السيسي يستقبل رئيس مجلس الأمة الكويتي    "الشهاوي": تدريب "jcet" دليل على خبرة مصر في مكافحة الإرهاب    طارق رحمي يحذر من انتشار الشائعات وإرهاب الأفكار والعقول    وزير المالية يعلن صرف دعم الصادرات المتأخرة للشركات الصغيرة        غلق مدخل مدينة الشروق رقم "2" على طريق "القاهرة - السويس" الصحراوي    استعدادا للشتاء.. متابعة مدى جاهزية مستودعات البوتاجاز فى مراكز وقرى الاسماعيلية    السعودية تعيد هيكلة تأشيرات الزيارة والحج والعمرة.. وتوحد رسومها «300 ريال»    الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة والقطاع بسبب الانتخابات    النتائج الأولية للانتخابات التونسية.. قيس سعيد في المقدمة ونبيل القروي بالمركز الثاني    السيسي يستقبل رئيس مجلس الأمة الكويتي بقصر الاتحادية    رسائل السيسي ل"رئيس مجلس الأمة الكويتي": نحرص على تطوير التعاون بين البلدين في مختلف الأصعدة.. تعزيز العلاقات البرلمانية المتبادلة.. واستقرار الخليج مرتبط بالأمن القومي المصري    وزير خارجية فرنسا يصل الخرطوم للقاء المسئولين السودانيين    إطلاق الإطار الاستراتيجي العربي للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد    لماذا تقوم الجامعات البريطانية بتخزين مناديل "التواليت"؟.. اعرف الإجابة    بعثة الزمالك تصل القاهرة بعد الخسارة من جينيراسيون السنغالي    قبل لقاء النصر والسد.. اكتساح سعودي للقطريين في أبطال آسيا    صدمة ل برشلونة .. غياب الشاب انسو فاتي شهرا    نجم الاهلي .. شوبير يلمح لاسم مدير المنتخب في الجهاز الفني الجديد    صبحي عبد السلام مرشحا لرئاسة تحرير قناة الزمالك الجديدة    رونالدو يبكي: والدي لم يشاهد إنجازاتي    خلال 20 دقيقة.. عمومية الفروسية توافق على جدول الأعمال بالكامل    سقوط تشكيل عصابي تخصص في سرقة الشركات والمتاجر بعابدين    سقوط عصابة حتة وسوكة للاتجار في المواد المخدرة بالقليوبية    ضبط شخصين لقيامهما بالاستيلاء على المواطنين بزعم تسفيرهم للخارج    بالصور .. حريق ضخم خلال مباراة فى دورى كرة القدم الأمريكية    مرور سوهاج يضبط سائقا حاول الحصول على رخصة قيادة بشهادة مزورة    رئيس تحرير الجمهورية: أقترح جائزتين ضمن مسابقة دبي ضد التطرف والشائعات    جمعية الصداقة المصرية الكورية تكشف شروط التقديم للمسابقة البحثية    ب شعر متطاير .. شاهد راندا البحيري فى أحدث جلسة تصوير    فيديو.. دار الإفتاء توضح حكم إخفاء الأب مرض ابنته عن خطيبها ليتم الزواج    الصحة تخصص خطا ساخنا لمشروع التأمين الصحي الشامل    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدًا الثلاثاء    الري: إزالة 33 حالة تعدٍ على نهر النيل    صندوقا النقد الدولى والعربى يُنظمان اليوم ورشة عمل حول تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة    بعد بيع كلية ب 20 ألف جنيه.. ما هي عقوبات تجارة الأعضاء البشرية بالقانون الجديد؟    أحمد سخسوخ.. فارس الدراما المسرحية    "الإخوان وقطر أحرقوا الطبخة".. كاتبة إماراتية تكشف حقائق مدوية عن محمد علي    شاهد .. 