ليلى عز العرب: "وصية جدو" يبرز دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الممثلين المحترفين    نقيب الفلاحين: انخفاض أسعار الطماطم 50% خلال 20 يوما    خبير صلب: رسوم الإغراق تسببت في رفع أسعار الحديد ل38 ألف جنيه    خبير صلب: رسوم البليت تخدم 3 شركات وتدمر 22 مصنعًا وطنيًا    بعد وصولها إلى 70 جنيها.. شعبة الخضروات: تراجع أسعار الطماطم يبدأ خلال 15 يوما    شعبة الدواجن: الأسعار انخفضت 30% بعد عيد الفطر.. والسعر الحالي عادل ومرض للجميع    الجيش الإسرائيلي: الدفاعات الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أطلقت من إيران    ترامب: حرب أوكرانيا ليست حربنا    ترامب: الفائزة بجائزة نوبل للسلام أخبرتني أنها لا تستحق الجائزة مقارنة بي    توغل بري لجيش الاحتلال الإسرائيلي واشتباكات عنيفة في جنوب لبنان مع ارتفاع الخسائر    كواليس ما قبل الحرب الكبرى.. من يسيطر على المضائق المائية في المنطقة؟    "فيفا" يعتمد ودية مصر والسعودية "مباراة دولية"    هانيا الحمامى لاعبة وادي دجلة تتأهل إلى نصف نهائي بطولة أوبتاسيا 2026 للاسكواش    يد الزمالك يهزم طلائع الجيش ويستهل الدور الثاني في الدوري بقوة    أبو ريدة يشيد بأداء المنتخب بعد الفوز على السعودية ويتطلع لاختبار قوي أمام إسبانيا    إسبانيا تهزم صربيا بثلاثية وديا    فالفيردي ينقذ أوروجواي من خسارة ودية أمام إنجلترا    مشهد يحبس الأنفاس، لحظة اقتحام ميني باص "بلكونة شقة" أعلى الطريق الدائري بالمهندسين (فيديو وصور)    تطورات مثيرة في قضية نجل أحمد حسام ميدو | المتهم قاصر وقاد سيارة والدته دون رخصة    حريق محدود بالمكاتب الإدارية بفندق ريستا السياحي في بورسعيد.. والسيطرة دون خسائر بشرية    تعليق أتوبيس أعلى دائري بشتيل دون إصابات بين الركاب    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    خبير أسري: الرجل كائن تعددي.. وهذه الطريقة الصحيحة للتعامل معه؟    أصعب لحظة في «المداح».. فتحي عبد الوهاب يكشف كواليس الجزء الأخير    ليلى عز العرب تكشف تفاصيل مسلسل "وصية جدو"    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    نقل طارق النهري للمستشفى بعد تعرضه لأزمة صحية    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    من كورونا إلى حرب إيران .. السيسى يحمل المواطن أزمات العالم ويرفع أسعار تذاكر المترو والقطارات؟!    الإسعاف الإسرائيلى: قتيل وجرحى بعد تناثر شظايا صاروخ إيرانى فى 10 مواقع    "أنت مالك بإيران".. سجال بين ساويرس ومتابعيه بسبب الحرب    ترامب: الإيرانيون رفضوا التنازل عن البرنامج النووي    حرب إيران تمحو 100 مليار دولار من أسهم شركات السلع الفاخرة    فيلم ايجي بست يدخل قائمة أعلى افتتاحية إيرادات في تاريخ السينما المصرية    فاروق حسني ينعى المفكر سمير غريب: وداعًا رفيق الدرب وصانع المؤسسات الثقافية    وفاة ثالث ضحايا حادث الحريق بقرية جردو بالفيوم بعد صراع مع الإصابات    أول تعليق من الإعلامي إبراهيم فايق على أزمة نجل أحمد حسام ميدو    «الصحة»: إجراء 10 جراحات دقيقة في يوم واحد بمستشفى قنا العام    مساعد وزير الصحة يتفقد مستشفى العبور بالقليوبية لتسريع دخولها الخدمة ورفع كفاءة المنظومة    أخصائي يوضح أبرز فوائد الشاى بالليمون    نقل الكهرباء تعلن عن وظائف مهندسين وفنيين لعام 2026.. تعرف على الشروط    أخبار كفر الشيخ اليوم.. عودة حركة الملاحة بعد تحسن الأحوال الجوية    طريقة عمل سلطة الباذنجان باللبنة، من الأطباق الخفيفة وسريعة التحضير    وزير العمل من جنيف.. لقاءات تتماشى مع توجيهات الرئيس السيسي و"برنامج الحكومة"    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    إصابة 7 بإختناق في حريق منزل بنجع حمادي والسيطرة على النيران قبل انتشارها    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    نصر النوبة في بؤرة الاهتمام.. محافظ أسوان يقود التنمية من الميدان    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    القومي للمسرح يفتتح احتفالية "اليوم العالمي" برسالة "وليم دافو" (صور)    بث مباشر الآن | متابعة مباراة المغرب والإكوادور الودية LIVE بجودة عالية    طلب إحاطة بشأن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون المسنين    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محاولة للفهم .. مطلوب طوبة
نشر في المصريون يوم 04 - 01 - 2011

عقب الإنفجار الذي هز مصر كلها و قتل العديد من "المصريين" نفاجأ بمن يحاول إستغلال الحدث الدامي طائفياً و سياسياً و من ثم نفاجأ بالمسيحيين يستميتون لتحويل الحادث إلى دليل جديد على إضطهاد الأقباط! مواقع كثيرة أقامت مآتم للمسيحيين المضطهدين و الكثير من شباب الفيسبوك قام بوضع علامات الحداد و كأنه ما قتل في الحادث مسلمين و مسيحيين و ربما ناهز عدد القتلى و الجرحى المسلمين عدد المسيحيين فكيف يكون الحادث طائفياً!؟
تلك المحاولات البغيضة لتحويل الحادث من "إرهابي - سياسي (ما دام هناك شك في أيدي خارجية فهو سياسي)" إلى طائفي ثم صمت البطرق عن إدانة الحادث بطريقة حادة وواضحة و صريحة ثم صمته عن إدانة الإعتداء على ممثل رئيس الجمهورية و عدم تقديمه إعتذاراً عن ذلك (ودع عنك شيوخ المؤسسة الإسلامية الرسمية - فهو يرد لهم مظاهرات فك الأسيرات) هو أمر لا يجب أن يمر دون أن نسأله عنه مباشرة بما يجعله يتحمل مسؤولياته أمام الدولة التي هو مواطن فيها.
