بالأسماء.. 27 مرشحًا لبرلمان 2020 في الوادي الجديد    رئيس جامعة بنها يتفقد موقع حريق كافتيريا كلية التربية    محافظ بني سويف: تقديم أكثر من 89 طلب تصالح في مخالفات البناء    وزير النقل يشهد افتتاح مبني الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية بعد تطويره    تحصين أكثر من 12 ألف رأس ماشية ضد الحمى القلاعية ببني سويف    محافظ قنا يكرم عاملى نظافة بمدينتى نقادة وقنا لتفانيهم فى العمل    تداول 103ألف طن بضائع فى ميناء الاسكندرية    إيران تعطل المدارس فى إقليم كرمانشاه بسبب ارتفاع الإصابات بكورونا    الصين تعلن تحقيق هدف انبعاثات الكربون لعام 2020 مبكرا    رياض محرز يعترف بهبوط مستوى مانشستر سيتي الموسم الماضى    مانشستر يونايتد يُحقق فوزًا دراميًا على برايتون في مباراة مثيرة    ألافيس يتعادل سلبيا مع خيتافي في الدوري الإسباني    القومى للمرأة يشيد بتأهل "ميار شريف" للدور الرئيسى من بطولة فرنسا للتنس    بالصور مرتضي منصور يقلب المنصورة بخوض انتخابات البرلمان ..ومشجع زمالكاوى لشوبير " خليك راجل وهات اسمه"    ضبط مواد مخدرة وأسلحة بدون ترخيص خلال حملة أمنية بالجيزة    الدبلومات الفنية 2020.. لا شكاوى في سابع أيام امتحان الدور الثاني    إخلاء سبيل مربية الأطفال بحضانة الطفلة كنزى بالعاشر من رمضان بعد عودتها    تعرف على حالة الطقس غدا    الأدلة الجنائية تعاين حريق مصنع الوفا للمواد الكيماوية بالسادات    وزير الإسكان يُكلف رؤساء أجهزة المدن الجديدة بمراجعة استعدادات استقبال موسم الشتاء    هند صبرى وأشرف عبد الباقى ومحمود البزاوى ينعون المنتصر بالله    أحمد جمال يروج لأغنيته الجديدة "محتاج سنة"    بالصور .. جامعات عالمية تنشر بحوثها في العدد الخامس من مجلة جامعة القاهرة الدولية « JHASS »    التعليم تحدد إجراءات ركوب الحافلات المدرسية لمواجهة كورونا    الصحة: إطلاق 6 قواقل طبية ضمن مبادرة حياة كريمة    مصر و14دولة تشارك بالدورة التدريبية الإقليمية الإفتراضية لإعداد مدربي الأولمبياد لكرة السلة    إصابة 3 أشخاص في مشاجرة بالجيزة    "هونج كونج": لا إصابات بعدوى محلية ب"كورونا".. وتسجل حالة واحدة وافدة من الخارج    الدكتور محمد محجوب عزوز يتسلم منصبه كأول رئيس لجامعة الأقصر | صور    إعلام القاهرة تدرب أعضاء هيئة التدريس على التعليم الهجين    تعرف على سبب تواجد المنتصر بالله في الإسكندرية لحظة وفاته    تفاصيل استعداد المنتصر بالله للعودة بمسرحية للأطفال: أجرى بروفات    بداية جديدة.. شاهد أحدث ظهور ل أحمد حسن وزينب    أكاذيب مرتزقة أبليس.. الإخوان يكفرون المصريين ويدعون للقتل والإرهاب.. فيديو    كيف سيرى الناس الله يوم القيامة.. علي جمعة يجيب    الدولار يحقق أفضل أداء أسبوعى مسجلًا أعلى مستوى في شهرين    وزارة الداخلية السودانية: 128 قتيلًا و54 مصابا جراء الفيضانات    بعد تعيينه سفيرا ل إسرائيل في الأردن .. من هو إيتان سوركيس؟    