50 صورة من زيارة وفود مؤتمر الأوقاف ل مجمع الأديان ومسجد عمرو بن العاص    بالطرحة.. درة تتألق في أحدث ظهور لها    بإنذار المسئولين وصيانة المدارس.. بني سويف تستعد للعام الدراسي الجديد    المعسكرات تؤجل الإعلان الرسمي للجنة الحكام    الوادي الجديد تستقبل قافلة طبية متكاملة مجانية    «الفلاحين» تتوقع انخفاض أسعار الأرز بنسبة 25% عن العام الماضي: «الطن ب3700 جنيه»    بعد اعتماد قسم أمراض الكلى بطب طنطا: د. مجدي سبع : تدريب أطباء الزمالة المصرية "للكلى" في اقليم الدلتا    "الكلية ب20 ألف".. ضبط ماسح أحذية يتاجر في الأعضاء البشرية    تأخر إقلاع 6 رحلات بمطار القاهرة بسبب أعمال الصيانة وظروف التشغيل    ما حكم صلاة التسابيح وما كيفيتها؟.. "البحوث الإسلامية" يوضح    رئيس جامعة أسيوط يؤكد على أهمية مساهمة الشركات الوطنية في صناعة المستلزمات الطبية    استقرار أفغانستان يتأرجح بين نجاح وفشل على إيقاع العلاقة بين طالبان وواشنطن    محافظ الإسكندرية يوافق خفض الحد الأدنى للقبول للصف الأول الثانوى ل 200درجة    غدا.. الصحة العالمية تحيي اليوم العالمي الأول لسلامة المرضى    شعراوي: تنظيم ثلاث دورات تدريبية جديدة للعالمين بالمحليات    شيخ الأزهر يجري عملية جراحية في فرنسا    على جمعة يوضح الطريقة الصحيحة للسجود فى الصلاة    دعاء الصباح مكتوب.. احرص على ترديده    حظك اليوم| توقعات الأبراج 16 سبتمبر 2019    «الإفتاء» تواجه الشائعات والأخبار الكاذبة ب«موشن جرافيك»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نهر الحياة
نشر في الأهرام اليومي يوم 28 - 06 - 2019

ع. ع: لى ابنة تخرجت فى الجامعة، وتعمل فى مجال السياحة وعملية جدا جدا وتحب القراءة جدا وتتكلم اللغه الانجليزية بطلاقة، وقد تمت خطبتها ثلاث مرات لمهندسين، واكتشفنا أن الأول والثانى كاذبان، أما الثالث فمستهتر، وغير منظم، ومدخن شره لدرجة أن «التيشيرت» الذى يرتديه به ثقوب من كثرة وقوع «الطفية» على ملابسه.. نعم معه سيارة آخر موديل وله شقة فى عمارة أبيه، لكن الماديات ليست كل شىء، فإذا كان هناك شاب مناسب، وصادق مع الله ثم مع نفسه، ويرغب فى الارتباط بها، فأهلا به للتعارف، ثم بحث مسألة الزواج بابنتى.
..........................
والدة ا. ع. م: لدىّ ابن عنده تخلف عقلى متوسط (بنسبة متوسطة 43٪)، وعمره الآن ثلاثون عاما، وقد تفرغت لرعايته، وكنت أوصله يوميا إلى المدرسة الفكرية الحكومية إلى أن حصل على إعدادية مهنية، وشهادة ضمان اجتماعى تفيد بصلاحيته للعمل فى مجال التعبئة والتغليف بعيدا عن الآلات الحادة والناس، ولم أجد له عملا حتى الآن، فهل أجد من يساعدنى على تشغيله فى أى وظيفة مناسبة؟.
.............................
ح. س. ح : كما أن الزواج العرفى تترتب عليه سلبيات عديدة، فإن ما يسمى «الطلاق الأبيض» آفة اجتماعية خطيرة تنم عن ضعف الإيمان، وفيها استغلال لرابطة الزواج المقدسة للاحتيال والغش للوصول إلى أخذ ما ليس بحق والتحايل على القانون والدين.. إن الغاية لا تبرر الوسيلة والتلاعب بالطلاق ليس بهين وهو عند الله عظيم.. ولا يجوز شرعا اللجوء إلى الطلاق للتفريق الصورى بين الزوجين للحصول على امتيازات وحقوق يستفاد منها كأن يطلق زوجته لكى تحصل على سكن باعتبارها مطلقة، ولكنهما يبقيان معا زوجة وزوجا يمارسان الحياة الزوجية العادية، ويعتبران أنهما يعيشان فى الحلال.
إن الطلاق حل لرابطة الزواج بلفظ صريح أو كناية يشرط فيها نية الطلاق وهو مباح وشرعه الله عز وجل لاستحالة التوافق بين زوجين انعدمت المودة والرحمة بينهما، حيث يقول تعالى: «يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن» (الطلاق 1) فهو إذن حل لمعضلة استحال حلها بجميع الطرق.
