لم يلق مدير فنى للمنتخب الوطنى حجم الانتقادات التى نالها مستر كوبر منذ توليه مسئولية تدريب الفراعنة، على الرغم من انه وفى بكل تعاهداته مع اتحاد الكرة، فقد وصل لنهائى الأمم الإفريقية، وتأهل لمونديال كأس العالم بروسيا، فماذا تريد منه الجماهير لكى ترضى عنه. هناك انتقادات كثيرة من طريقته فى ادارة المنتخب الوطنى واعتماده تماما على الاسلوب الدفاعى فقط وعدم وجود رؤية واضحة للناحية الهجومية، مما ادى الى ظهور الفراعنة بلا انياب حقيقية، خاصة فى عدم وجود صلاح وهذه النقطة بالتحديد هى السبب وراء عدم رضاء الجماهير على كوبر. ولكن النتائج حتى الآن تشير الى نجاح كوبر فى إدارته فقد وصل بالمنتخب الوطنى الى نهائيات كأس العالم بعد غياب 28 عاما وهذا فى حد ذاته كان حلما للمصريين وتحقق على يد كوبر وأعاد للكرة المصرية اعتبارها على المستوى الافريقى بعد الفشل فى التأهل للنهائيات الافريقية على مدى ثلاث دورات متتالية، اى ان المدرب الارجنتينى نجح بلا جدال فى مهمته مع المنتخب الوطني، ولكن الجماهير المصرية تريد المزيد وهذا حقها خاصة انها ترى ان الفريق لديه فرصة تاريخية للوصول الى ابعد حد فى المونديال و صياغة تاريخ للفراعنة من جديد فى كأس العالم الى جانب فرق المجموعة الاولى التى تضم روسيا و السعودية واوروجواى فى متناول ايدينا فى ظل الموهبة الفذة التى وهبها الله للفراعنة متمثلة فى محمد صلاح الذى اصبح حديث العالم بأخلاقه قبل موهبته. نعم.. نحن نستطيع التأهل للدور الثانى لكأس العالم خاصة ان المنتخب الوطنى افضل فرق مجموعته، ولكن الموضوع يحتاج إلى تركيز اكثر من اللاعبين دفاعيا خاصة فى الدقائق الاخيرة و هجوميا على مدى ال 90 دقيقة هى عمر المباراة. نحن نستطيع كتابة تاريخ جديد للكرة المصرية بشرط تطوير الناحية الهجومية بصورة اكثر، وهو ما نحتاجه فى لقاء روسيا من اجل تحقيق الفوز. نعم.. نحن نستطيع الظهور بصورة افضل مما نحن عليه الآن اذا اعطى كوبر حرية اكثر للمهاجمين فى إطار جماعية الأداء. فرصتنا كبيرة والامل قائم وثقتنا فى الله بلا حدود ثم فى قدرة اللاعبين على إسعاد الجماهير.. مصر فى حاجة الى فرحة كبيرة توحد كلمتنا. لمزيد من مقالات عادل أمين