مجلس النواب 2020.. 259 مرشحًا محتملًا يخضعون للكشف الطبي في القليوبية    الرواتب تصل ل 5500 جنيه.. القوى العاملة: توفير 6193 فرصة عمل للشباب والبنات    مجلس النواب 2020.. محكمة أسيوط: لا توجد شكاوى من المرشحين حتى الآن    الحكومة تنفي 10 شائعات في أسبوع.. وتؤكد: لا صحة لتخفيض رواتب موظفي الجهاز الإداري للدولة غير المنتقلين للعاصمة الإدارية الجديدة    البنك الأهلي يقود تحالفا مصرفيا لإنشاء محطة متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية    الاستعلام عن صلاحية تأشيرة الذهاب والعودة للمقيمين بالمملكة العربية السعودية عبر ابشر absher.sa    الدولار يواصل تراجعه للأسبوع الرابع على التوالي    الإسكان: مليون أسرة استفادت من مشروع الإسكان الاجتماعي    بيع 13 محلًا تجاريًا وصيدلية بمدينة 6 أكتوبر الجديدة    كورونا في بريطانيا: تسارع وتيرة الإصابات بالفيروس ووزير الصحة يطلق تحذيرا    البيت الأبيض: 5 دول أخرى في الشرق الأوسط وخارجه تدرس التطبيع مع إسرائيل    تركيا: مقتل جنديين في هجوم بشمال العراق    القوى العاملة: سنة حبس وغرامة 3000 دينار لمخالفة الإجراءات الاحترازية لكورونا بالأردن    سياسي عن عودة المصريين المختطفين في ليبيا: رسالة ردع لكل قوى الشر    تقرير.. هل تنجح ثاني محاولات الزمالك لاستعادة فيريرا؟    ضبط 289 طن أعلاف حيوانية مجهولة المصدر خلال حملة بالمنوفية    بالفيديو.. الأرصاد: طقس شديد الحرارة على محافظات الصعيد    فيلم "زنزانة 7" يحقق 584 ألف جنيه في يومين    صورة| محمد سامي وزوجته مع عمرو دياب ودينا الشربيني في أماكن السهر    بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر    انطلاق مبادرة "علاج الأمراض المزمنة" في جنوب سيناء    الحكومة تنفي نفاد المقررات التموينية لشهر سبتمبر    خبر سار.. إنخفاض كبير لإصابات الإنفلونزا بدول النصف الجنوبى للكرة الأرضية    تفاصيل ولادة طفل "مذبوح" في الأقصر: مصاب بتشوهات بالقلب وجلده يتمزق    وزير الرياضة السعودي يدعم ممثلي المملكة بدوري أبطال آسيا    هادي خشبة: رمضان صبحي يهدد احتراف اللاعبين    بالأرقام| من يتفوق في الدوري الإنجليزي صلاح أم رونالدو؟    المجلس القومي للطفولة يوقف زواج طفلين بسوهاج    بالصور.. مسجد الأحياء المائية بالغردقة في انتظار وصول وزير الأوقاف للافتتاح    حارس عقار يعترف أمام مباحث القاهرة باستغلال غياب صاحب الشقة وسرقة 40 ألف جنيه    مصرع طفل وإصابة 4 فى انقلاب توك توك بطما شمال سوهاج    لتنفيذ أعمال نقل مرافق.. غلق محور جوزيف تيتو للقادم من عبد الحميد بدوي    الحكومة تنفى تأجيل الدراسة تحسباً للموجة الثانية لفيروس كورونا    تسمم طفلين بسبب طعام فاسد بسوهاج    وزير الكهرباء: 9.5 مليون عداد مسبق الدفع على الشبكة القومية ونستهدف تركيب 2 مليون سنويا    قرار جمهوري بتعديل بعض فئات التعريفة الجمركية    أحمد العوضي: لم أعلن زواجي من ياسمين عبد العزيز مبكرا خوفا من فشل العلاقة    رئيس الوزراء يتابع أبرز مشروعات وزارة الثقافة المقدمة للنشء والشباب    حظك اليوم| توقعات الأبراج 18 سبتمبر 2020    الحكومة ترصد 10 شائعات انتشرت فى أسبوع.. فيديو وإنفوجراف    فيديو| عالم أزهري يوضح كيفية استعادة أخلاقنا وقيمنا الحميدة    فريق كرة قدم ألمانى يخسر 37- 0 بسبب التباعد الاجتماعى خوفا من كورونا    