الدوري الألماني.. هالاند وسانشو يقودان بوروسيا دورتموند أمام أوجسبورج    شاهد.. كندة علوش تروج لمسلسلها الجديد "ضي القمر"    تأجيل محاكمة 5 متهمين بخلية أكتوبر الإرهابية    «المشاط» تلتقي سفير أوكرانيا بالقاهرة لبحث انعقاد اللجنة المصرية الأوكرانية المشتركة    اليابان وأمريكا تتعهدان بالعمل على تعزيز منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة    تنسيق الجامعات 2020| ننشر موعد فتح باب التحويلات للمراحل الثلاث    ورشة عمل لوعاظ الأزهر عن كيفية التصدى لظاهرة الإدمان وزراعة المخدرات بسيناء    التفتيش على 26572 منشأة لمتابعة الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا    صلاح حسب الله يشيد بدور المصريين فى إحباط مؤامرات الخونة لإسقاط الدولة    شيخ الأزهر يوجه بدراسة أحوال المتفوقين في الثانوية الأزهرية والتكفل بغير القادرين    اتحاد الكرة يدرس إلغاء الهبوط في الموسم الحالي    إلقاء السلام برفع اليد أو بالإشارة.. هل يجزئ عن التلفظ به؟.. والبحوث الإسلامية يوضح    الحريري: لبنان رهينة أجندات خارجية تفوق طاقته وفشل السياسيين في إدارة الشأن العام    توزيع 4 أطنان من لحوم مشروع صكوك الأضاحي بالغربية    لا يدفع أي ضرائب على الدخل والممتلكات.. تعرف على الحيلة الذكية ل خامس أغنى رجل في العالم للتهرب الضريبي    لا يجوز نقل رفاته لإسرائيل.. الإدارية العليا تحسم قضية شطب "أبو حصيرة" من الآثار المصرية    «النصر التخصصي»: بدء خدمة التصوير الطبي المقطعي البيزوتروني المحوسب (PET CT)    دعاء من 9 كلمات لإزالة الهم والكرب    تعرف على أسماء صلاة الضحي    تعرف على عدد ركعات صلاة الضحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عقبات تعترض التحالف بين إيران وتركيا
نشر في الأهرام اليومي يوم 09 - 06 - 2019

الجارتان اللدودتان إيران وتركيا فى حاجة إلى المزيد من التقارب، بعد أن كانتا فى مواجهات عسكرية بالوكالة فى كل من سوريا والعراق لسنوات طويلة، تبادل قادتها خلالها الاتهامات والتجريح إلى حد العداء الصريح، فقد ظل الرئيس التركى أردوغان يرى فى إيران العدو المباشر الذى يحول دون سيطرته على سوريا والعراق، ويحقق طموح الدولة العثمانية الجديدة، بينما كان قادة إيران يرون فى تركيا المبعوث الرسمى والوكيل المعتمد للولايات المتحدة وأوروبا فى المنطقة، وأن الدعم الذى تلقاه أردوغان لم يكن الهدف منه سوى تقديم نموذج لدولة إسلامية متعايشة مع التقاليد الأوروبية وتربطها علاقة وطيدة بإسرائيل، على عكس إيران المتصلبة والمعادية للقيم والسياسات الغربية، ومن هنا كان العداء الكامن عميقا، فكل من الطرفين يرى الآخر خطرا داهما على نفوذه وربما وجوده، وكانت تركيا تدير الجماعات المسلحة فى سوريا، بالإضافة إلى الوجود المباشر شمال العراق. ولم تتغير نظرة الصراع المتبادل بين تركيا وإيران إلا فى عقب محاولة الانقلاب التى كادت تطيح بأردوغان فى صيف عام 2016، والتى شقت مسارا جديدا لتركيا، وجرت معها قطر وجماعة الإخوان، فقد اعتقد أردوغان أن الولايات المتحدة كانت شريكة فى محاولة الانقلاب وأنها بصدد سحب ملفات الصراع فى المنطقة من تركيا وقطر، بعد رصد مساعى أردوغان لتحقيق طموحاته الشخصية وليس تحقيق أهداف التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة، والذى تعرض لهزة عنيفة بدخول القوات الروسية إلى سوريا لتسهم فى سرعة إفشال مخطط إعادة تقسيم المنطقة، وعندما أدرك أردوغان أنه أصبح خارج الحسابات الأمريكية، وأن تشكيل خلايا لجماعة الإخوان فى عدد من دول الخليج قد أثار المزيد من الشكوك حول نياته، قرر أردوغان تدوير زواياه بعيدا عن التحالف الأمريكي، واقترابا من روسيا وإيران، وبدأ الأمر وكأنه محاولة لاستثارة الولايات المتحدة وابتزازها، والتهديد بانتقال تركيا إلى الموقع المعادي، وهو ما يقلب موازين القوى فى المنطقة، لكن الإدارة الأمريكية لم تذعن لتهديدات وابتزاز أردوغان، وتحول الوضع تدريجيا من المكايدة إلى الخصام وربما العداء.