لا أفهم لم تتصرف المؤسسة الرسمية المصرية مع رئيس الكنيسة و كأنه رئيس دولة أخرى من حيث الإستسلام التام لفكرة أن الهجوم كان موجهاً ضد المسيحيين و فقط!؟ الهجوم إستهدف مصر و إستهدف مصريين أبرياء و الدم الذي سال هو دم مصر لا دم الكنيسة و هذا أمر أستغرب جداً كيف أن الإعلام المصري - الرائد - لم يفطن له!؟ محاولة التهدئة هذه المرة كانت في غير محلها و كان يجب توجيه الغضب الوجهة الصحيحة تجاه من يرغب في تدمير السلام الإجتماعي في مصر. لا ضير في أن نغضب ولكن كيف نغضب؟
أتى التفجير الخسيس عقب لقاء رئيس مصر ببطرق الكنيسة بأسابيع قليلة و بين مسجد و كنيسة و في ليلة بطبيعتها مزدحمة بالناس رغم أنها و بحسب علمي ليست مناسبة دينية* - فميلاد المسيح طبقاً لمعتقدهم هو في السابع من يناير** وعليه فالتفجير إستهدف أكبر قدر من الناس (العامة) بعد أن درس منفذوه خططهم جيداً. كان المطلوب من الحادث - وهدفه - هو "طوبة" تنطلق من الكنيسة تجاه المسجد ليحقق المعتدي الغادر ما أراد ولا يجب أن تنطلق هذه "الطوبة" أبداً. هذه "الطوبة" قد أصبحت مهمتها سهلة الأن جداً عقب التصريحات البغيضة التي أطلقها بعض المسؤولين - الغير مسؤولين - عن الضيوف و تحريف القرآن و الإستشهاد في سبيل منع تفتيش الأديرة و الكنائس (يكاد المريب أن يقول خذوني!) ومهمة رجال الأمن الأن أن يعملوا على منع هذه "الطوبة" من الإنطلاق مهما كلفهم الأمر. لقد قلت من قبل و أكثر من مرة أنني بطبعي أميل إلى الثقة المطلقة في قدرات المؤسسات الأمنية و لهذا فأنا متأكد أنهم سيصلون للفاعل و المسؤول عن هذا الجرم و قريباً إن شاء الله.
لا أظن أنه يصح لي حديث عن العوامل الأمنية في الحادث و لكني لا أستبعد فرضية الخلايا النائمة التي تتبع دولا في المنطقة تريد إمرار سياسات معينة قد تكون مصر معترضة عليها - بشده. كما لا أظن أن إسرائيل يمكن أن تصرح بالأمس بأنها قد إخترقت مؤسسات كثيرة في مصر ثم تؤكد هذا بجريمة كهذه. هناك إذن دول أخرى مغتاظة من مصر و تريد أن تشغلها بنفسها لإمرار سياسات أو تحالفات ما تشعر أن مصر لن تسمح بها. دول لا تزال تحتل أراض عربية و تتحدث عن حقوق في أراض عربية أخرى. غير أنه و أمنياً لا يجب أن نستبعد أي إحتمال مهما بدا تحققه ضئيلاً وهذه مهمة رجال الأمن و نرجو لهم التوفيق فيها.
الكثير يمكن أن يقال - و سيكون بلا داع ما دامت الحقائق غير كاملة بعد و التحقيقات تجري على الأرض - لكن ما يجب أن يقال أن أي إنسان يستغل ظروفاً كهذه لإمرار مطالب طائفية أو "يوافق" على إمرار مطالب طائفية ظناً أنه بهذا يساعد على تلطيف الأجواء, هو - عندي على الأقل - ليس إلا مشارك في هذا الحادث الإرهابي العنيف و الذي لن يمر دون عقاب.
لا يجب أن تنطلق هذه "الطوبة" وإلا فإن مرتكب الحادث سيكون قد حقق هدفه بالضبط و بنجاح.
----------------------------------------
*) أظن أن على الدولة أن تبلغ الكنيسة أن الإحتفالات غير الدينية يجب أن لا تكون بداخل الكنائس - حتى لا ترهق هذه الإحتماعات الكثيرة قوات الأمن.
**) نؤمن نحن أنه ولد صيفاً لقوله تعالى {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} [سورة مريم/ آية 25] - فالرطب لا يكون إلا صيفاً.
Masry in USA


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.