بتشجيع من الملحن محمد القصبجي وكوكب الشرق أم كلثوم، تطور الغناء الديني في مصر وبدأ خلال الربع الثاني من القرن العشرين، وذلك بأداء بعض الأغاني الدينية بمصاحبة التخت الشرقي بدلاً من الاعتماد علي «الجوقة» الغنائية أو «الآلات الإيقاعية» فقط .. هذا ما أكده المايسترو عمر فرحات قائد فرقة الإنشاد الديني التي تحيي 8 الليلة حفلا علي مسرح الجمهورية، وقال: «تعددت الأمثلة بعد ذلك حيث قدم فريد الأطرش أنشودة «عليك صلاة الله وسلامه» غناء أسمهان، ولحن زكريا أحمد «القلب يعشق كل جميل» لأم كلثوم، وتم صياغة هذه الأغاني وفق الزجل والأغنية الشعبية». وأشار فرحات إلي أن الملحنين كانوا قد بدأوا بتناول قصائد الشعر الدينية لكبار الشعراء بدلاً من الأزجال، فوضع رياض السنباطي ألحانا لقصائد أحمد شوقي منها «سلوا قلبي»، «نهج البُردة»، «وُلد الهدي» وغيرها، وقد أعطت الأناشيد الدينية الإسلامية مفعولها النفسي في المناسبات المختلفة بما تضمه من معانٍ سامية وعبارات راقية وأسلوب أدبي رفيع. وعن الحفل أعلن فرحات: أنه تم إعداد برنامج حافل يضم نخبة من الأعمال الروحانية لكبار الملحنين منهم مرسي الحريري، وسيد مكاوي، ومحمد البياتي، والشيخ محمد عبدالله، محمد الكحلاوي، وكمال الطويل وكارم محمود، هذا إلي جانب عدد من الأعمال المعاصرة، يؤديها نجوم الفرقة.