إن الله لم يشرع الزواج والطلاق لتكون الزوجة اسما على عقد فقط، وليست لها أحكام وليست عليها حقوق وليعلموا أن هذا الطلاق تثبت أحكامه وأن الطلاق من الزوج يقع على زوجته بمجرد التلفظ به فما بالك بالحكم من المحكمة فليس فى الشرع «زواج أبيض ولا طلاق أبيض» وأن الإثم يزيد على فاعلهما لو قصدا التوصل إلى فعل محرَّم.
وعن جرير بن عبد الله رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «من غشنا فليس منا»، وعلينا أن نتقى الله ولا نجعل الطلاق والميثاق الغليظ والرباط المقدس بين الزوج والزوجة لعبة وغرضا، وعلينا أن نتقى الله فى زوجاتنا وأولادنا، ولنتأمل فيما يمكن أن تسببه أفعالنا من حرج أو حرمان من الحقوق، فلنضع نصب أعيننا قوله تعالى: «ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه» (الطلاق 3،2).
..........................
ن. ك. ط: الخطبة ليست إلا وعدا بالزواج، ولكل من الرجل والمرأة أن يعدل عنها إذا رأى أن المصلحة فى ذلك، رضى الطرف الآخر أو لم يرض، ولا يجوز لها أن تكشف أمامه أى جزء من جسدها قبل عقد الزواج، وينبغى ألا يتساهل أحد فى هذا الأمر، ومن حق الفتاة أن تعرف ما تريده عن الشخص المتقدّم للزواج بها، ويمكن أن يتم ذلك عن طريق السؤال عنه بالطّرق المختلفة، مثل أن توصى الفتاة بعض أقاربها بسؤال أصدقائه ومن يعرفونه عن قرب فإنه قد تبدو لهم الكثير من صفاته الحسنة والسيئة التى لا تظهر لغيرهم من الناس، والخلوة مرفوضة، لأنها حتى لو خلت به وخرجت معه فلن يُظهر لها شخصيته الحقيقية وكثير ممن فعلن ذلك انتهت بهن الأمور إلى نهايات مأساوية، وكثيرا ما يلعب معسول الكلام بعواطف الفتاة، ويجب أن تعلم أن الخاطب إذا وجد منها الحزم والشدة والاستقامة والصلاح فإنه سيزداد تمسكا بها.
ومن المهم أن تتذكر قول الله عز وجل: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء» (النور21) . والشيطان يتدرج فى دعوته إلى الباطل فقبل أن يوقع المسلم فى الزنا يجره إليه عبر الخلوة بالمرأة، ومحادثتها ومن ثم تقبيلها ثم يكون اللقاء المحرم، وعليها أن تبتعد عن الثقة العمياء بكل أحد، فكم من امرأة وكم من فتاة وقعت فريسة نتيجة سذاجتها، فلا ينبغى فى مثل هذا حسن الظن، بل يجب أن تحرص غاية الحرص وتحذر غاية الحذر.
..............................
ع. س. ح تتطلب تربية الأبناء الكثير من الوقت والجهد والصبر، وهى ليست بالأمر السهل خصوصاً فى سن البلوغ والمراهقة، ويبدأ دور الآباء فى التربية مبكراً، حيث أشارت دراسة إلى أن الأطفال يمكنهم فهم الأشياء منذ حوالى 90 يوماً أى ما يعادل ثلاثة أشهر من عمر الطفل، ولذلك يجب على كل الآباء والأمهات الذين يرغبون فى تربية أطفالهم تربية جيدة أن ينتبهوا إلى الطريقة التى يتعاملون بها والطريقة التى يتحدثون بها وما إلى ذلك منذ ميلاد طفلهم.
ويجب البدء بتعليم الأطفال السلوكيات، وكلما كان ذلك مبكرا أصبح أفضل، فالأطفال فى عمر اثنى عشر شهراً بإمكانهم بدء استيعاب وتعلم وتمييز السلوكيات الصحيحة من الخاطئة، وأقول لكل أم: لا يمكن أن تطلبى من طفلكِ أن يحسن التصرف وأنتِ تفعلين عكس ما تطلبينه، وإذا كان هناك من الأصدقاء أو الأقارب من يسيء التصرف أمام الأطفال فاطلبى منه عدم فعل ذلك.
وتجنبى إساءة معاملة طفلكِ وهذا يشمل جميع أشكال الإساءة بما فى ذلك الإساءة الجسدية أو العاطفية والنفسية. الأطفال الذين يساء معاملتهم فى مرحلة الطفولة، يعانون قلة تقدير الذات والثقة بالنفس عند الكبر أضيفى إلى ذلك أن معظمهم يصبحون مسيئين للآخرين بدورهم.