الأوقاف تفتتح اليوم 71 مسجدا من مواردها الذاتية    أخبار الأهلي : يوسف بلايلي يهدد حلم نجم الأهلي مع القلعة الحمراء    3 مرشحين لخلافة كارتيرون في الزمالك.. ومدرب يصل القاهرة اليوم    «آثار الاسكندرية»: تنفيذ 62% من مشروع ترميم «قايتباى» بتكلفة 267 مليون جنيه (صور)    فضل قراءة آية الكرسي    الحكومة: إنشاء 2000 وحدة سكنية بالبحر الأحمر ومدينة للحرفيين ب500 مليون جنيه    رئيسة بوليفيا تنسحب من السباق الرئاسي    درجات الحرارة المتوقعة اليوم الجمعة 18-9-2020 بالقاهرة والمحافظات    طارق يحيى يستقر على تشكيل الزمالك لمواجهة أسوان ب الدوري    تعرف على سبب نزول سورة المجادلة    اليوم.. بدء مبادرة فحص وعلاج الأمراض المزمنة والاكتشاف الاعتلال الكلوي بالبحر الأحمر    المصري يتقدم بشكوى ضد جهاد جريشة لمنعه من إدارة مباريات الفريق    جيهان خليل تستعرض أنوثتها في جلسة تصوير جديدة (صور)    ماهي حقوق الأبناء على الوالدين    هذا ما قالته ماجي بوغصن في عيد ميلادها    انطلاق مهرجان «Wedding day Egypt» في ديسمبر بحضور نجوم الفن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معركة ترامب الأخيرة
نشر في الأهرام اليومي يوم 05 - 05 - 2019

يصعب أن يحظى ترامب بفرصة ولاية ثانية فى البيت الأبيض ما لم يتمكن من ربح معركة خارجية مهمة، تعزز فرصته الصعبة وسط الحملات الشرسة والمتواصلة التى تلاحقه منذ دخوله البيت الأبيض.، خاصة أنه لم يتوقف عن قرع طبول الحرب منذ اعتلائه سدة الرئاسة، واستنفد كل أدوات الحروب الاقتصادية، لهذا كانت الصدمة قوية عند اطلاعه على فشل محاولة الانقلاب ضد الرئيس الفنزويلى مادورو رغم التأكيدات التى تلقاها بأن الإطاحة بمادورو سهلة للغاية، بعد الحصار العنيف الذى يجوع الشعب الفنزويلي، وتخريب شبكات الكهرباء ومياه الشرب، وانهيار العملة وتفشى البطالة، ومع ذلك تبدو فنزويلا عصية على السقوط، واتهم وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو كوبا وروسيا بأنهما السبب فى فشل التمرد العسكرى ضد مادورو، وقال إن كوبا أرسلت 25 ألف مقاتل من جيشها، وأن روسيا منعت مادورو من الهرب وطلب اللجوء، لكن روسيا صعدت من حدة لهجتها وتوعدت الولايات المتحدة إذا ما حاولت التدخل العسكرى فى فنزويلا، وأعلن وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف اعتزام موسكو تشكيل تحالف دولى يتصدى لأى محاولة تدخل عسكرى فى فنزويلا تحت راية الأمم المتحدة، التى تمنع قوانينها تغيير أنظمة الحكم بالقوة.
هكذا تراجعت الفرصة الأسهل والأقرب لتحقيق انتصار سريع ومهم لإدارة الرئيس ترامب، فالسيطرة على بترول فنزويلا سيمكن الولايات المتحدة فى مزيد من التحكم فى حرب النفط التى تديرها الإدارة الأمريكية ضد إيران حاليا وربما روسيا وغيرها لاحقا، وألمح ترامب إلى أن جون بولتون مستشار الأمن القومى الأمريكى هو الأكثر حماسا لاستخدام القوة فى فنزويلا، بينما أعلن البنتاجون أنه مع الحل السياسى للأزمة، لتتعقد الأوضاع وتضيع فرصة تحقيق الانتصار المهم والسريع فى حديقة الولايات المتحدة الخلفية، فكل يوم يمر سيثبت أقدام مادورو، ويزداد حضور خصوم واشنطن فى فنزويلا، التى يروج المسئولون الأمريكيون أن فيها قوات من روسيا والصين وكوبا ونيكاراجوا وإيران، بالإضافة إلى حزب الله اللبناني، لتلهب حماس الشعب الأمريكى لحرب واسعة تطرق حدودها الجنوبية.
