إذا أردت أن تطاع فأمر بالمستطاع! ويا جارية اطبخي! يا سيدى كلف.. والأمر لله ومايأمرش عليك ظالم.. كلها وأكتر منها حكم ومأثورات تقال عندما يأتى الغربال الجديد وكل غربال وله شدة.. بعيدا عن السفسطة.. فهذا الكلام أحمله من على الرصيف من أفواه البسطاء لأرسله بعبله بدون تنقيح ولا ترتيب إلى أذن الكبير فى كل محافظة، الذى هو بمقام رئيس جمهورية كما أكد لهم على ذلك مرارا وتكرارا السيد الرئيس.. وهو أنهم رؤساء فى محافظاتهم.. لكن.. وبالرغم من ذلك ينظر المواطن فلا يجد أى إنجاز ملموس أو مطلوب حدث أو يحدث فى المحافظة ويظل الشعار مرفوعا وكأنه ميثاق فيما بينهم يقول: «لا تحرك ساكنا!». لم يفكر محافظ ممن أتوا على مر سنين العمر أن يجلس على الرصيف؟ ربما يجد الحل من أفواه الغلابة و المساكين! هذا إذا عرف مشاكلهم! وبدلا من أن يبدأ من مكتبه وقمة الهرم ويغرق فى أكوام الأرقام والمعادلات! ويجد نفسه معلقا فوق القمة عاجزا عن الحركة! وكأنك يا ابوزيد ما غزيت، ولا رحت ولا جيت، ولا دخلت وجلست وحلفت اليمين أمام الرئيس! لا أنكر أن هناك محافظين على مر التاريخ حققوا وتحققوا بتفاعلهم مع المواطن، لكنهم على حسب ذكرهم وذكراهم قلة! وفى ذاكرتى أنا واحد فى قنا، كان لقبه «لبيب»، وكل لبيب بالإشارة يفهم، وقد فهم هذا المحافظ ما يريده المواطن من على الرصيف، فصنع من قنا مدينة عالمية! لكن هل نجح فى الإسكندرية بعد نقله من قنا، على أساس أن أصابعنا مثل بعضها، وأن من حقق المستحيل هناك سيحققه هنا. لا أظن.. لماذا؟ لأنه لم يجلس على الرصيف، وظن أن رصيف الصعيد هو رصيف بحرى! حقا ليس مطلوبا من المحافظ أن يحفظ - لا قدر الله - المعلومات الكافية عن محافظته أو حتى لا مؤاخذة يأخذ عنها فكرة بالتقريب! لكن المطلوب منه أن يجلس ويفتح أذنه ويسمع ويجعل «رصيف محافظته» هو مكتبه، يجلس مثلا على رصيف حى مصر الجديدة يوما، ثم ينتقل على رصيف حى باب الشعرية يومين، ومنها إلى غمرة، وبعدها شبرا، ثم جاردن سيتى والدقى،! لأن الحقيقة على الرصيف شيء والتقارير شىء آخر، الحقيقة يا سيادة المحافظ أقرب من الخيال! إذا لم تفعل ذلك عزيزى المحافظ، فإنك تستحق الشفقة وأنت تقسم اليمين وتعاهد الرئيس ولا توفى بعهدك. لمزيد من مقالات دينا ريان;