, وفيها تعمل كل لجنة من اللجان النوعية بمفردها, وفيها يتم تجميع المقترحات ومناقشتها وبلورتها, أما المرحلة الثانية فتشمل الصياغات الأولية للمقترحات, وأخيرا تأتي مرحلة الإقرار, وفيها يتم عرض ماتمت صياغته من مواد ومقترحات علي الجلسة العامة للجمعية, حيث يجري الاتفاق علي المقترحات التي يتم التوافق عليها, وفي مرحلة تالية سيتم التصويت عليها اذا لم يتم التوافق بشأنها. ومن ثم لامجال للحديث عن خلاف داخل الجمعية وأن كان الخلاف أمرا طبيعيا وواردا لأننا مازلنا في نهاية المرحلة الأولي, وبداية المرحلة الثانية.
والحقيقة والكلام مازال للدكتور وحيد عبد المجيد أنني وآخرون ممن شاركوا في الجمعية التأسيسية قد قبلنا المشاركة فيها لأننا أردنا أن نتحمل مسئوليتنا التاريخية بالرغم من وجود خلاف علي المشاركة, مشيرا الي انه اذا لم يحدث توافق علي الركائز الأساسية للدستور الجديد, وإذا لم تبد كل الأطراف والاتجاهات المرونة اللازمة للوصول الي توافق يرضي الجميع ويتوافق حولها المجتمع فلن تنجح هذه الجمعية التأسيسية, ومن ثم سيكون مصيرها الفشل, فلا الإسلاميون يملكون نسبة ال67% اللازمة لإقرار المواد, ولا هم يملكون أيضا نسبة ال57% للتصويت علي المواد التي لم يتم التوافق بشأنها في المرحلة الثانية, ولا القوي الأخري تملك تلك النسبة أيضا, وبالتالي لا أحد يستطيع أن يفرض رأيه, ولذلك يكون التراضي والتوافق مهما لإنجاز الدستور.. ولو أن عددا كبيرا من المواد قد نجح في المرور بنسبة57% فذلك سيمثل عيبا في الدستور, ولذلك فالخيار بين التوافق علي دستور جديد ترضي عنه الناس بدرجات متفاوتة قد تتراوح بين80% أو85% أو90% هو الحل, وفي كل الأحوال يجب ألا تقل نسبة الرضا عن مواد الدستور بين أي فئة من الفئات عن80%, وان كنت متأكدا من أنه لا أحد يستطيع ان يفرض رأيه, إلا انني آمل أن يحدث توافق, وفي عدم حدوث ذلك التوافق ربما لايتم الانتهاء من مشروع الدستور, لكن الرأي العام سوف يحاسب كل من يتسبب في تعطيل الدستور, وسيحمله المسئولية عن ذلك, ومحاسبته بأي صورة من صور المحاسبة كالانتخابات مثلا ونأمل أيضا ألا يحدث تعطيل لعمل الجمعية للانتهاء من الدستور.
وبشكل عام, فإن الأمور كما يقول الدكتور وحيد عبد المجيد تسير داخل الجمعية التأسيسية في اتجاه معقول, حيث لاتوجد مشكلة جوهرية في هذه اللحظات, كما أن المرحلة التي سيظهر فيها التوافق حول المواد من عدمه لم تأت بعد, لكن يجب أن يعمل الجميع بروح المسئولية لأنه إذا لم يتم وضع الدستور الجديد سوف تظل البلاد في وضع مضطرب, ولدي ثقة كاملة في أن القسم الأعظم من أعضاء الجمعية التأسيسية لديه شعور بالمسئولية, كما أن لديهم رغبة في إنجاز الدستور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.