كانت الولايات المتحدة قد فقدت فرصة تحقيق انتصار سياسى بالتوصل إلى اتفاق بنزع السلاح النووى لكوريا الشمالية، وهيأ ترامب الرأى العام لقرب سماع أنباء هذا النصر، لكن الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون أطاح بالمفاوضات عندما أعلن أن كوريا الشمالية لن تتعاون مع وزير الخارجية الأمريكى بومبيو، ووصفه بالافتقار إلى الخبرة والإلمام بملف المباحثات، ليعود التوتر من جديد بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، لكن فكرة الحرب ضدها تبدو جنونية وهى تمتلك صواريخ نووية قادرة على ضرب الولايات المتحدة، وليس فقط قواعدها فى كوريا الجنوبية واليابان والفلبين وبحر الصين.
أما الوضع فى أوكرانيا وشبه جزيرة القرم فهو أشد صعوبة من التجاذب مع كوريا الشمالية، فهناك الجيش الروسى متأهب ومستفز من زحف حلف الناتو نحو الحدود الروسية، والغاء معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة، فتجهز الجيش الروسى بجيل جديد من الصواريخ التى أفزعت الاتحاد الأوروبي، ووجهت اللوم إلى إدارة ترامب على بعث سباق التسلح المرعب.
لم يعد بالإمكان أن يعود الرئيس ترامب إلى الساحتين العراقية والسورية بعد حروب لم تتوقف ولم تربحها الولايات المتحدة، وإن كانت قد تركت بصمات الدمار واضحة فى مختلف الأرجاء، وتكاد أنفاس شعوب المنطقة تنقطع من استمرار الحروب المدمرة طوال أربعة عقود، وكان ترامب قد أعلن أن بلاده خسرت نحو ثلاثة ترليونات دولار فى غزو العراق، وانتقد إدارة أوباما أنها انسحبت بعد كل هذه الخسائر، لكن ترامب ليس باستطاعته أن يفكر فى إعادة كابوس الحرب، وسيكتفى بالتلويح به.
يدرك الرئيس ترامب أن أمامه معركتين يصعب أن يتجنبهما، الأولى فى فنزويلا التى لا يستطيع التراجع فيها، والثانية مع إيران التى لا تكف عن إثارة غضب الولايات المتحدة وحلفائها، ووعد ترامب بأنه سيجبر إيران على الخضوع مع الحصار الأعنف على إيران، ومنعها من تصدير النفط، لكن ترامب يعلم أن تحقيق الهدف مع إيران صعب المنال، فقد تكيفت إيران مع كل أنواع العقوبات السابقة، وليس من السهل تحقيق انتصار فى هذا الشأن وإجبارها على التفاوض بشأن برنامجها الصاروخى وسياساتها فى المنطقة، خاصة أنها تتمتع الآن بمساندة من الصين وروسيا وتركيا وحتى الاتحاد الأوروبي، وليس من السهل التصعيد مع إيران لدرجة قد تشعل حربا مسلحة تبدأ بإغلاق مضيق هرمز فى وجه شاحنات النفط من الخليج، وهو ما لا يريده ترامب أو العالم، لأن النتائج ستكون مدمرة.
أخشى ألا يجد الرئيس الأمريكى فرصة لتحقيق نصر سريع وغير مكلف إلا على حساب العرب، بالإعلان عن إطلاق صفقة القرن عقب شهر رمضان، فى ظل مخاوف من أن يواصل ترامب عطاياه لإسرائيل على حساب الحقوق العربية وخاصة الفلسطينية، مستغلا حالة الانقسام العربى غير المسبوق، لكن ترامب وصقور إدارته لن يجدوا الأرض العربية ممهدة لصفقة القرن، التى قد يخسرها ترامب وحليفه المقرب نيتانياهو ومعها فرصة الفوز فى الانتخابات الرئاسية المقبلة.
لمزيد من مقالات مصطفى السعيد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.