يجب تطبيق أسلوب الجزاء كما العقاب فمكافأة السلوك الجيد تشجع الطفل على حسن التصرف، ولا تكونى صارمة حتى لا يبتعد الأبناء عنكِ خاصة فى سن المراهقة لأنهم سيرغبون دائماً فى المزيد من الحرية، فكونى صديقة لأبنائكِ لكى تمنحيهم الثقة والمحبة الكافية لتوجيههم فى حياتهم وحاولى دعم زوجكِ لفعل المثل.
,لا تحاولى عقد مقارنات بين طفلكِ وطفل آخر حتى لو كان أخاه فكل طفل مختلف عن الآخر وله ما يميزه كما أن تلك المقارنات تضر بنفسية الطفل وثقته بنفسه فهى لا تفيده بأى شكل من الأشكال.
ز. ل. ج: ما أفضل بر الوالدين عند الله تعالى، فهو مقدم على الجهاد فى سبيل الله، حيث جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم ليستأذنه فى الجهاد فقال: «أحيٌ والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد»، وبرهما وفاء وقربة وهو طريق إلى الجنة، وقد روى مسلم عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: (رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف) قيل: من يا رسول الله؟ قال: (من أدرك والديه أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة).
أيضا فإن رضا الرب فى رضاهما وسخط الرب فى سخطهما ولذلك عليك أن تعلم أن دعوتهما لك لا ترد وأين أنت من بسط الرزق والفسحة فى الأجل، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم «من سره أن يبسط له فى رزقه، وينسأ له فى أثره، فليصل رحمه، وهل هناك من هم أقرب من الوالدين وأولى منهما بالصلة؟
إن الجزاء من جنس العمل، وبر الوالدين سبب لكشف الكربات، وزوال الهموم والملمات، ففى الحديث المتفق عليه عن الثلاثة الذى آواهم المبيت إلى غار من الجبل، فسقطت على فتحة الغار صخرة من الجبل فأطبقت عليهم، ولم يستطيعوا الخروج منه فقام أحدهم يدعو ويتوسل بطاعة والديه أن يبعد عنهم الصخرة.
وبالمقابل تجد من يجحد حق والديه أول ما تسير النعمة فى يديه، فلنتق الله فى آبائنا وأمهاتنا.
..............................
ب. ص. ض: يجب اختيار الصديق بكل حذرٍ للتأكد من صلاحه ليكون هو الإنسان المقرّب، وعليك معرفة المحيطين بك بشكلٍ دقيقٍ وعدم التسرّع فى الحكم عليهم، فيجب أن تعاشرهم وتتحاور معهم وتعيش معهم الظروف المختلفة لمعرفة معدنهم ومدى صِدقهم أو أهليّتهم لوضع الثقة فيهم، فالمظاهر قد تخدع أحياناً؛ فلربما كان بعض الأشخاص يُظهِرون المحبة واللين لك لمصلحة فى نفوسهم أو كرهاً فيك لمعرفة أخبارِك ثم يغدرون بك، لذلك لابد من التمهّل لأن هذا الصديق سيدخل حياتك وسيعرِف عنك أكثر مما قد يعرِفه غيره، ولا بد من تحكيم العقل والحكمة وعدم الارتكاز على القلب والعواطف والتسرع.
وعليك اختيار من يشاركك هواياتك واهتماماتك، فالإنسان يحتاج إلى صديقٍ يشاركه ما يحب، بحيث لا تكون هناك فجوات كبيرة فى الأفكارِ والآراء، وطبعاً الصديق الصالِح هو من يشاركك هواياتك ورغباتك السليمة التى لا تعصى الله تعالى، وينصحك ويأخذ بيدك ابتعاداً عن أى فكرةٍ قد تغضِب الله تعالى وتكسِبك الآثام.
أيضا ينبغى اختبار الصديق سواء اختبار صِدقه أو أمانته أو حفظه أسرار الآخرين، ومعرفة ما قد يصدر منه عند الغضب، فليس الصديق الصالِح الذى يُفشى الأسرار أو يؤذى بيده أو لسانه عندما يغضب، ومن الأفضل مراقبته قبل اتخاذه صديقاً لمعرفة المواقع التى يتردد عليها، وأفضل أنواع الاختبارات هو مشاركته السفر إن أمكن فمن خلاله سوف تظهر صفاته الحقيقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.