رغم الآلام والكراهية الدفينة من جانب قادة إيران لأردوغان، إلى جانب العداء التاريخى بين البلدين، فإن إيران كانت تتوق إلى تحالف مع أى دولة إسلامية كبيرة، وفشلت مرارا فى تحقيق هذا الهدف الذى تراه ضروريا لإسقاط البعد المذهبى فى الصراع السياسى حول المنطقة، لكن مع استمرار التباعد بين تركيا والولايات المتحدة، والتقارب التركى الروسي، وجدت إيران أن تركيا يمكن أن تكون ذلك الحليف، ولو تحقق لأمكن بناء تكتل واسع يمكن أن يكون الأقوى فى المنطقة بمساعدة كل من روسيا والصين، لكن الأمر ليس بتلك السهولة، فهناك سوريا التى نزفت الدماء الغزيرة بأيدى تركيا وجماعة الإخوان وباقى الجماعات التكفيرية المدعومة من أنقرة، وكذلك الحال فى العراق وإن كان بدرجة أقل، وفى المقابل فإن تركيا لا يمكن أن تتخلى عن الإخوان أو باقى الجماعات التى كانت تحتل معظم سوريا والعراق، وجماعة الإخوان لا يمكن أن تتوقف على وصف الرئيس السورى بالقاتل، ولا عن وصف إيران بالروافض والمجوس وغيرها من الصفات التى تحمل التكفير الدينى والعرقي، وهذه الأحقاد تغذت على أنهار من الدماء والضحايا فى كل أنحاء سوريا والعراق، لكن إذا تابعنا مساعى تذويب الدم المتجلط فى القلوب خلال الشهور الماضية وربما قبل ذلك بكثير نجد أن خطوات كبيرة قد تحققت على مسار هذا التحالف، وإن كان ببطء وحذر، ولعبت حركة حماس دورا فى هذا التقارب عندما توجهت نحو طهران، وأصبح يحيى السنوار يتغزل علنا بدعم إيران للمقاومة الفلسطينية، ويؤكد أن معظم الأسلحة جاءت من إيران أو حلفائها، وفى نفس الوقت يشيد بالدعم الإنسانى الذى تقدمه قطر، ورفضت تركيا فرض أمريكا حظر تصدير إيران لبترولها، وأكدت أنها لن تنفذ الحظر الأمريكي، كما عقدت طهران وأنقرة عدة اتفاقيات اقتصادية من شأنها مضاعفة حجم التبادل التجارى بالعملات المحلية والتخلى عن التعامل بالدولار، وتتواصل محاولات التوصل إلى حل فى إدلب وشرق سوريا من شأنه إبعاد الجماعات الحليفة لتركيا عن تلك المتشددة، ومحاربة الجماعات غير الممتثلة، وإيجاد صيغة لحل مشكلة جماعة الإخوان مع سوريا، لكن بعض تلك المشكلات ستكون عصية على الحل، وليس من السهل إذابة الجلطات الدموية الغائرة لدى الطرفين، كما سيكون الموقف من إسرائيل محوريا فى تحديد مدى التقارب، حيث من الصعب على تركيا أن تتخلى تماما عن العلاقة بإسرائيل، ومن المستبعد تماما أن تقبل إيران بعلاقة مع إسرائيل، ورغم تلك العقبات الصعبة فهناك إصرار على محاولة بناء جبهة جديدة تجمع إيران وتركيا، وستكون الفترة المقبلة فاصلة بين القدرة على بناء الجبهة أو انهيارها السريع.
لمزيد من مقالات مصطفى السعيد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.